وسائل إضافية لرفع أداء «ويندوز 10»

إيقاف البرامج التي تبدأ عملها آلياً وزيادة سرعة المعالج وتسريع قراءة البيانات

وسائل إضافية لرفع أداء «ويندوز 10»
TT

وسائل إضافية لرفع أداء «ويندوز 10»

وسائل إضافية لرفع أداء «ويندوز 10»

هل تريد رفع أداء «ويندوز 10»؟ نقدم لكم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح الأخرى التي من شأنها مساعدتكم في الحصول على المزيد من الأداء من النظام في بدقائق قليلة، دون الحاجة لوجود معرفة تقنية مسبقة.

خصائص الطاقة
إن كنت تستخدم نمط «توفير الطاقة» Power Saver، فهذا الأمر يعني أن النظام سيخفض من قدرات معالجة البيانات بهدف خفض استهلاك وتوفير الطاقة الكهربائية، سواء كنت تستخدم كومبيوترا محمولا أم مكتبيا. ويمكن تعديل نمط العمل بين «الأداء العالي» و«المتوازن»، وغيرهما، وفقا للحاجة. ويمكن الوصول إلى هذه الخيارات بالذهاب إلى منصة التحكم Control Panel ومن ثم اختيار «العتاد الصلب والصوتيات» Hardware and Sound، ومن ثم «خيارات الطاقة» Power Options. ولدى الوصول إلى هذه الشاشة، سيظهر أمامك نمطان، هما «المتوازن» و«توفير الطاقة»، ويمكن الوصول إلى نمط «الأداء العالي» بالضغط على السهم إلى جانب خيار «عرض المزيد من الأنماط» Show Additional Plans لمعاينة خيارات أخرى.

برامج الخلفية
كيف نوقف عمل البرامج التي تعمل ذاتيا لدى بدء عمل النظام؟ إن كنت قد قمت بتثبيت عدة برامج على جهازك، فعلى الأرجح أن بعضها قد أضاف نفسه لقائمة التشغيل لدى بدء عمل النظام، الأمر الذي يؤثر سلبا على مباشرة استخدام النظام، وحتى استخدامه خلال اليوم، ذلك أن تلك البرامج التي قد لا تكون بحاجة لاستخدامها ستعمل في الخلفية وتشغل حيزا من الذاكرة وموارد الجهاز. ويمكن إيقافها عن العمل آليا وتشغيلها عند الحاجة بتشغيل مدير المهام Task Manager والضغط بزر الفأرة الأيمن على شريط الأدوات Taskbar واختيار «مدير المهام»، ومن ثم الضغط على «المزيد من التفاصيل» More Details أسفل النافذة الجديدة (في حال تم تشغيل «مدير المهام» بالصيغة المصغرة). ويجب الذهاب بعد ذلك إلى تبويب «البداية» Startup لمعاينة قائمة البرامج والخدمات التي ستعمل آليا لدى تشغيل النظام.
ويمكن معاينة حالة تشغيل كل برنامج بالنظر إلى عمود «الحالة» Status للتأكد من أن تشغيل البرنامج لدى بدء العمل فعال أم لا. كما تعرض هذه النافذة أثر ذلك البرنامج على موارد الجهاز من خلال عمود «أثر التشغيل» Startup Impact. ولإيقاف أو تفعيل تشغيل برنامج ما لدى بدء عمل النظام، يكفي النقر بزر الفأرة الأيمن على اسم البرنامج واختيار «إيقاف» Disable أو «تفعيل» Enable. ويمكن تشغيل البرنامج المطلوب يدويا في أي وقت دون أي أثر سلبي جراء عدم تشغيله لدى بدء عمل النظام. كما يمكن العودة إلى هذه القائمة في أي وقت وتفعيل مباشرة عمل البرنامج مع بداية عمل النظام.
وقد تجد بعض أسماء البرامج أو الخدمات التي لا تعرفها، ويُنصح بالتأكد من وظيفتها قبل إيقافها عن العمل. ويمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على اسم البرنامج في القائمة ومن ثم اختيار «خصائص» Properties للحصول على المزيد من المعلومات حوله، والتي تشمل مكان تثبيته على القرص الصلب، وما إذا كان لديه توقيع إلكتروني يوثق مصدره، ورقم إصداره وحجمه وآخر مرة تم استخدامه فيها.
ويمكن النقر بزر الفأرة الأيمن على اسم الملف واختيار «افتح موقع الملف» Open File Location لعرض نافذة جديدة في موقع تثبيت البرنامج، الأمر الذي يساعد في التعرف على ماهية هذا البرنامج. ويقدم «مدير المهام» وظيفة أخرى تتمثل في البحث عن معلومات متعلقة بهذا الملف في الإنترنت Search Online بالنقر بزر الفأرة الأيمن واستخدام هذه الميزة. وكملاذ أخير، يمكنك التأكد ما إذا كان يجب إيقاف عمل برنامج ما عن العمل لدى بدء تشغيل النظام بالذهاب إلى موقع ShouldIBlockIt.com وكتابة اسم البرنامج، ليفحص الموقع قاعدة بياناته ويعرض معلومات مرتبطة وينصحك بالقرار الأنسب.

تسريع قراءة البيانات
إن كنت تستخدم قرصا صلبا قياسيا Hard Disk Drive HDD لنظام التشغيل وليس قرصا يعمل بالحالة بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD، فيمكنك تسريع عمل «ويندوز» بشكل ملحوظ باستخدام ميزة ReadyBoost الخاصة بنظام التشغيل. ولشرح هذه الميزة، يجب أن نفهم آلية عمل نظام تخزين البيانات المهمة المؤقتة Caching، حيث يخزن النظام البيانات المهمة التي يتم طلبها بشكل متكرر في منطقة خاصة في القرص الصلب، ويسترجعها في كل مرة يحتاجها فيها، وهي عملية تتطلب إيقاف قراءة أو كتابة أي بيانات يعمل عليها النظام في ذلك الوقت، والبحث عن المسار في القرص الصلب الذي توجد فيه البيانات وتحريك مؤشر الإبرة المغناطيسية نحوه وقراءة البيانات المطلوبة، ومن ثم العودة إلى مكان البيانات التي كان يقرأها أو يكتبها النظام. إلا أن الأقراص الصلبة القياسية بطيئة في عمليتي قراءة وكتابة البيانات مقارنة بتلك الخاصة بتقنية الحالة الصلبة التي تستطيع الوصول إلى المعلومة في مكان تخزينها بشكل شبه فوري.
وتسمح ميزة ReadyBoody لنظام التشغيل استخدام أي ملحق عبر منفذ «يو إس بي» كوسيلة لتخزين البيانات المهمة المؤقتة وقراءتها عند الحاجة. ويمكن استخدام وحدات التخزين الإصبعية USB Stick أو أقراص الحالة الصلبة ووصلها بمنفذ «يو إس بي» (يفضل استخدام منفذ «يو إس بي 3.0» ووحدات تخزين تدعم هذه التقنية عوضا عن 2.0. ذلك أن تقنية «يو إس بي 3.0» تقدم سرعات قراءة وكتابة عالية). ويُنصح باستخدام وحدة تخزين تكون سعتها تعادل على الأقل ضعف سعة ذاكرة الكومبيوتر الذي تستخدمه.
ولتفعيل هذه الميزة، يجب وصل وحدة التخزين بالكومبيوتر، ومن ثم النقر على أيقونة This PC والنقر بزر الفأرة الأيمن على أيقونة وحدة التخزين واختيار «خصائص» Properties ومن ثم اختيار تبويب ReadyBoost. ويُنصح بترك خيار مقدار السعة المخصصة لتسريع عمل النظام عبر وحدة التخزين كما هو، ومن ثم اختيار «تخصيص هذه الوحدة لميزة التسريع» Dedicate this device to ReadyBoost والنقر على خيار تطبيق» Apply ومن ثم «موافق» OK. وإن لم تكن وحدة التخزين المستخدمة متوافقة مع هذه التقنية من حيث دعم سرعات النقل العالية، فستظهر أمامك رسالة تقول بأنه لا يمكن استخدام هذه الوحدة لتقنية ReadyBoost، ويجب عليك استخدام وحدة تخزين ذات سرعة نقل بيانات أعلى. وقد يتطلب الأمر بعض الوقت لملاحظة فرق إيجابي في السرعة، وذلك حتى تمتلئ السعة التخزينية المخصصة لهذه التقنية بالبيانات اللازمة لتسريع العمل.

إيقاف ميزة فهرسة الملفات
يقوم «ويندوز 10» بفهرسة الملفات الموجودة في وحدة التخزين الخاصة بك لتسريع البحث عنها والوصول إليها عند الطلب. ولكن بعض الكومبيوترات غير السريعة ستتأثر سلبا جراء تفعيل هذه الميزة، ذلك أن عملية الفهرسة ستعمل في الخلفية وتفحص مواقع الملفات وتسجل المواقع الجديدة في حال تغييرها، أو إزالة بيانات الفهرسة في حال حذف تلك الملفات. ويمكنك إيقاف عمل هذه الميزة بكتابة services.msc في صندوق البحث الخاص بـ«ويندوز 10» إلى جوار قائمة البداية، ومن ثم الضغط على زر Enter. وستظهر قائمة الخدمات التي تعمل في الخلفية، ويجب البحث عن Indexing Service أو Windows Search في هذه القائمة والنقر عليها مرتين ومن ثم اختيار «إيقاف» Stop ومعاودة تشغيل الكومبيوتر.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن إيقاف عملية الفهرسة لملفات موجودة في مكان محدد، وذلك بكتابة Index في صندوق البحث الخاص بـ«ويندوز 10» ومن ثم الضغط على «خيارات الفهرسة» Indexing Options التي ستأخذك إلى لوحة التحكم. ويمكن بعد ذلك الضغط على زر «تعديل» Modify الذي سيعرض أمامك قائمة بالمجلدات التي يتم فهرستها. ويمكنك إزالة خيار مجلدات البحث بالنقر على كل مجلد وإزالة إشارة التأكيد من جواره. هذا ويجب تفعيل ميزة الفهرسة من نافذة الخدمات Services المذكورة أعلاه إن رغبت بفهرسة أماكن محددة عوضا عن إيقاف عمل الميزة بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.