تكرار التهاب الأذن الوسطى وجراحة أنبوب الطبلة للأطفال الصغار

تساؤلات طبية حول فاعليتها

تكرار التهاب الأذن الوسطى وجراحة أنبوب الطبلة للأطفال الصغار
TT

تكرار التهاب الأذن الوسطى وجراحة أنبوب الطبلة للأطفال الصغار

تكرار التهاب الأذن الوسطى وجراحة أنبوب الطبلة للأطفال الصغار

درست مجموعة باحثين أميركيين من كلية الطب بجامعة بيتسبرغ حالات الأطفال الصغار الذين يعانون من تكرار الالتهاب الحاد بالأذن الوسطى، ونشروا نتائجها في عدد 13 مايو (أيار) الماضي لمجلة نيو أنغلاند الطبيةNew England Journal of Medicine. وتوصل الباحثون إلى أن معدل تكرار نوبات ذلك الالتهاب خلال فترة السنتين التالية، للأطفال المصابين الذين وضع لهم «أنبوب فغر الطبلة» Tympanostomy - Tube، ليس أقل بدرجة واضحة، مقارنة بالمعالجة الطبية دونه.

التهاب الأذن الوسطى
وأنابيب الأذن هي أسطوانات صغيرة، عادة ما تكون مصنوعة من البلاستيك أو المعدن، يتم إدخالها وتثبيتها جراحيا في طبلة الأذن. وبذلك تصنع أنبوبة الأذن مسلكاً هوائياً يعمل على تهوية الأذن الوسطى ويعمل أيضاً على منع تراكم السوائل خلف طبلة الأذن. وتُسمى هذه الأنابيب «أنابيب فغر الطبلة» أو أنابيب التهوية أو أنابيب موازنة الضغط.
وغالباً ما يوصي الأطباء بتركيب أنابيب الأذن للأطفال إذا كان الطفل يُصاب بعدوى متكررة في الأذن الوسطى Otitis Media، وكذلك للأطفال الذين يعانون من تراكم السوائل المستمر خلف طبلة الأذن، خاصة إذا كانت الحالة تسبب فقدان السمع وتؤثر على تطور القدرة على الكلام.
وطبياً يُعرّف «تكرار التهاب الأذن الوسطى الحاد» على أنه ثلاث نوبات على الأقل في فترة 6 أشهر، أو أربع نوبات على الأقل في فترة 12 شهراً مع نوبة واحدة على الأقل خلال الأشهر الستة السابقة.
وبعد نزلات البرد Common Cold، يُعد التهاب الأذن الوسطى الحاد أكثر الأمراض التي يتم تشخيصها بشكل متكرر عند الأطفال في الولايات المتحدة. وأيضاً هو السبب الرئيسي لوصف المضادات الحيوية للأطفال في الولايات المتحدة. كما أن تكرار التهاب الأذن الوسطى الحاد هو الداعي الطبي الرئيسي لعملية وضع أنبوب فغر الطبلة. وهي أكثر العمليات التي يتم إجراؤها بشكل متكرر للأطفال بعد فترة عمر حديث الولادة Newborn Period (حديث الولادة هو بعمر أقل من شهر).

أنبوب الطبلة
وأفاد الباحثون بأن مما يدعم وضع أنبوب فغر الطبلة، في حالات تكرار التهاب الأذن الوسطى، هو الملاحظة الطبية الشائعة بحصول فترات خالية من التهاب الأذن الوسطى الحاد لمدد متفاوتة لدى الأطفال الصغار. ولكن بالمقابل، وإضافة إلى التكلفة المادية لجراحة وضع أنبوب فغر الطبلة والعواقب المحتملة لعملية التخدير عند الأطفال الصغار، ثمة مخاطر أخرى محتملة، ومنها: النزيف والعدوى، ونشوء حالة استمرار تصريف السوائل عبر الأنبوب، وانسداد الأنابيب بالدم أو المخاط أو الإفرازات الأخرى، وتندّب طبلة الأذن أو ضعفها، والسقوط المبكّر للغاية للأنبوب أو بقاؤها بالداخل فترة طويلة للغاية، وعدم التئام طبلة الأذن بعد سقوط الأنبوب أو إزالته.
ولتوضيح دواعي البحث الطبي في هذا الأمر، أضاف الباحثون ما ملخصه: أن التوصيات الطبية مختلفة فيما يتعلق بعملية وضع أنبوب فغر الطبلة للأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر. إذْ توصي إرشادات طب الأذن والأنف والحنجرة بإجرائها للأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر، بشرط أن يوجد انصباب الأذن Middle - Ear Effusion (تجمع السوائل) في أذن واحدة على الأقل. بينما تعرض إرشادات طب الأطفال، هذه العملية باعتبارها «خياراً قد يُقدمه الطبيب» للوالدين كوسيلة لمعالجة حالة الطفل المُصاب بتكرار التهاب الأذن الوسطى الحاد.
وشمل الباحثون في دراستهم مجموعة من الأطفال الصغار الذين تراوحت أعمارهم ما بين 6 و35 شهراً، ويعانون من تكرار التهاب الأذن الوسطى الحاد، أي ثلاث نوبات على الأقل خلال الستة أشهر الماضية أو أربعة نوبات خلال العام السابق. وقسم الباحثون عشوائياً أولئك الأطفال إلى فئتين، فئة تم لها وضع أنبوب فغر الطبلة كوسيلة لمنع تكرار هذا الالتهاب في الأذن الوسطى، والفئة الأخرى لم يتم وضع الأنبوب لديهم بل تلقوا المعالجة الطبية بالمضادات الحيوية عند حصول نوبة الالتهاب. وتابع الباحثون متوسط عدد نوبات التهاب الأذن الوسطى الحاد لكل طفل في العام خلال فترة سنتين.
وقال الباحثون في نتيجة الدراسة: «بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و35 شهراً الذين يعانون من التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرر، لم يكن معدل نوبات التهاب الأذن الوسطى الحاد خلال فترة عامين، أقل بشكل ملحوظ مع وضع أنبوب فغر الطبلة مقارنة بالمعالجة الطبية (دون وضع ذلك الأنبوب العلاجي)».
* استشارية في الباطنية

لماذا تجرى جراحة تثبيت أنبوب الأذن؟

> في معظم الأحيان يتم تثبيت أنبوب الأذن لتوفير التفريغ والتهوية لفترة طويلة في الأذن الوسطى، عندما يعاني الطفل من تراكم السائل المستمر أو التهابات الأذن الوسطى المزمنة أو العدوى المتكررة.
والطبيعي أن تتم تهوية الأذن الوسطى بواسطة قناة استاكيوس. وهي أنبوب ضيق يمتد من الأذن وسطى (لكل أذن) إلى خلفية الحلق. وهذه القناة تفتح وتُغلق من أجل تنظيم مقدار ضغط الهواء داخل الأذن الوسطى، وهو ما يُلاحظ عند السفر بالطائرة خلال الإقلاع والهبوط. وأيضاً من أجل تجديد الهواء داخل الأذن، ولتصريف إفرازات الأذن الوسطى إلى الحلق.
ولكن يؤدي تورّم قنوات استاكيوس، أو التهابها، أو وجود مخاط بها نتيجة للإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي أو الحساسية، إلى انسداد تلك القنوات، ما يتسبب في تراكم السوائل داخل الأذن الوسطى. ويتأثر الأطفال الصغار جداً وبسرعة نتيجة ذلك، لأن قنوات استاكيوس لديهم تكون أضيق وفي وضع أفقي، مما يزيد من صعوبة تصريف الإفرازات من خلالها واحتمال تعرّضها للانسداد بدرجة كبيرة.
ولذا تستخدم الأنابيب عادة في الأطفال في إحدى الحالات التالية:
- تسبب السائل المحصور خلف طبلة الأذن بالتهاب وتراكم للسوائل (انصباب) في الأذن الوسطى مع أو دون عدوى بكتيرية أو فيروسية.
- فقدان السمع نتيجة التهاب الأذن الوسطى مع الانصباب، ويمكن أن يؤدي فقدان السمع إلى تأخر في تطور الكلام ومشاكل في التواصل ومشاكل سلوكية وأداء مدرسي ضعيف.
- تكرار عدوى التهاب الأذن الوسطى الحاد.
- عدوى التهاب الأذن الوسطى المزمن والذي لا يتحسن بالعلاج.
- عدوى التهاب الأذن الوسطى المتقيّح المزمن، والذي قد ينتج عن تمزق أو ثقب في طبلة الأذن.

التهاب الأذن الوسطى... متى تجدر مراجعة الطبيب؟

> يقول أطباء الأطفال في «مايوكينك»: لدى الأطفال، عادة ما تظهر علامات وأعراض عدوى الأذن سريعاً. وتتضمن العلامات والأعراض الشائعة في الأطفال ما يلي:
- ألم بالأذن، بالأخص عند الاستلقاء.
- ضغط على الأذن.
- صعوبة في النوم.
- البكاء أكثر من المعتاد.
- التهيُج.
- صعوبة السمع أو الاستجابة للأصوات.
- فقدان التوازن.
- حُمَى بدرجة حرارة 38 درجة مئوية أو أكثر.
- تصريف سائل من الأذن إلى الخارج.
- الصداع.
- فقدان الشهية.
ويُضيف أطباء الأطفال في مايوكلينك قائلين: «يمكن أن تشير علامات وأعراض عدوى الأذن إلى عدد من الحالات. من المهم الحصول على تشخيص دقيق وعلاج فوري. اتصل بطبيب طفلك إذا:
- استمرت الأعراض لأكثر من يوم.
- تظهر الأعراض لدى الطفل الذي بعمر أقل من 6 أشهر.
- ألم شديد في الأذن.
- إصابة الرضيع أو الطفل الأكبر قليلاً بعدم النوم أو التهيج، بعد إصابته بنزلة البرد أو أي التهاب آخر في الجهاز التنفسي العلوي.
- ملاحظة خروج إفراز لسوائل أو صديد أو سائل دموي من الأذن.


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.