إيران تترقب إعلاناً رسمياً لقائمة المرشحين للرئاسة اليوم

المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي (وسط) أثناء تسجيل المرشحين للرئاسة الإيرانية بطهران في 13 مايو 2021 (أ.ف.ب)
المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي (وسط) أثناء تسجيل المرشحين للرئاسة الإيرانية بطهران في 13 مايو 2021 (أ.ف.ب)
TT

إيران تترقب إعلاناً رسمياً لقائمة المرشحين للرئاسة اليوم

المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي (وسط) أثناء تسجيل المرشحين للرئاسة الإيرانية بطهران في 13 مايو 2021 (أ.ف.ب)
المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي (وسط) أثناء تسجيل المرشحين للرئاسة الإيرانية بطهران في 13 مايو 2021 (أ.ف.ب)

تلقت وزارة الداخلية أمس قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل لانتخاب خليفة الرئيس حسن روحاني، بعد انتهاء عملية فحص طلبات المرشحين التي استمرت عشرة أيام، حسبما أعلن متحدث باسم مجلس «صيانة الدستور» أمس.
وتواصل السلطات محاولات تحفيز الرأي العام الإيراني للتوجه إلى صناديق الاقتراع، في وقت احتدم فيه التنافس بين المعسكرين الإصلاحي والمحافظ على كرسي الرئاسة، ما ينذر بدخول البلاد إلى مرحلة جديدة من الخلافات الداخلية. وقال المتحدث باسم «صيانة الدستور»، عباس علي كدخدائي، أمس، إن وزارة الداخلية ستحصل اليوم على قائمة المرشحين الذين تخطوا مرحلة غربلة الطلبات، بحصولهم على ما لا يقل عن 7 أصوات موافقة، من أصل 12 عضواً في «صيانة الدستور». وأكد أن المجلس لم يلتئم شمله بسبب استمرار عملية التدقيق في الملفات، مشدداً على أن اليوم سيكون الأخير من عملية النظر في الطلبات. وصرح: «نسعى إلى أن نعلن نتائج النظر في أهلية المرشحين بأسرع وقت، لكن الأمر مرهون بانتهاء عملية البحث، لكي نرى متى تكون جاهزة لإعلانها».
وفي وزارة الداخلية، استقبل الوزير عبد الرضا رحماني فضلي، أمس، حكام المحافظات لمناقشة ترتيبات الاستحقاق الرئاسي، وانتخابات مجالس شورى البلدية التي تجري بالتوقيت نفسه، في 18 يونيو (حزيران) المقبل.
وأعلن رئيس لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، جمال عرف، أن عملية الاقتراع ستبدأ في السابعة صباحاً في 18 يونيو (حزيران)، على أن تنتهي في الساعة الثانية صباحاً في 19 يونيو (حزيران)، بزيادة نحو 6 ساعات على الساعات الرسمية من عملية التصويت في الاستحقاق الرئاسي السابق. وقال القائد العام للجيش الإيراني، الجنرال عبد الرحيم موسوي، في مؤتمر لقادة الجيش حول الانتخابات، إن «أقصى المشاركة في الانتخابات، وانتخاب الشخص الأصلح، وبالتالي تشكيل حكومة قوية، هي شروط مسبقة للقوة». وأضاف: «الانتخابات حق طبيعي للناس، وعلى عاتق الناس مسؤولية تجاه هذا الحق، ويجب أن يستخدموا حقهم الطبيعي ويفوا بمسؤوليتهم»، موضحاً أنه «سيتم تحديد مصير البلاد لمدة 4 سنوات على الأقل، ومن سيتولى ذلك هو الانتخابات». وأشار إلى أنه «من جانب آخر، تظهر نسبة المشاركة في الانتخابات مستوى وبصيرة الناس، وهو مرتبط بشكل مباشر بمستوى المسؤولية التي تشعر بها الأمة تجاه مصيرها». وشدد قائد الجيش على أهمية الانتخابات في تعزيز الصورة الخارجية للبلاد، قائلاً إن «الانتخابات ستكون سبباً في إحباط أكبر للأعداء، وحمل رسالة مهمة واضحة لهم»، متهماً الأعداء الذين لم يذكرهم بالاسم بالوقوف وراء «مؤامرة» تهدف إلى «تشاؤم الناس من المستقبل، وتوحي بأن حضورهم من عدم حضورهم لا تأثير له على تحديد مصيرهم»، مبيناً أنه «من المؤكد أن الشعب الواعي الثوري بحضوره المكثف في الانتخابات يوجه لطمة للأعداء».
ويأتي موقف قائد الجيش في سياق تأكيد المسؤولين الإيرانيين على ضرورة تسجيل أعلى نسبة من المشاركة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وذلك بعدما سجلت الانتخابات التشريعية العام الماضي أدنى إقبال على الاستحقاقات الإيرانية طيلة 41 عاماً بعد ثورة 1979. وهذه أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد في بداية العقد الخامس من عمر النظام، وذلك بعدما شهدت في السنوات الأربع الماضية احتجاجات وإضرابات غير مسبوقة، على أثر تدهور الوضع المعيشي، كان أوسعها احتجاجات ديسمبر (كانون الأول) 2017، قبل 5 أشهر من الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وإعادة فرض العقوبات، وكذلك احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بعدما دفع تدهور الوضع الاقتصادي السلطات إلى رفع أسعار البنزين إلى 300 في المائة. واصل أبرز المرشحين الإيرانيين، أمس، نشاطهم الإعلامي، بموازاة الاتصالات والاجتماعات الحزبية، لوضع آخر اللمسات قبل إعلان هوية المرشحين لخوض السباق الرئاسي. وفي المعسكر المحافظ، واصل رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي، الذي ينظر إلى ترشحه على أنه محاولة لتعزيز حظوظه في خلافة المرشد الحالي، الاتصالات وعقد الاجتماعات بـ«وحدة المحافظين»؛ أوسع تشكل للأحزاب المحافظة الداعمة له في الانتخابات. وقال المتحدث باسم «وحدة المحافظين»، وزير الخارجية الأسبق منوشهر متكي، إن رئيسي أجرى مشاورات مع عراب التيار المحافظ رئيس «جمعية علماء الدين المجاهدين»، محمد علي موحدي كرماني، حول الأوضاع الحالية والقضايا المرتبطة بالانتخابات الرئاسية. وأضاف متكي أن رئيسي منذ شهور «كان الخيار الوحيد لشورى (وحدة المحافظين)، بصفته مرشحاً ثورياً ضد الفساد يطالب بالعدالة».
وأعلن محمد عباسي، وزير الرياضة السابق في حكومة محمد أحمدي نجاد، انسحابه من الترشح لصالح رئيسي، وهو ثاني مرشح بارز من المحافظين، بعد النائب علي نيكزاد، يعلن سحب ترشحه للانضمام إلى مؤيدي رئيسي.
وفي وقت لاحق، أعلنت وسائل إعلام إيرانية انسحاب الجنرال حسين دهقان، مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية وزير الدفاع السابق، لصالح رئيسي. وأعلن الجنرال رستم قاسمي، نائب قائد {ُفيلق القدس} للشؤون الاقتصادية، انسحابه من الانتخابات الرئاسية لصالح رئيسي.
أما الجنرال سعيد محمد، مستشار قائد «الحرس الثوري»، فرهن انسحابه لصالح رئيسي بإعلان نتائج أسماء المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور، مشيراً إلى أنه قدم برنامجه للرئاسة عبر 4 أقراص مدمجة. وقال الجنرال محمد، في مقابلة خاصة مع وكالة «إيسنا» الحكومية، إن الناس يجب أن تعد المشاركة في الانتخابات «شرطاً مسبقاً»، وألا يكون الهاجس المشاركة من عدم المشاركة، منتقداً اتخاذ معيشة الإيرانيين «رهينة» للاتفاق النووي. ورأى أن المفاوضات الجارية في فيينا «حركة مرحلية من أجل الانتخابات الرئاسية» التي أكد أنها «ستمنح إيران في هذه المرحلة من المفاوضات امتيازات بصورة مؤقته». ودعا إلى متابعة الاتفاق النووي «في إطار خطاب الثورة»، مبدياً تأييده للالتفاف على العقوبات قبل إجهاضها، موضحاً أن الحكومة المقبلة تتولى مهامها «في أوضاع صعبة للغاية»، وأن «الحكومة ستكون الأكثر فقراً لأن عليها تسديد السندات المالية التي صدرت في زمن الحكومة الحالية»، لكنه وعد بدعم المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة للإيرانيين.
وفي المعسكر الإصلاحي، قالت المتحدثة باسم «جبهة الإصلاحات»، آذر منصوري، لوكالة «إيلنا»، إن الأحزاب الإصلاحية «لن تدعم أي مرشح غير إصلاحي»، مشددة على أن التيار الإصلاحي يواصل مشاوراته لتكميل سياسته الانتخابية للوصول إلى المرشح الأوحد. واختار الإصلاحيون الناشط بزاد نبوي ليكون رئيس لجنتهم الانتخابية، بحسب منصوري التي قالت، رداً على سؤال حول من يكون المرشح النهائي للتيار، إنه «من المبكر إعلان ذلك»، مشيرة إلى أن التيار يدرس استطلاعات الرأي لبلوغ الوضع المطلوب للمرشح الذي يتعين عليه الحصول على ثلثي أصوات الجمعية العامة لجبهة الإصلاحات.
ويتوقع أن يكون إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، المرشح النهائي للتيار الإصلاحي، إذا وافق مجلس صيانة الدستور على طلبه خوض الانتخابات، على غرار انتخابات 2017 التي انسحب منها لصالح الرئيس الحالي حسن روحاني.
لكن رئيس لجنة المادة (90) في البرلمان الإيراني، النائب نصر الله بيجمانفر، أعلن أمس عن إرسال وثائق عن إدانة جهانغيري في تجاوزات مالية، وانفصاله عن الخدمة لفترة عام. وبدوره، سارع مكتب جهانغيري لنفي ما أعلنه بيجمانفر، وهدد بملاحقة قضائية ضده، وعدها «اتهامات كاذبة، وهذه ليست المرة الأولى التي تطرح ضده»، مشيراً إلى أنها «لأهداف سياسية، وبهدف التأثير على الرأي العام». وكتب النائب بدوره في «تويتر»: «أرسلت وثائق تجاوزات جهانغيري التي أدت إلى إصدار حكم قضائي ضده إلى مجلس صيانة الدستور، لا يمكن لمرشح الرئاسة أن يرتكب مخالفات في الظلام، ويتظاهر أمام الناس بالاختناق من الوضع الحالي».
ولجنة المادة (90) مكلفة بالإشراف على تنفيذ القوانين ومهام كبار المسؤولين في الحكومة والبرلمان. وقد أحيا الإصلاحيون، أول من أمس، ذكرى فوز الرئيس الأسبق محمد خاتمي بالانتخابات الرئاسية في 1997. وكتب جهانغيري في «تويتر»: «من بين حكومات العقود الأخيرة، ستكون حكومتي أشبه بحكومة الرئيس خاتمي»، ووعد بإحداث مرحلة جديدة من الإصلاحات عبر «الخبرات المتراكمة».
ومن جانبه، حذر المرشح مسعود بزشكيان، خلال لقاء جمعه بناشطين إصلاحيين، من العزوف عن الانتخابات الرئاسية، ونقل موقع «إنصاف نيوز» عن نائب رئيس البرلمان السابق قوله إن «الرئيس السيئ يجري انتخابه في غياب أصوات الناس، تعالوا وحددوا من هو السيئ لكي لا يحصل على أصوات، إذا لم تصوت تزداد قوة هؤلاء».
وفي المقابل، نسب الموقع إلى عضو بارز في أحد الأحزاب الإصلاحية أن «الانتخابات أصبحت معقدة، وأن تياراً خاصاً يسعى وراء هندسة الانتخابات لكي تنتهي الانتخابات في المرحلة الأولى، والتلفزيون أيضاً بيد مرشح خاص».
ويشير الناشط الذي لم يذكر اسمه إلى أن أولوية الإصلاحيين دعم ترشح جهانغيري أو بزشكيان، وفي المرحلة التالية لاريجاني، والأمر الآخر هو العمل على إدارة الانتخابات بطريقة تمتد لجولة ثانية، لأن من ينافس رئيسي في الجولة الثانية سيكون هو الفائز، قائلاً: «يجب ألا تذهب الأصوات الناجمة عن سخط الناس إلى سلة رئيسي».
والأسبوع الماضي، كتب مرشح الرئاسة عضو مجلس بلدية طهران، محمد علي حق شناس، مقال رأي في صحيفة «جهان صنعت»، تحت عنوان: «منافس رئيسي في الجولة الثانية سيكون الفائز بالانتخابات».
في المقابل، عد بزشكيان أن أهم مشكلات إيران حالياً هي «التضخم والبطالة وغياب العدالة والنزاع الداخلي»، ورأي أن طريق إنقاذ البلاد مرهون بالعودة إلى العلم والمختصين والخبراء. وقال بزشكيان، وهو طبيب اختصاصي في جراحة القلب، أنه «ليس لديَّ وصفة، لكني أعرف من الذي يجب أن تؤخذ الوصفة منه».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»