الإغلاق الياباني يربك التوقعات الاقتصادية

TT

الإغلاق الياباني يربك التوقعات الاقتصادية

تواصل نمو الإنتاج الصناعي باليابان في أبريل (نيسان)، إذ استفاد المصنعون من تعافي الإقبال على السلع الرأسمالية لا سيما في أسواق خارجية رئيسية.
ومن المتوقع أن ينمو ثالث أكبر اقتصاد في العالم في ربع السنة الجاري بوتيرة أبطأ كثيرا عما كان يُعتقد من قبل، بعد أن مددت الحكومة إجراءات مكافحة فيروس «كورونا» في طوكيو ومناطق رئيسية أخرى.
وأظهرت بيانات منفصلة صدرت الاثنين نمو مبيعات التجزئة، وهي مقياس رئيسي لإنفاق المستهلكين، في أبريل، بفضل تأثير سنة الأساس حين كانت البلاد تخضع لإجراءات أشد صرامة لمكافحة فيروس «كورونا» قبل عام.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة الاثنين نمو إنتاج المصانع 2.5 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق مع زيادة إنتاج الآلات والأجهزة الكهربائية، مما عوض انكماش إنتاج السيارات ومعدات النقل.
وجاءت زيادة الإنتاج أفضل من زيادة الشهر السابق البالغة 1.7 في المائة، لكنها تقل كثيرا عن التوقعات المسبقة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين وكانت لنمو 4.1 في المائة نتيجة لانخفاض أكبر في إنتاج السيارات بسبب مشاكل إمدادات أشباه الموصلات.
وقال مسؤول حكومى إن شحنات السلع الرأسمالية مثل آلات التصنيع زادت إلى الولايات المتحدة والصين مما يبرز نمو الطلب الخارجي مع تعافي الاقتصاد العالمي.
وتوقع المنتجون في استطلاع أجرته وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن يتراجع الإنتاج الصناعي 1.7 في المائة في مايو (أيار)، على أن يلي ذلك تعاف قوي بنمو سيبلغ خمسة في المائة في يونيو (حزيران).
وقالت الحكومة الاثنين إن مبيعات التجزئة زادت 12 في المائة على أساس سنوي في أبريل الماضي وسط شهية قوية للسلع العامة والملابس. لكن المبيعات تراجعت 4.5 في المائة على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية مقارنة بالشهر السابق، إذ تضررت معنويات المستهلكين نسبيا جراء أحدث إجراءات احتواء «كورونا».
في المقابل تراجعت مبيعات الجملة في اليابان خلال شهر أبريل الماضي بنسبة 0.9 في المائة شهريا، وزادت بنسبة 11.7 في المائة سنويا إلى 33.289 تريليون ين. وتراجعت قيمة المبيعات التجارية بنسبة 2.1 في المائة شهريا وزادت بنسبة 11.8 في المائة سنويا إلى 45.489 تريليون ين.
وفي سوق الأسهم، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة الاثنين، إذ عمد المستثمرون إلى البيع لجني الأرباح بعد موجة صعود في الآونة الأخيرة، لكن الخسائر جاءت محدودة بفضل ختام إيجابي من صناع الدواء المحليين.
وفقد المؤشر نيكي القياسي 0.99 في المائة ليسجل 28860.08 نقطة عند الإقفال، في حين نزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.26 في المائة إلى 1922.98 نقطة.
وكان نيكي قفز 2.1 في المائة يوم الجمعة ليغلق عند مستوى 29 ألف نقطة للمرة الأولى منذ العاشر من مايو، بينما حققت السوق الأميركية مكاسب محدودة. وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين لدى ميزوهو للأوراق المالية: «لا توجد أي أسباب لشراء الأسهم اليابانية حاليا عدا أن توزيع اللقاحات يمضي على نحو جيد. يساعد ذلك في الحد من التراجعات خلال الجلسة».
وبدأت اليابان برنامج التطعيم منتصف فبراير (شباط)، متأخرة عن معظم الاقتصادات الرئيسية، وتسابق الزمن لتطعيم معظم كبار السن قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها طوكيو في 23 يوليو (تموز) المقبل.
وتأثر نيكي سلبا بأسهم ذات ثقل مثل فاست للتجزئة ومجموعة سوفت بنك، حيث تراجعا 0.73 و1.57 في المائة على الترتيب. وهوى سهم رينيساس إلكترونيكس 5.51 في المائة بعد أن أعلن صانع الرقائق عن بيع أسهم بنحو ملياري دولار لتمويل صفقة مزمعة لشراء ديالوج لأشباه الموصلات مقابل ستة مليارات دولار.
في المقابل، تقدمت أسهم صناع الدواء، ليقفز سهم استيلاس فارما 2.1 في المائة وتشوغاي للصناعات الدوائية 0.45 في المائة. وكان سهم استيلاس الأكثر ارتفاعا على نيكي بالنسبة المئوية، ثم سهم أدفانتست بصعوده 2.06 في المائة وياسكاوا إلكتريك بمكاسب بلغت 1.34 في المائة.



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.