روسيا تصعّد ضد عمالقة الإنترنت «الغربيين»

غرامات على «غوغل» و«فيسبوك»

فرضت روسيا غرامات مالية على عملاقي التكنولوجيا الأميركيين «غوغل» و«فيسبوك» وقبلهما «تويتر» (رويترز)
فرضت روسيا غرامات مالية على عملاقي التكنولوجيا الأميركيين «غوغل» و«فيسبوك» وقبلهما «تويتر» (رويترز)
TT

روسيا تصعّد ضد عمالقة الإنترنت «الغربيين»

فرضت روسيا غرامات مالية على عملاقي التكنولوجيا الأميركيين «غوغل» و«فيسبوك» وقبلهما «تويتر» (رويترز)
فرضت روسيا غرامات مالية على عملاقي التكنولوجيا الأميركيين «غوغل» و«فيسبوك» وقبلهما «تويتر» (رويترز)

فيما تشير إحصاءات روسية إلى ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت بنحو 6 ملايين شخص بنهاية عام 2020، تصعد روسيا من مواجهة شركات التكنولوجيا «الغربية» الكبرى، خاصة الأميركية.
وقالت محكمة روسية، يوم الثلاثاء، إنها فرضت غرامات مالية على عملاقي التكنولوجيا الأميركيين «غوغل» و«فيسبوك» بسبب فشلهما في حذف محتوى تعتبره موسكو غير قانوني.
وفي إجراء عقابي، أبطأت روسيا بالفعل شبكة «تويتر» للتواصل الاجتماعي لعدم حذفها محتوى محظوراً، وذلك في إطار مسعى لموسكو لكبح شركات التكنولوجيا الغربية وتعزيز ما تسميه «سيادتها» على الإنترنت. وفي أبريل (نيسان)، أصدرت محكمة روسية 3 غرامات مالية على «توتير» قيمتها الإجمالية 8.9 مليون روبل، عن اتهامات بأنها فشلت في حذف محتوى محظور. وفرضت أيضاً غرامة على تطبيق «تيك توك» عن مخالفات مماثلة هذا العام.
وقالت محكمة تاغانسكي الجزئية في موسكو إنها فرضت غرامة 26 مليون روبل (353 ألفاً و890 دولاراً) فيما يتعلق بـ8 اتهامات منفصلة ضد «فيسبوك»، في حين أمرت «غوغل» بدفع ما إجماليه 6 ملايين روبل عن 3 مخالفات مختلفة. وأضافت المحكمة أن الشبكتين كلتيهما أُدينتا بمخالفات إدارية. وامتنعت «غوغل روسيا» عن التعقيب، كما لم ترد «فيسبوك» حتى الآن على طلب للتعقيب.
والأربعاء، أعلنت هيئة الرقابة الفيدرالية الروسية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «روس كوم نادزور»، عن زيادة مستخدمي الإنترنت في روسيا بنحو 6 ملايين شخص خلال العام الماضي.
وأكد نائب رئيس الهيئة، فاديم سوبوتين، أن سوق السينما الإلكتروني وخدمات الفيديو القانونية زادت بنسبة 66 في المائة العام الماضي، مضيفاً: «زاد إجمالي جمهور دور السينما عبر الإنترنت في روسيا العام الماضي، مقارنة بالعام السابق بنسبة 17 في المائة إلى 63 مليون شخص».
وأكد سوبوتين أن «عدد الشكاوى حول المحتوى غير القانوني زاد 16 مرة منذ عام 2013. وتم حظر وإزالة ما يقرب من 500 ألف مادة غير قانونية خلال العام الماضي»، مشيراً إلى أن «هذا الرقم يشمل المواد المنتجة للدعاية الإعلامية والتنظيمات المتطرفة والإرهابية، ومواد تحتوي على صور إباحية».
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت روسيا عن إطلاق شبكة «ميغاكامبس» Megacampus الجديدة للتواصل الاجتماعي، التي توفر لمستخدميها إمكانية إنشاء وتبادل المحتوى المعرفي عبر الإنترنت.
ويمكن للمستخدمين الاستفادة من خدمات الشبكة، عبر تطبيق خاص للهواتف والأجهزة المحمولة، إذ توفر هذه الشبكة إمكانية عقد الأحداث والاجتماعات الصوتية والمرئية من خلال الإنترنت، كما سيتمكن مستخدموها من تنظيم مناظرات ومحاضرات وجلسات خاصة للأسئلة والأجوبة، وسيؤمن التطبيق إمكانية تسجيل وحفظ الملفات التي أنشأها المستخدم.
وتبعاً لمؤسس ورئيس الشبكة، غريغوري أفيتوف، فإن «الدافع الرئيسي لاستحداث هذه الشبكة كان الحاجة لما يسمى بالمحتوى الذكي على شبكات الإنترنت الحديثة»، فالشبكات الاجتماعية الحالية، تبعاً له، «لا تلبي احتياجات المستخدمين الذين يسعون لصنع محتوى ذي قيمة، والخوارزميات الموجودة فيها تسعى للترويج للمحتوى الترفيهي أو المحتوى الذي يعود بالنفع لجهات معينة».
وأشار أفيتوف إلى أن الخوارزميات الخاصة بالشبكة الجديدة صممت بطريقة تجعل المحتوى المفيد له الأولوية بالظهور في قائمة العرض التي تقدم للمستخدم. وفي المستقبل، من المفترض أن تشهد الشبكة عقد اجتماعات لنادي الكتاب الروس مع ممثلين عن دار «إكسمو» للنشر، وهناك خطط لاستحداث نادٍ للموارد البشرية في الشبكة، سيتم من خلاله عقد مقابلات مع كبار أرباب العمل والمؤسسات.


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى، وعدد من قادة العالم، في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

يوظَّف في جني الأرباح من الإعلانات الموجَّهة

براين إكس تشن (نيويورك)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم «ألفا جينوم» لدراسة الحمض النووي

الذكاء الاصطناعي يفكّ شفرة الجينوم البشري

آلية عمل الحمض النووي «دي إن إيه» الدقيقة لا تزال غامضة إلى حد كبير

كارل زيمر (نيويورك)

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».