تحذير فلسطيني بعد قتل إسرائيل ضابطي استخبارات في الضفة

تحذير فلسطيني بعد قتل إسرائيل ضابطي استخبارات في الضفة

الجمعة - 1 ذو القعدة 1442 هـ - 11 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15536]
فلسطينيون يشيعون أحد الضابطين في جنين أمس (أ.ب)

حذرت السلطة الفلسطينية من تداعيات «التصعيد الخطير» المتمثل بقتل وحدة إسرائيلية من القوات الخاصة ضابطين من المخابرات العسكرية الفلسطينية في جنين بالضفة الغربية، لدى قتلها عنصراً من الذراع العسكرية لـ«حركة الجهاد الإسلامي».
وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) «استشهاد ثلاثة شبان بينهم أسير محرر، وإصابة آخر بجروح خطيرة». وأضافت أن «الشهداء هم الملازم أدهم ياسر توفيق عليوي (23 عاماً)، والنقيب تيسير محمود عثمان عيسة (33 عاماً) من جهاز الاستخبارات العسكرية، والأسير المحرر جميل محمود العموري من مخيم جنين».
وقال مسؤول أمني فلسطيني رفيع المستوى إن «القوات الإسرائيلية التي وصلت إلى محيط مقر الاستخبارات في جنين حوالي الساعة الثالثة فجراً كانت تستقل سيارة مدنية... اشتبه فيهم حراس مقر الاستخبارات ووقع اشتباك بين حراس المقر ووحدة المستعربين» الإسرائيلية.
وفي مقطع فيديو متداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يَظْهَرُ مواطنون فلسطينيون وهم يحذرون من وجود قوات خاصة إسرائيلية قبل أن يبدأ إطلاق النار في محيط وجودهم.
من جانبه، قال مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات الخاصة الإسرائيلية في جنين كانت تسعى «لاعتقال إرهابيين نفذا عملية إطلاق نار» في وقت سابق. وزعم أن العموري «فتح النار على القوات وقُتل بالرصاص».
وأكد المسؤول الأمني إصابة مشتبه به آخر يدعى وسام أبو زيد بجروح خطيرة خلال إطلاق النار، مشيراً إلى أن الرجلين ينتميان إلى «الجهاد الإسلامي». ولم تسجل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، على ما أكد المسؤول.
وقالت حركة «الجهاد الإسلامي» إن العموري أحد كوادر ذراعها المسلحة «سرايا القدس»، مشيرة إلى أنه كان «مطلوباً لقوات الاحتلال على خلفية تنفيذ العديد من الأعمال الفدائية شمال الضفة». وأضافت في بيان أن «نهج المقاومة هو النهج الأصيل لشعبنا والتعبير الطبيعي عن واقعنا وحالنا في ظل الاحتلال والإرهاب الصهيوني الذي يستهدف شعبنا وأرضنا ومقدساتنا».
وقالت مصادر في الإسعاف الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية احتجزت جثمان العموري واعتقلت الشاب الذي كان معه بالسيارة وهو مصاب.
وقال نائب محافظ جنين كمال أبو الرب إن قوات إسرائيلية متخفية قتلت رجلاً وأصابت آخر بينما كانا جالسين في سيارة خارج مقر قيادة جهاز المخابرات العسكرية الفلسطينية. وأضاف لوكالة «رويترز» أن اثنين من ضباط الجهاز ردا على إطلاق النار وقُتلا.
ونقلت «رويترز» عن مصدر أمني إسرائيلي آخر أنه «بعد تبادل إطلاق النار في بادئ الأمر مع المسلحين، أطلق ضباط أمن فلسطينيون الرصاص على الإسرائيليين بعد استدعائهم من مجمع قريب». وأضاف أن «الوحدة (الإسرائيلية) التي أطلقوا النار عليها كانت متخفية فيما يبدو... بالطبع القوات ردت بإطلاق النار ظناً على ما يبدو أن قوات الأمن الفلسطينية أطلقت النار في إطار الاشتباك مع الإرهابيين المطلوبين». ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون رسمياً على الواقعة.
وأعلن الإضراب الشامل في مدينة جنين «حداداً على أرواح الشهداء». وأدانت الرئاسة الفلسطينية «التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي أدى إلى استشهاد ضابطين من جهاز الاستخبارات العسكرية وأسير محرر». وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن «استمرار ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة... سيخلق توتراً وتصعيداً خطيراً». وحمل «الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد وتداعياته، مطالباً المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني».
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية من التداعيات الخطيرة لعملية الاغتيال في جنين، واصفاً إياها بـ«إرهاب الدولة المنظم الذي يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقفه وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني».
واعتبر أشتية، في بيان، أمس، أن عملية الاغتيال «محاولة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنتهية ولايته، لاستجلاب ردود فعل تمكنه من الاحتفاظ بمنصبه الذي لم يتبق له فيه سوى بضعة أيام». وطالب «المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، والولايات المتحدة بالتدخل العاجل لوقف عمليات القتل الإسرائيلية، وإدانة سياسة الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة».
وشيّع الفلسطينيون جثمان الضابطين بعد مراسم عسكرية أطلق فيها مسلحون مدنيون وعسكريون الرصاص في الهواء. وردد المشاركون في التشييع وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية هتاف: «على القدس رايحين شهداء بالملايين».
وتنفذ القوات الإسرائيلية بانتظام عمليات اقتحام في الضفة الغربية لاعتقال مطلوبين. وقتلت في 25 مايو (أيار) الماضي فلسطينياً في إحدى العمليات في مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله. وتصاعد التوتر في القدس الشرقية على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، وتوسعت الاحتجاجات إلى أنحاء متفرقة من القدس، خصوصاً في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة