الإمارات تترقب التصويت للأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن

ترشحت عن مقعد دول آسيا والمحيط الهادي

يدور شعار حملة الإمارات للترشح لمقعد في مجلس الأمن حول مفهوم «نحن أقوى باتحادنا» (رويترز)
يدور شعار حملة الإمارات للترشح لمقعد في مجلس الأمن حول مفهوم «نحن أقوى باتحادنا» (رويترز)
TT

الإمارات تترقب التصويت للأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن

يدور شعار حملة الإمارات للترشح لمقعد في مجلس الأمن حول مفهوم «نحن أقوى باتحادنا» (رويترز)
يدور شعار حملة الإمارات للترشح لمقعد في مجلس الأمن حول مفهوم «نحن أقوى باتحادنا» (رويترز)

تترقب دولة الإمارات غدا الجمعة الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تعقد فيها جلسة اقتراع سري لانتخاب خمسة أعضاء جدد غير دائمين في مجلس الأمن للفترة 2022 - 2023، مع ترشحها لمقعد مجموعة دول آسيا والمحيط الهادي، مؤكدة أن لديها كثيرا لتقدمه إلى مجلس الأمن والنظام المتعدد الأطراف بأكمله.
وقالت لانا زكي نسيبة مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية في الإمارات المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة إن بلادها دولة ديناميكية في المنطقة تتطلع إلى المستقبل وتسعى لبناء جسور مع المجتمع الدولي كما تقوم بدور قيادي في مجال العمل الإنساني، وتعتبر مركزا عالميا للاقتصاد والتجارة والابتكار.
وأضافت «أنه رغم اختلاف عالمنا اليوم عما كان عليه في الفترة 1986 - 1987 عندما كانت الإمارات تشغل عضوية مجلس الأمن لأول مرة في تاريخها فإننا ما زلنا نؤمن بأن أفضل وسيلة لتحقيق السلم والأمن الدوليين هي وقوف المجتمع الدولي معا ووضع العمل المتعدد الأطراف في صلب جهودنا لذلك فإن شعار حملتنا يدور حول مفهوم نحن (أقوى باتحادنا)».
وحول رؤيتها لدور دولة الإمارات في مجلس الأمن أكدت لانا زكي نسيبة بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» أمس «أنه رغم أن الإمارات ستشغل مقعد مجموعة دول آسيا والمحيط الهادي وكذلك ستمثل الصوت العربي فإنها ملتزمة أيضا بالاستماع لشواغل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأخذ بوجهات نظرهم في الاعتبار والأهم من ذلك هو أن الدولة تتطلع لإدخال منظور جديد إلى مجلس الأمن يعتمد على فهمها للأزمات المتعددة المدرجة بجدول أعمال المجلس وعلى تجربتها في منطقة الشرق الأوسط وعلى إيمانها العميق بقوة الدبلوماسية».
وقالت «بالإضافة إلى ذلك ستواصل الإمارات الاستفادة من النهج المتعدد الأطراف في عملها والتعاون مع الأعضاء الآخرين والجهات المعنية، وستولي البلاد أهمية لتعزيز الشمولية ودعم المجتمعات المتنوعة والمتسامحة وبناء القدرة على الصمود في مواجهة القضايا المختلفة مثل تغير المناخ والصحة العالمية بجانب التحفيز على الابتكار من خلال حشد جهود الدول معا تحت سقف واحد للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الجديدة بالإضافة إلى العمل على تحقيق السلام عبر الاستمرار في القيام بالوساطة بين الأطراف المتنازعة وتهدئة التوترات والتوصل لحلول سياسية شاملة للنزاعات».
وحول القضايا التي ستركز عليها الإمارات خلال عضويتها في مجلس الأمن، أوضحت: «أنه رغم أن جدول أعمال مجلس الأمن يتأثر بشدة بالتطورات المستجدة في العالم فإن هناك سلسلة من التحديات العابرة للحدود الوطنية التي تتطلب اتخاذ إجراءات مشتركة للتغلب عليها ونحن نؤمن بأن الإمارات مؤهلة جيدا للمساعدة في إيجاد حلول للعديد من التحديات سواء الناشئة أو العابرة للحدود».
وتابعت: «تخطط الإمارات إلى وضع حلول للعديد من التحديات الجسيمة التي تواجه العالم في الوقت الحاضر من خلال إضفاء الطابع المؤسسي على المساواة بين الجنسين وتعزيز التسامح ومكافحة التطرف والإرهاب وإيلاء الأهمية لأعمال الإغاثة الإنسانية ومعالجة الأزمات الصحية العالمية والأوبئة والاستفادة من إمكانيات الابتكار في تحقيق السلام كما أنها ملتزمة بالعمل مع أعضاء المجلس الآخرين للتشجيع على التوصل لتوافق آراء حول هذه القضايا المهمة وإيجاد حلول وسط لها».



«الحج المباشر» والمنصات الرقمية… استراتيجية سعودية أحدثت تحولاً في قطاع الحج والعمرة

عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
TT

«الحج المباشر» والمنصات الرقمية… استراتيجية سعودية أحدثت تحولاً في قطاع الحج والعمرة

عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

شهدت منظومة الحج والعمرة في السعودية تحولاً غير مسبوق، تمثل في إعادة صياغة كاملة للأنظمة التشغيلية والخدمية، بهدف الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن. وأقرت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية حزمة من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي أنهت نماذج عمل تقليدية استمرت لقرون، مستبدلة بها منظومة حديثة تقوم على التنافسية، والحوكمة، والرقابة الصارمة. ورصد تقرير صادر عن وزارة الحج والعمرة عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة، وانعكاسه على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أهداف السعودية الاستراتيجية لتطوير هذا القطاع عاماً تلو آخر.

كسر الاحتكار وتحفيز التنافسية

لعقود طويلة مضت كانت فيها خدمات حجاج الخارج تُدار عبر مظلة تقليدية تنحصر في أدوار الطوافة، والزمازمة، والأدلاء، والوكلاء، وهو إرث امتد لما يزيد عن 300 عام، أسفر في آخر تمظهراته عن تشكّل 9 كيانات تُعرف بـ(مؤسسات أرباب الطوائف) لخدمة الحجاج، مما أوجد ممارسة احتكار أثرت بوضوح على جودة قطاع الضيافة، والرعاية.

وفي خطوة مفصلية شهدها عام 1443هـ، قادت وزارة الحج والعمرة حراكاً لكسر هذا الاحتكار، حيث تم الترخيص لما يزيد عن 30 شركة وطنية لفتح باب التنافس العادل والمفتوح لخدمة الحجاج. وتزامن ذلك مع إعادة تعريف الخدمات، وتوصيفها بدقة تضمن طمأنينة وراحة الحاج، مع فرض رقابة صارمة على مقدمي الخدمة وصلت في بعض الحالات إلى حد الإيقاف الفوري للمخالفين.

وبفعل هذه الإصلاحات، سجل القطاع قفزات نوعية، انعكست على ارتفاع ملموس في جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز بيئة التنافسية بين الشركات الوطنية، ورفع مستويات رضا الحجاج، وتلبية تطلعاتهم.

جوازات منفذ الحديثة تستقبل ضيوف الرحمن القادمين لأداء فريضة الحج لهذا العام 1447هـ (واس)

إلغاء الوسطاء في 126 دولة عبر منصة موحدة

امتدت يد التطوير لتشمل حجاج الدول غير الإسلامية عبر إطلاق نموذج «الحج المباشر» الذي استهدف 126 دولة، ليمثل نقلة نوعية في كفاءة التشغيل، والشفافية المخططة.

قامت وزارة الحج السعودية بوضع معايير تأهيل صارمة للشركات السياحية الدولية، وهي شركات تتبع مكاتب شؤون الحج في الدول التي تقوم بمشاركة حصة الحجاج مع القطاع الخاص. وتجاوز عدد الشركات السياحية الدولية نحو 7 آلاف شركة كانت تعاني من ضعف الالتزام بالتعليمات المنظمة للحج، وضعف التواصل، وإضافة هامش ربح مرتفع على السعر الفعلي للخدمات المتعاقد عليها.

وبعد وضع معايير تأهيل صارمة للشركات الدولية، انخفض العدد بنسبة ٩٨ في المائة، وبلغت في مجموعها 114 شركة بعد التحول، وأتيح لها أن تتعاقد مع شركات وطنية بلغ عددها 19 شركة وطنية لتقوم بأداء كامل الخدمات.

ونتج عن ذلك رفع الالتزام بالتعليمات المنظمة للحج داخل السعودية، والالتزام بخطط التفويج، والتنظيم، والتخطيط خلال الموسم، وترسيخ الحوكمة، والحد من تمركز النفوذ لدى بعض الشركات داخل مكاتب شؤون الحج، وفاعلية التواصل والرقابة بسبب تقليص عدد الشركات، وضبط التسعير، وتعزيز الشفافية في ذلك، وتعزيز الامتثال المالي، وقصر المدفوعات على المسار الإلكتروني المعتمد.

وأحدث إطلاق نموذج الحج المباشر فارقاً جوهرياً وملموساً عند مقارنة الوضع السابق (ما قبل عام 1443هـ) بالوضع الحالي المتطور (ما بعد عام 1446هـ)، حيث تحول المشهد من العشوائية، والاعتماد على السماسرة، والشركات الوسيطة، إلى الموثوقية الكاملة، والأمان المالي عبر المسارات الحكومية الرقمية المعتمدة.

بيئة تشريعية مرنة ومسارات إلكترونية ذكية

عملت وزارة الحج السعودية بموجب صلاحياتها النظامية على صياغة لوائح وسياسات متطورة استهدفت تحسين تجربة الحاج، وتضمنت تعديل نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج، وإصدار أدلة تعليمات، وإجراءات صارمة لمنشآت تقديم الخدمة لحجاج الداخل والخارج على حد سواء، علاوة على إطلاق «دليل التوعية القانونية» الذي يوضح بدقة الحقوق، والواجبات، والأنظمة المتعلقة برحلة الحج والعمرة.

ويبرز «المسار الإلكتروني» كعصب تقني لهذا التحول؛ كونه يمثل منصة ذكية متكاملة تُدار من خلالها كافة تعاقدات الحجاج، والأعمال التشغيلية، والميدانية، فضلاً عن معالجة وإصدار التأشيرات، مما يضمن سلاسة الإجراءات من شتى بقاع الأرض، وحتى وصول الحاج بأمان وطمأنينة إلى مكة المكرمة.

رعاية ملكية لأكبر تظاهرة متخصصة عالمياً

وتتويجاً لهذه الجهود، يبرز «مؤتمر ومعرض الحج السنوي» الذي يقام تحت رعاية سنوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون الحدث الأكبر والأول عالمياً المتخصص في خدمات الحج. ويعد المعرض الأكبر في منطقة مكة المكرمة من حيث المساحة، وعدد الجهات المشاركة، والتأثير المؤسسي، حيث يمثل منصة استراتيجية، ومحطة أساسية للاستعداد المبكر لمواسم الحج، وشاهداً حياً على إبرام الاتفاقيات الدولية، وعقد اللقاءات الثنائية، وورش العمل التي ترسم ملامح مستقبل الحج بما يتواكب مع رؤية السعودية الطموحة.


السعودية تطلق الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد لتيسير تنقل قاصدي الحرمين

تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
TT

السعودية تطلق الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد لتيسير تنقل قاصدي الحرمين

تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)

أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجدَين (الحرام والنبوي) بالسعودية، مبادرة الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد للحرمَين الشريفين، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتيسير تنقُّلهم ووصولهم إلى وجهاتهم بكل سهولة ويسر.

وتسهم الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة؛ بما يعزز تجربة الزائر، ويحد من التحديات المرتبطة بالتنقل؛ خصوصاً خلال أوقات الذروة، طبقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) السبت.

وتعمل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد على تحسين تجربة المستخدم داخل الموقع، عبر واجهات سهلة الاستخدام وسريعة الاستجابة، بما يمكِّن المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والخدمات بكفاءة عالية.

وتتضمن المبادرة مواقع الدروس العلمية وحلقات التحفيظ، إلى جانب مواقع مكاتب الإفتاء والإرشاد، بما يثري تجربة الزائر دينياً ومعرفياً، إضافة إلى تضمين معلومات الطقس، وحالات الإشغال للمصليات، ومناطق الطواف والسعي، ودورات المياه، بما يسهم في تنظيم الحركة وتوزيع الكثافات.

وأشارت الهيئة إلى أن الخدمة ستُدمَج ضمن بطاقة «نسك»، بما يعزز تكامل الخدمات الرقمية المقدمة لضيوف الرحمن، ويرتقي بجودة الخدمات وفق أعلى المعايير.

وتأتي المبادرة ضمن جهود الهيئة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، وتشمل عدداً من المزايا التقنية، ومن أبرزها تكثيف النشر الإعلامي عبر القنوات الرسمية ومنصات التواصل، مع التركيز على الزوار القادمين من خارج المملكة، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة، وذلك امتداداً لجهود الهيئة في تقديم تجربة متكاملة وميسَّرة لقاصدي الحرمين الشريفين، بما يعكس عناية المملكة بضيوف الرحمن، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في خدمة الحجاج والمعتمرين.


الإمارات تؤكد تمسكها بحماية أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تؤكد تمسكها بحماية أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

أكّدت الإمارات استمرار نهجها القائم على دعم أمن المنطقة واستقرارها، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في ظل تصاعد التوترات والتهديدات التي تشهدها المنطقة، مشددة على التزامها بالحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنيب شعوب المنطقة تداعيات الصراعات.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية «بأشدّ العبارات» الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودولاً في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات شملت إطلاق نحو 3 آلاف صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرة مسيرة باتجاه الدولة، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابة مدنيين، إلى جانب أضرار لحقت بالبنية التحتية المدنية.

وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل «انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها»، مشددة على أن جميع الإجراءات التي اتخذتها الإمارات جاءت ضمن تدابير دفاعية تهدف إلى حماية سيادتها ومدنيّيها وبنيتها التحتية الحيوية، بما ينسجم مع حق الدولة في حماية أمنها الوطني وصون استقرارها.

وشددت أبوظبي على أنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، مؤكدة أن «محاولات الضغط أو الترويج للمزاعم المغرضة» لن تؤثر على مواقفها الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها.

كما أكدت وزارة الخارجية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين، دعماً لأمن المنطقة واستقرارها وتعزيزاً للعمل الخليجي المشترك، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق الجماعي.