السلطة الفلسطينية تستنكر حرق كنيسة في القدس من طرف المستوطنين

السلطة الفلسطينية تستنكر حرق كنيسة في القدس من طرف المستوطنين

البيت الأبيض يرسل رايس وباور لاجتماع «أيباك» رغم الخلاف الأميركي ـ الإسرائيلي
الجمعة - 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 27 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13240]
جانب من كنيسة «جبل صهيون» التي تعرضت للحرق من طرف مستوطنين متشددين في القدس أمس (رويترز)

ذكرت تقارير فلسطينية أن يهودا ينتمون إلى عصابة «تدفيع الثمن» قاموا فجر أمس بإحراق كنيسة «جبل صهيون» في القدس، ما أدى إلى وقوع أضرار مختلفة بأجزاء من الكنيسة.
وذكرت وكالات أنباء محلية أن المعتدين خطوا شعارات معادية للمسيحية، وللنبي عيسى عليه السلام على جدران الكنيسة، وقالت إن المتطرفين أضرموا النيران بإحدى غرف الكنيسة في مبنى الحلقة الدراسية المسيحية اللاهوتية اليونانية، كما تم إضرام النيران بحمام وغرفة الاستحمام في الحلقة الدينية التي يستخدمها في العادة رجال الدين من الكهنة والرهبان، وغيرهم لدراسة الدين المسيحي.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها عصابات «تدفيع الثمن» المتشددة بمثل هذه الاعتداءات، إذ سبق لها أن ارتكبت بشكل متوالٍ اعتداءات منتظمة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والضفة الغربية، حيث أحرقوا أول من أمس جزءا من مسجد قرية الجبعة، جنوب غربي بيت لحم، وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه. لكن عادة ما تُسجل مثل هذه الاعتداءات ضد مجهول، فيما تقول مصادر فلسطينية إن الدافع الرئيسي لجل هذه العمليات، التي تقع في الغالب داخل أحياء يقطنها العرب، هو تخويفهم وإثارة الرعب في نفوسهم ودفعهم إلى الرحيل والمغادرة.
وصرحت لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، بأن «دوافع منفذي الحريق كانت على ما يبدو قومية»، في إشارة إلى عمليات «دفع الثمن»، التي يقوم بها متطرفون يهود، وأضافت أن رجال الإطفاء سيطروا بسرعة على الحريق، ولم تسجل أي إصابات. أما نير بركات، رئيس بلدية القدس الإسرائيلي، فقد دان بشدة الحريق، وقال إنه يتحتم علينا «القضاء على مثل هذا السلوك وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة».
من جهته، حمل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن تلك الهجمات التي تهدف إلى إرهاب شعبنا من أجل أن يتركوا أرضهم... ونحن لن نتسامح مع أي هجوم على الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية المقدسة»، داعيا المجتمع الدولي إلى «التوقف عن معاملة إسرائيل كدولة فوق القانون».
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم «دفع الثمن»، تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ فيها السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان. وتشمل تلك الهجمات تخريب ممتلكات فلسطينية وتدميرها، وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية، وإتلاف أشجار زيتون أو اقتلاعها.
وفي الأردن دان محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، بشدة إقدام المتطرفين على إحراق الكنيسة، وقال في تصريح أمس إن قيام المتطرفين بخط شعارات معادية للمسيحية وللنبي الكريم عيسى عليه السلام أساليب إجرامية مدانة، ومرفوضة بكل الشرائع الدينية والقوانين الدولية.
وشدد المومني على أن الاستمرار في رعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف أولوية هاشمية أردنية، لم ولن يتوانى الأردن عن بذل كل جهد ممكن للدفاع عن هذه الأماكن. وحمل الحكومة الإسرائيلية، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية عن أي انتهاكات تجاه الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، داعيا المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل وقف جميع هذه الانتهاكات.
من جهة ثانية، وفي موضوع الخلاف بين أميركا وإسرائيل، قالت مصادر من البيت الأبيض إن سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي، وسامانثا باور السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوف تحضران اجتماعا للجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية (أيباك) ذات النفوذ القوي والمؤيدة لإسرائيل خلال الأسبوع المقبل، وذلك في ظل التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ أكدت متحدثة باسم البيت الأبيض أن رايس وباور ستحضران الاجتماع.
وكانت رايس قد قالت في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع إن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس، في الأسبوع المقبل، بشأن اتفاق نووي محتمل مع إيران، يعارضه نتنياهو، مدمرة لنسيج العلاقات الأميركية - الإسرائيلية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة