بعد حملة تلقيح ناجحة... عودة الحياة الطبيعية في الولايات المتحدة (صور)

نصف السكان تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح... والعودة للمدارس أصبحت ممكنة لـ«جيل زووم»

المقاهي تستقبل روادها في مانهاتن بنيويورك بعد تلقي قرابة نصف الأميركيين جرعة لقاح واحدة على الأقل (رويترز)
المقاهي تستقبل روادها في مانهاتن بنيويورك بعد تلقي قرابة نصف الأميركيين جرعة لقاح واحدة على الأقل (رويترز)
TT

بعد حملة تلقيح ناجحة... عودة الحياة الطبيعية في الولايات المتحدة (صور)

المقاهي تستقبل روادها في مانهاتن بنيويورك بعد تلقي قرابة نصف الأميركيين جرعة لقاح واحدة على الأقل (رويترز)
المقاهي تستقبل روادها في مانهاتن بنيويورك بعد تلقي قرابة نصف الأميركيين جرعة لقاح واحدة على الأقل (رويترز)

تنفس كثير من سكان الولايات المتحدة الأميركية الصعداء، في ظل تراجع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في جميع أنحاء البلاد إلى معدلات هي الأدنى منذ نحو عام، وبعد موجة قاتلة من الوباء وضعتها في صدارة الدول المتضررة من «كورونا» عالمياً لفترة طويلة.
وساد التفاؤل بين كثير من السكان الأميركيين بعد أن أسهمت لقاحات كوفيد - 19 «المعجزة» في كبح جماح الجائحة التي «دمّرت الأمة الأميركية»، وفق وصف شبكة «سي إن إن»، وذلك بعد ليالٍ لم يملأ صداها سوى أصوات سيارات الإسعاف التي تنقل مصابين، أو توقف لحركة السفر بسبب قيود الإغلاق.
وعدّت الشبكة أن الولايات المتحدة الأميركية تستعيد الحياة بعد أزمة وباء «كورونا» التي تعد أكثر الأزمات التي شهدتها البلاد بل العالم أجمع منذ الحرب العالمية الثانية، بل رأت «سي إن إن» في تحليلها الإخباري أن وباء «كورونا» أزمة وطنية تعادل أزمة هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، على الرغم من أن الأخيرة كانت صاحبة الضحايا الأقل.

* أدنى إصابات منذ عام
وسجلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أدنى حصيلة إصابات جديدة بـ«كوفيد - 19» خلال نحو عام تقريباً، حيث انخفضت أعداد الإصابات الجديدة بنسبة بلغت 26% مقارنةً بالأيام السبعة السابقة لتصل إلى ما دون 180 ألفاً بقليل، حسبما جاء في تحليل أجرته وكالة «رويترز» لبيانات الولايات والمقاطعات الأميركية.
وانخفضت معدلات الوفيات بسبب «كوفيد - 19» بنسبة 5% لتصل إلى 3969 وفاة خلال الأسبوع المنتهي في 23 مايو (أيار)، وهي أدنى حصيلة للوفيات خلال أسبوع منذ مارس (آذار) 2020، كما انخفضت حالات «كوفيد - 19» الجديدة في 36 ولاية أميركية.

وذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن نحو 39% من سكان البلاد تلقوا الجرعة الكاملة من اللقاحات المضادة للفيروس حتى الأحد الماضي، في حين تلقى 50% جرعة واحدة على الأقل.
وتحاول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إقناع الأميركيين الآخرين بالتسجيل للحصول على اللقاحات، باستخدام رسالة متفائلة مفادها أن اللقاحات توفر العودة إلى الحياة الطبيعية.

* صيف مشرق
وبعد أن اعتاد الأميركيون على رؤية بعضهم البعض داخل المنازل، استطاع كثير منهم خلع الأقنعة الواقية، وعاد العناق والقدرة على رؤية الابتسامات مرة أخرى. واجتمع الأجداد مع الأسرة. كما امتلأت الساحات الرياضية من أجل متابعة تصفيات الدوري الأميركي للمحترفين ودوري الهوكي الوطني، وتم افتتاح عدد من المتنزهات الترفيهية تدريجياً.
وقالت الدكتورة مونيكا غاندي، أستاذة الطب المساعد في قسم فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المُعدية والطب العالمي في جامعة كاليفورنيا بسان فرنسيسكو، إن انخفاض أعداد إصابات ووفيات «كورونا» في البلاد يعد «خبراً جيداً للغاية»، وأضافت: «هذا يعني الكثير. يعني أن الصيف يبدو مشرقاً».

وذكرت «سي إن إن» أن الحديث عن عودة المدارس في سبتمبر المقبل أصبح ممكنا الآن لجيل اعتاد لفترة على الدراسة عبر موقع «زووم»، بعد أن أُغلقت المدارس جراء الجائحة.
وتابعت الشبكة الأميركية أنه من الممكن الآن على الأقل التصديق على تأكيدات كبير خبراء الأمراض المُعدية في الولايات المتحدة، الدكتور أنتوني فاوتشي في أيام الشتاء المظلمة بأن الأوبئة تنتهي، على الرغم من أنه من الطبيعي بعد كثير من الألم التساؤل عما إذا كان الفيروس يأخذ مهلة من الوقت فقط أم لا.
وقال إندي سلافيت، مستشار البيت الأبيض لفريق الاستجابة لـ«كوفيد - 19»، أمس (الاثنين): «أعتقد أن الخبر السار هو أن 1.2 مليون طفل تم تطعيمهم هذا الأسبوع في طريقهم إلى صيف خالٍ من الهموم».

* تهديد يمكن التحكم فيه
ومنذ أن أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إرشادات قالت إن الأشخاص الملقحين يمكنهم التخلي عن الأقنعة الواقية في معظم المواقف في الداخل والخارج، اتبعت الدول حذوها، وفق صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وذكرت الصحيفة أن عدداً من خبراء الصحة متفائلون بشأن وضع «كورونا» في البلاد، لكنهم حذّروا من أنه لن يتم القضاء على الفيروس في الولايات المتحدة، ولكن من المرجح أن يصبح الفيروس «تهديداً يمكن التحكم فيه، نتعلم كيف نتعايش معه، مثل الإنفلونزا».

وأثّر انخفاض الأعداد على حركة السفر، إذ أكدت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل ضد فيروس «كورونا» يمكنهم السفر، وقالت إن من تلقى جرعتَي التطعيم ضد فيروس «كورونا» يمكنه السفر داخلياً وخارجياً دون إجراء فحوص إلا إذا طلبت الوجهة التي يسافر إليها ذلك.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.