تطورات في علاج السكري والسمنة

أبحاث على الخلايا الجذعية وحقنة الأنسولين الأسبوعية

جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية
جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية
TT

تطورات في علاج السكري والسمنة

جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية
جانب من المؤتمر الافتراضي الذي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية

شهدت العقود الأخيرة مناهج جديدة في الرعاية الصحية لمرضى الأمراض المزمنة وفي مقدمتها داء السكري، واكبها ابتكارات في أجهزة التوصيل والعلاج، حتى أصبح مرضى السكري يتمتعون، اليوم، بخيارات علاجية أكثر من أي وقت مضى. كما أن المبادرات الصحية الرقمية جعلت إدارة علاج السكري أسهل من ذي قبل بالابتكارات والإمكانات العلاجية بالخلايا الجذعية، والأنسولين القاعدي الحساس الذي يعطى مرة واحدة أسبوعياً.

- مؤتمر افتراضي عالمي
عقد، الأسبوع الماضي، مؤتمر صحافي عالمي أقامته شركة نوفو نوردسك الطبية العالمية افتراضياً، شارك فيه ممثل ملحق «صحتك» بجريدة «الشرق الأوسط» حضوريا بفرع الشركة بمدينة الرياض، وحضره افتراضيا أكثر من 113 صحافيا من 30 دولة حول العالم، وذلك للتعريف بدور الشركة وأولوياتها على مدى السنوات العشر القادمة، ومنها: تحسين سبل العيش للأشخاص المصابين بمرض السكري والسمنة وأمراض الدم، بالإضافة إلى استمرار إيجاد حلول بديلة ومتطورة لمحاربة هذه الأمراض المزمنة لكي نصل نهاية للعلاج الأمثل لمرض السكري.
أكد الدكتور لارس جيرجينسن (Lars Fruergaard Jorgensen) الرئيس التنفيذي للشركة على أهمية الدور الفعال لتحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسمنة والسكري وخلق حلول علمية وعملية لتوريد المنتجات إلى المرضى المحتاجين خاصةً في هذه الأوقات الراهنة. كما تحدث الدكتور ميلفن ديسوزا (Melvin D’souza) نائب رئيس الشركة والمدير العام بالسعودية عن الخطط التطويرية والتوعوية بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص وتطرق إلى البرامج التي تم تنفيذها عالميا وأهمية تعزيز دور توعية المجتمع بأخطار أمراض السمنة والسكري ومضاعفاتهما والتي تمكنت من الفتك بالعديد من المرضى في العالم ولا سيما في السعودية التي تعد من أكثر دول العالم في معدلات المصابين بهذين المرضين من الرجال والنساء ومن مختلف الفئات العمرية.
وأشار الدكتور لارس إلى أن عام 2020 كان وقتًا حرجًا بالنسبة للجميع بسبب الوباء العالمي كوفيد - 19 وما زلنا نواجهه في عدد كبير من دول العالم. وكانت سلامة الموظفين من الأولويات وكذلك استمرار إمداد الأدوية المنقذة للحياة للعديد من الأمراض حول العالم.

- تطورات علاج السكري
تحدث في المؤتمر الدكتور مايك دوستدار (Mike Doustdar) نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية عن الوقاية والحماية من مرض السكري وقيادة التغييرات الإيجابية التي حدثت في علاج مرض السكري.
وأشار إلى أن انتشار مرض السكري يمثل تحديًا كبيرًا في كل مكان في العالم ومن المتوقع أن يؤثر على 700 مليون شخص بحلول عام 2045، وهو أمر مثير للقلق وقضية مجتمعية ضخمة نكرس جهودنا لتغييرها.
استعان د. مايك «بقاعدة النصف» لتوضيح وضع رعاية مرض السكري، فنصف مرضى السكري يمكنهم أن يعيشوا حياة طويلة وصحية إذا تم اكتشاف المرض مبكرا وتمت إدارة علاجهم جيدا.
ومع ذلك، فإن هذا ليس هو الحال بالنسبة لغالبية مرضى السكري، فقاعدة النصف توضح الوضع العالمي الذي يعاني فيه مرضى السكري والتحديات التي يجب علينا التغلب عليها للسيطرة على هذه الظروف. ذلك أن حوالي نصف المصابين بالسكري هم الذين يتم تشخيصهم، وحوالي نصف المشخصين هم الذين يتلقون العلاج فقط، وحوالي النصف فقط هم الذين يحققون نتائج الرعاية الصحية المطلوبة. فإذا ركزنا على قاعدة النصف هذه، وجب علينا أن ننشط في تقديم برامج التوعية التثقيفية وبناء القدرات وعمل تغييرات في برامج السكري لحل مشكلة السمنة ومرض السكري من النوع الثاني. ويجب أن نعمل مع شركائنا في العالم على ثني منحنى مرض السكري في كل مدينة. واليوم لدينا أكثر من 35 مدينة في العالم كجزء من هذا البرنامج وهي تشمل أكثر من 150 مليون شخص.
يعمل البرنامج على تدريب المتخصصين في الرعاية الصحية مع الشركاء لإنشاء عيادات وتوفير الوصول إلى الرعاية بما في ذلك توفير الأنسولين البشري مجانًا للأطفال المصابين بالسكري من النوع 1 في 14 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين.
والآن بالنسبة للجيل التالي من الأنسولين، فقد أدخلنا مؤخرًا الببتيدات الفموية للمساعدة بشكل أفضل في علاج الأشخاص المصابين بمرض السكري. لدينا أكثر من عشرة آلاف موظف في الخطوط الأمامية للتحدث إلى الأطباء وخلق الوعي الكافي لمساعدة العديد من المصابين غير القادرين على الحصول على النتائج الصحية المرجوة وتمكينهم من الحصول على الحد الأقصى من الفائدة العلاجية من الأدوية المتاحة الآن والتقنيات الحديثة المستخدمة مؤخراً مثل الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يساعد المرضى يوميًا في إدارة مرضهم.

- تطورات علاج السمنة
أوضحت الدكتورة كاميلا سيلفست (Camilla Sylvest)، مديرة الشؤون الاستراتيجية أن السمنة مرض يعاني منه أكثر من 650 مليون شخص حول العالم. وسمنة الأطفال والمراهقين تعد مشكلة خطيرة وتتزايد بسرعة، يعاني منها حوالي 124 مليون طفل، 40 مليونا منهم دون سن الخامسة، وفقاً لليونيسف. وفي عهد «كوفيد - 19» ظهرت الحاجة إلى رعاية الأشخاص المصابين بالسمنة أكثر من ذي قبل، حيث يزداد احتمال دخولهم المستشفيات مرتين أو أكثر وهم عرضة للوفاة بنسبة 48 في المائة.
إن مما يؤسف أن عدد الدول التي تعترف بالسمنة كمرض وتؤيد معالجتها هي ثماني دول فقط، وأن أقل من 10 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة يدركون أنهم يتعايشون مع مرض مزمن وخطير وأنهم يحتاجون إلى العلاج، كما أن الذين يحصلون على الرعاية الصحية المطلوبة لا يتجاوز عددهم 10 في المائة من 650 مليونا، ونسبة ضئيلة منهم الذين يحصلون على الأدوية المضادة للسمنة التي يمكن أن تساعدهم على إنقاص الوزن وأيضًا على تقليل مخاطر تعرضهم لمضاعفات طويلة الأمد والإصابة بالأمراض المزمنة الخطيرة مثل داء السكري والقلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان. وهذا ما يحتم تغيير نظرة العالم إلى السمنة والأشخاص الذين يعانون منها وتقديم برامج مكافحتها ودعم علاجها وتقليل مضاعفاتها وتخفيض التكلفة على أنظمة الرعاية الصحية.

- موقع إلكتروني للوزن
تم إنشاء هذا الموقع الإلكتروني بعنوان «الحقيقة حول الوزن truthaboutweight.com» ليعطي الاستنارة والمعرفة، الحكمة والإلهام، القوة والحماس، ففقدان الوزن والحفاظ عليه أمر صعب بسبب اختلاف الأجسام. يفقد الكثيرون الوزن في البداية، لكن يمكن أن يعود ثانية.
من خلال هذا الموقع يمكن للأشخاص الذين يعانون من السمنة الحصول على مزيد من المعلومات حول التعايش مع مرض مزمن وخطير وكيفية الحصول على الدعم وكيفية تحديد مكان أقرب طبيب لديه الخبرة في علاج السمنة. ويأتي دور مزود الرعاية الصحية في المساعدة في استكشاف خيارات العلاج مثل نمط الحياة والتغييرات السلوكية بالإضافة إلى الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء وجراحة السمنة.

- تدخلات علاجية
قدم الدكتور ماركوس شندلر (Marcus Schindler) كبير المسؤولين العلميين ونائب الرئيس التنفيذي للبحث والتطوير المبكر محاضرة قيمة حول قيادة التغييرات من خلال العلم والابتكار في علاج مرض السكري بالخلايا الجذعية وأهمية الشراكات في هذا المجال.
وأوضح أن جسم مريض السكري يفقد القدرة على إنتاج الأنسولين أو الاستجابة له، فيتم التدخل كالتالي:
> أولا: بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية.
> ثانيا: الأدوية المضادة للسكر وهي فعالة وآمنة، تضاف مع تقدم المرض.
> ثالثا: ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 (GLP - 1)، عند عدم الاستجابة للأدوية، لتحسين التحكم في سكر الدم والمساعدة في فقدان الوزن.
> رابعا: الأنسولين حقنة يوميا، عندما يصبح (GLP - 1) غير كاف.
> خامسا: وحديثا، هناك ابتكارات كثيرة تعطي القدرة على السيطرة على المرض وتمنح نوعية حياة أفضل بالسيطرة على مستوى السكر، منها الأنسولين القاعدي الذي يعطى مرة واحدة في اليوم مع انخفاض خطر حدوث هبوط سكر الدم.
> سادسا: الأنسولين آيكوديك (icodec)، الخطوة التالية في سلم الابتكار، وهو نظير الأنسولين القاعدي طويل المفعول ويعطى مرة واحدة في الأسبوع، ويبلغ نصف عمره 196 ساعة أي يزيد عن 8 أيام، فهو لحد ما يتماشى مع فسيولوجيا الجسم بصورة أفضل ويتعاطى معه المريض بشكل أفضل وارتياح أكبر وبالتالي النتيجة تكون سيطرة أفضل على المرض.

- أبحاث الخلايا الجذعية
أخيرا، تحدث الدكتور مارتن لانج (Martin Holst Lange) النائب التنفيذي للتطوير – عن محاربة الجسم «خلايا بيتا» التي تفرز الأنسولين وتدميرها عند مرضى السكري من النوع الأول، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية، فكيف يمكننا إيقاف ذلك؟
أشار إلى أن من الابتكارات القادمة توفير علاج مناعي للحمض النووي يعمل مثل لقاح لإيقاف التقدم في تدمير خلايا بيتا. أما لو لم تعد خلايا بيتا موجودة بالفعل في المريض، فيكون بحاجة إلى بديل وهو الاختراع الكبير الآخر الذي نعمل عليه في مجموعة الخلايا الجذعية لإنتاج خلايا بيتا التي تستجيب للغلوكوز ويمكن أن تفرز الأنسولين. إنها حقا خطوة مثيرة للغاية إلى الأمام في ابتكارات المجال العلمي.
إن أبحاث الخلايا الجذعية استمرت عقودًا من الزمن وقادتنا جنبًا إلى جنب مع فهمنا العميق لبيولوجيا مرض السكري إلى لحظة أمل تطورت فيها الأبحاث الآن وأصبحنا قادرين على توليد أنواع معينة من الخلايا التي تفقد في العديد من الأمراض.
حقًا، إن الخلايا الجذعية ستكون الابتكار الطبي الضخم التالي، الذي يمكننا من نقل خلايا جذعية لخلايا إفراز الأنسولين التي تستشعر الجلوكوز مثل تلك التي يتم إنتاجها في البنكرياس لشخص سليم. لقد نجحنا في علاج مرض السكري من النوع الأول في الفئران.
المحاولات الآن قائمة لتوليد نفس الخلايا بالضبط، ونأمل أن نتمكن بعد ذلك من إعادتها إلى جسم الإنسان المريض ليصبح مستغنياً عن حقن الأنسولين، وتتغير حياته تمامًا.


مقالات ذات صلة

ليس للعضلات فقط... 7 فوائد مذهلة للكرياتين

صحتك القليل من الناس يعرفون أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات فقط (بكسلز)

ليس للعضلات فقط... 7 فوائد مذهلة للكرياتين

يُعرف الكرياتين غالباً كمكمل للرياضيين وزوار صالات الألعاب الرياضية لتعزيز القوة العضلية وتحسين الأداء في أثناء التمارين القصيرة وعالية الكثافة مثل رفع الأثقال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مادة في الشوكولاته قد تمنح جسدك «عمراً أصغر» (رويترز)

الشوكولاته الداكنة... سرّ جديد لإبطاء الشيخوخة

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون بكلية «كينغز كوليدج» الإنجليزية في لندن، عن أن مركّباً كيميائياً موجوداً في الشوكولاته الداكنة قد يبطئ وتيرة الشيخوخة البيولوجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك استبعاد اللحوم يُقلل من كمية الدهون المشبعة والكوليسترول التي تتناولها (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول اللحوم؟

يؤدي استبعاد اللحوم من نظامك الغذائي إلى تغيرات ملحوظة في جسمك، ففي حين قد تظهر بعض هذه التغيرات فوراً، تتطور أخرى على مدى أسابيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أم في غرفة العمليات تنظر إلى مولودها  (بكسلز)

ما السبب وراء رفض أميركيين إعطاء حقن فيتامين «ك» لمولوديهم؟

أظهرت دراسة جديدة أن المزيد من الأهل يرفضون إعطاء مولوديهم حقن فيتامين «ك»، وهي ظاهرة يعتقد الخبراء أنها قد تكون لها عواقب مميتة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النظر إلى المصابيح الأمامية الساطعة قد يُضعف رؤيتك مؤقتاً عند القيادة ليلاً (بيكسباي)

10 نصائح لقيادة أكثر أماناً ليلاً

قد تنطوي القيادة ليلاً على مخاطر متزايدة إذ يصعب الرؤية، خصوصاً إذا كنت تعاني من مشكلة في العين تؤثر على نظرك، لحسن الحظ، هناك عدة أمور يمكنك القيام بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تجارب سريرية تكشف عن فاعلية عالية لعلاج جديد للصلع

أظهر علاج جديد نتائج قوية في الحدّ من تساقط الشعر لدى الرجال (بكساباي)
أظهر علاج جديد نتائج قوية في الحدّ من تساقط الشعر لدى الرجال (بكساباي)
TT

تجارب سريرية تكشف عن فاعلية عالية لعلاج جديد للصلع

أظهر علاج جديد نتائج قوية في الحدّ من تساقط الشعر لدى الرجال (بكساباي)
أظهر علاج جديد نتائج قوية في الحدّ من تساقط الشعر لدى الرجال (بكساباي)

أظهر علاج تجريبي جديد لفروة الرأس يُعرف باسم كلاسكوترون نتائج قوية في الحدّ من تساقط الشعر لدى الرجال (الصلع الذكوري المعروف بالثعلبة الأندروجينية).

وووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يصف الخبراء النتائج بأنها واعدة، مشيرين إلى أن هذا قد يكون أول مقاربة جديدة لعكس تساقط الشعر منذ عقود.

وأجرت شركة «كوسمو فارماسوتيكالز» في آيرلندا تجربتين سريريتين متقدّمتين واسعتين - حملتا اسم «سكالپ 1» و«سكالپ 2» - شملتا ما مجموعه 1.465 رجلاً في الولايات المتحدة وأوروبا، بحسب بيان صحافي.

واستخدم المشاركون إمّا المحلول الموضعي أو علاجاً وهمياً، وذلك ضمن شروط تجربة عشوائية. وكان المعيار الرئيسي للنجاح هو «عدد الشعيرات في المنطقة المستهدفة»، أي قياس عدد الشعيرات في مساحة محددة من فروة الرأس بشكل موضوعي.

ويعمل المحلول الموضعي عبر منع تأثير هرمون ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT) — وهو الهرمون الذي يؤدي إلى انكماش بُصيلات الشعر الحساسة وراثياً — وذلك من خلال حجب تأثيره مباشرة عند مستقبلات البصيلة، بدلاً من التأثير في الهرمونات على مستوى الجسم كله، وفق شركة «كوسمو فارماسوتيكالز».

ويهدف هذا النهج الموضعي إلى معالجة السبب البيولوجي الجذري للصلع الذكوري من دون تعريض الجسم لمستويات إضافية من الهرمونات.

وفي مجموعة «سكالب 1»، حقق علاج كلاسكوترون تحسّناً نسبياً في عدد الشعرات بلغ 539 في المائة مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي. أما المشاركون في مجموعة «سكالب 2»، فحققوا تحسّناً نسبياً بلغ 168في المائة، وفق البيان.

وأظهرت إحدى الدراستين «دلالة إحصائية» في النتائج التي أبلغ عنها المشاركون، فيما سجّلت الأخرى «اتجاهاً إيجابياً»، بحسب البيان. وعند دمج بيانات التجربتين، وُصِف التحسّن بأنه ذو دلالة إحصائية ومتوافق مع نتائج قياس عدد الشعرات.

وقالت ماريا هوردينسكي، من قسم الأمراض الجلدية في جامي ميتسوتا، في بيان صحافي: «لعدة عقود، كان على المرضى الاختيار بين علاجات محدودة الفاعلية أو تنطوي على مشكلات تتعلق بالسلامة بسبب التعرض الهرموني الجهازي، ما جعل كثيرين يحجمون عن علاج تساقط الشعر تماماً».

وأضافت هوردينسكي: «تُظهر هذه النتائج أن المحلول الموضعي من كلاسكوترون بتركيز 5 في المائة قادر على تغيير المعادلة، عبر تحقيق نموّ حقيقي يمكن قياسه، مع تعرض هرموني جهازي شبه معدوم».

كما جاءت النتائج التي أبلغ عنها المشاركون أنفسهم — أي تقييمهم الشخصي لتحسّن نمو الشعر — إيجابية كذلك.

وقال مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في شبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن النتائج واعدة... فنحن لا نملك فعلياً كريمات أو مستحضرات موضعية شديدة الفاعلية لعلاج تساقط الشعر». وأكد سيغل — الذي لم يشارك في الدراسة — أن فاعلية المستحضرات المتاحة حالياً محدودة.

وأشار إلى أن مستحضر «مينوكسيديل»، وهو أحد أكثر العلاجات الموضعية استخداماً والموافق عليها من إدارة الغذاء والدواء، يقدّم نتائج محدودة غالباً. وأضاف:«لذلك قد يكون هذا العلاج الجديد ذا قيمة كبيرة للاستخدام السريري الواسع».

وأشار سيغل — الذي لم يشارك في التجارب — إلى ما ورد في الدراسة بأن الآثار الجانبية اقتصرت على «تهيّج موضعي»، لافتاً إلى أن الدواء يبدو آمناً بشكل عام.

وبحسب الباحثين، فإن مستوى السلامة وتحمل الدواء كان مشابهاً لمجموعة الدواء الوهمي؛ إذ كانت الآثار الجانبية طفيفة وظهرت بنسب متقاربة في المجموعتين، كما تبيّن أن معظمها غير مرتبط بالعلاج نفسه.

وأوضح الباحثون أن التحسّن الذي لوحظ لدى المشاركين جاء مقارنةً بالدواء الوهمي ضمن إطار الدراسة، ما يعني أنه لا يضمن بالضرورة أن ينمو الشعر بمعدل أكبر بخمس مرات مقارنة بالعلاجات الأخرى، بل يعكس تفوق العلاج الموضعي الجديد على المجموعة الضابطة في هذه التجارب.


ليس للعضلات فقط... 7 فوائد مذهلة للكرياتين

القليل من الناس يعرفون أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات فقط (بكسلز)
القليل من الناس يعرفون أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات فقط (بكسلز)
TT

ليس للعضلات فقط... 7 فوائد مذهلة للكرياتين

القليل من الناس يعرفون أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات فقط (بكسلز)
القليل من الناس يعرفون أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات فقط (بكسلز)

يُعرف الكرياتين غالباً كمكمل للرياضيين وزوار صالات الألعاب الرياضية لتعزيز القوة العضلية وتحسين الأداء في أثناء التمارين القصيرة والعالية الكثافة مثل رفع الأثقال.

لكن القليل من الناس يعرفون أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات فقط، بل قد يقدم أيضاً فوائد مهمة لصحة الدماغ والعظام.

ويكشف تقرير نشرته مجلة «هيلث»، كيف يمكن للكرياتين أن يدعم وظائف المخ، ويعزز قوة العظام، ويسهم في الصحة العامة.

1. تعزيز صحة العظام

قد يحمي الكرياتين العظام، خاصة لدى كبار السن. كما أن النساء اللواتي يتناولن الكرياتين ويمارسن تمارين المقاومة قد يتحسن لديهن قوة العظام خصوصاً بعد انقطاع الطمث.

يمكن للكرياتين أيضاً تقليل خطر كسور الورك، وخفض احتمالية السقوط، وإبطاء فقدان كثافة المعادن في العظام.

ومع ذلك، لم تجد جميع الدراسات فوائد للكرياتين لصحة العظام.

2. تحسين الأداء الرياضي

الكرياتين من أكثر المكملات شعبية بين الرياضيين ورفع الأثقال، نظراً لإمكانية تحسينه للأداء البدني.

تحسن مكملات الكرياتين الأداء في جلسات التمرين القصيرة سواء كانت مرة واحدة أو متعددة. كما تعزز الأداء في أثناء التمارين العالية الشدة وتساعد الجسم على التكيف مع التدريب مع مرور الوقت.

خلال التمارين العالية الشدة، يكون الطلب على الكرياتين في شكل فوسفوكرياتين أكبر من العرض، ما قد يحد من الأداء البدني. زيادة مخزون الكرياتين يزيد من مستوى الفوسفوكرياتين، ما قد يحسن الأداء الرياضي.

3. تعزيز نمو العضلات والقوة

يمكن لمكملات الكرياتين زيادة قوة العضلات في الجزء العلوي والسفلي من الجسم عن طريق التأثير على عوامل النمو. والجمع بين مكملات الكرياتين والتمارين الرياضية قد يزيد من قوة العضلات وحجمها.

4. تحسين التعافي من الإصابات

يساعد الكرياتين على تسريع التعافي من تلف العضلات الناتج عن التمرين. تناول الكرياتين بعد التمرين قد يحسن تجدد العضلات، ما قد يمنع التلف العضلي الشديد ويسرع التعافي.

5. دعم صحة الدماغ

قد يساعد الكرياتين أيضاً على تحسين الذاكرة، وفترة التركيز، وسرعة معالجة المعلومات. ويعزز الذاكرة عن طريق زيادة مستويات الطاقة وحماية الأعصاب في الدماغ.

قد تساعد الجرعات العالية من الكرياتين أيضاً في عكس التدهور المرتبط بالتعب وتحسين الذاكرة التعرفية.

6. دعم صحة القلب

يمتلك الكرياتين خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات قد تفيد القلب.

ويساعد على خفض مستويات الهوموسيستين (حمض أميني في الدم) وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، حيث إن زيادة الهوموسيستين قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، لم يتم تأكيد تأثيرات الكرياتين على صحة القلب على نطاق واسع بعد.

7. المساعدة في خفض الكوليسترول

يمكن للكرياتين تقليل الدهون في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الجيد (HDL)، والكوليسترول الكلي، المرتبطة جميعها بأمراض القلب.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن الكرياتين قد لا يؤثر على مستويات الدهون في الدم.

هل من الآمن تناول الكرياتين يومياً؟

عادةً ما يكون الكرياتين آمناً للاستخدام اليومي لجميع الأعمار. وتناول ما يصل إلى 30 غراماً من مكملات الكرياتين يومياً لمدة خمس سنوات آمن. ومع ذلك، تظهر الفوائد الصحية الكبرى عند تناول جرعات منخفضة (نحو 3 غرامات يومياً).

على الرغم من أن الكرياتين متحمل جيداً، فقد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل:

تشنجات العضلات

الغثيان

الإسهال

الدوخة

آلام المعدة

الجفاف

احتباس الماء

التحسس من الحرارة

الحمى

زيادة الوزن المؤقتة (غالباً بسبب الماء)

كما يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الكرياتين إذا كانت لديك إحدى الحالات التالية:

اضطراب ثنائي القطب

أمراض الكلى

مرض باركنسون

أفضل جرعة للكرياتين

لزيادة مخزون الكرياتين في العضلات بسرعة (مرحلة التحميل)، يوصي الخبراء بتناول 5 غرامات من كرياتين مونوهيدرات أربع مرات يومياً لمدة خمسة إلى سبعة أيام تقريباً.

يمكن أيضاً تناول الكرياتين بشكل أبطأ، نحو 2 - 3 غرامات يومياً لمدة 30 يوماً، لزيادة مخزون الكرياتين بشكل فعال.

بعد مرحلة التحميل، اعتماداً على النظام الغذائي وكتلة العضلات ومستوى النشاط البدني، قد تحتاج إلى نحو 2 - 3 غرامات يومياً للحفاظ على مخزون الكرياتين. الأشخاص الأكبر حجماً أو الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً قد يحتاجون إلى 5 - 10 غرامات يومياً لرؤية النتائج.

من المهم تناول الكرياتين يومياً، حتى في الأيام التي لا تمارس فيها الرياضة، لضمان تشبع العضلات به باستمرار.

نصائح لإضافة الكرياتين إلى الروتين اليومي

يوجد الكرياتين في الأطعمة مثل الحليب، والأسماك، والمأكولات البحرية، واللحوم البيضاء والحمراء. يمكنك الحصول على نحو غرامين من الكرياتين من اللحوم.

النباتيون أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى المزيد من الكرياتين قد يختارون المكملات الغذائية. أكثر أشكال مكملات الكرياتين استخداماً ودراسة هو كرياتين مونوهيدرات.

نصائح لاستخدام الكرياتين

تناوله بانتظام، حتى في أيام الراحة، للحصول على أفضل الفوائد.

يمكن خلطه مع مشروبات ما قبل التمرين أو مخفوقات البروتين، مع تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها قد تتداخل مع فوائد الكرياتين.

لا توجد ساعة محددة لتناول الكرياتين، لكن من الأفضل تناوله قريباً من وقت التمرين، سواء قبل أو بعد.

يمكن تناوله مع وجبة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين لتحسين الامتصاص.

شرب الماء بكمية كافية مهم، لأن الكرياتين قد يسحب الماء إلى العضلات.


الشوكولاته الداكنة... سرّ جديد لإبطاء الشيخوخة

مادة في الشوكولاته قد تمنح جسدك «عمراً أصغر» (رويترز)
مادة في الشوكولاته قد تمنح جسدك «عمراً أصغر» (رويترز)
TT

الشوكولاته الداكنة... سرّ جديد لإبطاء الشيخوخة

مادة في الشوكولاته قد تمنح جسدك «عمراً أصغر» (رويترز)
مادة في الشوكولاته قد تمنح جسدك «عمراً أصغر» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية «كينغز كوليدج» الإنجليزية في لندن، عن أنّ مركّباً كيميائياً موجوداً في الشوكولاته الداكنة قد يُبطئ وتيرة الشيخوخة البيولوجية. وأفادت بأنّ مادة الثيوبرومين الكيميائية، وهي مركّب نباتي شائع يُستخلص من الكاكاو، قد تمتلك خصائص مضادة للشيخوخة.

واختبر الفريق ما إذا كانت مستقلبات أخرى في الكاكاو والقهوة تُظهر صلة مماثلة. ومع ذلك، وجدوا أنّ التأثير يبدو خاصاً بمادة الثيوبرومين.

وخلصت النتائج إلى أنّ المركّبات النباتية في نظامنا الغذائي قد تؤثر في كيفية شيخوخة أجسامنا من خلال تغيير طريقة تفعيل أو تعطيل جيناتنا. وتتفاعل بعض هذه المركّبات، التي تُسمى القلويدات، مع الآليات الخليوية التي تتحكم في نشاط الجينات وتُسهم في تعزيز الصحة وإطالة العمر.

قارنت الدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «الشيخوخة»، مستويات الثيوبرومين في دم الأفراد بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية في الدم. ووجدت أنّ الأفراد الذين لديهم مستويات أعلى من الثيوبرومين في دمائهم يتمتّعون بعمر بيولوجي أقل من عمرهم الحقيقي.

ويقول الباحث الرئيسي في كلية «كينغز كوليدج لندن»، الدكتور رامي سعد، وهو أيضاً طبيب في علم الوراثة السريرية، في بيان: «هذا اكتشاف مثير جداً، والأسئلة المهمة التالية هي: ما الذي يقف وراء هذه العلاقة؟ وكيف يمكننا استكشاف التفاعلات بين مستقلبات النظام الغذائي والجينوم فوق الجيني بشكل أعمق؟ قد يقودنا هذا النهج إلى اكتشافات مهمة في مجال الشيخوخة، وما بعدها، في الأمراض الشائعة والنادرة».

تقييم العمر البيولوجي

تشير مؤشرات العمر البيولوجي إلى العمر الظاهري للجسم استناداً إلى صحته ووظائفه، وليس إلى سنوات العمر. وتعتمد هذه المؤشرات على أنماط من «علامات مرجعية» صغيرة على الحمض النووي، تُسمى المثيلة، وهي علامات كيميائية تتغيَّر على مدار حياتنا، وتلعب دوراً مهماً في الصحة والمرض.

استخدم الباحثون اختبارين لتقييم العمر البيولوجي للمشاركين في الدراسة. فحص أحدهما التغيرات الكيميائية في الحمض النووي لتقدير سرعة الشيخوخة، بينما قدَّر الآخر طول التيلوميرات، وهي الأغطية الواقية في نهايات الكروموسومات. وترتبط التيلوميرات الأقصر بالشيخوخة والأمراض المرتبطة بها.

ويبحث فريق البحث، الذي يضم أستاذة التغذية البشرية في كلية «كينغز كوليدج لندن»، البروفسورة آنا رودريغيز ماتوس، في سبل إجراء بحوث مستقبلية لتحليل هذه النتائج.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل يقتصر هذا التأثير على الثيوبرومين وحده، أم أنه قد يتفاعل مع مركّبات أخرى في الشوكولاته الداكنة، مثل البوليفينولات، المعروفة بفوائدها الصحية؟

ويقول باحث ما بعد الدكتوراه في كلية «كينغز كوليدج لندن»، الدكتور ريكاردو كوستيرا: «تُحدّد هذه الدراسة آلية جزيئية أخرى قد تدعم من خلالها المركّبات الطبيعية الموجودة في الكاكاو الصحة. ورغم الحاجة إلى مزيد من البحث، تُبرز نتائج هذه الدراسة أهمية التحليلات على مستوى السكان في مجالَي الشيخوخة وعلم الوراثة».

ومع ذلك، ورغم هذه النتائج الواعدة، يُشدّد الباحثون على أن تناول مزيد من الشوكولاته الداكنة ليس مفيداً بالضرورة، لاحتوائها أيضاً على السكر والدهون ومركّبات أخرى، ولذا يلزم إجراء مزيد من البحوث لفَهْم هذه العلاقة بتفصيل أكبر.

وقالت المؤلّفة الرئيسية للدراسة وأستاذة علم التخلق في كلية «كينغز كوليدج لندن»، البروفسورة جوردانا بيل: «تُشير دراستنا إلى وجود صلة بين أحد المكوّنات الرئيسية للشوكولاته الداكنة والحفاظ على الشباب لمدّة أطول. ورغم أننا لا ندعو إلى زيادة استهلاك الشوكولاته الداكنة، فإنّ هذا البحث يُساعدنا على فَهْم كيف يمكن أن تحمل الأطعمة اليومية مفاتيح لحياة أطول وأكثر صحة».