موسكو تحذّر من «زحف» الغرب إلى المنطقة القطبية الشمالية

تصاعد التنافس عليها عشية اجتماع وزاري يشارك فيه لافروف وبلينكن

منشأة تضم صواريخ ورادراً على جزيرة ألكسندرا وهي أقصى منطقة عسكرية تابعة لروسيا في اتجاه القطب الشمالي (أ.ب)
منشأة تضم صواريخ ورادراً على جزيرة ألكسندرا وهي أقصى منطقة عسكرية تابعة لروسيا في اتجاه القطب الشمالي (أ.ب)
TT

موسكو تحذّر من «زحف» الغرب إلى المنطقة القطبية الشمالية

منشأة تضم صواريخ ورادراً على جزيرة ألكسندرا وهي أقصى منطقة عسكرية تابعة لروسيا في اتجاه القطب الشمالي (أ.ب)
منشأة تضم صواريخ ورادراً على جزيرة ألكسندرا وهي أقصى منطقة عسكرية تابعة لروسيا في اتجاه القطب الشمالي (أ.ب)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الدول الغربية، من أي مطالبات في المنطقة القطبية الشمالية، وشدد قبيل انعقاد «مجلس المنطقة القطبية الشمالية» على المستوى الوزاري على أن بلاده «ستدافع عن ثرواتها وأرضها ومياهها في مواجهة الزحف الغربي». في حين رحب نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، بخطة الاستثمار الدنماركية لتعزيز المراقبة العسكرية في غرينلاند وشمال المحيط الأطلسي.
وزادت روسيا والغرب من وتيرة سخونة التصريحات المتبادلة حول حقوق كل طرف في هذه المنطقة القطبية، مع اقتراب موعد انعقاد «مجلس المنطقة القطبية الشمالية» على المستوى الوزاري المقرر في ريكيافيك غداً.
وتحولت المنطقة القطبية الشمالية في السنوات الأخيرة إلى موقع تنافس جيوسياسي بين الدول المنضوية في «مجلس المنطقة القطبية الشمالية»، وهي روسيا والولايات المتحدة وكندا والنرويج والدنمارك والسويد وفنلندا وآيسلندا.
وفي استهلال أوضح درجة سخونة النقاشات المنتظرة، قال لافروف إنه «كان من الواضح تماماً بالنسبة إلى الجميع منذ مدة طويلة أن هذه أرضنا... نحن مسؤولون عن ضمان سلامة ساحلنا في المنطقة القطبية الشمالية وكل ما يفعله بلدنا هناك مشروع تماماً».
وشدد الوزير الروسي على أن «المنطقة المذكورة تشمل الأراضي والمياه»، مشيراً إلى أن «أنشطة روسيا هناك لا يمكن مقارنتها مع محاولات حلف الناتو تبرير زحفه في هذه المنطقة».
واقترح لافروف إحياء قنوات الاتصال الدورية على المستوى العسكري لدول المجلس، موضحاً أنه «إذا كان هناك أحد يتطلع إلى المزيد من إمكانية التنبؤ وتخفيض المخاطر العسكرية، فأنا أقترح استئناف أنشطة آلية اللقاءات المنتظمة لرؤساء هيئات الأركان في القوات المسلحة للدول الأعضاء في المجلس». وزاد أن الأطراف الغربية «هي التي قررت تجميد هذه الآلية قبل عدة سنوات، بالتالي فهي التي تتحمل المسؤولية عن غياب الحوار مع روسيا»، مشيراً إلى إمكانية بدء هذه العملية بإجراء لقاء على مستوى خبراء عسكريين للدول الأعضاء. وتابع لافروف: «دعوني أؤكد مجدداً هذه أرضنا ومياهنا (...) وعندما يحاول حلف شمال الأطلسي تبرير تقدمه في المنطقة القطبية الشمالية، فالوضع مختلف بعض الشيء، ولدينا أسئلة لجيراننا مثل النرويج الذين يحاولون تبرير حاجة حلف شمال الأطلسي لتوسيع حضوره في المنطقة».
وأوضح وزير الخارجية الروسي «سنتحدث عن ذلك بصراحة» في الاجتماع الوزاري للدول الثماني.

كانت موسكو نشطت تحركاتها في السنوات الأخيرة في منطقة القطب، ووضعتها ضمن الأولويات الاستراتيجية على صعيد تنمية البنى التحتية وتعزيز الحضور العسكري فيها، وأعادت تأهيل مطارات ظلت مهجورة بعد انتهاء الحقبة السوفياتية، وأنشأت عدة قواعد عسكرية، ونشرت منظومات صاروخية متطورة لحمايتها.
وأدت هذه التحركات إلى زيادة التوتر مع الغرب. وتصدت الولايات المتحدة لما وصفته «عدوانية» روسية وصينية في المنطقة.
وأرسل سلاح البحرية الأميركي حاملة طائرات إلى بحر النرويج عام 2018.
كما أرسلت واشنطن قبل شهرين قاذفات استراتيجية للتدرب في النرويج في إطار الجهود الغربية لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
ومن المتوقع أن يصدر المجلس بياناً ختامياً وخطة استراتيجية مشتركة للعقد المقبل في نهاية الاجتماع، لكن الخلافات الحادة بين أطرافه قد تشكل وفقاً لخبراء عنصراً ضاغطاً على الحوارات.
ومن المقرر أن يلتقي لافروف نظيره الأميركي على هامش اجتماع المجلس الوزاري، ما سيشكل اختباراً للعلاقات المتوترة بين موسكو وواشنطن.
ومهد بلينكن، أمس، للمحادثات بتأكيد التزام بلاده بـ«الدفاع عن القطب الشمالي». وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدنماركي ييبه كوفود، «نتشارك الالتزام بأمن القطب الشمالي ونرحب ترحيباً حاراً بقرار الدنمارك الأخير الاستثمار في الدفاع عن القطب الشمالي وشمال الأطلسي بالتعاون مع حكومتي غرينلاند وجزر فارو».
وأعلنت كوبنهاغن قبل شهرين عن استثمار بقيمة 1.5 مليار كورونة (200 مليون يورو) يشمل طائرات مراقبة مسيرة فوق غرينلاند، والأراضي الدنماركية التابعة لحكم ذاتي، ومحطة رادار في جزر فارو.
تهدف الخطة التي أشارت إلى زيادة النشاط الروسي في القطب الشمالي، إلى الرد على «الثقوب السوداء» في قدرات المراقبة الدنماركية في غرينلاند وشمال المحيط الأطلسي.
وقال بلينكن إن هذا الاستثمار العسكري سيسمح «بالحصول على القدرات اللازمة بفضل التكنولوجيا لمعرفة من يفعل ماذا وأين ومتى (...) ونحن نقدر الدور الذي تلعبه الدنمارك في المساعدة على القيام بذلك».
وأكد أنه خلال قمة حلف شمال الأطلسي الشهر المقبل تعتزم الولايات المتحدة حث الحلف على «الحصول على الموارد المناسبة لضمان الأمن في شمال الأطلسي».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.