أنشطة وعروض ثقافية في فضاءات غير مألوفة

أنشطة وعروض ثقافية في فضاءات غير مألوفة

«رقصة العقاب».. تظاهرة ثقافية في ريف تونس
الاثنين - 12 جمادى الأولى 1436 هـ - 02 مارس 2015 مـ

فوق مرتفعات جبل سمامة (منطقة القصرين في وسط غربي تونس)، وهو جبل تكرر اسمه أكثر من مرة في نشرات الأخبار المتعلقة بالأحداث الإرهابية، افتتحت مجموعة من الشباب التونسي، يوم أول من أمس، تظاهرة «رقصة العقاب» في مركز ثقافي جبلي. وشبهت الصحافة التونسية ما وقع في هذا الموقع المتصل بالأحداث الإرهابية التي تحصل في مرتفعات الوسط الغربي التونسي، بـ«إنزال ثقافي» جرى في مكان معزول من الجبل يعرف باسم «المريفق»، فيما كان الاختتام فوق هضبة جبلية تعرف باسم«راقوبة العقاب».
وتتضمن التظاهرة عدة أنشطة وعروض ثقافية في فضاءات غير مألوفة، وستكون الفرجة السينمائية فوق مقاعد «سيني - جبل»، وهي من التبن (علف الحيوانات في المناطق الريفية) وستفرش أمامها الحلفاء النبتة المميزة لمنطقة القصرين، عوضا عن السجاد الأحمر والفضاء المخصص للسينما كان في الأصل مدجنة، وقد تبرع بها أحد سكان المنطقة لفائدة تلك المظاهرة.
وبشأن هذه التظاهرة، قال عدنان الهلالي أحد الوجوه الثقافية المعروفة في منطقة سبيطلة وسط غربي تونس إن الهدف الأساسي من وراء تظاهرة «رقصة العقاب» يكمن في محاربة كل الأفكار المتطرفة والتوجه إلى الإرهابيين في معاقلهم، والسماح لأبناء الأرياف التونسية بالمساهمة في العمل الثقافي، والاستمتاع بالسينما والفنون التشكيلية وغيرها من الفنون. وأضاف قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن تلك المناطق الريفية في حاجة أكيدة للأنشطة الثقافية كرسالة سلام لكل الناس، وهو ما ينزهها عن احتضان الأفكار الإرهابية، على حد قوله.
وتعرض بالمناسبة لوحة تشكيلية تحمل عنوان «قنطرة السينما»، وهي لوحة أعدها شباب المغارة تحكي معاناة سكان «المريفق» في جبل سمامة الذين يعزلهم وادي الحسيان عن بقية الأرياف، وتضاعفت معاناتهم مع تأزم وضعية الجبل بالأحداث الإرهابية المتتالية.
أما زينب بن أحمد المبدعة الريفية العصامية، فهي تتحدى التصحّر الثقافي، وتقرر أن تبدأ ورشتها في حقل الصبار.. أما لوحاتها، فعرضت على أشواك الصبار، وتحدتها وطوعت أشواكها، كي تصبح مرسما وعُشّا للفعل التشكيلي على سفح جبل سمامة.
وحضرت هذه التظاهرة الفريدة من نوعها في تونس، القناة الفرنسية الخامسة وقناة سويسرية، لتغطية هذا الحدث الثقافي النوعي كما حضر المخرج الفرنسي إيمانويل غرا، والمخرج التونسي أنيس لسود، والممثل التونسي عبد الحميد قياس، وكانوا من ضيوف التظاهرة هذا بالإضافة إلى فريق «زواولة للغرافيتي» من تونس والفنان الإيفواري «ياكوزا كوناتي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة