الجولة الخامسة من مباحثات «النووي» الإيراني تتجه لنهاية من دون اتفاق

تباين في طهران حول نتائج المفاوضات

شرطيان نمساويان في مدخل فندق يستضيف مباحثات لإحياء الاتفاق النووي الأسبوع الماضي (رويترز)
شرطيان نمساويان في مدخل فندق يستضيف مباحثات لإحياء الاتفاق النووي الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الجولة الخامسة من مباحثات «النووي» الإيراني تتجه لنهاية من دون اتفاق

شرطيان نمساويان في مدخل فندق يستضيف مباحثات لإحياء الاتفاق النووي الأسبوع الماضي (رويترز)
شرطيان نمساويان في مدخل فندق يستضيف مباحثات لإحياء الاتفاق النووي الأسبوع الماضي (رويترز)

تتجه جولة المفاوضات الخامسة مع إيران في فيينا نحو النهاية من دون التوصل إلى اتفاق، بموازاة تصاعد التصريحات الإيرانية المتضاربة حول مدى التقدم الذي تم تحقيقه ومستوى العقبات التي ما زالت تواجه المفاوضين.
ونوه المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، في مؤتمر صحافي، إلى أن «المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود»، وأنه ما زال ممكناً التوصل إلى اتفاق قبل نهاية عمر الحكومة الحالية، خلال 3 أسابيع. وذلك غداة اعتراف كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، بأن المفاوضات تواجه صعوبات وبأنه «من السابق لأوانه» الحديث عن اتفاق وشيك.
ويتجه منسقو المفاوضات لإعلان اختتام الجولة وسط شكوك متزايدة في موعد عودة الوفود لجولة سادسة، خصوصاً بعد تقرير أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، حول إيران واستعداد مجلس المحافظين لمناقشتهما الأسبوع المقبل. ومن بين الخيارات المطروحة أمام منسّقي المفاوضات، أخذ «فترة راحة» طويلة نسبياً بانتظار انتهاء اجتماعات مجلس المحافظين الذي ينعقد لمدة أسبوع من 7 يونيو (حزيران) حتى 11 يونيو.
وتهدف «فترة الراحة» هذه لتفادي انعكاس التوترات التي قد تخيّم على مناقشات مجلس المحافظين، على المفاوضات السياسية مع إيران لإعادة العمل بالاتفاق النووي. وستستفيد الوفود كذلك من «أسبوع الراحة» هذا لإعادة استجماع طاقة تتناقص يومياً مع امتداد المحادثات لفترة أطول مما كان يُعتقد.
ولكنّ عامل الوقت لا يساعد أيضاً بأخذ فترة راحة طويلة نسبياً، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 يونيو، وهو ما قد يدفع المفاوضين للعودة بشكل أسرع إلى فيينا بعد توقف لبضعة أيام.
ويعتمد توقيت الجولة السادسة على مدى استعداد الدول الأوروبية الثلاث للتصعيد في وجه إيران في اجتماع مجلس المحافظين يوم الاثنين المقبل، وما إذا كانت هناك إرادة لديها بطرح مسودة قرار مرة جديدة يدين إيران بسبب تخليها عن التزاماتها النووية وعدم تقديمها أجوبة شافية للوكالة حول العثور على آثار لليورانيوم في ثلاثة مواقع سرية.
كانت الدول الثلاث قد تقدمت بهكذا مشروع قرار في الاجتماع الماضي قبل ثلاثة أشهر، وعادت وسحبته في اللحظات الأخيرة بعد إعلان غروسي توصله إلى اتفاق مع إيران لتوضيح المسائل العالقة. ولكن تقرير غروسي الأخير أكد أن إيران لم تعطِ توضيحات شافية منذ ذلك الحين، ما يطرح تساؤلات حول الرد الأوروبي على ذلك. وجاء الرد الأول من فرنسا على لسان المتحدثة باسم الخارجية التي قالت إن تقرير غروسي حول عدم إحراز أي تقدم في الحوار مع إيران والمتعلق بالعثور على مواد نووية غير معلنة، «مثير للقلق». ودعت الخارجية الفرنسية إيران إلى «تقديم ردود في أسرع وقت ممكن» للوكالة، مؤكدةً دعم باريس لعمل الوكالة الدولية «المستقل والمحايد».
وفي رد إيراني على أحد التقريرين اللذين رفعهما غروسي لمجلس المحافظين، نشر السفير الإيراني في فيينا كاظم غريب آبادي، رسالة موجهة من رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إلى غروسي قال فيها إن الاتفاق التقني مع الوكالة الذي انتهى في 24 مايو (أيار)، «لم يتم تمديده ولكن إيران وافقت على أن تكمل عمليات التسجيل لشهر إضافي». ومنذ فبراير (شباط) الماضي، لا يملك مفتشو الوكالة وصولاً إلى مواقع إيران النووية بعد قرار تعليق عمليات التفتيش بانتظار العودة الكاملة للاتفاق النووي.
ووافقت إيران على استمرار التسجيل من كاميرات المراقبة التابعة للوكالة ولكن من دون تسليمها الأشرطة، وقالت حينها طهران إنها لن تسلم الوكالة الأشرطة إلا في حال الوصول لاتفاق سياسي حول إعادة العمل بالخطة المشتركة بشكل كامل وعودة واشنطن إليها. وتم تمديد هذا الاتفاق لغاية 24 يونيو من دون أن تسلم طهران أي أشرطة للوكالة بعد. ويزيد «عدم اليقين» الذي تجد الوكالة الدولية نفسها فيه الآن مع منعها من الوصول إلى مواقع نووية في إيران، من الضغوط على المفاوضات للوصول إلى اتفاق قريباً رغم العراقيل المستمرة. حتى إن السفير الروسي ميخائيل أوليانوف، المتفائل عادةً، اعترف بوجود عراقيل تحتاج «إلى مقاربة خلاقة ومسؤولة لإيجاد حلول». وعلّق أوليانوف على تقريري غروسي بالقول إن «كل شيء معقّد للأسف» فيما يتعلق بالعلاقة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليضيف أنه يأمل أن «تكون الصعوبات الحالية مؤقتة». والتقى أمس أوليانوف على رأس وفد روسي، مع الوفد الأميركي برئاسة روبرت مالي، وكتب بعدها على «تويتر» إن اللقاء «كان صريحاً» وتناول التعقيدات المتبقية للتوصل لاتفاق.



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.