الحكومة الإسرائيلية الجديدة غداً أو الاثنين المقبل

الحكومة الإسرائيلية الجديدة غداً أو الاثنين المقبل

الثلاثاء - 27 شوال 1442 هـ - 08 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15533]
اجتماع لقادة الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل أمس (د.ب.أ)

أعلن رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ياريف لفين، عن بدء إجراءات المصادقة على الحكومة الجديدة في جلسة تعقد غداً الأربعاء أو الخميس، أو يوم الاثنين القادم على أكثر تقدير، تاركاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «استغلال كل دقيقة لإجهاضها». وفي الوقت ذاته، توجه كل من رئيس الحكومة المكلف، يائير لبيد، ورئيس الحكومة البديل وزير الأمن، بيني غانتس، بالاتهام إلى نتنياهو، بأنه «يعمل على ترك أرض محروقة وراءه». ونصحاه: «لديك إنجازات كبيرة في تاريخ إسرائيل فلا تمحها بأيامك الأخيرة».
وقال لبيد، رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد، أمس الاثنين، إنه رغم محاولات نتنياهو إجهاض الحكومة، فإنها ستقوم حتماً خلال أسبوع على الأكثر، و«ستكون جيدة وستستمر لأنها تقوم على قيم جيدة - الثقة والنوايا الحسنة».
وكان لفين قد أقدم على الإجراء الذي تهرب منه حتى الآن، على أمل إجهاض حكومة التغيير. فأعلن، أمس، رسمياً أن لبيد تمكن من تشكيل الائتلاف الحكومي. وحسب القانون، فإن لفين بات ملزماً بدعوة الكنيست إلى الالتئام خلال أسبوع للمصادقة على الحكومة. ولم يحدد لفين موعداً دقيقاً للجلسة، وقال إنه قد يكون الأربعاء أو الخميس أو الاثنين القادم. وبذلك يتيح لنتنياهو الفرص لاستمرار محاولاته إجهاض الحكومة.
وقد تم عرض اقتراح على نتنياهو، أمس، أن يأخذ فترة راحة من العمل السياسي وينظم انتخابات داخلية في الليكود لاختيار رئيس آخر مكانه، على أن يبقى هو مجرد عضو كنيست عادي. وعندها يربك حسابات أحزاب اليمين في حكومة التغيير ويجهض تشكيل حكومتهم مع لبيد. ومع أن عدة أصوات في الليكود تحمست للفكرة وتحدثت عنها بالترحيب، فإن مصادر مقربة من نتنياهو استبعدت الفكرة تماماً. من جهته، عقد لبيد اجتماعاً لافتاً لرؤساء الائتلاف الحكومي بينهم رئيس الحركة الإسلامية، منصور عباس، لتكون أول مرة في تاريخ إسرائيل يظهر فيها عربي في رئاسة الائتلاف. وقال لبيد إن هذه الحكومة تصنع تاريخاً، ليس فقط بسبب تركيبتها، بل أيضاً بسبب رسالتها القوية. وأضاف: «هذه الحكومة ستتشكل لأنها تتمتع بالأغلبية. كانت هناك انتخابات ولدينا الأغلبية وسنشكل الحكومة، إنها ديمقراطية وهذه قوتها وهي الخيار الذي تفعله إسرائيل. وستمثل هذه الحكومة أيضاً أولئك الذين صوتوا لأحزاب «الليكود» و«شاس» و«يهدوت هتوراة» و«الصهيونية الدينية»، الذين سيكتشفون أننا عادلون معهم، وأننا نحترم معتقداتهم وآراءهم، وسنستمع إلى احتياجاتهم».
وحذر لبيد من استخدام العنف والتحريض على الكراهية والقتل ضد أعضاء الكنيست، وضد أطفالهم، وضد جوهر العملية الديمقراطية». وقال: «نحن بحاجة إلى التغيير». ونصح نتنياهو بألا يترك وراءه أرضاً محروقة. وفعل مثله رئيس حزب «كحول لفان» بيني غانتس. وتكلم نفتالي بنيت، الذي سيتقاسم رئاسة الحكومة مع لبيد، فقال إن نتنياهو «يستهبل الناس» ويحرض اليوم ضد إقامة ائتلاف مع الحركة الإسلامية. إنه يستخف بعقول الناس. فالجميع يعرف أنه كان أول من فاوض الحركة الإسلامية على التحالف معها.
وتوجه بنيت لنتنياهو بالقول: «حرر البلاد لكي تمضي قدماً. يُسمح للناس بالتصويت لحكومة حتى لو لم تكن أنت من يقودها - وهي حكومة، بالمناسبة، ستكون 10 درجات على يمين الحكومة الحالية. لا تترك وراءك أرضاً محروقة. نريد أن نتذكر الأمور الجيدة، الكثير من الأمور الجيدة التي قمت بها خلال خدمتك (رئيسا للوزراء)، وليس، لا سمح الله، الجو السلبي الذي قد تتركه عند رحيلك».
وكان نتنياهو قد تحدث لتلفزيون اليمين الاستيطاني «القناة 20»، فقال إن «الحكومة الناشئة أخطر من (خطة) فك الارتباط (عن غزة) ومن (اتفاقات) أوسلو»، مع العلم بأن نتنياهو كان قد صوت بنفسه مؤيداً خطة الاتصال وتبنى اتفاقيات أوسلو. واتهم بنيت بالضلوع في «بيع تصفية للبلاد». وزعم بأنه لم يكن يريد أن «تكون القائمة الموحدة الإسلامية معنا في أي مرحلة». ووصف نواب الإسلامية العرب، بأنهم «وبقية النواب العرب (مؤيدون للإرهاب)»، وقال إن بنيت «قدم تنازلات لزعيم الحزب، منصور عباس، ما كنا لنمنحها قط».
يذكر أن التحريض على بنيت بلغ أمس درجة أخرى أعلى، حينما نشر نشطاء اليمين المتطرف صوراً له وقد أضافوا لها شارباً وعلامات تجعله يشبه زعيم النازية الألمانية أدولف هتلر. واعتبرت المخابرات هذا التصرف، عبوراً للخط الأحمر يجعل حياته في خطر.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة