«اتحاد الممرضين» الأميركي ينتقد التخلي عن الكمامات

رسالة علمية تطالب بإعادة التحقيق في منشأ «كورونا»

بايدن يزيح كمامته قبل إلقاء خطاب في البيت الأبيض (رويترز)
بايدن يزيح كمامته قبل إلقاء خطاب في البيت الأبيض (رويترز)
TT

«اتحاد الممرضين» الأميركي ينتقد التخلي عن الكمامات

بايدن يزيح كمامته قبل إلقاء خطاب في البيت الأبيض (رويترز)
بايدن يزيح كمامته قبل إلقاء خطاب في البيت الأبيض (رويترز)

فجّرت التوصيات والتعليمات الجديدة المتعلقة برفع القيود عن لبس الكمامات في الأماكن العامة بأميركا، جدلاً كبيراً وانتقاداً من أكبر اتحاد طبي في البلاد، مطالباً الإدارة ومركز السيطرة على الأمراض بمراجعة هذه التعليمات والعدول عنها. هذه المطالبات، التي تزامنت أيضاً مع رسالة كتبها عدد من العلماء الصحيين، يطالبون فيها بإعادة فتح التحقيق في مسببات ومنشأ فيروس «كورونا»، مرجحين النظريات التي تقول إنه مصنوع مخبرياً، «ربما تكون حقيقية».
فيما أدان أكبر اتحاد للممرضين في أميركا، التوجيه الجديد الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الذي نص على أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل، لا يتعين عليهم ارتداء الأقنعة في معظم الأماكن العامة المفتوحة والمغلقة. وقالت منظمة الممرضات الوطنية المتحدة، في بيان يوم السبت، إنها تشعر بالقلق من أنها ستعرض المرضى والعاملين في الخطوط الأمامية والممرضات للخطر، في ظل وجود جائحة كورونا التي لا تزال موجودة في الولايات المتحدة، وتسجل يومياً آلاف الإصابات.
وقالت بوني كاستيلو، المديرة التنفيذية لاتحاد الممرضين، إن «هذا التوجيه الأحدث لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لا يستند إلى العلم، ولا يحمي الصحة العامة، ويهدد حياة المرضى والممرضات وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية في جميع أنحاء البلاد». واعتبرت كاستيلو أنه ليس الوقت المناسب للتخفيف من الإجراءات الوقائية، مضيفة: «ونحن غاضبون لأن مركز السيطرة على الأمراض قد فعل ذلك بالضبط، بينما لا نزال في خضم الوباء الأكثر فتكاً منذ قرن».
وأشارت إلى أن إصدار مركز السيطرة على الأمراض هذا التوجيه الجديد، يناقض الحالة الإدارية المعمول بها في البلاد، رغم أن معيار الطوارئ المؤقت لإدارة السلامة والصحة المهنية الذي صدر بتكليف من الرئيس بايدن في 21 يناير (كانون الثاني) قد تأخر لمدة شهرين، وأن هذا النقص في الحماية يضاعف من المخاطر التي تواجهها الممرضات والعاملون الأساسيون في الخط الأمامي للجائحة.
ولاحظ الاتحاد على وجه التحديد أنه يتم تسجيل أكثر من 35000 حالة جديدة يومياً في الولايات المتحدة، وأن المخاوف لا تزال قائمة بشأن انتشار المتغيرات شديدة العدوى، خلافاً لما وصفته الإدارة بأنه انتصار، وعودة إلى الحياة الطبيعية بعد أكثر من عام من الموت والاضطراب. وفي سياق متصل، نشرت مجموعة من العلماء البارزين رسالة تدعو إلى تجديد التحقيق في أصول فيروس «كوفيد – 19»، مرجحين في ذلك النظرية القائلة بأنه خرج من معمل فيروسات.
وخلافاً للرفض من احتمال أن يكون «كورونا» قد نشأ في مختبر صيني، وهرب بطريق الخطأ، بدلاً من الخروج بشكل طبيعي من حيوان، الذي كان رائجاً في البداية كنظرية مؤامرة، أصبح ذلك الآن موضع تصديق وتوجد مطالب باختبار جديته. وتستند الرسالة التي نشرتها مجلة العلوم «ساينس» الأميركية، السبت، وكتبها مجموعة من علماء الأوبئة وعلماء الأحياء البارزين، أن نظرية تسرب مختبري محتمل نشأ بسببه فيروس كورونا، يتم التعامل معها الآن بجدية متزايدة، قائلين: «إن نظريات الإطلاق العرضي من المختبر، وانتشار الأمراض حيوانية المنشأ لا تزال قابلة للاختبار والتحقيق».
وخلص تحقيق بقيادة منظمة الصحة العالمية في الصين، في وقت سابق من هذا العام، إلى أن انتشار فيروس كورونا يعود إلى تفاعل حيواني المنشأ من حيوان «كان مرجحاً للغاية»، في حين تم رفض نظرية تسرب الفيروس من المختبر، أو أنه من صنع الإنسان باعتباره «غير مرجح للغاية». فيما تشير رسالة العلماء الحيويين إلى أن «النظريتين لم يتم إعطاؤهما اعتباراً متوازناً»، حيث تتناول أربع صفحات فقط من أصل 313 صفحة في التقرير، واحتمال وقوع حادث معملي قد يكون صحيحاً.
وفي حوار مثير للجدل مع السيناتور راند بول، الأسبوع الماضي، قال أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، إنه «يؤيد تماماً إجراء أي تحقيق إضافي حول ما حدث في الصين»، بينما نفى قيام المعاهد الوطنية للصحة بتمويل أي بحث ذي «مكاسب وظيفية» في معهد ووهان الصيني لعلم الفيروسات.
يذكر أن نيكولاس واد، الصحافي العلمي السابق في «نيويورك تايمز»، أثار المزيد من الأسئلة مؤخراً بمقال طويل يشير، من بين أمور أخرى، إلى ندرة أي دليل واضح على مواصلة انتشار فيروسات الحيوان بعد أكثر من 16 شهراً من بدء الوباء، وبالنظر إلى غموض الحكومة الصينية بشأن هذه القضية، فقد لا نعرف أبداً الأصول الحقيقية للفيروس الذي أودى بحياة الملايين من الناس.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.