ميرحسين موسوي ينتقد «هندسة» الانتخابات

لاريجاني يطالب بكشف أسباب رفضه

الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي
الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي
TT

ميرحسين موسوي ينتقد «هندسة» الانتخابات

الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي
الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي

أعلن الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي في بيان أمس عن تضامنه مع من «سئموا» من «هندسة» الانتخابات، معلناً مقاطعة للانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة المقبل في إيران.
وقال موسوي في بيان نشره موقع «كلمة» التابع لمكتبه: «إنني أقف مع من سئموا الهندسة والإذلال في الانتخابات، ويرفضون الاستسلام للقرارات التي تتخذ خلف الستار، في الخفاء».
وحذر موسوي من أن استمرار «بدعة» إشراف مجلس «صيانة الدستور» «لن يبقى أي معنى لمسمى الجمهورية الإسلامية في إيران، في مستقبل ليس ببعيد».
وتفرض السلطات الإيرانية الإقامة الجبرية على موسوي، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على إثر رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية 2009، بعد خوضها ضد المرشح المحافظ حينذاك، محمود أحمدي نجاد.
وشغل موسوي منصب رئيس الوزراء لثمانية سنوات في الثمانينات بالتزامن مع رئاسة المرشد الحالي علي خامنئي. وكان موسوي يحظى بدعم المرشد الأول الخميني، ضد محاولات عزله من خامنئي حينذاك.
وعاد موسوي إلى واجهة الحياة السياسية عندما ترشح في انتخابات الرئاسة 2009، بعد نحو عشرين عاماً من اعتزال المناصب الكبيرة.
وقبل بيان موسوي بيوم، نقل موقع «كلمة» عن زوجته زهرا رهنورد التي تواجه بدورها الإقامة الجبرية، إن «الجمهورية تسلخ وتحذف على مرأى العالم». وانتقدت إبعاد النساء من الانتخابات رغم ترشح أكثر من 40 امرأة.
في غضون ذلك، استبعد مجلس صيانة الدستور، أمس، طلب رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني تبريراً علنياً لعدم منحه الأهلية لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة الأسبوع المقبل، معتبراً أن القانون لا يلزمه القيام بذلك.
واستبعد المجلس، وهو هيئة من 12 عضواً يسمي أعضاءه «المرشد» علي خامنئي، مرشحين بارزين مثل المحافظ المعتدل لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان ومستشار خامنئي، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، والنائب الأول لروحاني، إسحاق جهانغيري.
ونشر لاريجاني بياناً اليوم عبر «تويتر»، دعا فيه مجلس صيانة الدستور إلى أن يكشف «رسمياً وعلنياً (...) كل الأسباب» التي دفعت إلى استبعاد ترشيحه، معتبراً أن التقارير المتعلقة به وبعائلته «تبيّن أنها خاطئة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعقيباً على ذلك، أكد المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي أن درس أهلية المرشحين استند إلى «وثائق دقيقة وموثوق بها». وأضاف: «لم يحدد قانون الانتخابات الرئاسية شيئاً بخصوص الاعتراض على الاستبعاد والكشف العلني عن أسبابه».
وكان استبعاد «صيانة الدستور» العديد من الأسماء البارزة أثار موجة انتقادات أبرزها من أحد أعضائه، صادق آملي لاريجاني، شقيق علي والرئيس السابق للسلطة القضائية، وألقى باللوم على دور «أجهزة أمنية».
ودافع خامنئي في خطاب أدلى به في 27 مايو (أيار)، عن «صيانة الدستور» وقال إنه قام بـ«ما يجب عليه عمله وما يراه ضرورياً» خلال درس أهلية المرشحين. وفي خطاب في الرابع من يونيو (حزيران)، اعتبر خامنئي أن بعض المرشحين الذين لم ينالوا الأهلية تعرضوا «للظلم والجفاء، ونُسبت أشياء مخالفة للواقع لهم أو لعائلاتهم»، مشيراً إلى أن «التقارير كانت غير صائبة وغير صحيحة، ثم ثبت أنها خطأ». وفي بيان في اليوم نفسه، شدد المجلس على أن هذه «التقارير الخاطئة» لم تؤثر على قراراته بشأن المرشحين.
تقدمت الحكومة بطلب للرد على انتقادات المرشحين، لكن التلفزيون الإيراني لم يمنحها سوى 8 دقائق، أثناء المناظرة التلفزيونية الثالثة، لكن في لحظات وصول المرشحين للدخول إلى استوديوهات التلفزيون الرسمي أعلنت حكومة روحاني عن تنازلها عن تلك الدقائق.
وكان المرشح زاكاني قد سخر من الحكومة في «تويتر»، وكتب مساء الجمعة: «طيلة ثماني سنوات لم تكونوا قادرين على إقناع الناس، هل تكفي ثماني دقائق لإقناعهم؟».



مسؤول إيراني: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أن من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي في أوائل مارس (آذار) وأنها قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تسلم السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية لأميركا.


ويتكوف: خطوط ترمب الحمراء لإيران تشمل «صفر تخصيب»

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: خطوط ترمب الحمراء لإيران تشمل «صفر تخصيب»

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»