مصر لاستضافة معرض «بيغ 5» لإنعاش سوق العقارات

بمشاركة 186 شركة من 16 دولة بينها السعودية والإمارات

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن تنظيم معرض «بيغ 5» العقاري (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن تنظيم معرض «بيغ 5» العقاري (الشرق الأوسط)
TT

مصر لاستضافة معرض «بيغ 5» لإنعاش سوق العقارات

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن تنظيم معرض «بيغ 5» العقاري (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن تنظيم معرض «بيغ 5» العقاري (الشرق الأوسط)

في محاولة لإنعاش السوق العقارية بعد ما يقرب من 15 شهراً من الجمود والتراجع بسبب فيروس (كوفيد - 19)، تستضيف العاصمة المصرية القاهرة نهاية الشهر الجاري، معرض «بيغ 5» للتشييد 2021 بمشاركة 186 شركة، من 16 دولة عربية وغربية بينها السعودية والإمارات، وألمانيا وبولندا والبرتغال واليونان.
وقال مات دينتون، رئيس شركة دي إم جي إيفنتس المنظمة للمعرض، في مؤتمر صحافي الاثنين، إن «المعرض يعقد تحت رعاية رئيس الوزراء المصري، وبمشاركة وزارة الإسكان المصرية»، مشيرا إلى أن «تنظيم المعرض في مصر في هذا التوقيت، بمثابة شهادة على أن هناك طلبا على سوق التشييد والبناء المصرية، حيث استطاعت مصر التعامل مع الجائحة، دون أن توقف حركة العمل والبناء، وهذا المعرض سيكون محركا مهما للاقتصاد العقاري في البلاد، وفي منطقة أفريقيا والشرق الأوسط بشكل عام».
بدوره قال خالد عباس، نائب وزير الإسكان المصري للمشروعات القومية، إن «القطاع العقاري المصري يشارك بنسبة 20 في المائة من الدخل القومي، ومصر اليوم أكبر سوق عقارية في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «الحكومة المصرية لديها خطة طموحة في مجال العقارات بدأت تنفيذها على مدار السنوات الست الماضية، وتشمل إنشاء نحو 16 مدينة ذكية، وتطوير البنية التحتية في القرى».
وأضاف عباس أن «معرض بيغ 5 شهادة على قوة السوق العقارية المصرية، وقدرتها على تنظيم مثل هذا الحدث، في ظل الجائحة»، مشيرا إلى أن «الجائحة تسببت في تباطؤ العمل في الشهور الثلاثة الأولى لكن مصر استطاعت التغلب عليها لتعود معدلات التنفيذ إلى ما كانت عليه وأكثر»، مؤكدا أن «السوق العقارية المصرية واعدة بحجم أعمال سنوي يبلغ 400 مليار جنيه مصري (25 مليار دولار)، كما أن مصر هي الدولة الوحيدة التي استطاعت تحقيق نمو اقتصادي رغم الجائحة».
ووفقا لمؤشر «ميد لمشاريع الخليج» لعام 2021 احتل قطاع التشييد في مصر الريادة كأفضل القطاعات أداء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعقود تبلغ قيمتها 15 مليار دولار خلال عام 2020 رغم تداعيات فيروس «كورونا»، وتم إسناد أعمال بقيمة91.2 مليار دولار في الفترة ما بين عامي 2016 و2020 بمتوسط سنوي بلغ 18.4 مليار دولار، وحاليا هناك مشروعات قيد التنفيذ، سواء مسندة أو غير مسندة، تبلغ قيمتها 354.8 مليار دولار، مما يجعلها ثالث أكبر دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بدورها قالت هايكه هارمغارت، العضو المنتدب لمنطقة جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في المؤتمر الصحافي، إن «قطاع العقارات أحد القطاعات المهمة جدا بالنسبة لمصر، وتنظيم معرض بيغ 5 يعتبر محركا قويا للقطاع»، مشيرة إلى أن «المعرض سيكون فرصة لعرض الابتكارات الجديدة في مجال الاقتصاد الأخضر والمستدام، وهو ما تسعى مصر ودول المنطقة لتحقيقه».
وأضافت أن «البنك الأوروبي لديه خطة طموحة لتمويل مشروعات في مصر بقيمة 1.2 مليار يورو خلال العام الجاري، لكن هذا يعتمد على نوعية المشاريع المقدمة»، مشيرة إلى أن «البنك يستهدف مشروعات الطاقة المتجددة، والاقتصاد الأخضر، وربما سيركز العام المقبل على مشروعات تحلية مياه البحر».
ويعقد معرض بيغ 5 في الفترة من 26 إلى 29 يونيو (حزيران) الجاري، ويتضمن هذا العام إضافة جديدة حيث سيتم إطلاق بيغ 5 للتأثير لتكريم الأفراد والمنظمات والمشاريع التي تقود التنمية المستدامة والابتكار والتحول في صناعة التشييد والبناء في مصر، وهي مقسمة إلى19 فئة، كما يعقد على هامش المعرض مؤتمر لمناقشة الجديد في قطاع التشييد والبناء يشارك فيه 50 من الرؤساء التنفيذين لكبرى الشركات العاملة في هذا المجال، إضافة إلى مجموعة من ورش العمل المجانية لرواد المعرض.
من جانبه، قال محمد طارق كامل، العضو المنتدب لمنطقة شمال أفريقيا لشركة اتحاد المقاولين إن «القطاع العقاري شهد طفرة في السنوات الأخيرة، ومع الخطوات التي اتخذتها مصر لتحرير أسعار الطاقة أصبح هناك اتجاه لتطوير مواد البناء، وتحسين كفاءة المباني لتكون أقل استهلاكا للطاقة».
وقال محمد الدهشوري، الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام للإنشاءات، إن «السوق المصرية قفزت في السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما أدى بالتبعية إلى زيادة حجم أعمال الشركة بنسبة 35 في المائة سنويا»، مشيرا إلى أن «الشركة تتعاون مع الحكومة في مشروعات كثيرة من بينها مشروع حياة كريمة لتطوير البنية التحتية في القرى، كما تدرس تنفيذ أعمال في السوق الليبية، إضافة إلى العمل في مجال التحول الرقمي والمدن الذكية».
وأشار نائب وزير الإسكان إلى «العاصمة الإدارية الجديدة كأول مدينة ذكية في مصر من حيث البنية التحتية، والتطبيقات التي تتحكم في الخدمات المقدمة فيها»، وقال إن «مصر تركز على المدن الذكية والاقتصاد الأخضر المستدام».



الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.