انتقادات تحاصر «مجلس صيانة الدستور» في إيران

حفيد الخميني يتحدث عن ضرب «جذور الثورة» وأحمدي نجاد تلقى تحذيراً من «الحرس الثوري»

الصحف الإيرانية تباينت في عناوينها بشأن قبول سبعة مرشحين وإقصاء شخصيات بارزة (رويترز)
الصحف الإيرانية تباينت في عناوينها بشأن قبول سبعة مرشحين وإقصاء شخصيات بارزة (رويترز)
TT

انتقادات تحاصر «مجلس صيانة الدستور» في إيران

الصحف الإيرانية تباينت في عناوينها بشأن قبول سبعة مرشحين وإقصاء شخصيات بارزة (رويترز)
الصحف الإيرانية تباينت في عناوينها بشأن قبول سبعة مرشحين وإقصاء شخصيات بارزة (رويترز)

أثارت اللائحة النهائية لمرشحي الرئاسة انتقادات من مختلف التوجهات السياسية في إيران، في موجة جديدة من الضغوط على دور مجلس «صيانة الدستور» في «الإشراف الاستصوابي» الذي يمنحه صلاحيات واسعة في النظر على أهلية المرشحين.
وانتقد حسن خميني، حفيد المرشد المؤسس للنظام الإيراني، أداء «صيانة الدستور». وشبهه بـ «ضرب جذور الثورة بالفأس»، على حد التعبير السائد في إيران. وقال إن «الحكومة التي تنبثق من هذه الإنتخابات لن تكون قادرة على حل المشكلات».
وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة الخميني، بأنه حذر خلال لقائه بمقربيه من تعرض «مشروعية» النظام للخطر. واعتبر أي خطوة تعارض الجمهورية في النظام، بأنها «خطوة ضد الثورة». ودعا الذين حصلوا على الموافقة لخوض الانتخابات إلى الانسحاب من السباق، وقال «إذا كنت في محل المرشحين المقبولين لأعلنت انسحابي». وأضاف «ليخرج السادة من عباءتهم للحظة، هل يقبلون أداءهم؟».
وكان حفيد الخميني مرشحاً محتملاً للانتخابات الرئاسية، لكنه تراجع عن الفكرة بعد معارضة خامنئي، حسب ما تناقلت مواقع إيرانية عن مصادر مقربة من مكتبه، قبل شهرين.
إلى ذلك، كشف موقع «دولت بهار» المنبر الإعلامي للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، تفاصيل لقاء جمع بين الأخير والجنرال حسين نجاة قائد قاعدة «ثأر الله» المكلفة من «الحرس الثوري» حماية أمن طهران، قبل ساعات قليلة على تسريبات وكالة «فارس» عن أسماء المرشحين الذين وافق عليهم مجلس صيانة الدستور لخوض الانتخابات الرئاسية، ليلة الاثنين - الثلاثاء.
وأفاد الموقع بأن القيادي البارز في الحرس توجه إلى مقر إقامة أحمدي نجاد. وأبلغ القيادي في الحرس، الرئيس السابق برفض أهليته لخوض الانتخابات، ودعاه إلى «التعاون والصمت، والمسايرة»، وأبلغه بأن «ليس لديه رغبة في اعتقال مناصريه وهم من (حزب الله) والثوريين». وفي المقابل، نقل الموقع ما ورد عن أحمدي نجاد في اللقاء.
وحذر أحمدي نجاد في اللقاء، من «الانهيار» في إيران، مشدداً على أن أوضاع البلاد «سيئة»، وأنه لا يريد أن يكون شريكاً في «الانهيار»، ونبّه إلى أن «الوضع الاقتصادي مأساوي، والوضع الاجتماعي على وشك الانهيار، وأن الأوضاع الثقافية من حيث التفكيك، لا توصف». وفي إشارة إلى تدهور الوضع الأمني، قال إن «تيار النفوذ وجّه ضربات ثقيلة في أعمال البلاد»، وقال «هناك ضعف وخيانة». وبذلك، توقع مشاركة «متدنية» في الانتخابات في ظل الأوضاع الحالية، محذراً من تبعات «داخلية ودولية». وقال «ستؤدي إلى السقوط على الأرض ولا يمكن النهوض مرة أخرى»، وأضاف «أشعر بقيام الجائعين في كل يوم أكثر من الأمس».
واتهم أحمدي نجاد أطرافاً لم يذكر اسمها بأنها تابعت بجدية رفض أهلية لدخول الانتخابات، متسائلاً «لماذا يرفضونني؟ لا يحق لأحد هذا، ولن أوافق ولن أصمت على هذا العمل الجائر». وألقى باللوم على المؤسسة الحاكمة والحكومة على حد سواء، لكنه قال «إذا رفضت أهليتي وأصبحت الأوضاع أكثر سوءاً، لا يحمّل الناس المسؤولية للحكومة فحسب، وإنما الدولة أيضاً، لا مسؤولية لي في ذلك».
وقال الرئيس السابق، إن أوضاع بلاده «سيئة» على مختلف الوجوه و«لم تكن سيئة إلى هذا الحد»، وحذر من أنها «سيصبح أكثر سوءاً إذا استمر هذا الوضع بسرعة قصوى»، وقال «الأعداء استنتجوا أن الظروف مواتية تماماً للحصول على امتيازات من النظام». وتابع «إنهم ينتظرون تراجع النظام في المرحلة الحالية، لكي يمارسوا ضغوطاً مكثفة في مجال حقوق الإنسان والقضايا العسكرية».
وأضاف «الكثير من السادة في الداخل لا يريدون تفكك الحرس الثوري والانتخابات الحرة فحسب، إنما يوجهون رسائل إلى الخارج لكي يتابعوا هذا المسار»، مضيفاً «لا تعتقدون أنها قضايا بعيدة، إذا استمر الوضع على ما هو عليه ستطرح هذه القضايا بصورة جدية».
ونقل موقع «دولت بهار» عن أحمدي نجاد قوله «لماذا يجب أن أجعل نفسي شريكاً في هذه السياسات وفي طريق الانهيار؟ لا قِبل لي بتحمّل عذاب هذا الذنب العظيم. كيف يمكنني تحمّل أن شخص مثل صادق لاريجاني يبدي رأياً في أهليتي؟ شخص مثله ليس لديه شروط للبت في أهليتي».
في المعسكر الإصلاحي، لم تهدأ الردود، وأصدرت «جبهة الإصلاحات»، الخيمة الموحدة لأوساط الحزب، بياناً، أمس أعلنت فيه، أن ليس لديها مرشح لتقديمه للشعب في الانتخابات الرئاسية، بعد إقصاء جميع مرشحيها. ونوه البيان بأن «صيانة الدستور» رفضت المرشحين التسعة الذين تقدموا بطلب الترشح للرئاسة، وهم من أصل 14 مرشحاً حصلوا على تأييد الأحزاب الإصلاحية لخوض الانتخابات، لافتاً إلى أن صيانة الدستور «أقصى ممثلي جميع التيارات السياسية باستثناء تيار معروف، في عملية جرى الإعداد لها مسبقاً». ويؤكد البيان، أن التيار الإصلاحي كان «يسعى وراء الموافقة على مرشح واحد من أصل التسعة»، معتبرة طريقة صيانة الدستور في تسمية المرشحين بأنها «ضربة للثقة وأمل الناس لإصلاح الأمور عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع».
بدوره، انتقد المرشح الإصلاحي محمود صادقي في بيان «انحياز» مجلس صيانة الدستور، وقال إن «إقصاء المنافسين الأساسيين للمحافظين، خاصة المرشحين الإصلاحيين، قضت على فرصة تنافس ذات مغزى، وحرمت أغلبية الشعب الإيراني من المشاركة الفعالة وانتخاب جدير»، واستند إلى احتجاج عضو صيانة الدستور، صادق لاريجاني، وتحفظ المرشح إبراهيم رئيسي بشأن إقصاء المرشحين وكتب «إذا كانت عملية البت بأهلية المرشحين تتعرض لانتقادات الناشطين السياسيين، لكنها الآن تواجه انتقادات صريحة واحتجاج عضو صيانة الدستور وأحد المرشحين الأكثر قبولاً بين الذين تم الموافقة على طلبهم».
وكان المرشح الإصلاحي، مصطفى تاج زاده، قد أصدر بياناً أول من أمس وصف الانتخابات بـ«الانتصابات» (تعيينات). وكتبت المتحدثة باسم جبهة الإصلاحات في تغريدة عبر «تويتر»، إنها «نهاية على الصلة بين مشروعية النظام وأقصى المشاركة».
وقال الناشط ياشار سلطاني «هذه ستكون آخر انتخابات رئاسية في إيران، أتوقع تغيير الدستور، وحذف منصب الرئيس وإعادة منصب رئيس الوزراء». وأضاف «بذلك لن يكون هناك مشكلة الانتخابات الرئاسية والقلق من انتخاب الناس، والبرلمان الثوري يسمي الرئيس المقبل».
من جانبه، كتب المنظر الإصلاحي، سعيد حجاريان، في حسابه عبر «تويتر»، إن عملية إقصاء المرشحين «بداية تنفيذ مشروع انتصاب رئيس الوزراء في طيات الانتخابات الرئاسية»، وأضاف «نأمل أن تكون نتيجة العملية، تناسب بين المسؤوليات والصلاحيات».
وطرحت الصحف المحسوبة على الإصلاحيين، أسئلة حول مستقبل التيار الإصلاحي بعد هيمنة المحافظين على المرشحين السبعة، بينما دافعت تلك المحافظة عن اختيارهم.
وسألت صحيفة «شرق» الإصلاحية «وداعاً للإصلاح؟»، مضيفة «حتى أشد المشككين لم يتخيل أن يتم إبعاد جبهة سياسية بهذا الشكل».
من جهتها، رأت «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، أن «مجلس صيانة الدستور لا يمكن أن يتصرف على قاعدة المفاضلات الشخصية». وتابعت في افتتاحيتها «من المهم أن تكون نسبة المشاركة في أقصاها في 18 يونيو (حزيران)، لكن هذه المسؤولية لا تقع على عاتق مجلس صيانة الدستور بمفرده». وكررت انتقاداتها للسياسة الاقتصادية لحكومة روحاني، قائلة، إن «المسؤولين عن المشاركة هم الذين يتسببون في صفوف الانتظار أمام متاجر» بيع المواد الغذائية المدعومة.
واستبعد رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، حسين شريعتمداري، أن يصدر خامنئي حكماً لإضافة مرشحين للمرشحين السبعة الذين تنطق حملاتهم الانتخابية اعتباراً من غد لغاية منتصف ليلة 16 يونيو، في أقل من 48 ساعة على فتح أبواب الاقتراع.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.