تقرير استخباراتي: مخاوف من علاقات «طالبان» الوثيقة مع «القاعدة»

مع انسحاب القوات الأميركية من الأراضي الأفغانية

TT

تقرير استخباراتي: مخاوف من علاقات «طالبان» الوثيقة مع «القاعدة»

أفاد أحد أجهزة الاستخبارات التابعة للحكومة الأميركية بأن حركة «طالبان» الأفغانية قد حافظت على درجة وثيقة من العلاقات مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وأنه من المرجح أنها تتأهب في الآونة الراهنة لشن مجموعة من الهجمات واسعة النطاق ضد مراكز التجمعات السكانية والمنشآت الرسمية التابعة للحكومة الأفغانية.
تأتي تلك الأنباء في الوقت الذي تستكمل فيه القيادة العسكرية الأميركية انسحاب قواتها من الأراضي الأفغانية بنسبة بلغت 20 في المائة حتى الآن، سلمت الولايات المتحدة خلالها مقاليد السيطرة على خمس منشآت عسكرية إلى القيادة الأفغانية، وذلك بحسب ما صدر عن القيادة العسكرية المركزية الأميركية يوم الاثنين الماضي.
ووفقاً للتقرير الصادر عن وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية، فإنه من المحتمل أن يتلقى تنظيم القاعدة الإرهابي المزيد من التعليمات الصادرة عن حركة «طالبان» في الوقت الذي تباشر فيه حكومة الولايات المتحدة النظر واستعراض الاتفاقية المبرمة بينها وبين حركة «طالبان».
وجاء في التقرير الرسمي أن تنظيم «القاعدة» لا يزال يواصل الاعتماد الكبير على حركة «طالبان» في توفير الملجأ الآمن والحماية الكاملة لعناصره المنتشرة في الأراضي الأفغانية، مع التأكيد على أواصر الترابط الوثيقة التي جمعت بين الجماعتين الإرهابيتين على مدار العقود الماضية، الأمر الذي يرفع وللغاية من صعوبة وقوع انقسام تنظيمي بين الكيانين المتطرفين في البلاد.
هذا، ولقد جرى الاستشهاد بالتحليل الفصلي الأخير الصادر عن وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية، ضمن تقرير رسمي آخر من إعداد كبير المفتشين العوام لدى وزارة الدفاع الأميركية والمسؤول عن ملف عملية «حراس الحرية» في أفغانستان.
وصدر الأمر بالإفراج عن التقرير المذكور للنشر في المجال العام اعتباراً من يوم الثلاثاء الماضي، وهو نفس اليوم الذي أدلى فيه زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركية الخاص للمصالحة في أفغانستان، بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، بحسب ما أفادت به دورية الحرب الطويلة في تقريرها الإخباري الأخير.
وصرح خليل زاد في شهادته، ومن دون الاستشهاد بمثال واحد، بأن حركة «طالبان» قد نجحت في إحراز تقدم جوهري ومهم في التزاماتها بمكافحة الإرهاب.
ووفقاً لما ذكرته دورية الحرب الطويلة، فإن مزاعم خليل زاد مخالفة تماماً لتقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية سالفة الذكر، جنباً إلى جنب مع تقارير رسمية أخرى منذ أن شرعت الحكومة الأميركية في إبرام اتفاقها التاريخي مع حركة «طالبان» الأفغانية في فبراير (شباط) من العام الماضي.
فلقد كثفت العناصر الإرهابية التابعة للحركة من أنشطتها الهجومية منذ البدء الرسمي في انسحاب القوات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة من الأراضي الأفغانية، تلك الجهود التي من المقرر أن تنتهي بحلول 11 سبتمبر (أيلول) من العام الجاري كما هو معلن».
وشهد الأمس (الخميس) انفجار عبوة ناسفة من صناعة عناصر حركة «طالبان» الإرهابية في ولاية هلمند، الحادثة التي أسفرت عن مصرع تسعة مدنيين وإصابة اثنين من الأطفال القصر.
وجاء في البيان بشأن الحادثة: «زرعت عناصر حركة طالبان عبوة ناسفة بدائية الصنع، انفجرت صباح أمس مستهدفة سيارة مدنية في منطقة بشارات في مقاطعة لاشكر جاه بولاية هلمند، ما أسفر عن سقوط تسعة من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، من بين إصابات أخرى»، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع الأفغانية.
هذا، وتتواصل أعمال العنف والاشتباكات المسلحة من دون توقف في مختلف مقاطعات ومحافظات أفغانستان، وذلك رغم محادثات السلام الجارية بين الحكومة الأفغانية المنتخبة وحركة «طالبان» في العاصمة القطرية الدوحة.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.