جثة الطفلة ليان المتفحمة تهز اليمنيين والعالم

جراء هجوم حوثي بصاروخ باليستي

الطفلة ليان
الطفلة ليان
TT

جثة الطفلة ليان المتفحمة تهز اليمنيين والعالم

الطفلة ليان
الطفلة ليان

هزت صورة جثة الطفلة اليمنية المتفحمة ليان (5 سنوات)، مشاعر اليمنين والعالم بعد انتشارها نتيجة لاستهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، محطة وقود في مدينة مأرب وسط اليمن.
وسقط صاروخ باليستي حوثي، أمس (السبت)، أثناء وجود عشرات السيارات في انتظار الحصول على البنزين في حي الروضة بمأرب، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل أسفر عنه مقتل 14 مدنياً بينهم الطفلة ليان طاهر محمد عايض فرج ذات الخمسة أعوام، وإصابة 5 آخرين بينهم طفل، فضلاً عن احتراق 7 سيارات وسيارتي إسعاف هرعت لإسعاف الضحايا إثر استهدافها بطائرة مفخخة أطلقتها الميليشيا بعد دقائق من إطلاق الصاروخ».
وأدان معمر الارياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، واستنكر بأشد العبارات الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران باستهدافها محطة للوقود في حي الروضة بمدينة مأرب بصاروخ باليستي إيراني الصنع.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن ميليشيا الحوثي استهدفت محطة وقود بصاروخ باليستي، ثم عادت بعدها بدقائق لاستهداف سيارتي إسعاف هرعتا لإسعاف الضحايا بطائرة مسيرة مفخخة، ما أسفر عن استشهاد 17 مدنياً، بينهم طفلة تفحمت جثتها وإصابة خمسة آخرين في حصيلة غير نهائية.
‏وأشار الإرياني إلى أن الجريمة الإرهابية النكراء امتداد لمسلسل استهداف ميليشيا الحوثي المتواصل والمتعمد للأحياء السكنية والأعيان المدنية في مدينة مأرب بهدف الإيقاع بأكبر عدد من المدنيين، بعد فشل تصعيدها العسكري، ومحاولاتها النيل من صمود المدينة، والاستنزاف اليومي لعناصرها وعتادها في مختلف جبهات المحافظة‏.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي بمغادرة مربع الصمت وإدانة هذه الجريمة النكراء التي ترقى لمرتبة جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، والعمل على إعادة إدراج ميليشيا الحوثي ضمن قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة قياداتها باعتبارهم مجرمي حرب.
وأدانت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية، بأشد العبارات، الحادث الإجرامي الذي أقدمت عليه ميليشيا الحوثي الإرهابية، السبت، بإطلاق صاروخ باليستي على الأحياء السكنية المأهولة بالسكان والنازحين.
وذكرت الوزارة، في بيان لها، أن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط 14 شهيداً و5 جرحى، مؤكدة أن الميليشيات تقصدت بإطلاق هذا الصاروخ إلحاق الضرر الأكبر بالمدنيين وإسقاط العديد من الشهداء، وذلك من خلال الاستهداف المتعمد لمحطة للغاز في حي الروضة وسط مدينة مارب، وأن هذا الحادث يعد عملاً إجرامياً خطيراً لا ينبغي أن يمر دون رادع، كونها من جرائم الحرب التي نصت عليها اتفاقيات جنيف الأربع والقانون الدولي الإنساني والشرعية الدولية لحقوق الإنسان.
من جانبه، استنكر مدير مكتب حقوق الإنسان بمحافظة مأرب عبد ربه جديع، الجرائم الإرهابية المتواصلة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الانقلابية بحق المدنيين والنازحين في محافظة مأرب بشكل متعمد وممنهج، مشدداً على ضرورة تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان لحماية أكثر من 3 ملايين نازح ومقيم في محافظة مأرب من إرهاب الميليشيات الانقلابية ووقف جرائمها المروعة بحقهم.
وعبر العديد من المغردين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، عن غضبهم وسخطهم على الإرهاب الحوثي ضد المدنيين والأطفال، مطالبين باتخاذ مطالبين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بحماية المدنيين في اليمن، وتصنيف الجماعة الحوثي بالإرهابية.
وقال المغرد عزيز: «يغتالون الطفولة بصواريخ باليستية وتارة أخرى بتفخيخ عقولهم بالطائفيات التي تجعل منهم قنابل موقوتة في اليمن وفي الوطن العربي والإسلامي ككل دون أن يكترثوا لهم أو يفرقوا بين مدني وعسكري وطفل وكاهل».
من جانبه، عبر مغرد آخر بالقول: «صورة مؤلمة هزت كل اليمنيين. جثة طفلة ووالدها بعد أن احترقت جثتاهما جراء إصابتهما بقصف صاروخي حوثي استهدف محطة وقود بمدينة مأرب أين نشطاء حقوق الإنسان، أين المنظمات. ليعلم أحرار العالم أن هذه الجريمة وحدها تثبت أن اليمنيين لن يستطيعوا التعايش مع ميليشيات إيران».
وكان عدد من ناشطي حقوق الإنسان في محافظة مأرب قد نفذوا، اليوم، نزولاً ميدانياً إلى منزل الشيخ علي بن حسن بن غريب في منطقة آل شبوان بمديرية الوادي، واطلعوا على حجم الأضرار التي لحقت بالمنزل بعد استهدافه من قبل الميليشيات الحوثية بصاروخ باليستي للمرة الثانية على التوالي خلال أقل من أسبوع.


مقالات ذات صلة

زعيم الحوثيين يلوّح بالانخراط في الحرب إلى جانب إيران

العالم العربي حشد من الحوثيين في صنعاء يرفعون صور المرشد الإيراني علي خامنئي بعد مقتله (رويترز)

زعيم الحوثيين يلوّح بالانخراط في الحرب إلى جانب إيران

رفع زعيم الحوثيين سقف التهديد بالانخراط في الحرب دعماً لإيران، في حين تكشف التقارير العسكرية عن حيازة الجماعة ترسانة من الصواريخ والمسيرات والقدرات البحرية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
شؤون إقليمية إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية بالخارج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ فوق تل أبيب (أرشيفية - رويترز) p-circle

تأهّب إسرائيلي تحسّباً لضربة أميركية قريبة على إيران

يقدّر مسؤولون أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يميل إلى شنّ ضربة عسكرية واسعة على إيران «قريباً»، بعدما أخفقت طهران في تلبية المطالب الأميركية خلال المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».


وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.