الفرعون في منزلك... مصنع ينتج مستنسخات عالية الجودة من كنوز مصر العتيقة

الفرعون في منزلك... مصنع ينتج مستنسخات عالية الجودة من كنوز مصر العتيقة

الخميس - 29 شوال 1442 هـ - 10 يونيو 2021 مـ
*عامل داخل المصنع المخصص للمستنسخات فائقة الجودة للآثار الفرعونية المصرية القديمة (رويترز)

بالحجم الطبيعي حيناً وصغيرة ومنمقة بحرص حيناً آخر، دشّنت مصر مصنعاً مخصصاً لصنع مستنسخات فائقة الجودة للآثار الفرعونية المصرية القديمة من التماثيل الكبيرة وحتى موجودات المقابر التي تعد كنوزاً أثرية حتى يتسنى للسائحين شراؤها.

ويضم مصنع (كنوز) الذي تبلغ مساحته عشرة آلاف متر مربع أكثر من 150 فناناً ومرمماً للآثار وأنتج حتى الآن ما يربو على 6400 نسخة مصنوعة من الحجر والخشب والسيراميك وحتى الذهب والفضة، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن بين أكثر تحف المصنع غلاءً، نسخة بالحجم الطبيعي للكرسي الجنائزي للملك توت عنخ آمون، إذ يبلغ سعره 140 ألف جنيه مصري (8923 دولاراً) إضافةً إلى قناعه الملكي المطليّ بالذهب الذي يتكلف مئتي ألف جنيه مصري (12748 دولاراً).

ودشنت وزارة السياحة والآثار المصنع في مارس (آذار) هذا العام في مدينة العبور التابعة لمحافظة القليوبية على بُعد نحو 35 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من القاهرة. ووصف بيان من الوزارة المصنع بأنه يعد الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط. وأضاف أن المصنع أنشيء استجابةً لطلب محلي ودولي بوجود مستنسخات دقيقة وتفصيلية للكنوز المصرية القديمة.


وقال أحد الفنيين المتخصصين في المصنع ويدعى صلاح حسن (62 سنة): «هو بتاع خان الخليلي بيبقى تقليد... تقليد تجاري، يعني الحاجة مابتطلعش زيّ ما هيّا... زي المتحف... لا... والملامح بردو مش بالظبط هيّا، فالميزة اللي هنا إن همّا بياخدوا نفس المستنسخات بتاعة المتحف وبتتنفذ هنا، فالحاجة بتطلع ذات قيمة... من كل حاجة».

وتابع قائلاً عن اختلاف جودة منتج مصنعه عن المنتجات الأخرى: «آه طبعاً كنت بحزن ومتضايق جداً لأن دي شغلتي لما بشوف حاجة مش كويسة بفهمها علي طول والشعور بيبقي من جوايا، فلما جيت هنا لقيت الموضوع مختلف خالص الموضوع بقى أصلي... إنت بتعمل حاجه أصلي وبتعملها بحب أهم حاجة».

والكثير من تلك المستنسخات ستباع في المتحف القومي للحضارة المصرية المفتتح حديثاً والذي استقبل في أبريل (نيسان) موكباً مؤلفاً من 22 مومياء ملكية في عرض ضخم حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي ومسؤولون آخرون.

ويؤكد الدكتور هاني أحمد بدر، مدير الشؤون الفنية بمصنع المستنسخات الأثرية، أن كل قطعة فنية تحمل ختماً خاصاً بالمجلس الأعلى للآثار إضافةً إلى شهادة تثبت أنها نسخة طبق الأصل من الأثر الأصلي.

وقال: «هو حضرتك المنتج بتاعنا صورة طبق الأصل من الأثر الأصلي إلى جانب أنه منفَّذ بخامات عالية الجودة، فعندنا مثلاً نموذج زي ده... أنوبيس، قطعة زي ديه بتحمل ختم المجلس الأعلى للآثار وفي باركود وفيه شهادة إن ده نسخة طبق الأصل من الأثر الأصلي فده مش موجود في الأسواق الأخرى أو في السوق المحلي».


وتابع قائلاً: «الخامات المصنوع بيها خامات عالية الجودة أعلى وأنقى خامات بيتم منها صناعة النماذج... وهي خامات قريبة جداً من اللي هي منفَّذ بيها الأثر الأصلي».

ويعني وجود ترميز رقمي مشفر للنماذج (باركود) على كل قطعة أن لدى مسح هذا الترميز بهواتف ذكية سيعرض معلومات عن الأثر والخامات التي صُنع منها وموقع عرض القطعة الأثرية الأصلية.

ودشنت السلطات المصرية عدداً كبيراً من المشروعات التي تهدف لاجتذاب السياح بعد أن تعرض القطاع القيم الذي تعد عوائده مصدراً أساسياً للعملة الصعبة للبلاد لضربة قاسية بسبب جائحة فيروس «كورونا»، إذ انخفضت العائدات بنحو 70% في 2020.

وعبّرت مصر عن تفاؤلها بتعافي القطاع، وقالت إن عدد السياح بدأ في التزايد تدريجياً منذ يناير (كانون الثاني) من هذا العام ووصل لنحو نصف مليون سائح شهرياً.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة