كيف أصبح غيلينغهام النادي الوحيد الذي لم يدفع فلساً واحداً لوكلاء اللاعبين؟

مالك النادي بول سكالي يؤكد أن عالم كرة القدم كان أفضل من دونهم

يعد غيلينغهام حالة شاذة في عصر مليء بوكلاء اللاعبين الذين يحصلون على مبالغ مالية طائلة
يعد غيلينغهام حالة شاذة في عصر مليء بوكلاء اللاعبين الذين يحصلون على مبالغ مالية طائلة
TT

كيف أصبح غيلينغهام النادي الوحيد الذي لم يدفع فلساً واحداً لوكلاء اللاعبين؟

يعد غيلينغهام حالة شاذة في عصر مليء بوكلاء اللاعبين الذين يحصلون على مبالغ مالية طائلة
يعد غيلينغهام حالة شاذة في عصر مليء بوكلاء اللاعبين الذين يحصلون على مبالغ مالية طائلة

عندما أصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أحدث الأرقام الخاصة بالمبالغ المالية المدفوعة لوكلاء اللاعبين، اتجهت كل الأنظار بالتأكيد نحو الأرقام الواردة في العنوان الرئيسي، الذي يقول: أندية الدوري الإنجليزي الممتاز دفعت مبلغا قياسيا قدره 272 مليون جنيه إسترليني لوكلاء اللاعبين في عام واحد - دفعت تلك الأندية أكثر من مليار جنيه إسترليني خلال المواسم الأربعة الماضية - وهو ما يعني أن كل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ينفق على وكلاء اللاعبين في المتوسط أكثر مما تنفقه أندية دوري الدرجة الثانية في إنجلترا معا، بما في ذلك نادي غيلينغهام، الذي كان النادي الوحيد في الدوريات الأربعة الأولى في إنجلترا الذي لم يدفع فلساً واحداً.
ودفعت أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا لوكلاء اللاعبين أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني في 12 شهراً حتى بداية فبراير (شباط) 2021 في حين دفعت أندية دوري الدرجة الثانية ثلاثة ملايين جنيه إسترليني، وأندية دوري الدرجة الثالثة مليون جنيه إسترليني، وأندية دوري الدرجة الرابعة ما يقرب من 275 ألف جنيه إسترليني، في الوقت الذي دفع فيه نادي غويسيلي 450 جنيها إسترلينياً فقط.
في الحقيقة، يعد نادي غيلينغهام حالة شاذة في عصر مليء بوكلاء اللاعبين الذين يحصلون على مبالغ مالية طائلة. لقد أكد هذا النادي على أنه لن يدفع أموالا لوكلاء اللاعبين «إلا إذا اضطر تماماً إلى ذلك». يقول مالك النادي، بول سكالي، الذي احتفل بمرور 25 عاماً على رئاسته للنادي الصيف الماضي: «لا أهدف إلى تقليل الأموال التي تدفع لوكلاء اللاعبين إلى صفر، فهناك بعض المناسبات التي يتعين علي فيها دفع الأموال لوكلاء اللاعبين، لكنني أحاول تجنب ذلك، ونادراً ما أفعل ذلك. أنا لا أحب وكلاء اللاعبين، ولا أحب العمل الذي يقومون به، ولا أحب تجارتهم. لقد كنا نقوم بعمل جيد قبل أن يظهر وكلاء اللاعبين، وأعتقد أن العالم كان أفضل دونهم».
ويضيف «خلال السنوات العشر الأولى لرئاستي للنادي، كنت أتعامل مع اللاعبين أو عائلاتهم، وأحياناً مع محامٍ أو ممثل عن اللاعب، لكن في معظم الوقت كنت أتعامل مع اللاعبين مباشرة. كان اللاعبون يأتون إلى النادي ونتفق على شروط التعاقد. لكن الأمور ساءت كثيرا منذ ظهور وكلاء اللاعبين. أعتقد أن وكلاء اللاعبين لا يكلفون أنفسهم عناء القدوم إلينا لأنهم يعرفون أنني لا أحب الوكلاء ولن أدفع لهم أي رسوم، أو سأدخل معهم في شجار بسبب تلك الرسوم... أو أنهم يدركون أنهم سيعرضون لاعبيهم في نادينا وأننا سوف نساعد هؤلاء اللاعبين على التحسن والتطور، وبالتالي فإن هؤلاء اللاعبين ستزداد قيمتهم، وسوف يحصلون على المزيد من الأموال في حال انتقالهم إلى دوري الدرجة الأولى».
ولا يعني هذا أن غيلينغهام يجد صعوبة في التعاقد مع لاعبين جدد، فمنذ الصيف الماضي أعار النادي عشرة لاعبين وأبرم 11 صفقة دائمة، من بينها سبع صفقات تمت من خلال الاستعانة بوكلاء للاعبين، وفق البيانات الصادرة عن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. يقول سكالي، الذي تبلغ ميزانيته السنوية حوالي 2.6 مليون جنيه إسترليني: «إذا كان الوكيل يمثل لاعباً فإن ذلك يعني أنه يتعين على اللاعب دفع مقابل مادي للوكيل، ولا يتعين علي أنا كناد أن أدفع لهذا الوكيل. وفي أوقات التقشف، مثل الوقت الذي نعيش حاليا، فإنني أبحث عن كل قرش للحفاظ على استمرارية العمل. فلماذا أهدر الأموال على وكلاء اللاعبين؟ في الحقيقة، لسنا بحاجة إليهم في صناعتنا!».
ويضيف «الأشخاص الذين يتخذون القرارات المتعلقة بدفع أموال لوكلاء اللاعبين ليسوا هم ملاك الأندية في أغلب الأحيان؛ فغالباً ما يكونون أشخاصاً يعملون نيابة عن المُلاك. إنهم ضعفاء لأن الأموال التي يدفعونها ليست أموالهم ويعتقدون أن العائدات المالية ستأتي دائما، وبالتالي لا توجد مشكلة في أن يدفعوا! إنهم يعتقدون أن التعاقد مع هؤلاء اللاعبين سيضمن لهم النجاح والصعود للدوري الأعلى. وهذا هو السبب في أن أندية دوري الدرجة الأولى تواجه مثل هذه الفوضى، لأنها تحلم بالحصول على أموال كثيرة في حال تأهلها للدوري الإنجليزي الممتاز».
إن الملايين التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - تعتمد أربعة منها على خطة الدعم الحكومية - على وكلاء اللاعبين تثير حالة من الغضب. يقول سكالي: «إنه أمر مثير للشفقة بكل تأكيد. إن الأموال التي تدفع لوكلاء اللاعبين يجب أن تبقى بدلا من ذلك داخل اللعب وتنتقل إلى التسلسل الهرمي لها. طلبت أندية دوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية بعض الدعم المالي للتغلب على تداعيات تفشي فيروس (كورونا)، وكانت تئن وتصرخ من الفقر، وانتهى الأمر بحصولها على منحة قدرها 30 مليون جنيه إسترليني وقرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني. فكيف يدفعون مبالغ مالية كبيرة لوكلاء اللاعبين وهم في هذا الوضع المالي السيئ؟» ويضيف: «عندما تتحدث إلى الجماهير بشكل عام، ستجد أنهم ملوا وتعبوا من الهراء الذي يحدث في أنديتهم، ومن الأموال الطائلة التي تدفع في هيئة أجور ورسوم لوكلاء اللاعبين، وما إلى ذلك. لا يمكن للرجل العادي أن يفهم السبب وراء إهدار هذه المبالغ المالية الطائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإلى حد ما في دوري الدرجة الأولى».
إن هذه الأرقام المذهلة جعلت سكالي يتساءل عن مستقبله خلال 12 شهراً مليئة بالتحديات، لكنه حصل على دعم وتشجيع عبر رسائل البريد الإلكتروني من المشجعين منذ أن شرح بالتفصيل بعض ملاحظاته المتعلقة بهذا الأمر في خطاب مفتوح مكون من 14 صفحة الشهر الماضي. ولا يزال نادي غيلينغهام ينافس بقوة، رغم أنه يعمل وفق معايير صارمة وظروف مالية صعبة. يقول سكالي: «هناك أشخاص يشجعوننا ويدعموننا منذ 40 عاماً ويقولون إننا لن نصل إلى القمة أبدا، لكننا نواصل التقدم ونحب ما نقوم به لأنه منطقي وحقيقي. وإذا لم تستفيق رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين ويدركا أن الطريقة التي تعملان بها لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، فإن الطريق سيكون صعبا للغاية خلال الفترة المقبلة».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.