مشروبات لا تتناولها على معدة فارغة!

مشروبات لا تتناولها على معدة فارغة!
TT

مشروبات لا تتناولها على معدة فارغة!

مشروبات لا تتناولها على معدة فارغة!

قام عدد من الأطباء المختصين بالتغذية بتجميع قائمة كاملة من المشروبات التي يكون تناولها على معدة فارغة مضرا للجسم، وذلك حسبما نشر موقع Interia المتخصص.
وحسب الموقع، أفاد الأطباء بأن عصائر الحمضيات تحتوي على نسبة عالية من فيتامين "سي" الذي يقوّي المناعة؛ ولكن حتى كمية صغيرة من المشروب تسبب تهيج المعدة والحرقة والتجشؤ. ناصحين الأشخاص الذين يعانون من حموضة عالية بعدم تناولها على الإطلاق؛ فعصير الطماطم على سبيل المثال يزيد من إنتاج حمض المعدة الذي قد يسبب الألم أو عسر الهضم.
وحذر الأطباء من شرب الشاي والقهوة على معدة فارغة؛ حيث أنه قد يؤدي لاختلال التوازن الحمضي ويمكن أن يؤدي للجفاف ويسبب الوذمة. بينما قد يؤدي شرب القهوة السوداء على معدة فارغة لإطلاق هرمون التوتر الكورتيزول الذي يؤدي لخفقان القلب والقلق ونوبات الهلع. كما حذروا من تناول المشروبات الغازية على معدة فارغة كونها تزيد عمل الكبد والبنكرياس والمعدة وتدمر الأسنان وتساهم في حدوث أمراض فطرية.


مقالات ذات صلة

5 طرق بسيطة للحفاظ على شباب عقلك بعد الستين

صحتك مع التقدم في العمر قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع (رويترز)

5 طرق بسيطة للحفاظ على شباب عقلك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يصبح الحفاظ على صحة الدماغ أولوية لا تقل أهمية عن العناية بالجسم. فبعد سن الستين، قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

لدعم المناعة وتعزيز الطاقة…11 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها في الشتاء

مع قلة توافر كثير من الأطعمة بموسمها وزيادة رغبة الناس في تناول الأطعمة الدسمة وتراجع النشاط البدني قد يصعب الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن خلال الشتاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)

كيف تتخلص من دهون البطن العنيدة في 12 أسبوعاً؟

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة. وهذه الدهون ليست فقط مزعجة من الناحية الجمالية، بل قد تؤثر أيضاً على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي، ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لقاء بعد نصف قرن: رجل يعانق والدته بعد 51 عاماً من الفقدان

قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)
قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)
TT

لقاء بعد نصف قرن: رجل يعانق والدته بعد 51 عاماً من الفقدان

قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)
قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)

بعد أكثر من نصف قرن على مغادرة والدته المنزل، تمكّن آلان باركر، البالغ من العمر 56 عاماً، أخيراً من لمّ شمله معها في لحظة مؤثرة عاطفياً، أثارت الدموع لدى الطرفين.

آلان، الأكبر بين ثلاثة أشقاء، كان يبلغ من العمر خمس سنوات فقط عندما تركته والدته آن، تاركة وراءها طفلاً محطماً يتذكر ملامح وجهها بصعوبة. يقول آلان: «لا أستطيع تذكُّر وجهها أو أي شيء عنها، ربما كان رحيلها صادماً جداً لي». وفقاً لصحيفة «مترو» البريطانية.

طوال السنوات الطويلة، ظل آلان يتساءل عن مصير والدته، وعما إذا كانت على قيد الحياة، حتى لجأ إلى برنامج «العائلات المفقودة منذ زمن طويل» في آيرلندا، بحثاً عن فرصة للعثور عليها.

وبعد تحقيق دقيق، اكتشف فريق البرنامج أن آن تعيش على الساحل الجنوبي. كانت مترددة في البداية، لكنها وافقت أخيراً على لقاء ابنها بحضور مقدِّمة البرنامج نيكي كامبل.

وعند اللقاء، انهمرت دموع الأم والابن على حد سواء. وعبّرت آن بصراحة عن سبب مغادرتها المنزل: شعورها بأنها في الأَسر في زواج غير سعيد، ورغبتها في حماية نفسها وأسرتها، مضيفة: «لقد فكرت كثيراً فيما فقدته طوال هذه السنوات... هناك دائماً جزء مني مفقود».

أما آلان فأعرب عن شعوره بالارتياح بعد اللقاء، قائلاً: «أشعر بخفة، كأن عبئاً ثقيلاً أُزيح عن كتفيّ. أريد أن أعرف ماذا كانت تفعل طوال الـ51 عاماً الماضية، وأريد أن أعرف إن كانت سعيدة... الآن لديّ فرصة للبدء من جديد».

يعكس لقاء آلان ووالدته قوة الروابط الأسرية، ويؤكد أن الأمل في لمّ شمل العائلة لا يزول، مهما طال الفقدان.


حِرفية سعودية تنجح في نقل إبداع منسوجاتها إلى العالمية

تعاونت شركة «أديداس» مع حِرفيّة «السدو» رشيدة الرشيدي في أربطة الحذاء الرياضي (تصوير: تركي العقيلي)
تعاونت شركة «أديداس» مع حِرفيّة «السدو» رشيدة الرشيدي في أربطة الحذاء الرياضي (تصوير: تركي العقيلي)
TT

حِرفية سعودية تنجح في نقل إبداع منسوجاتها إلى العالمية

تعاونت شركة «أديداس» مع حِرفيّة «السدو» رشيدة الرشيدي في أربطة الحذاء الرياضي (تصوير: تركي العقيلي)
تعاونت شركة «أديداس» مع حِرفيّة «السدو» رشيدة الرشيدي في أربطة الحذاء الرياضي (تصوير: تركي العقيلي)

نجحت حِرفيّة سعودية في تحويل فن «السدو» من حرفة تراثية محلية إلى منتج معاصر قادر على الوصول إلى الأسواق العالمية، في تجربة تُوّجت بتعاون مع شركة «أديداس» العالمية، لتسجل بذلك سابقة تقديم «السدو» ضمن صناعة رياضية حديثة.

الحرفية السعودية رشيدة الرشيدي، المختصة في فن «السدو»، تشارك حالياً في فعالية «منزال» ضمن «موسم الدرعية»، حيث التقتها «الشرق الأوسط» خلال تقديمها ورشة عمل تفاعلية بشأن تفاصيل وتاريخ هذه الصناعة التقليدية.

الحِرفيّة رشيدة الرشيدي في فعالية «منزال» ضمن «موسم الدرعية» (تصوير: تركي العقيلي)

من التراث إلى العالمية

وتحدثت رشيدة الرشيدي عن قناعتها الدائمة بأن «السدو» سيتجاوز إطاره المحلي، قائلة: «كنت أتوقع أن (السدو) سيخرج إلى العالم؛ إذا طُوّر بالشكل الصحيح»، وتوضح أن تجديد الحرفة، وعدم حصرها في مسار واحد، «كانا مفتاح هذه التجربة؛ مما لفت أنظار جهات محلية وعالمية مهتمة بإعادة تقديم التراث بصيغة معاصرة».

كما أشارت إلى تفاصيل التعاون مع شركة «أديداس»، الذي جاء بعد مشاركتها في فعاليات «الدرعية»، حيث جرى التواصل معها بخصوص دمج نقوش «السدو» في تصميم منتج رياضي، وتقول: «طُرحت عليّ الفكرة ونفذتها، وربطت التصميم بنقوش (السدو)، وخرج العمل بصورة مميزة»، وأكدت أن التجربة كانت نتيجة تطوير مستمر للحرفة، لا مجرد تعاون عابر.

نقوش تبرز فن «السدو» من عمل الحرفية رشيدة الرشيدي (تصوير: تركي العقيلي)

ولم تكن رحلة الرشيدي خالية من التحديات، خصوصاً في ظل «النظرة السابقة إلى الحرف التقليدية بوصفها أعمالاً تنتمي إلى الماضي، وقد لمستُ تغير هذه النظرة مع انطلاق (رؤية السعودية 2030) واحتفاء المملكة بـ(عام الحرف اليدوية)»، مضيفة: «تغيرت نظرة الناس إلى (السدو) من حرفة إلى هوية وطنية يجب الحفاظ عليها وتطويرها».

وشددت الرشيدي على أن الحفاظ على حرفة «السدو» مسؤولية جماعية، قائلة: «تراثنا هو هويتنا، ومن اللازم ألا يندثر، بل الواجب أن تتوارثه الأجيال»، وانطلاقاً من هذا المبدأ، تدرّس الرشيدي فن «السدو» في «مركز الملك سلمان»، إلى جانب تقديمها ورشات التدريب اليومية في الدرعية، التي تلقى إقبالاً متنامياً من الراغبين في تعلم الحرفة.

الحِرفيّة رشيدة الرشيدي خلال نسج خيوط «السدو» (تصوير: تركي العقيلي)

تفرد في النقوش والخامات

تتميز منتجات الرشيدي في «السدو» عن غيرها بالتفنن في النقوش واختيار الخامات الطبيعية. تقول، موضحةً، إن لكل نقشة طابعها الخاص... «النقشة الطبيعية تبقى مهما مر عليها الزمن». كما تعتمد في أعمالها على دمج الخامات القديمة والحديثة، مثل صوف الغنم والخامات الصناعية، بشكل مدروس.

ويُعرف «السدو» بنقوشه الهندسية وألوانه المتناسقة المستوحاة من البيئة الصحراوية، مثل الأحمر والأسود والأبيض، وتحمل هذه الزخارف دلالات ثقافية واجتماعية.

و«السدو» من الفنون الحرفية التقليدية في السعودية، وجزء أصيل من التراث البدوي الذي اشتهرت به نساء البادية، ويعتمد على حياكة الصوف أو وبر الإبل باستخدام أدوات بسيطة، لإنتاج منسوجاتٍ تُستخدم في بيوت الشعر، ومفارشَ، وأحزمةً، وقطع زينة.


«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

«أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)
«أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)
TT

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

«أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)
«أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

في مشهد فنّي يسمو بروّاده إلى فضاءات تتعانق فيها الموسيقى والنغمة والنصّ، يأتي أوراتوريو «أسافر وحدي ملكاً». هذا الحفل الموسيقي الضخم، الذي أُقيم في كنيسة القلب الأقدس في الجمّيزة، لا يقتصر على كونه عملاً فنياً فحسب، بل يتخطَّى بأبعاده الدرامية وبأقسامه الـ29 كلّ ما أنجزه أبناء منصور الرحباني حتى اليوم. فيغدو أشبه بتاج مُرصّع بكنوز تعبق ببريق أبدي. وقد حمَّله أسامة الرحباني أطناناً من الحبّ والتقدير لمَن يحتفي بمئوية ولادته، ألا وهو والده الراحل منصور الرحباني.

يُعدّ هذا العرض العالمي، بأبعاده الملتصقة بالأرض والجذور، وبصوره الشعرية الآسرة، حلماً تحقّق. فأسامة، ابن منصور الذي لازمه حتى لحظاته الأخيرة، لم يفارقه طيف والده يوماً، بل ظلَّ يسكنه في تفاصيله اليومية، حتى وهو يجلس إلى مائدة الطعام في منزله. وظلّت فكرة تكريم منصور الرحباني في مئوية ولادته هاجساً يؤرقه. لكن كيف يمكن اختصار مسيرة مبدع استثنائي من لبنان في حفل واحد؟ وكيف له أن يُترجم في عمل فنّي كلّ ما يعتمل في داخله من مشاعر وأحاسيس تجاه رجل نمت موهبته الموسيقية بين يديه؟

هبة طوجي قدَّمت أغنيات قصيرة من أبيات قصيدة «أسافر وحدي ملكاً» (الشرق الأوسط)

في لحظة تأمُّل، بينما كان يجلس في صالون منزله، وقع بصره على ديوان شِعر لمنصور الرحباني بعنوان «أسافر وحدي ملكاً». عندها أدرك أنّ الأب أرسل إشارته إلى الابن. ومن تلك اللحظة، بدأت ملامح أوراتوريو موسيقي درامي تتشكّل. عملٌ وُلد من رحم 34 مقطوعة شعرية، تُجسّد الرؤية الكونية لمنصور الرحباني بعد تجربة وجودية عميقة، وتتمحور حول الرحيل، والغياب، والغربة، والحرب.

اختار أسامة الرحباني كنيسة القلب الأقدس في شارع الجمّيزة لاحتضان هذا الحدث الفنّي. واحتشد المئات من المدعوّين لحضوره، في مقدّمهم وزير الثقافة غسان سلامة ممثّلاً رئيس الجمهورية جوزيف عون. وانطلق الحفل بعزف النشيد الوطني اللبناني، في مشهد مهيب.

ورغم سعة المكان واكتظاظه بالحضور، خيَّم صمت عميق كأنه يتهيّأ للانطواء على لحظة خشوع. عندها خرج صوت الراوي جاد الرحباني، مُلقياً قصيدة «يا عاصي» من الديوان نفسه، ومُعلناً بداية الرحلة الفنّية. ثم أطلّت هبة طوجي على الخشبة، ليصدح صوتها بأولى أغنيات البرنامج «يتقدّم صقر الليل». وعلى وقع أصوات جوقة سيّدة اللويزة والأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية، تسمَّر الحضور في مقاعدهم، منبهرين بمشهد فنّي يتفوّق على ذاته. فهنا، لا ديكورات مسرحية ولا ممثّلون أو تصاميم أزياء تسرق وهج العمل. النصّ الغنائي يتقدَّم، والإيقاع الدرامي يتألَّق، ليبحر الجمهور في رحلة فنّية تُشبه طقساً من الحجّ والصلاة، حيث يتحوّل الإصغاء إلى فعل إيمان، والموسيقى إلى مساحة تأمُّل عميق.

جوقة سيّدة اللويزة والأوركسترا الأوكرانية في الحفل (الشرق الأوسط)

وعلى مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة، تضمّنت «مثل غمام الرب»، و«يا ماريا زوجة سالي»، و«أسافر وحدي ملكاً»، وصولاً إلى «مرتفعاً كالراية وجهي» و«قتلوني الليلة» في القسم الأول من الحفل.

وقد تميّز هذا القسم بأداء طوجي المُشبَّع بالرهبة والقوّة في آن، على وقع موسيقى تتداخل فيها الكلاسيكية مع النغمة السريانية والعظمة الأوبرالية. فكان أسامة الرحباني قائد الأوركسترا، يرسم بعصاه السحرية مسار كلّ نغمة، ويضبط إيقاع المشهد بكل أبعاده.

في موازاة ذلك، اخترق جاد إلياس الرحباني قلوب الحضور بإلقائه مقاطع من قصائد الديوان. فعزف الكلمات بصوته بأسلوب شاعري فلسفي، أضفى على المشهد الفنّي جرعات متتالية من الرقي والسمو.

ويختصر ديوان «أسافر وحدي ملكاً» تجربة منصور الرحباني مع الحرب الأهلية في لبنان؛ تلك التجربة التي دفعته إلى رسم صور شعرية يُحلّق من خلالها في عوالم تخييلية، ساجداً حباً لبيروت، المدينة المجروحة.

ومع أداء هبة طوجي لأغنيتَي «يا بيروت المتأنّقة» و«العاشق مذهول من أجلك أحزن يا منصور»، وقف الحضور يُصفّق بحرارة، في لحظات مؤثّرة امتزج فيها الوقار بالصلاة والدعاء، وانصهرت المشاعر بالموسيقى في فضاء واحد.

وفي القسم الأخير من الحفل، استمتع الجمهور بالمقطوعات الموسيقية التي قدَّمها أسامة الرحباني، لتُشكّل مسك الختام. مقطوعات حملت نفحات من الأناشيد الثورية، وأخرى من النغمة الرحبانية، وثالثة عكست رؤيته الفنّية في ملاقاة شِعر الأب الحبيب بنوتات وإيقاعات نابضة من القلب. بعدها، دوّى صوت الأرغن الضخم المتمركز في الطابق العلوي من الكنيسة، ليؤلّف حواراً موسيقياً أدهش الحضور، ويتحوّل إلى نجم الأمسية الساطع الذي اتّجهت إليه الأنظار من بعيد.

وتلت ذلك سلسلة من الأغنيات لهبة طوجي، بمرافقة الكورس ومن دونه. وتضمَّنت «يا سيّد»، و«الميّت يعرف كلّ القتلة»، و«ما أجمل وجه المغلوبين». ومع «أُرسلت لأشهد للضعفاء»، التي حملت إيقاع احتفالات الأعياد، أطلّ وجه منصور الرحباني على شاشة عملاقة ليُلقي تحيّة الوداع. وفي مشهد ختامي بالغ التأثير، صدح صوت هبة طوجي مع جوقة سيّدة اللويزة في أغنية «أسافر وحدي ملكاً»، ليُسدل الستار على أمسية كتبت فصلاً جديداً من الإبداع الرحباني.

وتُوّج هذا الحفل بمنح هبة طوجي وسام الأرز الوطني برتبة فارس، من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ممثّلاً بوزير الثقافة غسان سلامة، وذلك تقديراً لمسيرتها الفنّية ودورها في حمل الرسالة الرحبانية إلى أجيال جديدة.