حُمى «أغاني المهرجانات» تجتذب فنانات مصريات

سُمية الخشّاب وياسمين رئيس الأبرز

حُمى «أغاني المهرجانات» تجتذب فنانات مصريات
TT

حُمى «أغاني المهرجانات» تجتذب فنانات مصريات

حُمى «أغاني المهرجانات» تجتذب فنانات مصريات

بعد انتشار حمى أغاني المهرجانات في مصر بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة، اجتذب هذا اللون الشعبي أخيراً فنانات مصريات بارزات على غرار سمية الخشاب وياسمين رئيس، اللتين شاركتا مطربي مهرجانات في عمل ثنائيات غنائية أثارت جدلاً واسعاً في مصر، وانتقادات حادة ضدهما من جمهور «السوشيال ميديا» والنقاد.
وحققت أغنية «حبيبتي» للمطرب حسن شاكوش والفنانة ياسمين رئيس، انتشاراً كبيراً ومشاهدات لافتة عبر الإنترنت خلال الأيام الماضية، وهو ما تكرر بشأن أغنية «أوعدك» لمطرب المهرجانات عمر كمال، وسمية الخشاب.
وتعرضت الفنانة المصرية ياسمين رئيس، لانتقادات واسعة من متابعيها في مصر بعد إطلالتها التي وُصفت بـ«الجريئة» في فيديو كليب أغنية «حبيبتي» مع شاكوش، إذ رأى متابعون أنها «فنانة مميزة وظهورها بالأغنية لم يكن موفقاً، ورفضت رئيس التعليق على الانتقادات، لكنها قالت في تصريحات صحافية: «أسعد دائماً بتقديم نفسي كفنانة تستطيع القيام بكل أنواع الفنون، ووجدت هذه التجربة مميزة وجديدة، لا سيما أنني قمت بالغناء من قبل في فيلمي (الشيخ جاكسون) و(هيبتا)».
ويرى نقاد أن اتجاه بعض الممثلات إلى هذا النوع الرائج من الغناء بالآونة الأخيرة، يعود إلى محاولتهن استغلال انتشاره الواسع بين ملايين المستمعين في مصر.
ويشير الناقد الموسيقي المصري محمد شميس، إلى أن «هذه النوعية من الأغاني تخاطب الأحياء والأماكن الأكثر كثافة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أغاني المهرجانات تفوقت على غيرها بالآونة الأخيرة، بالإضافة إلى تصدرها محرك البحث (غوغل) والتطبيقات الغنائية الشهيرة، لذلك فإن محاولة بعض الفنانات للوصول إلى شريحة كبيرة من الجمهور عبر تلك النوعية من الأغنيات تعد حالة طبيعية، لكن المفارقة اللافتة هو انفصال الثنائي الغنائي حسن شاكوش وعمر كمال ومشاركة كل منهما فنانة أخرى في التوقيت ذاته».
وقالت الفنانة المصرية سمية الخشاب في تصريحات صحافية إنها تحب أغاني المهرجانات لأنها مبهجة، مشيرة إلى أنها «تحمست لغناء الأغنية مع كمال بسبب كلماتها الخفيفة، التي لا تتضمن ألفاظاً غير لائقة».
وكشفت أنها هي التي عرضت على كمال تقديم الديو، حيث رحب بهذا التعاون بشدة، وعرض عليها أكثر من عمل لكنها حاولت اختيار أفضل الكلمات لأنها بالنهاية عضوة في نقابة الموسيقيين وتحرص على ما تقدمه.
وقالت إنها «تسعى لتقديم أغاني مهرجانات هادفة وتغيير وجهة نظر الجمهور بها، ولا تهتم بتصدر الترند مثلما يعتقد البعض».
لكن الناقد الفني طارق مرسي، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعض الممثلات يرون في مشاركة نجوم المهرجانات سبع فوائد... أولها تحقيق الترند، وتوسيع محيط شهرتها، وتسويق نفسها، وإثبات جاهزيتها الفنية، وتقديم نفسها للمنتجين، ومحاولة لفت الانتباه بأنهن يمتلكن خبرة استعراضية لم تكتشف بعد، بجانب المكاسب المادية التي من الممكن أن تتضاءل أمام الفوائد الست الأولى، التي تعد الهدف الأساسي من المشاركة من دون النظر إلى القيمة الفنية».
ويرى مرسي أن «مشاركة ياسمين رئيس وسمية الخشاب في مثل هذه الأعمال تقلل من قيمتهن الفنية إذا وضعنا في الاعتبار أن ياسمين مثلاً كانت مشروع نجمة، وأتصور أن محمد خان الذي كان يراهن عليها كبطلة إذا كان موجوداً الآن، ما كانت سوف تقدم على تلك الخطوة، أما الخشاب فهي تعاني من تخبط في رؤيتها الفنية ولا نعرف ما إذا كانت تريد التسويق لنفسها كممثلة أو مغنية».
في السياق، يشارك فنانون آخرون في ديوهات غنائية جديدة في بداية موسم الصيف بالعام الجاري، حيث أعلنت الفنانة اللبنانية مايا دياب تقديم ديو غنائي مع المطرب الشعبي محمود الليثي، كما أعلن المطرب اللبناني جاد شويري، عن تقديم ديو غنائي مع المطربة البحرينية حلا الترك.
وفي وقت سابق أعلن المطرب المصري محمد شاهين عن تقديم ديو غنائي بالتعاون مع مطرب المهرجانات حمو بيكا، إلا أن خلافاتهما بشأن ترتيب الأسماء على شارة العمل حالت دون ظهور العمل للنور.



هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
TT

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.
يكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في البطولة، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13» المعروض حالياً في الصالات المصرية، فيعبّر عن فخره لاختياره تمثيل مصر بتقديم موسيقى حفلِ بطولة تشارك فيها 40 دولة من العالم، ويوضح: «أمر ممتع أن تقدّم موسيقى بشكل إبداعي في مجالات أخرى غير المتعارف عليها، وشعور جديد حين تجد متلقين جدداً يستمعون لموسيقاك».
ويشير الموسيقار المصري إلى أنه وضع «ثيمة» خاصة تتماشى مع روح لعبة الجمباز: «أردتها ممزوجة بموسيقى حماسية تُظهر بصمتنا المصرية. عُزفت هذه الموسيقى في بداية العرض ونهايته، مع تغييرات في توزيعها».
ويؤكد أنّ «العمل على تأليف موسيقى خاصة للعبة الجمباز كان مثيراً، إذ تعرّفتُ على تفاصيل اللعبة لأستلهم المقطوعات المناسبة، على غرار ما يحدث في الدراما، حيث أشاهد مشهداً درامياً لتأليف موسيقاه».
ويتابع أنّ هناك فارقاً بين وضع موسيقى تصويرية لعمل درامي وموسيقى للعبة رياضية، إذ لا بدّ أن تتضمن الأخيرة، «مقطوعات موسيقية حماسية، وهنا أيضاً تجب مشاهدة الألعاب وتأليف الموسيقى في أثناء مشاهدتها».
وفي إطار الدراما، يعرب عن اعتزازه بالمشاركة في وضع موسيقى أول فيلم رعب مجسم في السينما المصرية، فيقول: «خلال العمل على الفيلم، أيقنتُ أنّ الموسيقى لا بد أن تكون مجسمة مثل الصورة، لذلك قدّمناها بتقنية (Dolby Atmos) لمنح المُشاهد تجربة محيطية مجسمة داخل الصالات تجعله يشعر بأنه يعيش مع الأبطال داخل القصر، حيث جرى التصوير. استعنتُ بالآلات الوترية، خصوصاً الكمان والتشيللو، وأضفتُ البيانو، مع مؤثرات صوتية لجعل الموسيقى تواكب الأحداث وتخلق التوتر المطلوب في كل مشهد».
يشرح خرما طريقته في التأليف الموسيقي الخاص بالأعمال الدرامية: «أعقدُ جلسة مبدئية مع المخرج قبل بدء العمل على أي مشروع درامي؛ لأفهم رؤيته الإخراجية والخطوط العريضة لاتجاهات الموسيقى داخل عمله، فأوازن بين الأشكال التي سيمر بها العمل من أكشن ورومانسي وكوميدي. عقب ذلك أضع استراتيجية خاصة بي من خلال اختيار الأصوات والآلات الموسيقية والتوزيعات. مع الانتهاء المبدئي من (الثيمة) الموسيقية، أعقد جلسة عمل أخرى مع المخرج نناقش فيها ما توصلت إليه».
ويرى أنّ الجمهور المصري والعربي أصبح متعطشاً للاستمتاع وحضور حفلات موسيقية: «قبل بدء تقديمي الحفلات الموسيقية، كنت أخشى ضعف الحضور الجماهيري، لكنني لمستُ التعطّش لها، خصوصاً أن هناك فئة عريضة من الجمهور تحب الموسيقى الحية وتعيشها. وبما أننا في عصر سريع ومزدحم، باتت الساعات التي يقضيها الجمهور في حفلات الموسيقى بمثابة راحة يبتعد فيها عن الصخب».
وأبدى خرما إعجابه بالموسيقى التصويرية لمسلسلَي «الهرشة السابعة» لخالد الكمار، و«جعفر العمدة» لخالد حماد، اللذين عُرضا أخيراً في رمضان.