وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون يبتزون العالم بـ«صافر»

قال إن متوسط الإنتاج يقدر بـ55 ألف برميل يومياً

عبد السلام باعبود (تصوير: سعد الدوسري)
عبد السلام باعبود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون يبتزون العالم بـ«صافر»

عبد السلام باعبود (تصوير: سعد الدوسري)
عبد السلام باعبود (تصوير: سعد الدوسري)

كشف وزير النفط والمعادن اليمني عبد السلام باعبود عن عودة 5 شركات نفطية عالمية للإنتاج بعد توقف لسنوات جراء الانقلاب والحرب، إلى جانب استئناف شركات عالمية كبرى مختصة في خدمات الحقول النفطية، كشركتي بيكرهيوز وشلمبرجر العالميتين لتستأنف نشاطها في البلاد، وهو مؤشر مهم على بدء التعافي فعلاً لهذا القطاع الحيوي، بحسب تعبيره.
وأوضح باعبود الذي تسلم زمام الوزارة قبل أقل من ستة أشهر في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أنه ولأول مرة منذ الانقلاب تم حفر عدد من الآبار الاستكشافية خلال الأشهر الثلاثة الماضية في قطاع 9 النفطي، إلى جانب إنجاز مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد بمساحة 269 كيلومتراً في القطاع نفسه.
ووفقاً لوزير النفط اليمني، يبلغ متوسط الإنتاج اليومي من القطاعات النفطية في البلاد نحو 55 ألف برميل يومياً، ويتم العمل حالياً على إعادة الإنتاج في قطاع 5 وتصدير النفط عبر الأنبوب الجديد وهو ما يعني إضافة كمية تقدر بين 20 و25 ألف برميل يومياً في مراحل الإنتاج الأولى.
وتحدث عبد السلام باعبود عن جهود لمعالجة إشكالية ناقلة النفط «صافر» التي وصفها بـ«الحساسة»، مبيناً أن الحكومة قدمت مقترحاً للحل بأن تقوم الأمم المتحدة مباشرة بالاستفادة من عائدات النفط الموجود على الناقلة في دفع رواتب الموظفين ودعم العمليات الإنسانية في البلاد... مواضيع مهمة أخرى تطرق لها الوزير.
وفيما يلي تفاصيل الحوار...
> بداية ضعنا في صورة نتائج اجتماع المجلس الأعلى للطاقة الأخير وانعكاس ذلك على توفر الطاقة ومشتقاتها والخدمة الكهربائية في المناطق المحررة؟ بمعنى ماذا سيستفيد المواطن فعلياً ويلمسه على أرض الواقع؟
- في الواقع، الاجتماع جاء بتوجيهات رئيس الجمهورية وبرئاسة رئيس الحكومة لإعداد رؤية وتصور لإيجاد المعالجات اللازمة لمشاكل الطاقة الكهربائية سواء كانت تلك المعالجات الطارئة أو وضع حلول استراتيجية على المدى البعيد ولا شك أن الانقلاب والحرب وتداعياتهما زاد الطين بلة، وقد بحث الاجتماع بمسؤولية التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء وبالذات في العاصمة المؤقتة عدن والمعوقات التي تحول دون تنفيذ الخطط والبرامج العاجلة التي وضعتها الجهات المختصة ممثلة بوزارة الكهرباء والطاقة ومؤسساتها، والبحث في هذا الصدد عن حلول ومعالجات عاجلة منها البدء بالتشغيل التجريبي لمحطة الرئيس في عدن، أو من خلال توفير وقود الكهرباء وإيصاله إلى محطات التوليد كافة في المناطق المحررة.
كما تمت مناقشة عدد من العروض حالياً منها مقترح وزارة الكهرباء باستئجار محطة كهرباء عائمة تعمل بوقود المازوت كمعالجة عاجلة وفقاً لعروض مقدمة من شركات عالمية، وتمت إحالة هذه العروض للمراجعة والبت فيها وفق مسار زمني سريع.
> مرت قرابة 6 أشهر منذ توليكم مقاليد الوزارة، صرحتم حينذاك بأنكم ستعملون على تطوير وتحسين وتحفيز القطاعات النفطية والغازية المنتجة، وتفعيل وتعزيز الرقابة الفنية والمالية على أنشطة الشركات العاملة في قطاع البترول والتعدين، ما هي النتائج حتى الآن؟
- بكل تأكيد تبذل حكومة الكفاءات السياسية جهودا استثنائية لمواجهة الكثير من التحديات التي أفرزها الانقلاب، ونحن في وزارة النفط والمعادن جزء من هذه الحكومة ونواجه العديد من التحديات لا سيما أن قطاع النفط هو أحد أهم روافد اقتصادنا الوطني، لذا كان لا بد لنا من العمل وفق خطط واضحة تنبثق من رؤية استراتيجية كان أهم ركائزها استكمال البناء المؤسسي للوزارة ووحداتها، وفي هذا الصدد أعدنا تفعيل هيئة استكشاف وإنتاج النفط PEPA من مقرها الجديد في العاصمة المؤقتة عدن، وهي الإطار المؤسسي المعني بعملة الرقابة والإشراف الفني على الشركات النفطية العاملة.
كما عملنا على تشكيل فريق فني من الوزارة ووحداتها والشركات الوطنية العاملة في قطاع استكشاف وإنتاج النفط (صافر وبترومسيلة)، بهدف تقييم وضع القطاع النفطي خاصة بعد الأضرار التي لحقت به جراء الحرب والعمل على تقديم خطة متكاملة لعملية تطوير وتحفيز القطاعات النفطية لا سيما الحقول المتقادمة وهذا الفريق على وشك إنجاز مهمته خلال الشهر الحالي.
> ما هي الصورة الحالية لشركات النفط الأجنبية والمحلية العاملة في اليمن اليوم؟ كم عددها وهل تعمل جميعها؟
- خلال الفترة الماضية عملت وزارة النفط والمعادن على بذل جهود كبيرة لإعادة عدد القطاعات النفطية للإنتاج بعد توقف العمل فيها تحت بند القوة القاهرة، ومن هذه القطاعات قطاع S1 العقلة وتعمل فيه شركة OMV، وقطاع 9 مالك وتعمل فيه شركة كالفالي... وهاتان شركتان أجنبيتان، وهناك الشركات الوطنية التي استعادت العمل أيضاً منها شركة صافر في قطاع 18 مأرب، وشركة بترومسيلة في قطاعات حضرموت.
هنالك أيضاً بعض الشركات العالمية الكبرى المختصة في خدمات الحقول النفطية استعادت نشاطها ومنها على سبيل المثال شركة بيكرهيوز، وشركة شلمبرجر العالميتين، وهذا مؤشر مهم على بدء التعافي فعلاً لهذا القطاع الحيوي الهام.
ولا شك أن إنجاز خط الأنبوب الجديد من قطاع 5 إلى قطاع 4 غرب عياد وبطول 82 كيلومتراً يعتبر واحداً من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعد إضافة نوعية ونحن حالياً على وشك استكمال عمليات الفحص والمعاينة لهذا المشروع للبدء بتدشين العمل فيه. أيضاً فتحنا قنوات تواصل مع عدد من الشركات التي توقف عملها جراء الانقلاب وتداعياته، وأتوقع أن تعود بعض تلك الشركات للأنشطة والعمليات في عدد من القطاعات خلال الأشهر القليلة القادمة.
> كان قطاع البترول الرافد الأساسي للاقتصاد اليمني، وكان يسهم قبل الانقلاب الحوثي برفد الموازنة العامة بنحو 75 في المائة، كم تبلغ مساهمة هذا القطاع اليوم في الموازنة العامة للدولة؟
- بكل تأكيد تراجع إنتاج اليمن بفعل الانقلاب والحرب التي تقودها الميليشيات الحوثية وضعف حقول الإنتاج وخطوط النقل تسبب في حدوث إرباك شديد. موازنة الدولة في الظروف الطبيعية تعتمد بشكل رئيسي على عائدات النفط التي تغطي نحو 70 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة، و63 في المائة من إجمالي صادرات البلاد، و30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبعد الانقلاب اضطرت الشركات النفطية لتجميد نشاطها، وغادر موظفوها اليمن، وهذا الأمر يمثل تحدياً في تقدير إيرادات الدولة للموازنة ونفقاتها.
> هل هناك شركات نفطية ستستأنف أعمالها في اليمن قريباً؟ وما هي العراقيل التي تقف أمام عودتها؟
- نعم، نتوقع في القريب العاجل أن تنضم قطاعات نفطية جديدة للإنتاج، على سبيل المثال قطاع 5 جنة، وبالتالي عدد القطاعات النفطية التي تمت إعادتها للإنتاج سيكون 9 قطاعات، كما تمت عودة 5 شركات نفطية منتجة للعمل، ولأول مرة منذ الانقلاب تم حفر عدد من الآبار الاستكشافية خلال الأشهر الثلاثة الماضية في قطاع 9، إلى جانب إنجاز مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد بمساحة 269 كيلومتراً في قطاع 9 أيضاً.
وكما أسلفت نحن الآن على تواصل إيجابي مع جميع الشركات النفطية، ونتوقع نتائج جيدة خلال الأشهر القادمة خاصة مع تحسن الوضع الأمني في مناطق العمليات البترولية.
> كم يبلغ الإنتاج الحالي للنفط في اليمن، علماً بأنه كانت لديكم خطة لزيادة الإنتاج تدريجياً بعد صيانة بعض القطاعات؟
- يبلغ متوسط الإنتاج اليومي من القطاعات النفطية في البلاد نحو 55 ألف برميل يومياً، ونعمل حالياً على إعادة الإنتاج في قطاع 5 وتصدير النفط عبر الأنبوب الجديد وعند ذلك ستضاف كمية تقدر بين 20 و25 ألف برميل يومياً في مراحل الإنتاج الأولى.
كما يتم العمل على تحسين الإنتاج في حقول صافر النفطية بمحافظة مأرب، ولدينا طموحات كبيرة لرفع سقف الإنتاج بمعدل 50 إلى 75 في المائة خلال النصف الثاني من 2021.
> كيف تسهم منحة المشتقات النفطية السعودية في دعم جهود الحكومة اليمنية لتطبيع الأوضاع وعودة الاستقرار في البلاد؟
- بداية نشكر خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على الدعم المتواصل ومساندة بلادنا في هذه الظروف الصعبة، وبلا شك سيكون لمنحة المشتقات النفطية السعودية وهي الرابعة أثر كبير في دعم التنمية وتخفيف معاناة المواطنين، حيث سيتم تشغيل 80 محطة كهرباء على امتداد المحافظات المحررة عبر هذه المنحة، وهذا الأمر سيتيح للحكومة الوقت لوضع حلول مستقبلية لأزمة الكهرباء، ويخفف من العبء على ميزانية الحكومة، وتسهم كذلك في استقرار سعر صرف الريال اليمني.
> ما زال ميناء بلحاف للغاز مغلقاً رغم الجهود المتكررة لاستئناف العمل فيه، ما هي التحديات أمام ذلك، وهل سيعود العمل فيه قريباً؟
- في الحقيقة هنالك مساعٍ وجهود كبيرة تبذل لاستئناف التشغيل، وقد عقدنا عددا من الاجتماعات مع الشركاء، كان آخرها في القاهرة لمناقشة الخطة الفنية والأمنية، وسيعقد مجلس إدارة الشركة YLNG اجتماعاً خلال الشهر المقبل لمناقشة عدد من القضايا من بينها خطط إعادة التشغيل.
> كيف تقيمون وضع الناقلة صافر، وما هي آخر الجهود لتفادي حدوث كارثة في البحر الأحمر؟
- الوضع الذي يمر به خزان صافر يزداد سوءاً يوماً بعد آخر، نتيجة استمرار الميليشيات الحوثية في عرقلة جهود الفريق الأممي، وقد أوضحنا أن استمرار هذه العراقيل سيؤدي إلى نتائج كارثية، للأسف جماعة الحوثي تتخذ من الناقلة ورقة ابتزاز وضغط على المجتمع الدولي والشرعية اليمنية، دون أي اعتبار للتبعات والعواقب في حال تسرب النفط، لذلك ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتعاطي مع هذا الملف بجدية مقدرين في الوقت نفسه جهود الأمم المتحدة لمعالجة هذه المشكلة الحساسة، وهنا نشير إلى أنه تجري دراسة عدة مقترحات للحل، منها أن تقوم الأمم المتحدة مباشرة بالاستفادة من عائدات النفط الموجود على الناقلة في دفع رواتب الموظفين ودعم العمليات الإنسانية في البلاد.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية، اتهم فيهما ستة متهمين، من بينهم اثنان يحملان الجنسية الأفغانية، وأربعة مواطنين، بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك للقيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وقضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وبراءة متهم واحد، وأمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد المتهمين الأفغانيين من البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة.

وبحسب «وكالة الأنباء البحرينية»؛ تعود تفاصيل هذه الواقعة إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام «الحرس الثوري» الإيراني بالتواصل مع أحد المتهمين (أفغاني الجنسية)، وتجنيده لتنفيذ مخططاته الإرهابية في مملكة البحرين، حيث كُلف بمهام استخباراتية للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وتمثلت المهمة الموكلة للمتهمين في مراقبة وتصوير المنشآت الحيوية والمهمة داخل البلاد، وجمع المعلومات بشأنها، ونفاذاً لذلك قام المتهم برصد إحدى المنشآت الحيوية، وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية تلقاها من «الحرس الثوري» الإيراني، كما قام هذا المتهم بتجنيد المتهم الثاني، وهو من ذات الجنسية، لمعاونته في تلك العمليات الاستخباراتية لصالح المنظمة المشار إليها، وعلى أثر ذلك تم ضبط المتهمَيْن وبحوزتهما أدوات استُخدمت في ارتكاب الجريمة.

كما تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام بعض عناصر «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد أحد المتهمين (مواطن بحريني هارب وموجود في إيران)، وإقناعه بالعمل لصالحهم ضد مملكة البحرين، وكُلف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها، وتسخيرها لتنفيذ مخططات المنظمة الإرهابية المشار إليها.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه نفاذاً لذلك تمكن المتهم من تجنيد المتهمين الثلاثة الآخرين (وهم مواطنون بحرينيون) في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام تستهدف الإضرار بأمن البلاد، ومصالحها، شملت رصد ومراقبة وتصوير المنشآت الحيوية، وجمع المعلومات عنها، وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات الذي أفاد بأن تحرياته توصلت إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لمنظمة «الحرس الثوري» الإيراني شكلت ركيزة أساسية في الأعمال العدائية الإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة، بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وأضافت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه على ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان المنفصلتان على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة اليوم. كما كانت المحكمة قد أصدرت قراراً بحظر النشر في الدعويين، نظراً لما تنطويان عليه من معلومات تتعلق بالأمن القومي.

وتعكف النيابة العامة على دراسة الحكم فيما قُضي به من براءة المتهم، والنظر بالطعن فيه بالاستئناف استناداً إلى الأدلة القائمة ضده.

وأكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الجهات الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الجهات من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة، ومصالحها.

وشددت النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقرارها.


الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
TT

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

دقّت المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن ناقوس الخطر، محذّرةً للمرة الأولى من التداعيات المباشرة للحرب في إيران على الوضع الإنساني الهش في البلاد، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تتعرض سلاسل الإمداد الدولية، التي تمثل شريان الحياة للمساعدات الإنسانية، لضغوط متزايدة تهدد بانهيار الاستجابة المحدودة أصلاً.

ووفق تقرير إنساني حديث، فإن تصاعد الصراع الإقليمي ألقى بظلال ثقيلة على طرق الإمدادات الرئيسية للمساعدات، مما تسبب في تأخر وصول أكثر من 150 طناً من الشحنات الإنسانية المصنفة على أنها مواد منقذة للحياة، تشمل معدات طبية ثقيلة، وأدوية، ومستلزمات خاصة بالبنية التحتية للمياه، في وقت لا تزال فيه مواعيد وصول هذه الشحنات غير واضحة، وسط اضطرابات متواصلة في الممرات البحرية وارتفاع كبير في تكاليف الشحن.

ويشير التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في خطوط الملاحة الدولية انعكس بصورة مباشرة على قدرة المنظمات الدولية غير الحكومية على إيصال الإغاثة الطارئة، إذ أصبحت عمليات الإنقاذ تواجه مخاطر التأخير الحاد أو التوقف، بما يهدد بتوسيع رقعة الاحتياجات الإنسانية في بلد يعتمد ملايين من سكانه على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء.

وعلى الرغم من أن الموانئ الوطنية الرئيسية في اليمن ما زالت تعمل من الناحية الفنية، فإن المنظمات الإنسانية أكدت أن الاضطرابات التي طالت خطوط الملاحة الإقليمية والدولية تسببت فعلياً في تعطيل وصول الإمدادات، وأدت إلى تكدس شحنات حيوية في نقاط انتظار غير معلومة المصير.

41 ألف شخص في اليمن معرضون لمخاطر كارثية تشبه المجاعة (الأمم المتحدة)

ووفقاً لما أوردته أربع من أصل 12 منظمة دولية غير حكومية شملها الاستطلاع وتعمل في اليمن، فإن هذه التأخيرات تسببت بصورة مباشرة في انقطاع مساعدات حيوية عن أكثر من 130 ألف مستفيد، بينما رجح التقرير أن يكون التأثير الحقيقي على مستوى البلاد أكبر بكثير، بالنظر إلى أن هذه البيانات تمثل شريحة محدودة فقط من إجمالي المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

ويعني ذلك عملياً أن آلاف الأسر التي تعتمد على الأدوية، ومشروعات المياه، والخدمات الصحية المدعومة، باتت مهددة بانقطاعات متزايدة في الخدمات الأساسية، في وقت تتراجع فيه قدرة القطاعين الصحي والخدمي على امتصاص أي صدمات إضافية، نتيجة سنوات الحرب الطويلة وما خلّفته من هشاشة هيكلية واسعة.

فاتورة التصعيد

ولم تتوقف انعكاسات الأزمة عند حدود العمليات الإنسانية، بل امتدت سريعاً إلى الأسواق المحلية في مختلف أنحاء اليمن، حيث بدأت مؤشرات التضخم بالتصاعد بوتيرة لافتة، مدفوعةً بتراجع الواردات التجارية والإنسانية، وارتفاع تكلفة النقل والشحن والتأمين.

وأكدت المنظمات الإنسانية أن أسعار المياه المعبأة قفزت خلال شهر واحد بنسبة 50 في المائة، فيما ارتفع سعر كل من زيت الطهي والغاز المسال بنحو 80 سنتاً، في حين واصلت أسعار الوقود صعودها بوتيرة متسارعة بلغت 24 في المائة، وهو ما انعكس فوراً على تكاليف النقل، وأسعار السلع الأساسية، وسلسلة توريد المواد الغذائية والاستهلاكية.

ويرى العاملون في المجال الإنساني أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يمثل مؤشراً على ضغوط تضخمية متنامية ستنعكس بصورة مباشرة على مستويات الأمن الغذائي، خصوصاً في بلد يعاني فيه السكان أصلاً من تآكل القدرة الشرائية، وتراجع مصادر الدخل، واتساع رقعة الفقر، مما يجعل أي زيادة إضافية في أسعار السلع الأساسية عبئاً يفوق قدرة ملايين الأسر على الاحتمال.

المعدات الثقيلة والأدوية والبنية التحتية للمياه تأخرت في الوصول جراء اضطرابات الشحن (إعلام محلي)

وفي ظل هذه التطورات، تزداد المخاوف من انتقال مزيد من المجتمعات المحلية إلى مراحل أكثر حدة في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المؤشر العالمي الذي تعتمد عليه منظمات الإغاثة في قياس مستويات الجوع وتتبع مخاطر المجاعة.

وتكشف بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن صورة شديدة القتامة، إذ يشير أحدث التقديرات إلى أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن سيواجهون مستويات أزمة جوع أو ما هو أسوأ خلال النصف الأول من العام الجاري، ضمن المرحلة الثالثة وما فوق في سلم التصنيف الغذائي.

كما يوجد أكثر من 5.5 مليون شخص في حالة طوارئ غذائية، وهي المرحلة الرابعة التي تسبق المجاعة، فيما يواجه ما لا يقل عن 41 ألف شخص ظروفاً كارثية تشبه المجاعة، ضمن المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات الخطر الغذائي، حيث يصبح البقاء نفسه مهدداً.

ويؤكد التقرير أن أي اضطراب إضافي في تدفق المساعدات أو استمرار الارتفاع في أسعار السلع الأساسية والوقود سيضاعف من حجم هذه الأرقام، ويدفع مزيداً من السكان إلى حافة الانهيار المعيشي، خصوصاً في المناطق الأشد هشاشة، التي تعتمد بشكل شبه كامل على التدخلات الإنسانية المباشرة.

ضغط مزدوج

إلى جانب التداعيات المعيشية، عبّرت المنظمات الإنسانية عن خشيتها من أن يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية إلى تقويض فرص السلام في اليمن، من خلال تحويل الانتباه السياسي والدبلوماسي بعيداً عن الملف اليمني، وإعادة ترتيب أولويات القوى الإقليمية والدولية الفاعلة.

وأكدت المنظمات أن استدامة الحوار بين الأطراف اليمنية تتطلب انخراطاً إقليمياً فاعلاً، فيما يؤدي المناخ المتقلب الحالي إلى زيادة حالة عدم اليقين، وتراجع الزخم السياسي اللازم لدفع مسار التسوية، بما يهدد بإطالة أمد الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

في السياق نفسه، تواجه المنظمات الإنسانية قيوداً حوثية متزايدة على حركة موظفيها، حيث أظهرت نتائج دراسة استقصائية حديثة أن 91 في المائة من المنظمات غير الحكومية الدولية تعاني من تأخيرات أو اضطرابات شديدة في حركة كوادرها، سواء في الدخول إلى البلاد أو التنقل داخلها أو مغادرتها، وهو ما ينعكس مباشرةً على قدرة هذه المنظمات على إدارة عملياتها بكفاءة.

العاملون في المجال الإنساني في اليمن يواجهون قيوداً حوثية على الحركة (إعلام محلي)

ودعت المنظمات إلى تحرك عاجل لتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني بصورة آمنة، وتسريع إصدار التصاريح اللازمة لنقل الإمدادات الحيوية، وإعطاء الأولوية لخفض التصعيد في المنطقة، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع دعم قنوات الشراء الوطنية والإقليمية لتخفيف الاعتماد على سلاسل الإمداد الدولية، وتعزيز القدرة المحلية على مواجهة الصدمات المستقبلية.

وشددت المنظمات في ختام تقريرها على أن عمليات إنقاذ الأرواح يجب أن تبقى بمنأى عن النزاعات الإقليمية والداخلية، محذرةً من أن أي إخفاق في حماية الاستجابة الإنسانية من مزيد من الاضطرابات ستكون تكلفته البشرية كارثية على اليمنيين الذين يواجهون بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.


الحوثيون ينفقون ببذخ على ذكرى «الصرخة الخمينية»

حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون ينفقون ببذخ على ذكرى «الصرخة الخمينية»

حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

تشهد المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، تصاعداً في وتيرة الإنفاق على الفعاليات ذات الطابع الآيديولوجي، وفي مقدمتها المناسبة المرتبطة بما يُعرف بذكرى «الصرخة الخمينية»، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، ويجد ملايين اليمنيين أنفسهم عالقين بين الجوع، وانقطاع الرواتب، وتراجع الخدمات الأساسية، وتآكل ما تبقى من قدرتهم على الصمود في مواجهة واقع معيشي بالغ القسوة.

وفي مقابل الانكماش الاقتصادي الحاد، واستمرار التدهور في قيمة الدخول، والارتفاع المتواصل في معدلات الفقر والبطالة، تمضي الجماعة في تخصيص موارد مالية كبيرة لتمويل الفعاليات التعبوية، بما يشمل الحشد الإعلامي، وطباعة الشعارات، وتنظيم الأنشطة الجماهيرية، في مشهد يثير تساؤلات واسعة بشأن أولويات الإنفاق في مناطق تعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق مصادر مطلعة، فقد رصدت الجماعة الحوثية، عبر ما تُسمى اللجنة العليا للاحتفالات، ما يقارب مليون دولار لتمويل فعاليات ذكرى «الصرخة الخمينية»، ضمن مساعٍ متواصلة لترسيخ خطابها الآيديولوجي وتعزيز حضورها التعبوي داخل المجتمع، خصوصاً بين فئة الشباب، عبر سلسلة من الأنشطة المكثفة التي شملت المدارس والمعاهد والجامعات، إلى جانب مهرجانات جماهيرية ومحاضرات تعبوية أُقيمت في عدد من المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرتها.

أطفال في محافظة حجة حشدتهم الجماعة الحوثية لإحدى فعالياتها (إكس)

وعلى امتداد الأيام الماضية، شهدت مناطق سيطرة الجماعة أكثر من 150 فعالية واحتفالية مرتبطة بهذه المناسبة، وهو ما فجّر موجة استياء واسعة بين السكان الذين يرون أن الأولوية يجب أن تُمنح لمعالجة الملفات المعيشية الملحة، وفي مقدمتها صرف الرواتب المتوقفة، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه، والحد من التدهور الاقتصادي الذي يدفع مزيداً من الأسر نحو دائرة الفقر المدقع.

وتعكس شهادات السكان حجم الفجوة بين ما يُصرف على الأنشطة التعبوية وبين الاحتياجات الأساسية للمواطنين؛ فهناك موظفون حكوميون يؤكدون أنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ سنوات، فيما تعتمد أسر كثيرة على الديون، أو على مساعدات متقطعة بالكاد تكفي لسد الرمق.

ولا يقتصر أثر الأزمة على جانب واحد من الحياة اليومية؛ إذ تمتد تداعياتها إلى التعليم والصحة وفرص العمل، مع اتساع رقعة العجز داخل الأسر عن تأمين الاحتياجات الأساسية، واضطرار كثير من الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة، في حين يواجه المعلمون والعاملون في القطاع العام ظروفاً معيشية خانقة نتيجة توقف المرتبات وغياب أي معالجات اقتصادية ملموسة.

أولويات طائفية

يرى مراقبون يمنيون أن استمرار توجيه الموارد نحو هذه الفعاليات الحوثية، يعكس طبيعة الأولويات التي تحكم سياسات الجماعة، حيث تتقدم الاعتبارات الآيديولوجية والسياسية على الملفات الخدمية والمعيشية الأكثر إلحاحاً بالنسبة للسكان.

وبحسب هذه القراءة، فإن الاستثمار في المناسبات التعبوية لا يُنظر إليه بوصفه حدثاً موسمياً فحسب؛ بل بوصفه جزءاً من استراتيجية أوسع تستهدف إعادة تشكيل الوعي العام وترسيخ خطاب الجماعة في المجال الاجتماعي والتعليمي والثقافي.

فعالية تعبوية أقامها الحوثيون في صعدة حيث معقلهم الرئيسي (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن هذا النمط من الإنفاق، في ظل الموارد المحدودة والاقتصاد المنهك، يسهم بصورة مباشرة في تعميق الاختلالات القائمة، ويزيد الضغوط على المجتمع الذي يواجه أصلاً مستويات غير مسبوقة من الفقر، في وقت تتراجع فيه فرص العمل، وتتآكل القدرة الشرائية بوتيرة متسارعة، وسط غياب أي مؤشرات على انفراج اقتصادي قريب.

كما يربط بعض المراقبين هذه المناسبة بسياقات رمزية تتجاوز البعد المحلي، باعتبارها جزءاً من منظومة شعارات وطقوس جرى إدخالها إلى خطاب الجماعة منذ سنوات، لتصبح لاحقاً ركناً ثابتاً في نشاطها العام، وأداة متكررة للحشد والتعبئة، بما يعكس استمرار توظيف البعد الآيديولوجي بوصفه أولوية تتقدم على متطلبات الحياة اليومية للمواطنين.

خطر المجاعة يقترب

في موازاة هذا المشهد، تتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق اليمن نحو مستويات أشد خطورة من الأزمة الإنسانية؛ إذ حذرت «منظمة الأغذية والزراعة» التابعة للأمم المتحدة، من التدهور المستمر في الوضع الغذائي.

الحوثيون يحرمون الموظفين من الرواتب ويبددون الأموال لإحياء مناسبة طائفية (إكس)

وأكدت المنظمة أن اليمن بواجه خطراً حقيقياً بالانزلاق نحو المجاعة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار القيود على إيصال المساعدات، وتراجع التمويل الإنساني، وتأثيرات التصعيد الإقليمي على الوضع الاقتصادي والإنساني.

ووفق أحدث التقديرات، يعاني نحو 18.3 مليون شخص في اليمن، من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي مع بداية عام 2026، وهو رقم يعكس حجم الكارثة المتفاقمة، ويضع البلاد ضمن أعلى المعدلات العالمية في مستويات الطوارئ المرتبطة بالجوع وسوء التغذية.