بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009

تباين أداء الأسهم الأميركية وصعود الأوروبية لأعلى مستوى في 8 أعوام

بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009
TT

بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009

بعد ارتفاعه مجددًا.. خام برنت يسجل أكبر مكاسبه الشهرية منذ عام 2009

جاءت موافقة وزراء مالية منطقة اليورو، والمفوضية الأوروبية، على قائمة الإصلاحات اليونانية لتدعم أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي، ولتضع نهاية سعيدة لأداء الأسهم العالمية خلال شهر فبراير (شباط) الماضي.
وتباين أداء الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي، إلا أن مؤشرات الأسهم الرئيسية شهدت أداء إيجابيا خلال الشهر الماضي، بينما واصلت نظيرتها الأوروبية رحلة الصعود للأسبوع الرابع على التوالي لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2007.
وارتفع مؤشر «نازداك» (8 نقاط) بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 4963 نقطة، وهبط كل من مؤشر «داو جونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 0.04 في المائة (8 نقاط)، ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18133 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.3 في المائة ليخسر (6 نقاط) ويصل إلى 2105 نقاط.
ويأتي هذا التباين في أداء الأسهم خلال الأسبوع الماضي بعد أن انخفضت القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي عن القراءة الأولى، حيث سجلت القراءة الثانية نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.2 في الربع الأخير من العام الماضي، بينما كانت القراءة الأولية 2.6 في المائة.
وأرجعت وزارة التجارة الأميركية هذا الاختلاف إلى إعادة تخزين الشركات لمنتجاتها بوتيرة أكثر تباطؤا من التقديرات الرسمية في السابق، كما أسهم ارتفاع العجز التجاري على نحو طفيف في مراجعة قراءة النمو الاقتصادي.
وجاء هذا الانخفاض ليظهر تباينا أيضا في ثقة المستهلكين الأميركيين، حيث أظهر المؤشر الصادر عن «جامعة ميشيغان - وكالة رويترز» نمو ثقة المستهلكين خلال فبراير الماضي، بينما أظهر المؤشر الصادر عن مؤسسة «كونفرانس بورد» تراجع مؤشر ثقة المستهلكين خلال الشهر الماضي من أعلى مستوى له في سبع سنوات ونصف السنة.
وفي مؤشر على الأداء الاقتصادي الأميركي في الربع الأول من العام الحالي، أظهرت بعض البيانات الاقتصادية إيجابية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث ارتفعت مبيعات المنازل قيد الانتظار - وهي المنازل التي تم التوقيع على عقود بيعها، لكن العملية لم تتم بعد - لأعلى مستوياتها منذ أغسطس (آب) 2013، كما تزايدت مبيعات المنازل الجديدة بوتيرة أسرع من التوقعات.
وعن أداء مؤشرات الأسهم في شهر فبراير، حقق مؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا مكاسب بنسبة 5.5 في المائة، وهي الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011، كما سجل مؤشر «داو جونز» الصناعي مكاسب بنسبة 5.6 في المائة، والتي تعد الأعلى منذ يناير 2013، بينما قفز مؤشر «نازداك» بنسبة 7.1 في المائة، وهي المكاسب الأكبر منذ يناير 2012.
وفي أوروبا، جاءت موافقة البرلمان على اتفاق برنامج الإنقاذ المالي لليونان مع البيانات الاقتصادية الإيجابية خلال الأسبوع الماضي لتدعم مؤشرات الأسهم الرئيسية التي حلقت عند أعلى مستوياتها منذ عام 2007، ليرتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع الرابع على التوالي، ويقفز خلال الأسبوع بنسبة 2.7 في المائة ويصل إلى 392 نقطة، مسجلا مكاسب بنسبة 6.9 في المائة خلال فبراير، و15 في المائة خلال هذا العام وحتى الآن. وأظهر مؤشر المعنويات الاقتصادية التابع للمفوضية الأوروبية نموا خلال شهر فبراير متجاوزا التوقعات، في إشارة لتأثير قرار المركزي الأوروبي بتدشين برنامج شراء السندات الحكومية على تعزيز المعنويات في منطقة اليورو.
ووافق وزراء مالية دول منطقة اليورو على مد برنامج الإنقاذ المالي لليونان لأربعة أشهر، كما دعمت المفوضية الأوروبية قائمة الإصلاحات المقترحة من جانب الحكومة اليونانية، ووصفتها بأنها «شاملة بما فيه الكفاية».
وتعني موافقة مجموعة اليورو على مد برنامج الإنقاذ المالي المقدر بـ240 مليار يورو (نحو 273 مليار دولار) من قبل منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي أن البرنامج لم تنته صلاحيته في 28 فبراير الماضي، بل سيتم مده حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وتوالت التصريحات الداعمة بعد تلك الموافقات، حيث قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن قائمة التدابير الإصلاحية المقترحة من جانب الحكومة اليونانية شاملة بالشكل الكافي الذي يسمح بمد برنامج الإنقاذ المالي لأربعة أشهر، كما رحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالاتفاق بين أثينا ودائنيها، واعتبرته «نقطة انطلاق»، لكنها لفتت إلى أنه لا يزال هناك «الكثير من العمل»، حسبما جاء في مؤتمر صحافي عقدته في برلين مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن.
وانعكست هذا الموافقات والتصريحات على الاقتصاد بشكل إيجابي، لترتفع الودائع لدى البنوك عقب قرار منطقة اليورو بتمديد برنامج التمويل، حيث أكد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس، في حواره لوسائل الإعلام، أنه تم إيداع نحو 700 مليون يورو (795 مليون دولار أميركي) في البنوك اليونانية يوم الثلاثاء الماضي وحده، وهو التاريخ نفسه الذي وافق فيه الدائنون الأوروبيون على تمديد برنامج التمويل لمدة 4 أشهر.
ورغم هذا الشكل الإيجابي فإن الغموض لا يزال يكتنف القرارات الأوروبية، حيث أشار وزير المالية اليوناني إلى أن الاتفاق يتطلب موافقة برلمانات دول منطقة اليورو.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6947 نقطة، وأكد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني القراءة الأولية التي قدرت نمو الاقتصاد بنحو 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي. وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 2.5 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4951 نقطة، ويأتي هذا الارتفاع مدعوما بنمو ثقة المستهلكين لأعلى مستوى لها في 33 شهرا خلال فبراير الماضي، والتي انعكست على إنفاقهم خلال شهر يناير الذي ارتفع متجاوزا التوقعات. واستطاعت فرنسا أن تحصل على موافقة الاتحاد الأوروبي على مد الفترة التي تمكنها من إصلاح العجز في ميزانيتها حتى 2017 لتلائم المعايير الأوروبية.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية ليرتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع، ويصل إلى 11402 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهرت المؤشرات تحسن الاقتصاد الألماني، حيث تراجع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بضعف التوقعات خلال فبراير، مع عودة النمو الاقتصادي القوي للبلاد.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية ارتفاعها للأسبوع الثالث على التوالي، ليصعد مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3310 نقاط، بنسبة نمو قدرها 1.9 في المائة على مدار الأسبوع.
وقد شهدت الأنشطة الصناعية نموا في الصين خلال فبراير الماضي، لأعلى مستوى في 4 أشهر، مع منح مجلس الوزراء الصيني إعفاءات ضريبية لمساعدة المزيد من الشركات وإسراع وتيرة بناء مشروعات المياه في إطار سعيه لتعزيز الدعم المالي لاقتصاد بلاده الذي بدأ يفقد قوة الدفع. وخفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.9 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بتوقعاتها السابقة للنمو البالغة 7.1 في المائة، كما خفضت رؤيتها لنمو العام المقبل إلى 6.6 في المائة من 6.7 في المائة.
أما الأسهم اليابانية فقد صعد مؤشرها «نيكي» بنسبة 2.5 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 18798 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 1.6 في المائة إلى 1524 نقطة، مسجلا مكاسب شهرية قدرها 7.7 في المائة وهي أكبر وتيرة منذ سبتمبر (أيلول) 2013.
ويأتي هذا الارتفاع مع مواصلة الإنتاج الصناعي في اليابان نموه للشهر الثاني على التوالي، متجاوزا توقعات المحللين، ومتأثرا بتراجع قيمة الين الذي رفع من الطلب الآسيوي والأميركي على المنتجات اليابانية. وعن المعدن النفيس، فقد حقق مكاسب خلال الأسبوع بنسبة 0.8 في المائة لتصل العقود الآجلة تسليم أبريل (نيسان) عند التسوية إلى 1213 دولارا للأوقية، مقلصا خسائره البالغة الشهر الماضي 5 في المائة. وجاء هذا الارتفاع خلال الأسبوع الماضي مدعوما بشراء المستثمرين الصينيين عقب انتهاء عطلة الاحتفال بالعام القمري الجديد وإعادة افتتاح الأسواق يوم الأربعاء الماضي.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد تراجع الخام الأميركي بنسبة 1.2 في المائة على مدار الأسبوع، ليصل إلى 49.76 دولار للبرميل، بينما حقق مكاسب خلال هذا الشهر بنسبة 3.2 في المائة. وجاء هذا التراجع خلال الأسبوع الماضي بعد أن واصلت منصات التنقيب عن النفط والغاز تراجعها للأسبوع الثاني عشر على التوالي، ورغم ذلك لا تزال التوقعات تشير لنمو الإنتاج الأميركي خلال هذا العام بأكبر وتيرة له منذ عام 1972.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع خام برنت بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 62.58 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة، محققا مكاسب شهرية قدرها 18.1 في المائة، وهي أكبر وتيرة له منذ مايو (أيار) 2009.
ويأتي هذا الارتفاع لخام برنت بعد تراجع إمدادات المعروض النفطي من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذا الشهر مع تعطل الصادرات من موانئ جنوب العراق بسبب سوء الأحوال الجوية.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



مؤتمر اقتصادي في عُمان لتعزيز التكامل بين المصارف الإسلامية وأسواق رأس المال

جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)
جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)
TT

مؤتمر اقتصادي في عُمان لتعزيز التكامل بين المصارف الإسلامية وأسواق رأس المال

جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)
جانب من انعقاد القمّة الـ17 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها سلطنة عُمان (العُمانية)

بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عُمان 30 مليار دولار، كما حققت نمواً في الاستثمار بالقطاع غير النفطي، حيث بلغ إسهامه نحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذكرت ورقة عرضت أمام مؤتمر للخدمات المالية الإسلامية عقد في مسقط أن عُمان نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية نتيجة توفير بيئة جاذبة تحقق عوائد سريعة، واستثمارات مستدامة.

وشهدت العاصمة العُمانية مسقط، الثلاثاء، انعقاد القمّة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، تحت عنوان: «التمويل الإسلامي للمستقبل: آفاق جديدة لأثر عالمي» وتستمر يومين، وتحضرها نخبة من كبار صُنّاع السياسات، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة القطاع المالي، وممثلي المؤسسات الدولية، والهيئات الأكاديمية من أكثر من 40 دولة، مما يعزز مكانتها باعتبارها منصة عالمية رائدة للحوار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون في مجال التمويل الإسلامي.

أحمد بن جعفر المسلمي محافظ البنك المركزي العُماني (العُمانية)

وأكّد أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، على الأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي، وما يتسم به من شفافية، وارتباط وثيق بالاقتصاد الحقيقي، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وتسارع التحول التكنولوجي، وتزايد المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي. وما حققته سلطنة عُمان من تقدم ثابت في بناء قطاع تمويل إسلامي متين منذ تدشينه عام 2012، مدعوماً بإطار تنظيمي ورقابي قوي.

من جانبه أوضح عبد الله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية أن استضافة سلطنة عُمان القمة تعطي انطباعاً عن ثقة مجلس الخدمات المصرفية الإسلامية، وثقة أعضائه بالاقتصاد العُماني، والقطاع المالي في سلطنة عُمان، مضيفاً أن المشاركة في هذا القمة تتيح استفادة كبيرة من الخبرات، والممارسين لأعمال الصيرفة الإسلامية، مشيراً إلى أن تنامي الممارسات في قطاع التمويل الإسلامي بلغ على مستوى العالم نحو 4 تريليونات دولار أميركي.

وأوضّح الدّكتور أدهم بن تركي آل سعيد، أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السُّلطان قابوس، أن نجاح سلطنة عُمان في جذب الاستثمارات الأجنبية جاء نتيجة توفير بيئة جاذبة تحقق عوائد سريعة، واستثمارات مستدامة، حيث تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة 30 مليار دولار، مع توقعات بزيادتها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار في ورقته إلى النمو المتحقق في القطاع غير النفطي، ودوره المحوري في تنويع مصادر الدخل، حيث بلغ إسهامه نحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً على أن ذلك يمثل المسار الصحيح لتوفير الفرص الاقتصادية، وبناء الروابط التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن البنوك الإسلامية أسهمت، على مدى السنوات العشر الماضية، في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم التسهيلات المالية، وبرامج الدعم، مشيداً بدور البنك المركزي العُماني في تسريع وتسهيل حاضنات الأعمال العاملة في قطاع الخدمات المالية.

وأضاف أن هناك جمعيات ومبادرات تقدم قروضاً حسنة دون فوائد لتعزيز الادخار، وهو ما يعكس جوهر التمويل الإسلامي القائم على توفير حلول تمويلية مبتكرة، مشيراً إلى أن قطاع التمويل الإسلامي حقق نموًّا ملحوظاً، حيث استحوذ على نحو 20 في المائة من تمويل السوق، إلى جانب التوسع في تنويع المحافظ الاستثماريّة، وتوفير مسارات خضراء تعزز مبادئ الاستدامة، والحوكمة البيئية.

ويتضمن برنامج القمة، الممتد على مدى يومين، عقد جلسات عامة، ومنتديات للمحافظين، والرؤساء التنفيذيين، إلى جانب جلسات فنية متخصصة تتناول الابتكار في التقنيات المالية، وأسواق رأس المال، وإدارة السيولة، والاستدامة، والاستعداد للأزمات، ومشاركة الشباب، والأثر الاجتماعي، وحوكمة الشريعة، مع التركيز على تعزيز التكامل بين المصارف الإسلامية وأسواق رأس المال والتكافل.

كما تسهم القمة في تعزيز التعاون الدولي بين الدول الأعضاء في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وإبراز سلطنة عُمان بوصفها وجهة جاذبة للاستثمار، من خلال التركيز على الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.

وتُختتم أعمال القمة بالتأكيد على التزام سلطنة عُمان بتطوير إطار تمويل إسلامي متوافق مع المعايير الدولية، ومواصلة دورها الفاعل في دعم نمو قطاع التمويل الإسلامي، وتعزيز قدرته على الصمود، وتوسيع أثره على المستوى العالمي.


الفالح: الاستثمارات التركية في السعودية تتجاوز ملياري دولار... والتبادل التجاري ينمو 14 %

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: الاستثمارات التركية في السعودية تتجاوز ملياري دولار... والتبادل التجاري ينمو 14 %

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن الاستثمارات التركية المباشرِة في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار، محققاً نمواً بنسبة 14 في المائة خلال عام واحد، مشيراً إلى أن الشراكة الاقتصادية السعودية - التركية انتقلت من مرحلة «الحوار والاستكشاف» إلى مرحلة «التنفيذ الفعلي»، في ظلِّ ثقة متبادلة ودور محوري للقطاع الخاص.

جاء كلام الفالح في «منتدى الاستثمار السعودي التركي»، الذي يُعقد بالتزامن مع لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض، الثلاثاء؛ لبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وآخر المستجدات الإقليمية.

وقال الفالح إن حضور وفد تجاري تركي بهذا الحجم، يضم أكثر من 200 شركة مهتمة بالعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع المملكة وتنميتها، إضافة إلى عدد من المكاتب الإقليمية لشركات تركية، محل ترحيب، مؤكداً أن المملكة تتطلع إلى مزيد من الاستثمارات التركية.

وأضاف أن ذلك «يؤكد أن التعاون الاقتصادي، ودور القطاع الخاص تحديداً، يمثلان عنصراً جوهرياً في هذه الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وتركيا، كما أن هذا المنتدى يعكس المستوى غير المسبوق الذي وصلت إليه العلاقات التجارية السعودية - التركية، والحماس، والثقة المتبادلة بين الجانبين، ويمثل عزمنا على الانتقال من مرحلة الحوار والاستكشاف إلى مرحلة التنفيذ التي بدأت بالفعل».

استثمارات تركية

وفيما يتعلق بمستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أوضح الفالح أن الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، تركَّزت في قطاعات التصنيع، والعقارات، والبناء والتشييد، والزراعة، والتجارة وغيرها.

وأشار إلى أن «إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 8 مليارات دولار، محققاً نمواً بنسبة 14 في المائة خلال عام واحد».

الشركات النشطة

وحول عدد الشركات التركية العاملة في المملكة، قال الفالح إنه تم إصدار 1473 سجلاً استثمارياً لشركات تركية نشطة حتى العام الماضي، مؤكداً أن «جميع هذه العناصر تعكس نمو العلاقات التجارية بين البلدين، والانتقال من التَّعرُّف على الفرص إلى العمل على تنفيذ الطموحات المعلنة».

تحولات عالمية

وأوضح أن هذه المرحلة من مسيرة التعاون بالغة الأهمية نظراً لتوقيتها، في ظلِّ ما يشهده العالم من حذر وانتقائية أكبر في حركة رؤوس الأموال، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن «المستثمرين باتوا يعطون الأولوية للاستثمارات النوعية ذات الحجم المناسب والمرونة، وفي الدول التي تتمتع ببيئة استثمارية واضحة ومستقرة على المدى الطويل».

ركيزتان اقتصاديتان

وفي هذا السياق، قال الفالح إن السعودية وتركيا تبرزان بوصفهما ركيزتين اقتصاديَّتين في منطقة الشرق الأوسط، بوصفهما الدولتين الوحيدتين في المنطقة ضمن مجموعة العشرين، وتمثلان معاً نحو 50 في المائة من الناتج المحلي للمنطقة بأسرها.

وأشار إلى أن «البلدين يستحوذان على حصة كبرى من التجارة العالمية بين المنطقة والعالم، وكذلك من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر».

وبيَّن أن السعودية تُعدُّ أكبر اقتصاد ووجهة استثمارية في العالم العربي، فيما تُعدُّ تركيا مركزاً رائداً للتصنيع والتصدير في المنطقة، مضيفاً أن «المزايا التي يتطلع إليها المستثمرون ويتمتع بها بلدانا تؤكد أن اقتصاديهما متكاملان أكثر مما هما متنافسان».

مزايا تنافسية

وأوضح الفالح أن المملكة تُعدُّ مركزاً عالمياً للطاقة، استناداً إلى مكانتها الراسخة في قطاعَي النفط والغاز، ومركزها المتقدم والمتصاعد في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين وتوليد الكهرباء وتصديرها.

كما أشار إلى أنها «قوة استثمارية هائلة تسير بثبات نحو احتلال مكانة عالمية متقدمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والبيانات، إضافة إلى السياحة والنقل والخدمات اللوجيستية»، مؤكداً امتلاك المملكة بيئةً تشريعيةً محفِّزةً، ومدناً ومناطق اقتصادية داعمة، وبنيةً تحتيةً لوجيستيةً ورقميةً متقدمةً وأكثرها تكاملاً في المنطقة.

خبرات تركية

في المقابل، قال إن «تركيا تمتلك خبرات وقدرات مميزة في قطاعات عدة، من بينها التصنيع والسياحة والخدمات، إلى جانب حضور قوي لقطاعها الخاص مدعوم بقوى عاملة عالية المهارة، وتكامل عميق مع الأسواق الأوروبية عبر اتفاقية تجارة حرة».


«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)
TT

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «نيسان» العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

وأوضحت «نيسان» أن عودتها للسوق السورية ستكون عبر شريكها التاريخي شركة الرخاء للتجارة المحدودة، التابعة لمجموعة الرخاء، بصفتها الموزِّع الحصري لعلامة «نيسان» في البلاد،

وبموجب الشراكة المتجددة، تعتمد «نيسان» نهجاً مرحلياً لإعادة تأسيس عملياتها في سوريا، على أن تنطلق مبيعات السيارات بحلول منتصف عام 2026.

وستبدأ المرحلة الأولى بافتتاح أول منشأة للمبيعات وخدمات ما بعد البيع في دمشق، مع دراسة التوسُّع التدريجي لاحقاً إلى المدن الرئيسية الأخرى وفق جاهزية السوق والعمليات.

وأكدت الشركة، بحسب بيان صادر يوم الثلاثاء، أن جميع المنشآت ستُطوَّر وفق معايير «نيسان» العالمية لضمان تجربة متكاملة قبل البيع وبعده.

وقال تييري صباغ إن عودة «نيسان» إلى سوريا تأتي «ضمن استراتيجيتنا الأوسع لتعزيز حضورنا في الشرق الأوسط عبر شراكات طويلة الأمد»، لافتاً إلى أن «شركة الرخاء تتمتع بخبرة عميقة في السوق السورية وعلاقة تاريخية مع (نيسان)، مما يوفّر أساساً متيناً لبناء نمو مستدام وتجربة ملكية متوافقة مع المعايير العالمية».

جانب من مراسم التوقيع التي جرت اليوم في مقر «نيسان» بمدينة دبي (الشرق الأوسط)

وأوضحت «نيسان» أن شراكتها مع «الرخاء للتجارة المحدودة» تعود إلى عام 2006. وقبل تعليق العمليات التجارية في 2011، أسهم التعاون في إنشاء شبكة مبيعات وخدمات ما بعد البيع، شملت منشأة 3S متكاملة في دمشق (بيع، خدمة، قطع غيار). وخلال فترة التوقّف، واصلت «الرخاء» تقديم الدعم الفني والخدمات الأساسية،

من جانبه، قال عمر الشلاح إن هذه الخطوة «تمثل امتداداً لمسيرة طويلة وبداية فصل جديد»، مؤكداً التزام الشركة بعلامة «نيسان» وخدمة العملاء، والمساهمة في «تدشين مرحلة جديدة عنوانها الأمل والانفتاح والنمو المستدام»، عبر حلول تنقُّل وخدمات ما بعد البيع وفق المعايير الدولية.

ومع انطلاق المبيعات، تعتزم «نيسان» طرح مجموعة من الطرازات التي تلبي احتياجات السوق المحلية، تشمل «باترول»، و«إكس-تريل»، و«إكس-تيرا»، و«ماجنايت»، و«أورفان»، على أن تُعلن تفاصيل التوفُّر تباعاً مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي.