مجلس النواب الإيطالي يحث الحكومة على الاعتراف بدولة فلسطين

مجلس النواب الإيطالي يحث الحكومة على الاعتراف بدولة فلسطين

بعد تصويت مماثل من برلمانات عدة دول أوروبية.. وتأييد البرلمان الأوروبي
السبت - 10 جمادى الأولى 1436 هـ - 28 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13241]
مجلس النواب الإيطالي

رحبت السفارة الإسرائيلية في روما بموافقة مجلس النواب الإيطالي على اقتراح يحث من خلاله الحكومة على الاعتراف بفلسطين كدولة، لكن على أساس أنه لا يحمل في مضمونه أي اعتراف فوري.
وأكدت السفارة الإسرائيلية في روما أن هذا الاقتراح يعترف بإمكانية قيام دولة فلسطينية، وذلك «من خلال المفاوضات مع إسرائيل فقط»، وقالت: إنه «بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة في شهر مارس (آذار) المقبل في إسرائيل، يتطلب الأمر من
الفلسطينيين اتخاذ قرار بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات، من دون شروط مسبقة، من أجل النهوض بالسلام والأمن بين الشعبين».
وكان مجلس النواب الإيطالي قد وافق أمس على اقتراح غير ملزم، يحث من خلاله الحكومة على الاعتراف بفلسطين كدولة، وهي الخطوة التي جاءت بعد تصويت رمزي مماثل في برلمانات دول أوروبية أخرى خلال الأشهر الأخيرة.
وحظي الاقتراح الإيطالي بدعم من الحزب الديمقراطي الحاكم (يسار وسط)، الذي يقوده رئيس الوزراء ماثيو رينزي. وكان وزير الخارجية باولو جينتيلوني قد أبلغ النواب قبل بدء التصويت على الاقتراح عن تأييده لهذه الخطوة.
وحث الاقتراح الحكومة على «رعاية الاعتراف بفلسطين كدولة ديمقراطية ذات سيادة داخل حدود 1967. على أن تكون القدس عاصمة مشتركة، مع الأخذ بعين الاعتبار تماما المصالح المشروعة لدولة إسرائيل». كما وافق مجلس النواب أيضا على اقتراح آخر يدعو إلى التوصل إلى اتفاق بين حركة المقاومة الإسلامية حماس، وحركة فتح بشأن الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، وبالتالي «تهيئة الظروف للاعتراف بدولة فلسطين».
وكانت برلمانات كل من بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وآيرلندا والبرتغال وبلجيكا قد صوتت بالفعل لصالح إقامة دولة فلسطينية، بينما خطت الحكومة السويدية خطوة أكبر إلى الأمام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك عندما اعترفت رسميا بدولة فلسطين. كما أيد البرلمان الأوروبي «من حيث المبدأ الاعتراف بفلسطين كدولة». في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقبل عشرة أيام حث مسؤول في حركة فتح ألمانيا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على الحدود المحتلة عام 1967، أسوة باعترافها بإسرائيل عند قيامها، إذ قال محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لفتح، في بيان خلال اجتماعه مع وفد برلماني ألماني كان يزور رام الله، أن «على ألمانيا أن تكون إلى جانب العدل والإنصاف، وعدم الخلط بين الحقوق الفلسطينية ومعاداة السامية». وأعرب اشتية عن الأمل والتطلع الفلسطيني في أن يشهد البرلمان الألماني تصويتا لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، على غرار الكثير من البرلمانات الأوروبية «التي أكدت مؤخرا قناعة الشعوب بعدالة القضية الفلسطينية».
وقبل أسبوع واحد فقط أكد نيقولاسا كوتزباس، وزير الخارجية اليوناني، على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني. وشدد على تأييد بلاده ودعمها كفاح الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال، وحقه في إقامة الدولة، وذلك خلال لقائه بسفير دولة فلسطين في اليونان مروان طوباسي. وأوضح بيان للسفارة الفلسطينية أن السفير طوباسي وضع الوزير اليوناني في صورة التطورات السياسية وانتهاكات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وبحث معه «موضوع اعتراف اليونان بالدولة الفلسطينية المستقلة، والتأكيد على تأييد ودعم كفاح الشعب الفلسطيني، نحو الحرية والاستقلال وحقه في إقامة الدولة المستقلة على الأراضي التي احتلت عام 67، وعاصمتها القدس الشرقية، سندا لمرجعيات القرارات الدولي».
وكان كوتزياس قد أعلن أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «سيطرح على البرلمان اليوناني، وسنكون إيجابيين في البرلمان»، لكنه لم يوضح متى سيحدث ذلك.
لكن إسرائيل تشعر بالقلق من الاعتراف اليوناني، خصوصا أنه شبه مضمون بعد تشكيل الحكومة الجديدة في اليونان، والتي يقودها الجناح اليساري، لا سيما أن رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب (سيريزا) اليساري الحاكم أليكسيس تسيبراس يعتبر داعما للقضية الفلسطينية. رحبت السفارة الإسرائيلية في روما بموافقة مجلس النواب الإيطالي على اقتراح يحث من خلاله الحكومة على الاعتراف بفلسطين كدولة، لكن على أساس أنه لا يحمل في مضمونه أي اعتراف فوري.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة