دي ميستورا في دمشق لبحث الإجراءات التطبيقية لخطة تجميد القتال في حلب

دي ميستورا في دمشق لبحث الإجراءات التطبيقية لخطة تجميد القتال في حلب

المعارضة تتخوف من حشد النظام قواه لشن هجوم كبير بعد انتهاء هدنة الأسابيع الـ6
السبت - 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 28 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13241]
دي ميستورا

يبحث اليوم المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مع المسؤولين السوريين في العاصمة دمشق الإجراءات التطبيقية لخطة تجميد القتال في مدينة حلب، بشمال البلاد، بعدما كان قد تلقى من الرئيس بشار الأسد مطلع الشهر الحالي خلال لقاء جمعه فيه تعهدا بوقف الغارات الجوية والقصف المدفعي على حلب لمدة 6 أسابيع، لإتاحة تنفيذ هدنة مؤقتة فيها.
حتى الآن يبدو أن «الائتلاف السوري» المعارض متجاوب إلى حد ما مع طرح دي ميستورا بعد لقاء جمع الطرفين منتصف الأسبوع الحالي، جرى خلاله استيضاح مواقف المبعوث الدولي الأخيرة والاطلاع عن كثب على فحوى «خطة حلب».
غير أن قوى المعارضة تتخوّف مما قد يكون النظام يحضّر له بعد انتهاء مهلة الأسابيع الـ6 التي حدّدها. ولقد تحدث أحمد رمضان، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، عن «معلومات عن إقدام النظام على حشد أعداد من المرتزقة وعناصر ميليشياوية في مناطق شمال وشمالي غرب حلب للتحضير لهجوم يبدأ بعد انتهاء مدة الأسابيع الـ6».
وقال رمضان لـ«الشرق الأوسط» في تصريح أمس «وصلنا أيضا أن النظام سيعلن موافقته على وقف القصف على مناطق حلب كاملة، لكنّه سيحدد المناطق التي سيُسمح بدخول المساعدات إليها وسيخصص المناطق المنكوبة وعلى رأسها صلاح الدين». واعتبر رمضان أنّه «يجب عدم التعاطي مع موافقة النظام على وقف قصف حلب على أنّه إنجاز يقوم به، باعتبار أن ذلك يندرج في إطار بيان (جنيف 1) وفي كل القرارات الدولية المتعلقة بسوريا، وبالتالي كان من المفترض تطبيقها بالعودة للفصل السابع». وأضاف: «المعارضة ليست معنية بوقف القصف باعتبار أن فصائلها لا تملك الطائرات والمدفعية والدبابات التي تقوم بعمليات القصف المحصورة بالنظام».
هذا، وتسعى المعارضة إلى توسيع رقعة وقف القصف كي لا يقتصر على مدينة حلب وحدها، وهو ما أبلغه أعضاء وفد «الائتلاف» لدي ميستورا في اجتماعهم الأخير، وتلقوا منه تطمينات بأن تجميد القتال في حلب «لا يخرج عن دائرة النظرة العامة للمشهد في سوريا، ما يعني أن نجاح الخطوة في حلب سيعني انتقالها تلقائيا إلى باقي المناطق، خاصة الغوطة الشرقية ومنطقة الوعر (في حمص)».
وكانت صحيفة «الوطن» السورية، المقربة من النظام، قد نقلت عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد قوله إن دي ميستورا حمل في زيارته الأخيرة إلى دمشق قبل نحو أسبوعين «ورقة جديدة مختصرة تتضمن تجميد الوضع الميداني في حيين داخل مدينة حلب هما صلاح الدين وسيف الدولة، ونحن قلنا لهم حي واحد، وهو صلاح الدين أولا».
في هذا الوقت، أعلن غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الأخير قد يلتقي دي ميستورا يوم 2 مارس (آذار) المقبل على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الـ28 في جنيف. ولم يذكر غاتيلوف جدول الأعمال المحتمل للقاء، مؤكدا فقط أنه «سيجري تبادل الآراء حول الجولة الأولى من المشاورات السورية التي أجريت في موسكو». ولفت الدبلوماسي الروسي إلى أن الجولة الثانية قد تنظم في أبريل (نيسان) القادم «وفقا لتطور الأوضاع».
وبالتزامن، يستعد وفد من «الائتلاف» المعارض برئاسة الدكتور خالد خوجة، رئيسه الحالي، للقيام بجولة جديدة على عواصم عربية وأوروبية بعدما كان قد زار الأسبوع الماضي المملكة العربية السعودية. وقالت مصادر «الائتلاف» لـ«الشرق الأوسط» إن الجولة المرتقبة ستشمل الأردن وفرنسا وألمانيا وهولندا، مضيفة أن زيارة باريس ستجري في الخامس من الشهر المقبل وسيلتقي خلالها الوفد بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ومسؤولين فرنسيين آخرين. وأشارت المصادر إلى أن الهدف الأساسي من هذه الزيارات: «تفعيل علاقة الائتلاف بالجانب الأوروبي والتباحث بخطة العمل التي أقرتها الهيئة السياسية مع الدول الكبرى وأصدقاء الشعب السوري». كذلك يسعى «الائتلاف» إلى «تفعيل العقوبات بحق النظام السوري وتأمين الدعم المطلوب للحكومة السورية المؤقتة والدفع باتجاه أن تشمل استراتيجية مكافحة الإرهاب إلى جانب داعش، النظام والميليشيات الطائفية التابعة لإيران».
هذا، وتنعقد الهيئة السياسية لـ«الائتلاف» في السابع من شهر مارس (آذار) المقبل للتباحث بالتفاهمات التي تمت أخيرا، بين وفد من «الائتلاف» ومجموعة من «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» في العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 فبراير (شباط) 2015. وكان «الائتلاف» أعلن بوقت سابق عن توافق الطرفين على خارطة طريق للحل السياسي، تعتمد على بيان «مجموعة العمل من أجل سوريا» في 30 يونيو (حزيران) 2012 المعروف بـ«بيان جنيف» بكل بنوده، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة