الأسواق تتعافى من ذعر التضخم

بعد أكبر نزوح من أسهم التكنولوجيا في 29 شهراً

الثقة عادت إلى الأسواق إذ يرى المستثمرون أن أي إجراء فيدرالي لن يكون قبل فترة طويلة (أ.ب)
الثقة عادت إلى الأسواق إذ يرى المستثمرون أن أي إجراء فيدرالي لن يكون قبل فترة طويلة (أ.ب)
TT

الأسواق تتعافى من ذعر التضخم

الثقة عادت إلى الأسواق إذ يرى المستثمرون أن أي إجراء فيدرالي لن يكون قبل فترة طويلة (أ.ب)
الثقة عادت إلى الأسواق إذ يرى المستثمرون أن أي إجراء فيدرالي لن يكون قبل فترة طويلة (أ.ب)

أظهرت تعاملات الأسواق، الجمعة، تراجع مخاوف المستثمرين من الحديث عن تقليص إجراءات دعم الاقتصاد كما ورد في محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، التي سبق أن اشتعلت منتصف الأسبوع... وظهر ذلك في انتعاش أسواق الأسهم واستقرار الذهب وتراجع الدولار.
وأظهرت بيانات، الأسبوع الماضي، لتدفقات رؤوس الأموال من بنك أوف أميركا ضخ المستثمرين السيولة في أدوات الحماية من التضخم، وبيعهم بعض أسهم شركات التكنولوجيا، مع تلميح صناع السياسات بمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى مناقشات لتقليص مشتريات السندات الحكومية «عند نقطة ما».
وعلى مدار الأسبوع المنتهي في 19 مايو (أيار)، خرج 1.1 مليار دولار من صناديق التكنولوجيا، في أكبر نزوح منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018. وقال البنك إن صناديق الذهب استقطبت 1.3 مليار دولار. وشهدت صناديق أوراق الخزانة المحمية من التضخم أكبر التدفقات في 24 أسبوعاً، إذ استقبلت ملياري دولار، بعد أن جذبت 1.9 مليار في الأسبوع السابق. بينما شهدت سندات الخزانة الأميركية، التي تعد ملاذاً آمناً، أكبر التدفقات عليها في ستة أشهر، وبلغت 2.8 مليار دولار، حسبما أظهره تقرير بنك أوف أميركا.
لكن الثقة عادت إلى الأسواق مع ختام الأسبوع، إذ يرى المستثمرون أن أي إجراء فيدرالي لن يكون قبل فترة طويلة، وأن التطورات قد تمهد لاستئناف الاتجاه النزولي الذي ساد في أبريل (نيسان) تحت وطأة عجز ميزاني التجارة والمعاملات الجارية الأميركيين.
وقال جويل كروغر، استراتيجي سوق الصرف لدى «لماكس»، لـ«رويترز»: «كل الخوف من الحديث عن مجرد مناقشة تقليص الإجراءات، الذي كشفت عنه وقائع اجتماع مجلس الاحتياطي في وقت سابق من الأسبوع الحالي، قد أصبح من الماضي على ما يبدو، ليعاود المستثمرون التركيز على الرسالة الأساسية المستمرة بأن السياسة لن تتغير قريباً».
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية مرتفعة الجمعة، مواصلة تعافيها الذي بدأته الجلسة السابقة، مع تحول الاهتمام صوب مسوح الشركات في ختام أسبوع من التقلبات.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 37.8 نقطة بما يعادل 0.11 في المائة ليفتح على 34121.91 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 9.5 نقطة أو 0.23 في المائة مسجلاً 4168.61 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 80.4 نقطة أو 0.59 في المائة إلى 13616.186 نقطة.
وفي أوروبا، صعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة في المعاملات المبكرة، لكن الأسهم البريطانية واجهت صعوبات رغم قفزة فاقت التوقعات في مبيعات التجزئة.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة، إذ حدا إقفال قوي للسوق الأميركية المستثمرين إلى المراهنة على أسهم النمو الزهيدة، بينما تدعمت المعنويات أكثر باستقرار أسعار الفائدة الأميركية. وتقدم المؤشر نيكي القياسي 0.78 في المائة ليغلق على 28317.83 نقطة، بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.46 في المائة مسجلاً 1904.69 نقطة.
وقال جون موريتا، المدير العام لقسم الأبحاث لدى تشيباجين لإدارة الأصول: «بدأ المستثمرون يشعرون بالراحة حيال المراهنات بعد أن أصبحت أسعار الأسهم رخيصة نسبياً. وصعود ناسداك خلال الليل واستقرار أسعار الفائدة الأميركية عززا المعنويات».
واستقر الذهب، الجمعة، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة مع انحسار بواعث القلق من تقليص إجراءات الفيدرالي.
وبحلول الساعة 0914 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب دون تغير يذكر عند 1876.70 دولار للأوقية (الأونصة)، مع مكاسب 1.9 في المائة للأسبوع. ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2 في المائة لتسجل 1877.90 دولار للأوقية.
وحوم الدولار قرب أدنى مستوياته للفترة الأخيرة مقابل منافسيه، وهو يتجه لتكبد خسارة أسبوعية في حين انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاديوم 0.8 في المائة إلى 2831.08 دولار للأوقية، واستقرت الفضة عند 27.74 دولار. ولم يطرأ تغير على البلاتين الذي سجل 1196.04 دولار لكنه بصدد الانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي.


مقالات ذات صلة

مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)

مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون حول العالم تقييم أوجه الضبابية الجديدة، وسط مخاوف من فوضى مالية واقتصادية بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية ​جديد

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق مبادرة «فيلق التكنولوجيا» (Tech Corps)، وهي نسخة مطورة من «فيلق السلام» التاريخي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

سددت المحكمة العليا ضربة قاصمة إلى جوهر الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، معلنةً بطلان أضخم وأجرأ حزمة رسوم جمركية فرضها خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».