تحذير أوروبي لإيران: أوقفوا توسع التخصيب بنسبة 60 %

فرنسا وألمانيا وبريطانيا قلقة من إجراءات في منشأة فوردو المحصنة

صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا من محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم يناير 2020 (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا من محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم يناير 2020 (أ.ف.ب)
TT

تحذير أوروبي لإيران: أوقفوا توسع التخصيب بنسبة 60 %

صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا من محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم يناير 2020 (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر «ماكسار» للتكنولوجيا من محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم يناير 2020 (أ.ف.ب)

قالت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، الاثنين، إنها تشعر «بقلق بالغ» إزاء الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إيران إزاء تسريع لقدراتها على تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو المحصنة، وحثت طهران على وقف هذه الخطوات والتراجع عنها.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي لـ«رويترز»، الجمعة، إن إيران تسرع تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى نحو 90 في المائة المطلوب لصنع الأسلحة.

وأكدت الوكالة في تقرير سري قدمته إلى الدول الأعضاء الجمعة أن إيران تسرع وتيرة تخصيب اليورانيوم، وهي عملية لتنقية اليورانيوم بحيث يمكن استخدامه وقوداً في توليد الطاقة النووية لأغراض سلمية أو لصنع أسلحة نووية.

وتعمل عملية التخصيب على تنقية اليورانيوم الخام بحيث يمكن استخدامه وقوداً في توليد الطاقة النووية المدنية، أو ربما في تصنيع الأسلحة النووية. وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.

وقالت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، المعروفة بشكل غير رسمي باسم الترويكا الأوروبية، في بيان مشترك إنها تدين أحدث الخطوات التي اتخذتها إيران لزيادة معدل إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة في منشأة فوردو المقامة تحت الأرض، كما ورد في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما عبرت الدول الثلاث عن قلق بالغ إزاء علمها بأن «إيران زادت عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة، وبدأت الاستعدادات لتثبيت بنية تحتية إضافية للتخصيب، ما يزيد من قدرتها على التخصيب».

وأضافت أن تصرفات إيران أدت إلى إضعاف الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بشكل أكبر، وستزيد من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران والذي «ليس له أي مبرر مدني موثوق به حتى الآن». وتابعت: «نحث إيران بقوة على التراجع عن هذه الخطوات، ووقف التصعيد النووي على الفور».

وأشار البيان إلى أن ممثلي الدول الثلاث التقوا دبلوماسيين إيرانيين، الأسبوع الماضي، لمناقشة البرنامج النووي الإيراني والعقوبات، وأعادوا تأكيد التزامهم بالحوار والسلوك البناء.

ولم يحرز مسؤولون أوروبيون وإيرانيون تقدماً يُذْكر خلال اجتماعاتهم التي تناولت إمكانية الدخول في محادثات جادة بشأن البرنامج النووي قبل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني).

وكان مصدر دبلوماسي غربي قد حذر، السبت، من أن تسريع إيران لتخصيب اليورانيوم إلى مستوى قريب من الدرجة اللازمة لتصنيع قنبلة أمر «خطير للغاية» وليس هناك أغراض مدنية تبرره، ويتناقض مع تأكيدات طهران بشأن رغبتها في إجراء مفاوضات نووية جادة.

ودأبت إيران على نفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، إن برنامج طهران النووي يخضع لإشراف مستمر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وذكر المصدر الدبلوماسي الغربي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز» أن تسريع التخصيب «يتعارض مع تصريحات إيران بشأن استعدادها للعودة إلى مفاوضات جادة».

وأضاف: «هذه الإجراءات ليس لها أي مبرر مدني يعتد به، بل على العكس من ذلك يمكن أن توفر مباشرة وقوداً لبرنامج نووي عسكري إذا اتخذت إيران القرار».

ماذا يجري في محطة فوردو؟

وقال غروسي على هامش منتدى حوار المنامة في العاصمة البحرينية: «تعلن الوكالة اليوم أن الطاقة الإنتاجية لتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة تزداد بشدة»، مضيفاً أن المعدل ربما يزيد إلى «سبعة أو ثمانية أمثال، أو ربما أكثر» مقارنة مع ما بين 5 إلى 7 كيلوغرامات شهرياً حالياً.

وذكرت الوكالة في التقرير المقدم للدول الأعضاء والذي اطلعت عليه «رويترز» أن إيران زادت من معدل تخصيب اليورانيوم الذي يُضخ في سلسلتين مترابطتين من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة (آي آر-6) في محطة فوردو.

وكانت هذه المحطة تخصب بالفعل اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة باستخدام مواد مخصبة بدرجة نقاء 5 في المائة.

واليورانيوم الذي يجري ضخه الآن تم تخصيبه بالفعل إلى درجة نقاء 20 في المائة، ما يزيد سرعة الوصول إلى 60 في المائة.

وجاء في التقرير أن هذا التغيير يعني أن إيران ستزيد «بشدة» كمية اليورانيوم التي تخصبها إلى درجة نقاء 60 في المائة، لتصل إلى أكثر من 34 كيلوغراماً شهرياً في محطة فوردو وحدها.

وتخصب إيران اليورانيوم إلى ما يصل إلى 60 في المائة في محطة نطنز أيضاً. وذكر التقرير أن إيران يتعين عليها أن تسهّل على وجه السرعة تدابير الضمانات الأكثر صرامة، مثل عمليات التفتيش، لضمان عدم «إساءة استخدام (محطة فوردو) لإنتاج اليورانيوم بمستوى تخصيب أعلى من الذي أعلنته إيران».

غروسي ونائبه يتوسطان المتحدث باسم «الذرية الإيرانية» بهروز كمالوندي ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أمام مدخل منشأة نطنز في أصفهان (إرنا)

على العتبة

وبحسب معايير «الوكالة الدولية»، فإن نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي نظرياً لإنتاج سلاح نووي واحد إذا تم تخصيبه إلى نسبة 90 في المائة.

وقال ديفيد أولبرايت، رئيس ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، بعد تقرير الوكالة السابق في أغسطس (آب)، إن إيران لديها بالفعل ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع 15 قنبلة نووية خلال خمسة أشهر.

وقالت «الوكالة الدولية»، الشهر الماضي، إن إيران تمتلك 182.3 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، بزيادة قدرها 17.6 كيلوغرام منذ التقرير الأخير في أغسطس.

وبحسب التقرير نفسه، يبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، نحو 840 كيلوغراماً.

ويقول الخبراء النوويون إذا اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، يمثل نحو 90 في المائة من طريق الوصول إلى اليورانيوم المطلوب للأسلحة، أما نسبة 60 في المائة فإنها تمثل نحو 99 في المائة.

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان أبريل الماضي (أ.ب)

«خطير ومتهور»

أثار قرار تقدمت به بريطانيا وألمانيا وفرنسا، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، والولايات المتحدة غضب طهران، الشهر الماضي، إذ انتقد هذا القرار الطريقة التي تتعاون بها إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويقول خبراء إن تسريع إيران قدراتها في مجال التخصيب في محطة فوردو «تصعيد خطير ومتهور يضعف الآمال فيما يتعلق بمفاوضات مع الولايات المتحدة».

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية، سعى ترمب إلى فرض سياسة «الضغط الأقصى» لإجبار إيران على قبول اتفاق يلجم أنشطتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

وتضم إدارته المقبلة عدداً من المسؤولين الذين يتخذون موقفاً متشدداً إزاء إيران. وقال غروسي، الشهر الماضي، إن طهران قبلت «طلبه» بوضع سقف لمخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة لتخفيف التوتر الدبلوماسي، لكن دبلوماسيين قالوا في ذلك الوقت إن الخطوة التي أقدمت عليها إيران كانت مشروطة بعدم إصدار مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية قراراً ضدها بسبب عدم تعاونها بشكل كافٍ مع الوكالة، وهو ما فعله المجلس بعد ذلك.

وقال غروسي: «ليس لدينا أي عملية دبلوماسية جارية يمكن أن تؤدي إلى خفض التصعيد، أو معادلة أكثر استقراراً عندما يتعلق الأمر بإيران... هذا أمر مؤسف». وتقول الترويكا الأوروبية إنها تريد إحياء المحادثات قبل انتهاء سريان اتفاق 2015 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأدى هذا الاتفاق إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على الأنشطة النووية الإيرانية. وتخلت إيران عن هذه القيود منذ انسحاب ترمب من الاتفاق.

وتخشى إيران من أن تقدم الدول الأوروبية على تفعيل آلية «سناب باك» أو المعروفة باسم الزناد والتي تنص على الإعادة التلقائية للعقوبات الأممية المجمدة بموجب الاتفاق النووي.


مقالات ذات صلة

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت).

«الشرق الأوسط» (لندن)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.