حفيد الخميني يحذّر من حكومة «غير شرعية»

همتي يتضامن مع منتقدي «صيانة الدستور» ومهر علي زاده يعرض نفسه على الإصلاحيين

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
TT

حفيد الخميني يحذّر من حكومة «غير شرعية»

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)
حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول يلقي خطاباً في طهران أمس (جماران)

تزايدت الانتقادات لسياسات النظام الإيراني لإقامة الاستحقاق الرئاسي المقرر الشهر المقبل، وواصل حسن خميني، حفيد المرشد المؤسس للنظام الإيراني، انتقاداته اللاذعة لمسار العملية الانتخابية على أثر رفض طلبات عشرات المسؤولين لخوض السباق لانتخاب خليفة الرئيس حسن روحاني، محذراً من تولي حكومة «غير شرعية»، في وقت أعرب مرشح الرئاسة عبد الناصر همتي، أمس، عن تضامنه مع منتقدي رفض أهلية المرشحين من قبل «مجلس صيانة الدستور».
وقال خميني أمام حشد من الإيرانيين، أمس، إن «تصويت الشعب شرط المشروعية للنظام»، مضيفاً أن الحكومة التي لا تحظى بقبول عام «لا مشروعية لها»، وأضاف: «لا يمكننا أن نختار البعض ونطلب من الناس التصويت لهم».
وصرح: «إذا أنتم لديكم حق التصويت، يجب أن يكون لي أيضاً الحق في اختيار المرشح الذي يعجبني، وبطبيعة الحال، من يحصل على أغلبية الأصول، سيحترمه الجميع ويقبل به».
وأفاد موقع «جماران» بأن حسن خميني أدلى بذلك، خلال لقاء جمعه بعدد من الناشطين، بينما تستعد مؤسسته لإحياء ذكرى الوفاة الثالثة والثلاثين للمرشد الإيراني الأول، يوم الجمعة.
على نقيض ذلك، اعتبر أسعدالله بادامجيان، أمين عام حزب «مؤتلفة الإسلامي» المتنفذ بين الأوساط المحافظة وتجار طهران، أن الانتخابات «تنافسية لأن فيها مرشحين إصلاحيين وعدة مرشحين يتنافسون، البعض منهم على الخير والبعض الآخر للوصول إلى السلطة».
بدوره، طالب مرشح الرئاسة الإيرانية، محسن مهر علي زاده، منافسه في الانتخابات، إبراهيم رئيسي، بتقديم استقالته من منصب رئيس القضاء، أو الانسحاب من سباق الرئاسة.
ورداً على تحذير وجهه المدعي العام في طهران، علي القاصي مهر، بشأن عدم تخطي الخطوط الحمر للنظام. كتب مهر علي زاده في «تويتر»: «كيف يسمحون لأنفسهم بتوعد المرشحين، وتحديد الخطوط الحمر للنظام». وأضاف: «إذا قاضي القضاء في هذه المنافسة غير المتكافئة قلق من أن يفسر نقده على أنه اعتداء على السلطة القضائية، من الأفضل أن يتنحى من السلطة القضائية أو الترشح للرئاسة».
وتداولت مواقع إصلاحية، أمس، صورة من رسالة وجهها مهر علي زاده إلى رئيس «جبهة الإصلاحات»، بهزاد نبوي، دعا فيها إلى عقد اجتماع بينه وبين كبار التيار الإصلاحي، لتقديم برامجه لتولي منصب الرئاسة.
من جانبه، كتب النائب السابق علي مطهري، وأحد المستبعدين من سباق الانتخابات، في تغريدة عبر «تويتر»، أن «الخط الأحمر للنظام هو إثارة الفوضى والتخريب أو القيام بعمل مسلح، أي من المرشحين ينوي ذلك، إذا كان المقصود من الخط الأحمر الذي حدده المدعي العام هو انتقاد ترشح رئيس القضاء، ماذا يعني التنافس إذن؟ وإذا كان المقصود نقد المرشد، فهو بنفسه يجيز انتقاده».
وبعد رفض مرشحيها التسعة، قالت «جبهة الإصلاحات» إنها ليس لديها مرشح لتقديمه في الانتخابات، ويتنافس مهر علي زاده مع المرشح رئيس البنك المركزي السابق عبد الناصر همتي، لكسب تأييد الإصلاحيين.
وتعهد همتي بتشكيل حكومة «تكنوقراط»، مؤكداً تضامنه مع القلقين على تراجع «جمهورية» النظام. وكتب غداة إقالته من منصب محافظ البنك المركزي، «إنني كشخص تكنوقراط أؤكد على حضور الفنيين في التشكيلة الحكومية، وأومن تشكيل حكومة متطورة للتغلب على الأزمات». وأضاف: «أدرك فاعلية وقدرة السياسيين العقلاء في تحسين الحكم واتخاذ قرارات صعبة».
وفي تغريدة أخرى، مد همتي يد العون في حراسة «المصالح القومية» إلى «أصحاب المرجعية الاجتماعية، من القادة السياسيين والناشطين، ممن يؤمنون بالتعامل في الداخل والخارج، ومن يقفون بوجه الشمولية عبر التسامح والحوار، الذين لا يعتقدون بالعزلة والعقوبات ضد إيران». وأعرب عن تعاطفه مع المستاءين من إقصاء «الجديرين». وأضاف: «أنا مع كل من يقلق على الجمهورية، لكن ما يمكننا أن نفعل حيال إيران يا أعزائي؟ لا يمكننا إغلاق نوافذ الأمل».
وقال المرشح سعيد جليلي في خطاب متلفز، أمس، إنه «لن يعارض أبداً المفاوضات»، لكنه انتقد الاتفاق النووي ضمناً عندما قال «يجب ألا نقدم امتيازات مقابل وعود بلا ضمانات، ونسكب الإسمنت بأيدينا على رأس مآلنا، ونستلم ابتسامات».
في وقت سابق، أثار النائب الإصلاحي، مسعود بزشكيان، في أول خطاب برلماني، جدلاً بعدما احتج على مجلس «صيانة الدستور» في عملية البت بأهلية المرشحين. وقال في أول خطاب برلماني بعد رفض طلبه لخوض الانتخابات الرئاسية، «نشكر صيانة الدستور على رفع حمل ثقيل من كاهلنا، لكن أتمنى أن تعلن عيوبنا ونواقص عملنا بصورة شفافة للناس». وأضاف: «إذا من المقرر أن يتحدث طرف يجب أن يسمح للطرف الآخر بالتحدث، إذا من المقرر أن يصل البعض للسلطة، اسمحوا بوجود الجميع» وتابع: «البلاد للجميع، ليست ملكاً لفريق أو مجموعة خاصة، الناس لا يقولون شيئاً حسناً وراءنا».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن خطاب بزشكيان واجه احتجاجاً من النواب، واعتبروه «غير لائق» بالبرلمان. وقال أحد النواب المحافظين في هذا الصدد «إذا تحدثنا عن عملية البت بأهلية المرشحين، ما يقبل به ويؤمن به الجميع هو توصيات المرشد التي تعتبر فصل الخطاب».
وحذر النائب المتشدد، مرتضى آقا طهراني، رئيس اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، من «خطر المنافق» في الداخل الإيراني، وقال في خطاب أمام النواب، أمس، «انتبهوا عندما نقوم بالثورة، لن يظهر المنافق ما لم نبلغ القوة»، واستبعد الخطر الخارجي على نظام الحكم في إيران، وقال «لا يمكن لأحد القيام بأي عمل من الخارج، متى تمكنت أميركا من تدمير شيء؟ تسببت هذه الأوضاع في سوريا والعراق وأفغانستان، لكنها لم تدمر شيئاً، اعلموا أن الخطر يكمن في المنافقين الداخليين».
وقالت لجنة الانتخابات الإيرانية إنها حركت دعوى قضائية ضد وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بسبب تسريبها قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، الأسبوع الماضي، بعد ساعات قليلة من تأكيد مجلس «صيانة الدستور» إرسال القائمة النهائية لوزارة الداخلية.
وقال رئيس لجنة الانتخابات، جمال عرف، أمس، «بعد إعلان أسماء المرشحين السبعة من قبل وكالة (فارس)، قدمنا شكوى ضد الوكالة. يجب على مسؤولي الوكالة أن يقولوا من أين حصلوا على المعلومات».
إلى ذلك، قررت لجنة الانتخابات الإيرانية تغيير موعد ثلاث مناظرات تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة، واقترحت تقديم المناظرات الثلاثة يوماً واحداً أو تأجيلها يوماً واحداً بسبب تزامن الجدول المعلن مع مباريات المنتخب الإيراني لكرة القدم ضمن تصفيات كأس العالم.



كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في إمكانية نجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً الجهات التي تعتقد أن «حماس» لن توافق على نزع السلاح، ومن ثم تظن أن الحكومة الإسرائيلية ستستغل هذا الأمر لتعرقل المسار كله، وتضع مطالب تعجيزية عديدة، يبث مقربون من الإدارة الأميركية رسائل إيجابية، بينهم ثلاثة إسرائيليين اختيروا لمسؤوليات أساسية في المشروع.

وهم يؤكدون أن الرئيس الأميركي مصمم على نجاح خطته، ولن يسمح لأحد بتخريبها، ويقولون إن الخطوات التي اتُّخذت حتى الآن «تبشر بالخير» رغم العراقيل المتراكمة.

عائلات نازحة تجلس إلى موائد إفطار جماعي شمال مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» للمسؤولين الإسرائيليين، الذين عينهم الفريق الأميركي ولا يُعدون ممثلين لإسرائيل، تصريحات تفيد بأن القطار انطلق، وأن مصر وتركيا وقطر تؤدي دوراً مؤثراً لإقناع «حماس» بالتعاون مع المشروع.

وقالت الصحيفة إن الكثير من العناصر في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية تشكك برؤية ترمب وبقدرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يؤمنان بها وتم تكليفهما بوضع آليات تنفيذها ونجاحها، على التنفيذ الفعلي.

لكن بالمقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون في مجلس السلام، وهم رجل الأعمال الإسرائيلي - القبرصي يكير غباي، وقطب قطاع التكنولوجيا المتطورة ليران تنكمان، ومايكل آيرنبيرغ ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر التنسيق الأميركي في «كريات غات»، أن موافقة «حماس» على نزع أسلحتها وإقدام الفلسطينيين على تغيير مناهج التعليم في المدارس لتصبح «ذات ثقافة سلام وتسامح» سيجعلان من مشروع ترمب «فرصة تاريخية لتحويل قطاع غزة إلى ريفييرا حقيقية».

وهم يؤكدون، حسب الصحيفة، أن وراء المشروع كوكبةً من الشخصيات الأميركية والعربية والعالمية «التي تشكل نواة صلبة ومهنية ومتوازنة سيكون من الصعب إفشالها».

لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أن المطلوب من «حماس» هو «الأمر الحاسم الذي لا يمكن التنازل عنه».

المهمة الأولى

عرض غباي رؤيته لتنفيذ المشروع فقال: «المهمة الأولى ستكون إزالة 70 مليون طن من الركام وبقايا المتفجرات، وتدوير ما يصلح منه للاستخدام، وهدم وردم مئات الكيلومترات من الأنفاق، وتنظيم سكن مؤقت بسرعة لسكان غزة من الخيام القوية والكرافانات، جنباً إلى جنب مع إقامة بنية تحتية وعمارات السكن».

خيام للنازحين شمال مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «هناك خطة تفصيلية لبناء مستشفيات عصرية ومدارس ومصانع وحقول زراعية وشبكة شوارع وسكك حديدية للقطارات ومراكز للطاقة والمياه والبيانات الإلكترونية وميناء ومطار».

ومضى قائلاً إن المجلس سيجند مقاولين من أصحاب الخبرة في بناء ملايين الوحدات السكنية في الشرق الأوسط «بأسعار معقولة، والتمويل لذلك جاهز»، وأضاف أنه سيتم توفير مئات الألوف من فرص العمل.

بالإضافة إلى المباني السكنية وأماكن العمل، هناك خطة لبناء 200 فندق.

وأشار غباي إلى تصريحات كوشنر في هذا الصدد، واستناده إلى حكومة التكنوقراط في غزة بقيادة علي شعث، والإجماع على الرغبة في مكافحة الفساد والبيروقراطية.

أما رجل التكنولوجيا المتطورة تنكمان، الذي يعمل مستشاراً لمركز الفضاء الافتراضي (السايبر) الحكومي، فقال إن من مهماته تنفيذ خطة، بالتعاون مع الأميركيين والعرب والفلسطينيين، لوضع حلول تكنولوجية عصرية. ووعد بإنجاز مشروع الانتقال بشبكة الإنترنت في قطاع غزة من «جي 2» إلى الجيل الخامس وجعله خدمة مجانية للناس. وكشف أنه يجري تنظيم آليات حديثة لتصدير البضائع والمنتوجات التي تُصنع في غزة إلى الخارج.

«عصر جديد»

وأكد المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن خطة إعمار غزة بدأت عملياً في رفح، وستستغرق ثلاث سنوات. وقالوا إن إسرائيل تعمل حالياً على تفريغ الركام، وإنه سيتم بناء 100 ألف بيت في المرحلة الأولى لاستيعاب نصف مليون نسمة، وستبلغ تكلفة البنى التحتية وحدها 5 مليارات دولار. والهدف هو بناء 400 ألف بيت لسائر المواطنين في قطاع غزة، بتكلفة 30 ملياراً للبنى التحتية ومثلها للإعمار.

نازحة تحمل وعائي مياه بعد ملئهما من صهاريج متنقلة في مخيم الرمال بمدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن عضو بارز في مجلس السلام قوله: «إذا تعاملت (حماس) بإيجابية مع الخطة فسيكون لهذا مردود طيب. فقد يصدر عفو في إسرائيل عن قادتها، وربما يتم شراء الأسلحة منها بالمال. والأهم ستنتقل غزة وأهلها إلى عصر جديد تكون فيه متصلة ومنفتحة مع العالم».

وفي السياق، نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تصريحات لمسؤول أميركي أكد فيه غالبية ما جاء في «يديعوت أحرونوت»، وقال: «الأموال لن تتدفق قبل أن توافق (حماس) على نزع سلاحها. لكن سيكون على إسرائيل أن تكون إيجابية أيضاً».

كما نقل الموقع عن دبلوماسي عربي تحذيره من أن «الغطرسة قد تكون خطيرة في الشرق الأوسط»، وقال: «الضغط المستمر على كل من إسرائيل و(حماس) سيكون ضرورياً إذا أرادت الولايات المتحدة نجاح المرحلة الثانية من خطتها التي تغطي إعادة إعمار غزة وإنشاء حكومة تكنوقراطية جديدة في القطاع».

وأوضح الدبلوماسي العربي، المطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التي يجريها الوسطاء الإقليميون مع «حماس»، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن أمر ممكن.

ومع ذلك، أوضح الدبلوماسي أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء «حماس» في القطاع العام الذي تشرف عليه «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه. وأعرب عن شكوك كبيرة في أن إسرائيل ستساعد في تسهيل نجاح هذه اللجنة أيضاً.


جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تقرر عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي لبذل جهد إضافي» من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأتى التأكيد العماني بعدما قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الأحد)، إن من المرجح أن ‌يلتقي بالمبعوث الأميركي ‌ستيف ​ويتكوف ‌في جنيف ​بسويسرا الخميس، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى ‌حل ‌دبلوماسي ​بشأن ‌برنامج طهران النووي.

وأدلى ‌عراقجي بهذه التعليقات خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توجيه ضربات إلى إيران.

وقال ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران حتى الآن، أو موافقتها على كبح برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه واشنطن حشد قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح ويتكوف في مقابلة بُثت أمس (السبت)، ضمن برنامج «ماي فيو ويذ لارا ترمب» الذي تقدّمه زوجة ابن الرئيس على قناة «فوكس نيوز»: «لا أريد أن أستخدم كلمة (محبط) لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه كثيراً من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم... لا أريد أن أستخدم كلمة (يستسلموا)، لكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف: «لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك... لماذا لم يأتوا إلينا ويقولوا: نعلن أننا لا نريد سلاحاً، وهذه هي الخطوات التي نحن مستعدون لاتخاذها؟... ومع ذلك، من الصعب نوعاً ما أن ندفعهم إلى تلك المرحلة».

وكان ترمب قد أمر بحشد كبير للقوات في الشرق الأوسط، والاستعداد لاحتمال شن هجوم جوي على إيران قد يستمر لأسابيع، فيما هدّدت طهران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

نفي متكرر

تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تقول واشنطن إنه يمكن استخدامه في صنع قنبلة، ووقف دعم مسلحين في الشرق الأوسط، والقبول بفرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تبدي استعداداً لقبول بعض القيود عليه مقابل رفع العقوبات المالية، وترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى مثل الصواريخ أو دعم الجماعات المسلحة.

وقال ويتكوف: «لقد خصّبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل نسبة النقاء إلى 60 في المائة... وربما يكونون على بعد أسبوع واحد من امتلاك مواد بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقاً».

وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» اليوم (الأحد)، إن طهران وواشنطن لا تزالان مختلفتين بشأن آلية ونطاق تخفيف العقوبات.