مفاوضات فيينا لإنعاش الاتفاق النووي إلى جولة سادسة بعد أسبوع

روحاني رهن إحياء الاتفاق بـ«إرادة» غير محصورة بحكومته

متى تنتهي جولات التفاوض في فيينا؟ (أ.ب)
متى تنتهي جولات التفاوض في فيينا؟ (أ.ب)
TT

مفاوضات فيينا لإنعاش الاتفاق النووي إلى جولة سادسة بعد أسبوع

متى تنتهي جولات التفاوض في فيينا؟ (أ.ب)
متى تنتهي جولات التفاوض في فيينا؟ (أ.ب)

رغم استعجال المفاوضين والوسطاء الأوروبيين للتوصل لاتفاق مع إيران، بهدف انعاش الاتفاق النووي، فإن جولات التفاوض يبدو أنها لن تنتهي. ومع اختتام جولة محادثات خامسة استمرت تسعة أيام، روج البعض إلى أنها قد تكون الأخيرة، بدا واضحاً أن الاتفاق ما زال «غير جاهز».
وتوقع مبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق المحادثات، إنريكي مورا التوصل لاتفاق مع إيران خلال الجولة المقبلة من المحادثات التي ستبدأ في فيينا الأسبوع المقبل، غير أن دبلوماسيين كبارا قالوا إن «القرارات الأصعب لم تتخذ بعد». وقال مورا للصحافيين بعد اختتام الجولة الخامسة «أثق أن الجولة المقبلة ستكون الجولة التي سنتوصل فيها أخيرا لاتفاق».
من جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، في تصريحات، أمس، للتلفزيون الإيراني، إن «الخلافات وصلت إلى نقطة يعتقد الجميع أنها قابلة للحل». وتابع قائلاً: «لكن التفاصيل مهمة، ومن المهم مراعاة مواقف إيران الثابتة». وأضاف أن الوفود اتفقت على الحاجة للعودة إلى العواصم «للمزيد من التشاور واتخاذ قرارات إضافية حول القضايا الخلافية». وتابع: «لا أعتقد أنه سيكون هناك كثير من التأخير بين اجتماع اليوم وجولة المحادثات المقبلة، مثل الجولات السابقة».
وبدا كلام عراقجي صدى لما صدر عن الرئيس الإيراني حسن روحاني نفسه، صباح أمس، خلال اجتماع الحكومة، بقوله إن «تم حل وتسوية قضايانا الرئيسية مع الأميركيين في فيينا، وهناك عدد من القضايا الفرعية ما زالت باقية»، ليضيف في إشارة إلى استمرار وجود خلافات داخلية تزيد من عدم اليقين حول مصير المفاوضات: «إذا كانت هناك إرادة سنقوم بذلك في هذه الحكومة، ويمكنني أن أقول إننا قمنا بعملينا وانتهيا»، وذلك في إشارة إلى سعيه لإحياء الاتفاق النووي بحلول نهاية ولايته الرئاسية في أغسطس (آب).
ويبدو بأن قرار الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعدم التصعيد تجاه إيران في اجتماعات مجلس المحافظين، وهو السلطة الأعلى في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ساعد باتخاذ قرار العودة إلى فيينا الأسبوع المقبل. وكانت تسود مخاوف لدى منسقي المفاوضات، بأن تنعكس أجواء مناقشات مجلس المحافظين التي قد يسودها التوتر، على سير المفاوضات السياسية.
وسينعقد مجلس المحافظين طوال الأسبوع المقبل لمناقشة تقريرين حول إيران رفعهما أمين عام الوكالة رافاييل غروسي انتقد في أحدهما عدم تعاون إيران معه في تقديم أجوبة شفافة، حول العثور على آثار يورانيوم في مواقع سرية.
وقال دبلوماسيان، أمس، إن من المتوقع أن تستأنف المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشأن عودة البلدين للالتزام الكامل بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران وقوى عالمية، يوم الخميس 10 يونيو (حزيران)، حسب «رويترز».
وكانت الدول الأوروبية الثلاث قد طرحت مشروع قرار يدين إيران في الاجتماع الماضي لمجلس المحافظين، قبل 3 أشهر، تراجعت عنه في اللحظات الأخيرة، بعد أن أعلن غروسي التوصل لاتفاق مع إيران لتقديم توضيحات حول الأسئلة العالقة. ورغم أن طهران لم تقدم أي ردود «شافية» لغروسي حول المواضيع العالقة خلال الأشهر الثلاثة، فإن الدول الأوروبية الثلاث تتجه لعدم التصعيد حفاظاً على سير المفاوضات حول الاتفاق النووي.
وعندما تعود الوفود لجولة سادسة الأسبوع المقبل، ستكون على الأرجح الجولة الأخيرة التي تعقد قبل الانتخابات الرئاسية في إيران في 18 يونيو. وفي حال تم التوصل لاتفاق في تلك الجولة، وتخطي كل العراقيل المتبقية، فإن نهايتها قد تصادف مع وصول وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلى بروكسل للمشاركة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي في 11 يونيو، قبل أن يتوجه إلى جنيف في 16 يونيو لحضور القمة بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين.
وفي هذه الحالة، قد يتجه بلينكن إلى فيينا للتوقيع على الاتفاق النهائي إلى جانب وزراء خارجية الدول الأخرى المشاركة في الاتفاق.
لكن السيناريو الثاني الذي قد يخرج عن الجولة السادسة، قد يكون بالاتفاق على وقف المفاوضات، ريثما تنتهي الانتخابات الرئاسية في إيران، والعودة لاستئنافها بعد ذلك، على أمل إنهاء التفاوض في عمر الحكومة الحالية، كما يأمل روحاني، قبل نهاية يوليو (تموز) المقبل.
ولكن في هذا السيناريو «عقبات تقنية» تتمثل بانتهاء الاتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران، في 24 يونيو، وهو الاتفاق الذي مددته إيران لشهر إضافي، في 21 مايو (أيار) الماضي، ويسمح بإبقاء كاميرات المراقبة التي وضعتها الوكالة في المواقع النووية من دون تسليم أشرطتها لها إلا بعد التوصل لاتفاق سياسي. وهو سيناريو أيضاً يعتمد على ما إذا كانت الوفد الإيراني المفاوض سيحصل على «الضوء الأخضر» الأخير من «المرشد»، للعودة للاتفاق قبل 



إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».