أميركا تخشى «استفادة صينية» من مساعدات الدول الفقيرة

يلين تعترف: لم نلتزم بـ2.7 مليار دولار من التعهدات

وزيرة الخزانة الأميركية تؤكد أن هناك أكثر من 2.7 مليار دولار من تعهدات المساعدات التي لم تلتزم بها بلادها (رويترز)
وزيرة الخزانة الأميركية تؤكد أن هناك أكثر من 2.7 مليار دولار من تعهدات المساعدات التي لم تلتزم بها بلادها (رويترز)
TT

أميركا تخشى «استفادة صينية» من مساعدات الدول الفقيرة

وزيرة الخزانة الأميركية تؤكد أن هناك أكثر من 2.7 مليار دولار من تعهدات المساعدات التي لم تلتزم بها بلادها (رويترز)
وزيرة الخزانة الأميركية تؤكد أن هناك أكثر من 2.7 مليار دولار من تعهدات المساعدات التي لم تلتزم بها بلادها (رويترز)

أعربت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، عن قلقها من احتمال أن يستفيد دائنون صينيون من مساعدات مالية دولية إلى البلدان الفقيرة. وقالت، خلال جلسة استماع أمام مجلس النواب الأميركي، مساء الخميس: «سنشعر بقلق كبير من رؤية موارد توفر لهذه الدول تستخدم لتسديد الدين للصين، ما يخالف هدف البرنامج».
والصين هي الدائن الأول للدول الأفريقية التي ارتفعت ديونها بشكل هائل خلال جائحة «كوفيد – 19». ووفر تعليق سداد الدين فسحة لأكثر الدول مديونية على أن تكون الخطوة التالية إلغاء جزء منها. ونجحت مجموعة العشرين في إقناع الصين والدائنين في القطاع الخاص بالمشاركة في إعادة التفاوض المقبلة حول الدين.
وقالت يلين: «تحدثنا إلى الصين حول مشاركتها ووعدت بالمشاركة كشريك كامل في إطار هذه المحادثات» حول الدين... لكنها أسفت «لوجود جهات دائنة في الصين توفر القروض لكنها لم تشترك في الكامل في هذه الجهود». وأضافت: «هذا يثير قلقنا وتحدثنا مع الصين بهذا الشأن»، مشيرة إلى ضرورة اعتماد الشفافية «التي تشكل وسيلة مهمة للتحقق من عدم تحويل الأموال» عن وجهتها الأساسية.
وأطلقت الصين في 2013 «طرق الحرير الجديدة» التي تهدف إلى بناء بنى تحتية في الخارج وتوسيع نفوذها. وناشدت يلين الكونغرس الإفراج عن أموال المساعدات إلى الدول الفقيرة في مواجهة عبء الدين. وأضافت أن المؤسسات المالية الدولية «في حاجة إلى دعم إضافي، خصوصاً أن الولايات المتحدة لم تسهم على الدوام بمستوى وعودها»، موضحة: «لدينا أكثر من 2.7 مليار دولار من التعهدات التي لم نلتزم بها... وهذا المبلغ سيرتفع ما لم يخصص الكونغرس الأموال للوفاء بالتزاماتنا».
ومضت تقول: «ألحقت الجائحة أضراراً كبيرة بمالية هذه الدول، وإذا أرادت تحسين أوضاعها عليها أن تعمل على المديونية. كانت الولايات المتحدة أول من أنشأ هذه البرامج، لكن علينا تمويلها الآن».
ومن خلال مجموعة العشرين، باشر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ربيع العام 2020، مبادرة تعليق خدمة الدين لعشرات الدول متدنية الدخل وهي آلية تنتهي في نهاية السنة الراهنة.
وبالتزامن، تشير التقارير الاقتصادية لدول شرق أفريقيا إلى اعتزام كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا اقتراض 16 مليار دولار على الأقل خلال العام المالي المقبل، لتمويل خطط التعافي الاقتصادي، في الوقت الذي تكافح تلك الدول لتخفيف أعباء ديونها.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن خطط الإنفاق الحكومي للعام المالي المقبل التي عرضها وزراء مالية كينيا وأوغندا وتنزانيا تشير إلى تمويل المشروعات الأساسية، بما في ذلك مد خطوط سكك حديدية وموانئ، في الوقت الذي تعاني فيه الدول من تراكم الديون الباهظة.
وبحسب تقديرات «بلومبرغ»، فإن العجز المالي في ميزانيات الدول الثلاث للعام المقبل سيصل إلى نحو 16.4 مليار دولار.
وتواجه كينيا صاحبة أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا عجزاً مالياً قدره 8.8 مليار دولار، بما يعادل 7.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، حيث تعتزم تمويل هذا العجز من خلال الاقتراض الخارجي والداخلي.
في الوقت نفسه، تراهن دول شرق أفريقيا على التعافي الاقتصادي القوي لتحسين إيراداتها بما يسمح بتقليل عجز ميزانياتها. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد كينيا بمعدل 5.7 في المائة خلال العام المقبل، ونمو اقتصاد أوغندا بمعدل 5 في المائة، وتنزانيا بمعدل 4.6 في المائة، وإثيوبيا 8.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وتتوقع تنزانيا تراجع عجز الميزانية من 2.6 في المائة خلال العام الحالي، وفقاً للتوقعات، إلى 1.8 في المائة خلال العام المالي المقبل، بحسب مشروع الميزانية الذي عرضه وزير المالية والتخطيط ميكولو نشيمبا على البرلمان في العاصمة دودوما.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.