«الصحة» المصرية تحذر من مخالطة مرضى الجهاز التنفسي

تشديد على الاحتراز في المحال والمطاعم

TT
20

«الصحة» المصرية تحذر من مخالطة مرضى الجهاز التنفسي

حذرت وزارة الصحة المصرية المواطنين من «مخالطة كل من تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي، للوقاية من عدوى فيروس (كورونا)». ونصحت «الصحة» عبر موقعها الرسمي على «فيسبوك» بـ«تجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي، مثل السعال، والعطس». يأتي هذا في وقت شددت الحكومة المصرية على «الإجراءات الاحترازية في المحال والمطاعم لمجابهة الفيروس».
وسجلت إصابات الفيروس في مصر «821 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معملياً للفيروس، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي والفحوصات اللازمة التي تجريها وزارة الصحة وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية، و41 حالة وفاة جديدة». ووفق «الصحة» فإن «إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى مساء أول من أمس، هو 267171 من ضمنهم 195871 حالة تم شفاؤها، و15309 حالات وفاة».
وأكد وزير التنمية المحلية في مصر، محمود شعراوي، على المحافظين أمس، «ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة فيروس كورونا والحد من ارتفاع أعداد المصابين، والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين». وتابع الوزير المصري أمس «جهود الأجهزة المحلية في القيام بحملات دورية على المطاعم والمقاهي للتأكد من الالتزام بالإجراءات ومواعيد الغلق وفقاً لقرارات اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا، بالإضافة للقيام بأعمال تطهير وتعقيم المنشآت والمباني التابعة لمجالس المدن والوحدات المحلية ومواقف السيارات».
وكانت «اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا» قد قررت مطلع الشهر الجاري مواعيد صيفية في البلاد تعلقت بفتح وغلق المحال والمولات التجارية، والمقاهي، والكافيهات، والمطاعم، ولتغلق أبوابها في الحادية عشر مساءً، وتزيد مواعيد العمل ساعة يومي الخميس والجمعة وفي الإجازات والعطلات الرسمية. وتشدد اللجنة على «تطبيق الغرامة على المنشآت المخالفة لهذه المواعيد، والغلق الفوري لها لمدة أسبوعين، وفي حالة التكرار يتم الإغلاق لمدة شهر».
من جهته، قال مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية، محمد عوض تاج الدين، إن «قطاع الصحة في مصر يشهد حالياً تغييراً جذرياً بفضل الإرادة السياسية القوية لإعادة هيكلة النظام الصحي بجميع مكوناته»، موضحاً أن «النظام الصحي خلال الفترة الحالية مع التقدم التقني والمهني سواء بشكل وقائي وتشخيصي وعلاجي وبظهور أساليب علاجية جديدة جداً وتدخلات طبية حديثة بتكنولوجيا متقدمة، أصبح ذي تكلفة عالية جدًا ويحتاج خبرة مهنية وكوادر بشرية مدربة تحتاج في نفس الوقت لإمكانيات هائلة داخل المؤسسات الطبية»، منوهاً بحسب وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية أمس، إلى أن «إدارة أزمة كورونا تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوصياته وتوجيهاته، لها دور كبير في نجاح إدارة هذه الأزمة».



العليمي يدعو إلى نهج عالمي جماعي لدعم اليمن اقتصادياً وأمنياً

العليمي استقبل في الرياض السفير الأميركي ستيف فاجن (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض السفير الأميركي ستيف فاجن (سبأ)
TT
20

العليمي يدعو إلى نهج عالمي جماعي لدعم اليمن اقتصادياً وأمنياً

العليمي استقبل في الرياض السفير الأميركي ستيف فاجن (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض السفير الأميركي ستيف فاجن (سبأ)

أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن تطلعه إلى شراكة أوسع مع الولايات المتحدة لمواجهة التحديات التي تواجهها بلاده، داعياً إلى نهج عالمي جماعي لدعم اليمن على الصعد الإنسانية والاقتصادية والأمنية.

تصريحات العليمي جاءت خلال استقباله في الرياض سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، وذلك بعد أيام من دخول تصنيف الجماعة الحوثية «منظمة إرهابية أجنبية» حيز التنفيذ وفرض عقوبات أميركية جديدة على 7 من كبار قادتها، في مقدمهم المتحدث باسمها وزير خارجيتها الفعلي محمد عبد السلام.

وذكر الإعلام الرسمي أن اللقاء، الذي حضره عضو المجلس القيادي الرئاسي عثمان مجلي، بحث العلاقات اليمنية - الأميركية وآفاقها المستقبلية، وسبل تعزيزها على مختلف المستويات.

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن العليمي أكد الحاجة الملحة إلى نهج عالمي جماعي لدعم الحكومة في بلاده لمواجهة التحديات الاقتصادية، والخدمية، والإنسانية، وتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وتأمين مياهها الإقليمية، بصفتها شريكاً وثيقاً لحماية الأمن والسلم الدوليين.

العليمي التزم بعدم تأثير تصنيف الحوثيين «إرهابيين» على العمل الإنساني (سبأ)
العليمي التزم بعدم تأثير تصنيف الحوثيين «إرهابيين» على العمل الإنساني (سبأ)

وتطرق اللقاء، وفق الوكالة، إلى مستجدات الوضع اليمني، ووجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي المقدمة «خطر ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان».

وأشاد رئيس مجلس الحكم اليمني، خلال اللقاء، بـ«العلاقات الثنائية المتميزة بالولايات المتحدة، وتدخلات واشنطن الإنسانية والإنمائية، ودورها المشهود في اعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية المهربة للحوثيين».

شراكة أوسع

وطبقاً للمصادر الرسمية اليمنية، فقد أعرب العليمي عن تطلعه إلى شراكة ثنائية أوسع مع الولايات المتحدة لمواجهة التحديات، وردع التهديدات المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة.

ومع التنويه بقرار الإدارة الأميركية إعادة تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية»، جدد العليمي الالتزام اليمني بالتعاون الوثيق مع المجتمع الدولي لتنفيذ القرار، والحد من تداعياته الإنسانية المحتملة على الفئات الاجتماعية الضعيفة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعاد منذ الأيام الأولى من رئاسته الثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية أجنبية»، قبل أن يدخل القرار حيز التنفيذ قبل أيام بالتوازي مع فرض عقوبات على 7 من قادة الجماعة.

ومن غير المعروف حتى الآن حجم الضرر الذي يمكن أن يتعرض له الحوثيون جراء هذا التصنيف، خصوصاً في ظل الدعوات الأممية إلى عدم تعريض المدنيين والقطاع الخاص في مناطق سيطرة الجماعة لأي أضرار، فضلاً عن عدم التأثير على العمل الإنساني الذي تقوده الوكالات الأممية.

ودائماً ما يقول مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن الوسيلة المثلى لمواجهة الحوثيين وتأمين المياه اليمنية، هي دعم القوات الحكومية الشرعية لفرض سيطرتها على الأرض واستعادة الحديدة وموانئها.

مخاوف أممية

في ظل عدم وجود يقين بشأن مسار السلام المتعثر الذي يقوده المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، لم يُخفِ الأخير، في أحدث إحاطاته أمام مجلس الأمن، مخاوفه من انهيار التهدئة والعودة إلى مسار الحرب، خصوصاً مع أحداث التصعيد الميداني للجماعة الحوثية في جبهات مأرب والجوف وتعز.

وطبقاً لتقارير يمنية، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً حوثياً متسارعاً في جبهات مأرب، ومواجهات مع القوات الحكومية، بالتزامن مع دفع الجماعة المدعومة من إيران بحشود إضافية من مجنديها إلى جبهات المحافظة الغنية بالنفط.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

وحذر المبعوث من الإجراءات التصعيدية، وقال: «شهدنا تصاعداً في الخطاب من أطراف الصراع، وهيّأوا أنفسهم علناً للمواجهة العسكرية. ويجب ألا نسمح بحدوث ذلك. الكلمات مهمة. النية مهمة. الإشارات مهمة. يمكن أن تكون للرسائل المختلطة والخطاب التصعيدي عواقب حقيقية؛ مما يعمق انعدام الثقة ويغذي التوترات في وقت يكون فيه خفض التصعيد أمراً بالغ الأهمية».

وعبر غروندبرغ عن قلقه إزاء القصف، والهجمات بالطائرات من دون طيار، ومحاولات التسلل، وحملات التعبئة، التي حدثت مؤخراً في مأرب، وكذلك في مناطق أخرى مثل الجوف وشبوة وتعز. في إشارة إلى تصعيد الحوثيين.

وقال المبعوث: «أكرر دعوتي الطرفين إلى الامتناع عن المواقف العسكرية والتدابير الانتقامية التي قد تخاطر بإغراق اليمن مرة أخرى في صراع واسع النطاق حيث سيدفع المدنيون الثمن مرة أخرى».