غزة لا تزال في المربع الأول .. بعد 6 أشهر على الحرب

غزة لا تزال في المربع الأول .. بعد 6 أشهر على الحرب

وضع إنساني كارثي وتحذيرات من تجدد القتال .. وفشل في تشكيل حكومة وحدة
الجمعة - 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 27 فبراير 2015 مـ
عائلة من غزة تقيم داخل إحدى المدارس المخصصة للإيواء بعد أن دمرت القوات الإسرائيلية منزلها (أ.ف.ب)

بعد ستة أشهر على وقف إطلاق النار في غزة لا يزال القطاع في المربع الذي سبق الحرب، في وقت حذرت فيه 30 منظمة إنسانية وحقوقية من وضع إنساني كارثي، بسبب تأخر إعادة الإعمار، وحجز إسرائيل لأموال الضرائب التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية، واحتمال تجدد القتال بين الجانبين، والفشل في تشكيل حكومة وحدة، خاصة في ظل الصراع القائم بين حماس والسلطة الفلسطينية.

ومنذ وقف الحرب والفلسطينيون يسعون جاهدين إلى توقيع اتفاق يضمن حرية حركة الأفراد والبضائع، وإعادة تشغيل المطار، وبناء ميناء، وتوسيع الصيد البحري، وإزالة الشريط العازل، والعمل على إعادة الإعمار بشكل سريع.

وقال مفيد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الوفاق الوطني، أمس، إن «عدم تسلم الحكومة لإدارة معابر قطاع غزة يعد من أهم الأسباب التي أفضت إلى بطء شديد في عملية إعادة الإعمار، والحكومة بحاجة إلى وجود فعلي على الأرض في غزة حتى تتمكن من القيام بمسؤولياتها على أكمل وجه». لكن السلطة الفلسطينية تتهم حركة حماس بمنعها من تسلم المعابر، وفرض سيطرتها على الأرض، فيما تتهم حماس الحكومة بالتقاعس في غزة.

وبعد وقف إطلاق النار قبل 6 أشهر أصبحت آلاف الأسر تعيش في مدارس تابعة لوكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين {الأونروا} بسبب عدم تعويضهم، في حين تعاني أسر أخرى من تراكم الالتزامات بسبب استئجارهم بيوتا بديلة لمنازلهم المدمرة. وقالت منظمة أوكسفام البريطانية، أمس، إن إعادة إعمار قطاع غزة قد يستغرق مائة سنة حسب المعدلات الحالية، إن لم يتم رفع الحصار الإسرائيلي، كما حذرت 30 وكالة إغاثة دولية أمس من «استئناف العمليات القتالية حتما إذا لم يحرز أي تقدم، وإذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية للصراع».

من جهته، قال النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن الوضع في غزة «مرعب وكارثي.. فمنذ انتهاء العدوان لم يبن منزل واحد من البيوت التي تم تدميرها.. هناك مليون إنسان يعيشون على المساعدات، ومتوسط دخل الفرد دولار واحد يوميا، فيما 80 في المائة يعيشون تحت خط الفقر، ونسبة البطالة تصل إلى أكثر من 60 في المائة، بالإضافة إلى أن 95 في المائة من المياه غير صالحة للشرب، وآلاف الناس ما زالوا يقيمون في كرافانات (بيوت متنقلة) ومراكز إيواء تابعة لوكالة الأونروا».
...المزيد


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة