استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية تناهز 30 مليار دولار

المنطقة الصناعية البولندية بوابة أوروبية واعدة

جانب من توقيع اتفاقية إطارية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونظيرتها البولندية الثلاثاء
جانب من توقيع اتفاقية إطارية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونظيرتها البولندية الثلاثاء
TT

استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية تناهز 30 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية إطارية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونظيرتها البولندية الثلاثاء
جانب من توقيع اتفاقية إطارية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونظيرتها البولندية الثلاثاء

قال وزير المالية المصري، محمد معيط، في مؤتمر صحافي (الثلاثاء)، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية بلغت ما بين 28 ملياراً و29 مليار دولار حتى نهاية مايو (أيار) الماضي. وأشار إلى أنه لا يستبعد طرح سندات خضراء في السنة المالية المقبلة، غير أن الأمر ليس محسوماً بعد، لكن في حال الطرح سيكون حجمه قريباً من الطرح السابق الذي بلغ 500 مليون دولار.
وفي شأن منفصل، أكدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة المصرية، أن مشروع المنطقة الصناعية البولندية في مصر يعد خطوة مهمة لدعم وتنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر وبولندا لمستويات متميزة تعكس قوة ومتانة العلاقات الثنائية على المستويات كافة ومختلف الأصعدة، مشيرة إلى أن هذا المشروع المهم سيصبح أول منطقة صناعية لدولة من الاتحاد الأوروبي في مصر، حيث سيسهم في فتح آفاق جديدة للتجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين البلدين ونقل الخبرات الصناعية البولندية الكبيرة للصناعة الوطنية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والآلات والمعدات والسكك الحديدية والنقل والمواصلات.
جاء ذلك خلال توقيع اتفاقية إطارية بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ونظيرتها البولندية بإقليم كاتوفيتسا، الثلاثاء، لإنشاء منطقة صناعية بولندية في العين السخنة بالمنطقة الاقتصادية، بهدف إنشاء منطقة اقتصادية بولندية في العين السخنة بمساحة من 400 إلى مليون متر مربع تستهدف صناعات غذائية وصناعات إلكترونية وقطع غيار السيارات، حيث رافق الوفد البولندي 18 شركة بولندية لتفقد المنطقة الصناعية بالعين السخنة، ورؤية ما يتناسب معهم من الصناعات المستهدف إقامتها في المنطقة البولندية بالسخنة.
ووقع الاتفاقية المهندس يحيى زكي رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور يانوش ميخاليك رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة بإقليم كاتوفيتسا. وأشارت جامع إلى حرص الوزارة على إنجاح هذا المشروع المهم من خلال إتاحة إمكانياتها كافة، وتقديم التسهيلات اللازمة للمشروع كافة، بالتعاون مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، لافتة إلى أن منطقة العين السخنة تعد قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتتمتع بموقع استراتيجي فريد إقليمياً وعالمياً يتيح للمنتجات المصرية فرص النفاذ الحر لعدد كبير من الأسواق العالمية التي ترتبط مصر معها باتفاقيات للتجارة الحرة، حيث تمثل المنطقة نافذة قوية لهذه الأسواق، وبصفة خاصة أسواق الدول العربية ودول القارة الأفريقية.
وأضافت أنه يجري حالياً بحث عدد من مبادرات التعاون المستقبلي بين مصر وبولندا، تشمل مجالات الثروة السمكية، وتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، والتعاون بين بورصتي القاهرة ووارسو، وترجمتها لمشروعات تعاون ملموسة تصب في مصلحة الاقتصادين المصري والبولندي على حد سواء، مشيرة إلى التطور الكبير الذي شهدته حركة التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، حيث تضاعف إجمالي حجم التجارة بين البلدين ليبلغ نحو 672 مليون دولار خلال عام 2019.
وقالت الوزيرة إن القيادة السياسية والحكومة المصرية تبذلان جهوداً كبيرة لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي، من خلال تنفيذ خطة عمل للإصلاحات الهيكلية بعدد من القطاعات الرئيسية بالاقتصاد المصري التي تفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص، وتحقق قيمة مضافة عالية، مشيرة إلى أن قطاع الصناعة يحظى بأهمية كبيرة لدى الدولة، كونه من القطاعات عالية الإنتاجية سريعة النمو، ولدوره المهم في خلق فرص العمل وتحسين الإنتاجية.
وأشارت جامع إلى أن الحكومة عكفت أيضاً خلال السنوات القليلة الماضية على تنفيذ سياسات للاقتصاد الكلي تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي متنوع مستدام، ووضعت برنامج الإصلاح الاقتصادي على رأس أولوياتها، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية تنموية شاملة (رؤية مصر 2030) تستهدف تحقيق عدة أهداف تضع مصر ضمن قائمة أكبر 30 دولة في العالم في مجالات الاقتصاد والتنمية الاجتماعية.
وتابعت أن الخطة الاقتصادية قصيرة المدى للحكومة تعد نواة لتلك الرؤية، حيث تهدف إلى تحقيق زيادة بمتوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتقليل العجز في الموازنة للدولة ومعدلات التضخم، مشيرة إلى أن وزارة التجارة والصناعة أطلقت بدورها استراتيجية لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية في إطار استراتيجية «رؤية مصر 2030» تستهدف زيادة التنافسية لعدد من القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
ونوهت الوزيرة بأن الدولة المصرية ركزت خلال السنوات السبع الماضية على ضخ استثمارات عامة في مجال البنية التحتية، والتوسع في إنشاء التجمعات الصناعية الجديدة، مع تبسيط الإجراءات في إطار قانون التراخيص الصناعية الجديد، فضلاً عن الانتهاء من خريطة الاستثمار الصناعي بالمحافظات، وإطلاق بوابة حكومية إلكترونية لخريطة مصر الاستثمارية لحجز الأراضي الصناعية، ليتم من خلالها الإعلان عن إتاحة حجز الأرضي الصناعية في 18 منطقة صناعية، والإعلان عن أسعارها وطريقة حجزها إلكترونياً، مشيرة إلى أنه على الرغم من تداعيات أزمة كورونا، فقد حقق القطاع الصناعي خلال عام 2019-2020 نمواً بمعدل 6.3 في المائة، وبلغت الزيادة في الاستثمارات العامة المنفذة بقطاع الصناعات التحويلية 7 أضعاف ما كانت عليه منذ 6 سنوات.


مقالات ذات صلة

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.