وزير خارجية مالاوي لـ«الشرق الأوسط»: للسعودية دور محوري في تنمية أفريقيا

أيزنهاور ندوا مكاكا وزير خارجية مالاوي (تصوير: سعد الدوسري)
أيزنهاور ندوا مكاكا وزير خارجية مالاوي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير خارجية مالاوي لـ«الشرق الأوسط»: للسعودية دور محوري في تنمية أفريقيا

أيزنهاور ندوا مكاكا وزير خارجية مالاوي (تصوير: سعد الدوسري)
أيزنهاور ندوا مكاكا وزير خارجية مالاوي (تصوير: سعد الدوسري)

قال أيزنهاور ندوا مكاكا، وزير خارجية مالاوي، إن بلاده تتطلع إلى مشاركة سعودية في دعمها على الأصعدة كافة، مع العمل على تعزيز المصالح المشتركة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشددا على رغبة بلاده في تمتين علاقاتها السياسية والاقتصادية مع السعودية والعمل معا من أجل القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار وزير خارجية مالاوي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى توسيع نطاق التعاون التمويلي مع السعودية، بجانب العمل على زيادة التجارة مع سعيها للحصول على استثمارات أجنبية مباشرة في تطوير البنية التحتية للسياحة وصناعة المعالجة الزراعية ومعالجة المعادن في مالاوي.
قبل أن يؤكد أن أفريقيا لا تستطيع بمفردها شراء اللقاحات لسكانها، في ظل النقص الحاد الذي تواجهه مراكز الإنتاج بسبب موت العديد من الأفارقة بسبب الجائحة، مع اجتهاد بلاده في التخلص من الدعاية السلبية حول آثار اللقاح.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> بداية ما أهداف زيارتك للسعودية؟ ما هو تقييمك للعلاقات الثنائية؟
- الغرض من الزيارة هو مناقشة سبل تعزيز التعاون القائم بين حكومتينا، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واستكشاف سبل توسيع مجالات التعاون، خاصة أن مالاوي مستفيدة من صندوق التنمية السعودي، من خلال ترتيبات التمويل الخاصة بها، إذ قامت ملاوي ببناء البنية التحتية بما في ذلك الطرق والمستشفيات والمؤسسات الجامعية، كما يدعم البلدان ترشيحات بعضهما البعض للحصول على عضوية الهيئات الدولية.
> ما هو حجم وطبيعة المساعدة التي تقدمها السعودية لكم وخاصة الصندوق السعودي للتنمية؟
- كانت الأدوات المالية المقدمة من خلال الصندوق السعودي للتنمية تقدمية في عام 2011، حيث وقعت ملاوي والصندوق اتفاقية لبناء طريق «ثيولو مكواسا بانجولا» الذي يمتد على مسافة تقدر بـ91 كم ويربط ما بين الأراضي الزراعية، بقيمة تقدّر بحوالي 7.9 مليون دولار، وفي عام 2012 وقعنا اتفاقية لبناء مستشفى محلي بقيمة 9.2 مليون دولار، وفي عام 2018 وقعنا اتفاقية لبناء ثلاث كليات لتدريب المعلمين تبلغ قيمتها حوالي 9.3 مليون دولار.
> ما مجالات التعاون والاتفاقيات التي تعتزمون تنفيذها مع السعودية؟
- تشمل مجالات التعاون والاتفاقيات التي ترغب مالاوي في إبرامها مع السعودية توسيع نطاق التعاون التمويلي، وكذلك التعاون في التجارة والاستثمار، وفضلا عن ذلك فإن ملاوي تسعى إلى الحصول على استثمارات أجنبية مباشرة في تطوير البنية التحتية للسياحة وصناعة المعالجة الزراعية ومعالجة المعادن، كذلك تم الاجتماع مع بعض قادة الأعمال في القطاع الخاص السعودي ووصلنا معهم إلى اتفاقيات للاستثمار في مالاوي ونترقب إطلاق مشاريع بهذا الخصوص قريبا في مالاوي.
> ما تقييمك للاهتمام السعودي والإعلان عن دور ريادي في دفع عجلة التنمية في دول القارة الأفريقية؟
- هذا ما يؤكد دور السعودية المحوري، في دفع عجلة التنمية في دول القارة، ويعزز فرص الاستثمار فيها ومن بينها مالاوي، ولذلك نتطلع إلى ذلك بطبيعة الحال، ما من شأنه تطوير هذه الدول ويحفز التعاون بين المملكة وأفريقيا عامة وبين المملكة ومالاوي خاصة، ويعزز التعاون المشترك في سبيل دعم الجهود الدولية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في دول القارة فضلا عن تنميتها والاستثمار فيها وفي مواردها الطبيعية الخصبة.
> ما التحديات التي تواجه مالاوي في ظل أزمة كورونا الحالية وما الجهود المبذولة لمواجهتها؟
- بطبيعة الحال وبحكم أن هذا الوباء انتشر في كل العالم، فقد امتده أثره على الصعيد العالمي، إلى مالاوي من حيث الجهود لمكافحة الوباء، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في حركة الناس، وقد أثر ذلك سلبا على صناعة الخدمات وسلسلة التوريد بأكملها، ما أدى إلى فقدان الوظائف مع تضاؤل المعروض من السلع والخدمات. وبطبيعة الحال فإن مالاوي ليست استثناء. ولسوء الحظ، زاد الإنفاق في القطاعات الاجتماعية حيث كانت هناك حاجة إلى مزيد من الرعاية الطبية لأولئك المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج في المستشفى وشراء معدات الحماية الشخصية. كما تقدم الحكومة الدعم لبعض الأسر التي تضررت. والأهم من ذلك كله، تواصل الحكومة تشجيع مواطنيها على إيلاء اهتمام خاص للتدابير الوقائية والحصول على اللقاح حيثما أمكن.
> حذرت منظمة الصحة العالمية من التوزيع غير العادل للقاح جائحة كورونا في أفريقيا، إلى أي مدى هذا صحيح؟
- حقيقة لا تستطيع أفريقيا بمفردها شراء اللقاحات لسكانها، بل تعتمد على المجتمع الدولي للمساعدة في شراء هذه اللقاحات. علاوة على ذلك، تواجه مراكز الإنتاج أيضا نقصا حادا في مواطنيها وبالتالي لا يمكنهم الإفراج عن الجرعات. عموما يواصل الاتحاد الأفريقي إشراك الشركاء وهم يقومون بعمل جيد، والاستجابات الإيجابية موضع تقدير. ونحن من جانبنا نعمل مع الجماهير للتخلص من الدعاية السلبية حول آثار اللقاح.
> هناك تقارير تتحدث بأن مالاوي من أقل الدول نموا في العالم، ما مدى صحة ذلك؟
- بطبيعة الحال تم صياغة مصطلح «أقل البلدان نموا» من قبل الأمم المتحدة بناء على معايير محددة وهو نسبي، ووفقا لمؤشر الأمم المتحدة، فإن مالاوي تقع في هذه الفئة. والجدير بالذكر أن حوالي 90 في المائة من سكان مالاوي يعتبرون مزارعي الكفاف. وعند تقديم عرض إحصائي، لا يتم تحويل بعض الثروة للمزارعين إلى قيمة الدولار بما في ذلك الأرض التي يمتلكونها والإنتاج. لذا فإن الصيغة الحالية تقصر عن الاعتراف بالمساهمة التي يقدمها مزارعو الكفاف نحو الناتج المحلي الإجمالي. لذلك يمكن للمرء أن يستنتج أن مالاوي بلد نام وأن الحكومة تواصل العمل لتحسين الرفاهية الاجتماعية لشعبها. بفضل مواردنا الطبيعية الوفيرة، ونأمل من خلال تنفيذ مالاوي 2063 أن تنتقل مالاوي إلى بلد متوسط الدخل.
> كيف تقيمون السياسة الخارجية لمالاوي؟
- مالاوي لديها طبيعة متنوعة من العلاقات، حيث إننا نتعاون مع أوروبا وأميركا وآسيا وإخواننا وأخواتنا في أفريقيا. ولدينا تاريخ طويل مع بعض الشركاء المتعاونين خاصة الغرب نتيجة للاستعمار. لقد ربطنا العلاقات داخل أفريقيا، حيث نتشارك الثقافة واللغة. لدينا أيضا شراكات ناشئة مع دول في الشرق بما في ذلك السعودية.
في العام الماضي فقط، استقبلت مالاوي زيارة وفد سعودي برئاسة وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية أحمد قطان. واليوم، أنا كوزير خارجية لمالاوي، في الرياض، للارتقاء بالعلاقات إلى المستوى التالي، وتنظر مالاوي إلى كل علاقة، بمزاياها الخاصة دون مقارنة كبيرة بسبب تنوع الشركاء.
> إلى أي مدى يؤدي انتشار فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» إلى استنزاف القوى العاملة والإنفاق الحكومي؟
- تصنف منظمة الصحة العالمية فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» على أنه وباء عالمي. هذا تحول عن تصنيف الثمانينات وهو يتحدث عن النجاح الطبي بمرور الوقت. وفي حين أن فيروس نقص المناعة البشرية لا يزال منتشرا في مالاوي، غير أنه تحت السيطرة.
نحن نعمل مع شركاء لمعالجة انتقال العدوى من الأم إلى الطفل، وانتقالها بين الشباب. وتوفر الحكومة الأدوية التي تطيل العمر للأشخاص المصابين، الأمر الذي قلل بشكل كبير من حالات الاستشفاء التي شهدناها منذ 30 عاما.



قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.