5 نصائح للمحافظة على ذهنك حاداً مع تقدم العمر

ممارسة الرياضة تساهم في الحفاظ على صحة العقل (أرشيفية - رويترز)
ممارسة الرياضة تساهم في الحفاظ على صحة العقل (أرشيفية - رويترز)
TT
20

5 نصائح للمحافظة على ذهنك حاداً مع تقدم العمر

ممارسة الرياضة تساهم في الحفاظ على صحة العقل (أرشيفية - رويترز)
ممارسة الرياضة تساهم في الحفاظ على صحة العقل (أرشيفية - رويترز)

ذكر تقرير صحافي أن هناك بعض العادات التي قد تبقي العقل حاداً ومتيقظاً خلال العمر، وقد تستمر إلى مرحلة الشيخوخة إذا جرت المداومة عليها.
وتابع تقرير لمجلة «تايم» الأميركية أن التدهور في الأعمار المتقدمة ليس حتمياً إذا جرى اتباع وتبني عادات نمط حياة صحية، ومن ثم تقليل مخاطر الإصابة بالخرف بشكل كبير في وقت لاحق من الحياة.

* كن اجتماعياً
تقول سارة لينز لوك، نائبة رئيس «الرابطة الأميركية للمتقاعدين»، إن العزلة الاجتماعية تزيد خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة لدى كبار السن، وإنه يمكن تقليل تلك النسبة بزيادة الأنشطة الاجتماعية.
وتنصح لوك بأنه بدلاً من البحث عن أكبر عدد ممكن من الأصدقاء، ركز على بناء الدوائر الاجتماعية التي تلبي احتياجاتك الفردية، مثل قضاء مزيد من الوقت مع الجيران، أو التطوع، أو تبني حيوان أليف.

* تدرب على الاسترخاء
الإجهاد والضغوط جزء طبيعي من الحياة، وينصح الخبراء بضرورة التدرب على الاسترخاء لبقاء الذهن حاداً. تُظهر الدراسات التي أجرتها سارة لازار، عالمة الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن مناطق الدماغ المعنية بالتركيز والانتباه تكون أكثر كثافة لدى الأشخاص الذين يمارسون التأمل والاسترخاء. وتعدّ الموسيقى عاملاً رائعاً للتخلص من التوتر، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه يمكن عزفها والاستماع إليها مع الأصدقاء، مما قد يزيد من تأثيرها على صفاء الذهن.
وتقول لوك إن إحدى الطرق التي تساعد على الاسترخاء وبقاء الحدة العقلية هي الحصول على قسط جيد من الراحة أثناء الليل. وتشير الدراسات إلى أن النوم العميق أمر بالغ الأهمية لتخزين الذكريات وترسيخها. ومن المرجح أن يعاني البالغون الذين ينامون بشكل سيئ على مر السنين من أعراض مرض ألزهايمر. لكن الروتين البسيط يمكن أن يحسن النوم في أي عمر، مثل الحد من تناول الطعام والشراب قبل النوم بثلاث ساعات، والحفاظ على جدول النوم نفسه وعدم النظر إلى الهواتف الذكية أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى في غرفة النوم.

* التمرينات الرياضية
مع تقدم الجسم في السن، فإن إحدى أفضل الطرق للحفاظ على الشباب هي البقاء نشيطاً بدنياً. وينطبق الشيء نفسه على الدماغ. وتقول لوك: «إذا كان هناك شيء واحد فقط يمكنك القيام به من أجل صحة الدماغ، فإن الأدلة على ممارسة الرياضة ساحقة».
وينصح بممارسة 150 دقيقة من التمارين الهوائية ويوم إلى يومين من تمارين القوة كل أسبوع.
كما ينصح بممارسة الرياضة في الهواء الطلق؛ إذ يساعد التعرض للمساحات الخضراء والضوء الطبيعي على تحسين صحة الدماغ عن طريق تقليل التوتر وزيادة الميلاتونين لدورة نوم واستيقاظ أكثر انتظاماً.

* تغذية سليمة
بعد التمرين، اختر وجبة صحية ومفيدة للجسم، لا سيما للدماغ. ففي بحثه، وجد الدكتور نيكولاوس سكارميس، الأستاذ المساعد في علم الأعصاب بجامعة كولومبيا، أن البالغين الذين يتبعون حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على تناول الأسماك والأطعمة النباتية مثل الفاكهة والخضراوات والمكسرات وزيت الزيتون مع الحد من اللحوم الحمراء، ينخفض لديهم خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

* السعي وراء هدف
وذكرت المجلة الأميركية أن السعي وراء هدف في الحياة يساهم في تخفيض نسبة الخرف وبقاء الذهن حاداً بنسبة 30 في المائة، وفقاً لدراسة عام 2017.
والسعي وراء هدف في الحياة يساهم في صحة أفضل للدماغ بغض النظر عن الدخل أو الثروة أو التعليم، كما أن هناك كثيراً من الأنشطة يمكن أن تزيد من إحساس المرء بها، مثل فعل ما تحب من أنشطة في الحياة.


مقالات ذات صلة

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

صحتك حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

توجد السكريات بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل العسل والفواكه والحليب. أما سكر المائدة فينتج صناعياً من قصب السكر وبنجر السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شعار اليوم العالمي للصحة 2025

صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

أهمية زيادة الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية العالمية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

كيف تساعد التغذية الصحيحة في الوقاية من الأمراض؟

وفقاً لأحدث تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المعدية هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وهي مسؤولة عن 74 في المائة أو نحو 41 مليون حالة وفاة سنوياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران نُشرت في شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة Science عن احتمالية أن يؤدي التعرض المبكر للمضادات الحيوية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
TT
20

لبنانيان يركضان 250 كيلومتراً في صحراء المغرب لإنقاذ مُحارِب سرطان

اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)
اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط (سيرج تشوبوريان من اليمين وغسان حجار)

غسان حجار وسيرج تشوبوريان رياضيان من لبنان يُشاركان في سباق لا يُشبه ما يخطُر على البال، بوسط صحراء المغرب. قواعده تفرض اجتياز مسافة 250 كيلومتراً خلال 6 أيام تُقسَم على ما مجموعه 100 كيلومتر في الأيام الـ3 الأولى، وفي الرابع نحو 85، والخامس مسافة ماراثون، 42 كيلومتراً، قبل الختام بما تبقّى ومسافته نحو 21 كيلومتراً. الأصعب ليست المسافات، وهي في الصحراء وبين الرمال المتوهّجة تتراءى بلا نهاية؛ وإنما اختبار التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان.

غسان حجار وسيرج تشوبوريان يختبران التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان (بوستر الحملة)
غسان حجار وسيرج تشوبوريان يختبران التحمُّل لهدف يتجاوز الرياضة إلى الإنسان (بوستر الحملة)

الحدث هو «ماراثون الرمال» (Marathon Des Sables)؛ يُقام سنوياً في المغرب بمشاركة جنسيات العالم. كانت دورته الـ49 هذه لتكون الـ50 لولا مزاج الوباء. وتحت حرارة تُنذر بالقسوة غير آبهةٍ بلطافة الربيع، يعبُر المُغامران تشكيلات الرمال وتلالها بدءاً من الأحد، وعلى أكتافهما أوزان هي شرطٌ وضرورة للالتحاق بالسباق؛ لا مجال من دونها لإدراك المعنى خلف التحمُّل، والعبرة وراء الشقاء.

يصعُب أحياناً تصوُّر الاستطاعة البشرية على هذا الشكل. فالمرء غالباً يُفضّل الخيار الأسهل، وأن يمضي العُمر في مساحته الآمنة. هما العكس. وكلاهما تجاوز الـ55 عاماً، مع إصرار على ألا تحدّهما سنّ، ولا مخاوف، ولا تثنيهما ضغوط من نوع الحرارة، والوزن، والمسافة، والتهام طعام مجفّف يُخلَط بالماء الساخن ليتحوّل وجبة سائلة، طوال 6 أيام. ذلك الصعب يجد ما يُهوّنه حين تبلغ الإرادة الإنسانية قمةً ما. وفي أقاصي هذا الإصرار، لا يهمُّ العُمر، فلا يُختَصر الإنسان بسنواته، وما يظنُّ أنه يُكبّله. ينطلق كما يفعلان، نحو أحلام ستظلُّ ممكنة، وإنجازات بطعمِ الإلهام العظيم.

تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

وحين يلتقيان «الشرق الأوسط»، نلمح تراجُع انطباع الشَيْب أمام صلابة العزيمة، كأنّ الشباب أبديّ. يُجيب غسان حجار على سؤال «لماذا كلّ هذا؟» بعبارة المُغامِرين المفضّلة: «لأنها الشَعْطة!»، وتعني الجنون المبدع، والخروج على المألوف. قبل 10 سنوات، عام 2015، عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في هذا السباق الكبير للمرة الأولى، وظلَّ يشتهي استعادة التجربة. يقول إنّ مغامرات من هذا الصنف تُدغدغ عدّائين، لكنّ الرغبة لا تتحوّل دائماً إلى واقع. وبين الحلم والخطوة، تفصُل مسافةٌ، أو «وديان» بتعبير غسان حجار، فلا يُقدِم إلا الشجعان؛ عشّاق العذابات الشهية.

وسيرج تشوبوريان بدأ الركض في عقد العُمر الثالث، مدفوعاً بزيادةٍ في الوزن فرضت إيجاد حلّ. وبعد الماراثون الأول، شَعَر بإمكان الذهاب لأبعد. يُخبر أنّ تقريراً عرضته «يورو نيوز» عن «ماراثون الرمال» المغربي استمال مخيّلته: «رغبتُ في التحدّي. أولاً ضدّ نفسي». تحدّي النفس شاق. مرات، يؤجّل الإنسان ما قد يُغيّر «استرخاءه»، ويشعر بحِمْل المحاولة قبل خوضها. ولما كان في الـ47، قبل 10 سنوات، خشي غسان حجار أنّ القطار قد فات. ثم حوَّل التردُّد فرصةً لإثبات العكس؛ واليوم، بعد عقد، «يحتفل» مع صديق المشوار بخوض الصعوبة ذاتها، ولذة إلقاء النفس في «المهوار»، بتعبير سيرج تشوبوريان، بما تعنيه هذه المفردة اللبنانية، في سياقها هذا، من اختبار للحياة تجرؤ عليه قلّة فقط.

لم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء لولا الهدف الإنساني (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
لم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء لولا الهدف الإنساني (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

ولم يأبه المُغامِران إلى أنْ يغمرهما الضوء، لولا الهدف الإنساني. لكانت «الهيصة» اقتصرت على العائلة وبعض الأحبّة. إجراؤهما الحوار سببه طرفٌ ثالث. حتى إنّ سيرج تشوبوريان لا يقيس مسافاته الرياضية بارتداء ساعة ذكية. يحتفظ الرجلان بالإنجاز لنفسَيْهما.

قبل 10 سنوات عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في السباق للمرة الأولى (غسان حجار)
قبل 10 سنوات عَبَر كيلومترات الصحراء المغربية مُشاركاً في السباق للمرة الأولى (غسان حجار)

هذه حكاية مختلفة. فهما يركضان تلك المسافات الرهيبة من أجل شاب يُحارب السرطان، ويتحمّل الوجع بعناد. اسمه علي معركش، لبناني عمره 14 عاماً. تعرَّف إليه غسان حجار وسيرج تشوبوريان عبر جمعية «تشانس» المعنية بدعم هؤلاء الأبطال. وحين التقى الثلاثة في المستشفى، تأكدوا أنّ البطولة ليست دائماً أرقاماً وميداليات، وإنما تحمُّل وصبر. والبطولة ألا تُقتل الأحلام قبل أوانها. ولا يُقتل أيُّ أمل. وأن تتحقّق عدالة ما، فلا يموت صغار من مرض لتعذّر تكاليف العلاج، أو يُحرَمون السكينة لاشتداد الألم بما لا يُطاق.

الرجلان أبوان؛ يُدركان شعور أن يكون للمرء ولد مُهدَّد بالرحيل. تُرعبهما مرارة احتمال الفراق. ذلك يدفعهما لبلوغ خطّ النهاية مهما كلَّفهما من تعب وأوجاع. يقول سيرج: «سنُكمل إنْ أُصبنا أو حدث أيُّ طارئ. ليس لنكون البطلَيْن، وإنما من أجل علي وحقّه في الشفاء».

تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)
تحت الحرارة يعبُر المُغامران رمال الصحراء بدءاً من الأحد (غسان حجار وسيرج تشوبوريان)

يتحمّل علي معركش سرطان الدم القاسي، وما هو أقسى: ارتباط الأمل بالمال. فمن خلال حملة تبرّع يخوضها الرياضيان اللبنانيان مع جمعية «تشانس»، يُراد مبلغٌ مُنقِذ يسدد فواتير الاستشفاء، والدواء. يُشارك غسان حجار وسيرج تشوبوريان المريض علي شيئاً من هذا التحمُّل بعبور المسافة الهائلة تحت شمس أبريل التي ما عادت رحيمة. يدعوان للتعاطف مع المراهق المُواجِه للسرطان، فلا يُقال على الطريقة اللبنانية: «شو وقفت عليِّ؟!». يركضان في أصعب الظروف لجَمع 50 ألف دولار، «وكل دولار يُعزّز احتمال النجاة». يذكّران بأنهما تكفّلا بجميع مصاريفهما بشكل فردي، ولن يجنيا أيّ عائد مادي من الحملة؛ فدورهما إيصال الرسالة فقط. يركضان بإنسانيتهما قبل الأقدام.