رغبة في ممارسة هواية الطفولة، فضّل الشاب السعودي وسام عبد الرزاق حسنين، الهواية على دراسته الجامعية كمهندس في مجال الاتصالات، وقد لا يكون ذلك الأمر مستغربا إذا ما عرف أنه ورث هذا الحب من جده، مرورا بوالده، اللذين امتهنا التصوير.
وسام حسنين الذي يبلغ من العمر 32 سنة، يلقب بين زملائه المصورين بـ«مصور الحرمين»، كونه تخصص لفترة ليست بالقصيرة في تصوير الحرم المكي والنبوي بالمدينة المنورة، وهو ما دعا معهد الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة المهتم بشؤون الحرمين، للاستفادة من الموهبة الكبيرة لدى حسنين، وتكليفه بعمل صور وثائقية عن الحرمين الشريفين، كما هو الحال مع مؤسسات حكومية أخرى منها الدفاع المدني الذي يستفيد من الصور المتميزة التي يقدمها الشاب الموهوب.
يقول وسام عن هوايته: «توجهي لهذا المجال كان منذ الطفولة، خصوصا أن والدي وجدي كانا لديهما استوديو خاص بالتصوير، وكنت أعيش بين الكاميرات والعدسات طيلة حياتي».
وأضاف عن أهم الصور التي التقطها في حياته «التقطت صورة من نوع (بانوراما) لسطح الكعبة، ولقيت هذه الصورة انتشارا واسعا، فخلال أقل من أسبوعين وصلت عدد مشاهداتها إلى 5 ملايين متابع، قبل أن تصل إلى 33 مليونا حتى هذه اللحظة، وهو في ازدياد مستمر، ومع ذلك فأنا لا أكتفي بتصوير الحرمين فقط، بل لدي صور أخرى، ولها متابعون كثر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما (فيسبوك) و(إنستغرام)».
وعن بدايته مع التصوير يوضح حسنين أنه بدأ في استخدام الكاميرا كمصور بدءا من سن العاشرة، ولا سيما وأن والده كمصور كان يشجعه على ذلك، ويضيف: «لم أكتفِ بخبرة السنين الطويلة التي بدأت منذ سن صغيرة، وإنما استفدت من والدي، واجتهدت في تطوير نفسي بدورات متواصلة، وأنا بطبعي شديد في تطبيق قواعد التصوير، وأنصح زملائي بها، وقد يكون لتخصصي الجامعي كمهندس اتصالات دور في ذلك».
المشاركة في المعارض من الأمور المحببة لحسنين الذي أشار إلى أنه أقام معرضا في لندن، وآخر في البرازيلي بدعم من رابطة العالم الإسلامي وندوة الشباب الإسلامي، ويبين: «الصورة أبلغ رسالة ولا تحتاج للغة معينة، والغرب عموما متيم بالفن والتصوير من ضمنه، ولذلك أجد إقبالا جيدا في كل مرة أقيم فيها معرضا خارج السعودية، وأتذكر مشاركتي في البرازيل وكيف ذهل زوار المعرض، من طريقة صف المصلين للصلاة في الحرم المكي، من خلال إحدى الصورة التي عرضتها».
وتلقى أعمال وسام الفنية إشادات حتى من مؤسسات لها وضعها على مستوى العالم، ويطالب ببعض الخدمات في التصوير من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست).
المصور الشاب يؤكد اهتمامه بصور الحرمين الشريفين كونه يريد أن يقدم رسالة عن السلام من خلال هذه الصور، ويضيف «لكي توصل رسالة معينة إلى أي شخص، قد تبذل جهدا كبيرا في عملها، بيد أن الصورة تقوم بذلك بأسهل طريقة، ولذلك كل جهدي في حياتي للتواصل، سواء مع المجتمع المحلي أو الدولي، أبذله في التقاط صورة بجودة عالية وفكرة مميزة».
بانوراما من فوق سطح الكعبة المشرفة ومركز الكرة الارضيه
ّبانوراما من امام الركن اليماني للكعبة المشرفة قبل صلاة المغرب
بانوراما من فوق سور الحطيم
الحجرة النبويه الشريفة
بانورما داخل حجر سيدنا اسماعيل عليه السلام

