السلطات الكويتية تخضع والد «سفاح داعش» للتحقيق

كان تحت الرقابة البريطانية منذ 2009.. والكويت منعته من دخولها قبل هجرته إلى سوريا

السلطات الكويتية تخضع والد «سفاح داعش» للتحقيق
TT

السلطات الكويتية تخضع والد «سفاح داعش» للتحقيق

السلطات الكويتية تخضع والد «سفاح داعش» للتحقيق

أخضعت السلطات الكويتية، والد محمد الموازي، الذي اصطلح على تسميته بـ«ذباح داعش» بعد أن بثّ شريطا مصورا يظهر فيه وهو يحز أعناق رهائن مختطفين لدى التنظيم الإرهابي «داعش»، وبين ضحاياه رهائن من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان. في حين ذكر في لندن، أن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «ام آي5» وضع الموازي تحت المراقبة اعتبارا من عام 2009. وقالت مصادر كويتية إن السلطات في الكويت منعت الموازي من دخول البلاد عام 2011، وذلك بعدما أظهرت التحقيقات المشتركة بين الكويت وبريطانيا أن اسمه ورد في اتصالات تفجيرات لندن عام 2011.
ونظرا للكنته البريطانية، أطلقت عليه الصحف البريطانية اسم «سفاح داعش»، ويشتبه أنه المسؤول عن جزّ رؤوس الصحافيين الأميركيين: جيمس فولي وستيفن سوتلوف، والعاملين الإنسانيين البريطانيين: ديفيد هينز وآلان هيننغ، والأميركي عبد الرحمن كاسيغ. كما ظهر في تسجيل فيديو مع الرهينتين اليابانيين هارونا يوكاوا وكنجي غوتو قبيل مقتلهما.
ولم تتكشف بعد المعلومات التي أدلى بها الموازي الأب (جاسم عبد الكريم الموازي) للسلطات الكويتية، لكنه تحدث لوسائل الإعلام عن التحاق ولده بالجماعات المسلحة في سوريا. لكنّ مصادر تحدثت أنه أفاد المحققين بأن والدة محمد الموازي تعرفت على صوته بعد بث التسجيلات حيث ظهر «ذباح داعش» وهو يقرأ بيانا قبل ذبح الرهينة الأميركي جيمس فولي، وهو أول رهينة أميركية وتم ذبحه في أغسطس (آب) الماضي. كما أفاد أنه هو الآخر تعرف على صوت أبنه من التسجيل.
ونقلت مصادر إعلامية كويتية أن الوالد أفاد بأن ابنه كان ملتزما منذ بداية شبابه، وأنه حصل على شهادة الهندسة في برمجة الكومبيوتر من جامعة ويستمنستر البريطانية بعد أن هاجرت العائلة إلى هناك في عام 1990. وأن آخر اتصال للابن بالعائلة تم في منتصف عام 2013. حيث أبلغهم من تركيا عزمه الذهاب للتطوع بالخدمات الإنسانية في سوريا. وأن آخر مرة زار الكويت كانت في يناير (كانون الثاني) عام 2010 حيث كان قادما من أنقرة. في حين قالت مصادر أخرى إن السلطات الكويتية منعت الموازي من دخول البلاد عام 2011. وذلك بعدما أظهرت التحقيقات المشتركة بين الكويت وبريطانيا أن اسمه ورد في اتصالات تفجيرات لندن عام 2011.
ومنذ يومين تفكك وسائل إعلامية بريطانية وكويتية سيرة الرجل الذي يحز الرقاب، المولود في الكويت والمعروف باسم «الجهادي جون»، والحامل للجنسية البريطانية.
وأفادت أنباء من الكويت، أن «ذباح داعش» محمد الموازي ولد في الكويت من أسرة متحدرة من العراق وكان والده من فئة عديمي الجنسية أو «البدون» وتربى في الكويت حتى مرحلته تعليمه المتوسط، حيث عمل والده في سلك الشرطة الكويتية، من عام 1980 وحتى 1993.
وقالت صحيفة «الوطن» الكويتية، إن محمد الموازي ولد في منطقة الجهراء وعاش بها السنوات الست الأولى من حياته، ثم تم إبعاد أسرته من الكويت للأردن بعد الغزو العراقي للكويت بعامين، لينتقل بعد 3 سنوات من الإقامة في الأردن لبريطانيا مع والديه بعد طلبهم اللجوء للمملكة المتحدة، وقالت إن والده تردد على الكويت من خلال عدة زيارات متقطعة خلال الأعوام السابقة.
وهاجر الأب مع أسرته إلى بريطانيا حيث حصل على الجنسية البريطانية عام 2002. عاد بعدها إلى الكويت عام 2003. وقد نشأ محمد الموازي في نورث كنسنغتون بغرب لندن ودرس المعلوماتية في جامعة ويستمنستر وكان على اتصال بشبكة من الإسلاميين المتطرفين حسبما أفادت «ميل أون صنداي» البريطانية. وفي معلومات صحافية متطابقة في لندن والكويت، تكشفت أن محمد الموازي، عمل بشركة كومبيوتر في الكويت عام 2010 في وظيفة مندوب مبيعات براتب متدن، لكنه غادر في أبريل (نيسان) من العام نفسه إلى لندن ولم يعد للشركة.
وفي معلومات كشفتها أول من أمس، صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية فإن محمد الموازي المعروف باسم «جون» قال في 2010 لصحافي إنه فكر بالانتحار بسبب الضغوط التي تعرض لها من أجهزة الأمن البريطانية.



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.