مباحثات إحياء «النووي» الإيراني إلى جولة خامسة و«تفاؤل» بالتوصل لاتفاق

بريطانيا وفرنسا وألمانيا تتحدث عن تقدم «لكن النجاح ليس مضموناً»... وروسيا ترى «الحل في متناول اليد»

المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا عقب اجتماع في فيينا أمس (أ.ف.ب)
المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا عقب اجتماع في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

مباحثات إحياء «النووي» الإيراني إلى جولة خامسة و«تفاؤل» بالتوصل لاتفاق

المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا عقب اجتماع في فيينا أمس (أ.ف.ب)
المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا عقب اجتماع في فيينا أمس (أ.ف.ب)

لم تنتهِ المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني مع الجولة الرابعة، ولا بحلول 21 مايو (أيار) الحالي، كما كان يأمل المتفاوضون في فيينا، ولكن على الرغم من ذلك، فإن الآمال في التوصل إلى اتفاق قريباً لم تكن أكبر. وفي ختام الجولة الرابعة التي استمرت قرابة 10 أيام، واختتمت أعمالها أمس، قال المنسق الأوروبي إنه «واثق تماماً» من أنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكنه رفض تحديد موعد لذلك، فيما قال بيان مشترك من الثلاثي الأوروبي إن «النجاح ليس مضموناً، إذ لا تزال هناك بعض القضايا الصعبة للغاية».
وعبر المدير السياسي للاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران، المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل. وكشف عن أن مشاورات تجري حالياً بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والوفد الإيراني الموجود في فيينا، لتمديد مهلة الاتفاق التقني الذي ينتهي غداً (21 مايو/ أيار)، بما يسمح بالإبقاء على عمليات التفتيش الأساسية حتى يتم استكمال المفاوضات السياسية.
وقالت مصادر أوروبية لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق إن كثيراً من التقدم قد تحقق بالفعل في هذه الجولة، ولكن هناك حاجة الآن لقرارات سياسية تتخذ في العواصم للمضي قدماً. ورفضت هذه المصادر تحديد الطرف الذي عليه أن يقدم تنازلات أكبر، لكنها قالت إن طهران وواشنطن كلتاهما يجب أن تقررا ما هي التنازلات التي يمكنهما تقديمها للمضي قدماً بالمفاوضات.
وعقب اجتماع اللجنة المشتركة، قال دبلوماسيون كبار من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إن هناك «تقدماً ملموساً في المحادثات النووية مع إيران، لكن النجاح ليس مضموناً، لأن هناك قضايا في غاية الصعوبة لم تحل بعد». وأضافوا أنه من الضروري أن تجد إيران والوكالة الدولة للطاقة الذرية سبيلاً لضمان استمرار الوكالة في مراقبة أنشطة إيران، مع اقتراب انقضاء أجل الاتفاق الفني بينهما.
وقال الدبلوماسيون من الثلاثي الأوروبي، في بيان: «ستكون (قدرة) الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الوصول (إلى المواقع النووية) ضرورياً لمساعينا من أجل إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، لأن الاتفاق لن يمكن تطبيقه من دون ذلك»، حسب «رويترز».
واستؤنفت المحادثات في فيينا في السابع من مايو (أيار) مع الأطراف المتبقية في الاتفاق، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. واجتمعت الأطراف في فندق فخم، بينما كان الوفد الأميركي موجوداً في فندق على الجهة المقابلة من الشارع. ورفضت إيران عقد اجتماعات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن كيفية استئناف الامتثال للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2018، بهدف تعديل سلوك إيران الإقليمي، وتحجيم أنشطتها لتطوير الصواريخ الباليستية، الأمر الذي ردت عليه إيران بانتهاكات جسيمة في الاتفاق النووي بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي.
ولم يحدد مورا الذي تحدث للمرة الأولى للصحافيين منذ بدء جولات التفاوض هذه، ما هي العراقيل التي ما زالت تمنع تحقيق اختراق أو التوصل إلى اتفاق، ولكنه أكد أن الجولة حققت كثيراً من التقدم، غير أنه ما زالت هناك أمور يجب مناقشتها، وهي متعلقة بالعقوبات الأميركية، وأيضاً بالالتزامات النووية الإيرانية.
وبدا المنسق الأوروبي واثقاً من التوصل إلى اتفاق بسبب «الليونة والالتزام» اللذين تبديهما الأطراف المشاركة في المحادثات، وقال: «أنا متأكد من أنه سيكون هناك اتفاق نهائي... أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح، وسوف نحصل على اتفاق»، وأشار إلى أن إعادة العمل بالاتفاق هي «مفتاح لعمليات التفتيش، وأمن المنطقة واستقرارها، والسلام العالمي».
وعندما سئل مورا إن كان يقول إنه سيكون هناك اتفاق في الجولة المقبلة، أجاب: «لا يمكنني التنبؤ بذلك. ما يمكنني قوله هو أنه سيكون هناك اتفاق... نعم بالتأكيد».
وعلى الرغم من رفض مورا تحديد موعد زمني جديد للتوصل إلى اتفاق، بدا السفير الروسي ميخائيل أوليانوف أكثر ثقة منه، وقال في تغريدة على موقع «تويتر»، في ختام الاجتماعات، إن المفاوضين سيعودون لجولة جديدة خامسة الأسبوع المقبل «قد تكون الأخيرة»، مضيفاً أن المشاركين يشعرون بأنه تم تحقيق تقدم جيد بعد أحدث جولة، وأن «ثمة اتفاقاً في المتناول». وعبر عن أمله في أن تكون جولة الأسبوع المقبل هي الأخيرة.
وفي برلين، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الجولة الرابعة قد حققت «نتائج ملموسة»، ولكنه أضاف أنه من غير الواضح كيف يمكن للمفاوضات أن تتقدم، لأن هناك حاجة لتقييم ما تم التوصل إليه حتى الآن في العواصم. وستعود الوفود إلى دولها للتشاور قبل العودة للجولة الخامسة. وقال ماس إن «الهدف تحقيق نتائج في الأسبوعين المقبلين، وخلق ظروف لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق».
وقبل الاجتماع، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، للتلفزيون الرسمي الإيراني، إنه تم تحقيق تقدم «جيد» في المحادثات «لكن بعض القضايا تحتاج إلى مزيد من المناقشات»، وأضاف: «هناك كثير من القضايا الرئيسية التي يتعين البت فيها في العواصم».
وفي طهران، أبلغ المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أبو الفضل عمويي، وكالة «إيلنا» الإصلاحية، بأن الفريق المفاوض النووي سيعقد اجتماعاً خلف الأبواب المغلقة بعد عودته من فيينا، لتقديم تقرير عن مسار المباحثات.
وفي بداية الجولة الرابعة، كان يأمل المتفاوضون في أن تكون هذه هي الجولة الأخيرة، وقد كانت أطول من سابقاتها التي كانت تنتهي خلال 6 أيام، فيما استمرت هذه الجولة لقرابة 10 أيام متواصلة. وأبدت مصادر أوروبية «خيبتها» من الفترة التي تستغرقها لحلحلة القضايا التي ما زالت عالقة، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان هناك فعلاً أمل في أن تكون هذه الجولة الأخيرة»، ولكن تبين أن «مناقشة التفاصيل تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً».
وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قد أثار تساؤلات قبل أيام حول قرب التوصل إلى اتفاق، بعد أن تبين أنه يخطط لزيارة فيينا، ولكنه عاد وألغى الزيارة في اللحظات الأخيرة بسبب رفع فيينا لعلم إسرائيل تضامناً معها، كما قالت الخارجية الإيرانية. وعلى الرغم من أن ظريف كان يخطط لعقد اجتماعات مع مجموعة «4+1»، ولقاء الوفد الإيراني الموجود، برئاسة نائبه عباس عراقجي، فقد أكد مورا، أمس، أن زيارته كانت زيارة ثنائية، لا علاقة لها بالاتفاق.



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.