تفاعل مصري ـ قطري من «بوابة غزة»

TT

تفاعل مصري ـ قطري من «بوابة غزة»

ألقت الأزمة المشتعلة في فلسطين بظلالها على مجمل الملفات السياسية العربية والإقليمية، وبدا لافتاً انعكاسها على العلاقات المصرية - القطرية التي شهدت إشارات إلى تفاعل بين البلدين من «بوابة غزة»، ومحاولة «التنسيق ثنائياً وإقليمياً» بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي حين تلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، مساء أول من أمس، اتصالاً هاتفياً من نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثان، فإن المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، أدلى بتصريحات غير مسبوقة لفضائية «الجزيرة» المملوكة للدوحة، تحدث خلالها عن مساعي القاهرة للتهدئة، وأوليات تحركاتها في الصدد نفسه. وشهدت المملكة العربية السعودية، في يناير (كانون الثاني) الماضي، توقيع «اتفاق العُلا» لإنهاء الخلاف بين الرياض والقاهرة والمنامة وأبوظبي من جهة، والدوحة من جهة أخرى.
وبحسب بيان مصري، فإن الاتصال بين الوزيرين، جاء «في إطار التنسيق المتواصل بين مصر وعدد من الدول، اتصالاً بالمواجهة العسكرية في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية»، ونقل عن الوزيرين «الاتفاق على أهمية العمل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بشكل فوري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
كما أشار البيان إلى أن الوزيرين أكدا «استمرار التنسيق في الإطار الثنائي، كما في الأطر الإقليمية والدولية، بما فيه تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار».
وفي مارس (آذار) الماضي، قال شكري إن بلاده التزمت «بما عليها في الاتفاق (اتفاق العلا)، وتنتظر أن يكون هناك التزام من قطر. وإذا وجدنا التزاماً، سنطوي صفحة الماضي والمقاطعة، وتعود العلاقات الطبيعية مع كل شركائنا العرب»، مضيفاً: «تلقينا إشارات إيجابية من المسؤولين في قطر عن الالتزام والتواصل مع مصر».
كان الوزيران قد التقيا في القاهرة، على هامش اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب، في مطلع مارس (آذار) الماضي.
وبدوره، أدلى المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، بتصريحات لافته لفضائية «الجزيرة»، مساء السبت، قال خلالها إن «أولوية تحركات بلاده ترتكز على وقف التصعيد (في فلسطين) وحقن الدماء، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في مسار استئناف التسوية السياسية».
وعلى مستوى آخر، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تبادل التهنئة، هاتفياً، مع الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وذلك بعد شهر من اتصال بين الجانبين بمناسبة شهر رمضان.



الخنبشي يشدد على تعزيز الأمن والشراكات الدولية الفاعلة مع اليمن

حضرموت تشهد استقراراً أمنياً وحراكاً إدارياً لتعزيز الخدمات (أ.ف.ب)
حضرموت تشهد استقراراً أمنياً وحراكاً إدارياً لتعزيز الخدمات (أ.ف.ب)
TT

الخنبشي يشدد على تعزيز الأمن والشراكات الدولية الفاعلة مع اليمن

حضرموت تشهد استقراراً أمنياً وحراكاً إدارياً لتعزيز الخدمات (أ.ف.ب)
حضرموت تشهد استقراراً أمنياً وحراكاً إدارياً لتعزيز الخدمات (أ.ف.ب)

تشهد الساحة اليمنية خلال الفترة الراهنة حراكاً سياسياً ودبلوماسياً نشطاً يعكس توجهاً واضحاً لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية نحو تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي، وتكريس الشراكات الإقليمية والدولية الداعمة مسار التعافي واستعادة مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، برزت محافظة حضرموت بوصفها نموذجاً للاستقرار النسبي، ومحوراً أساسياً في الجهود الرامية إلى حماية الأمن الوطني، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم التنمية المستدامة.

وذكر الإعلام الرسمي أن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، بحث مع سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، ستيفن فاغن، مستجدات الأوضاع العامة في المحافظة، وفي مقدمها التطورات الأمنية والعسكرية، وجهود تعزيز الاستقرار وحماية السواحل الممتدة على بحر العرب.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي مع السفير الأميركي (سبأ)

وناقش الجانبان؛ وفق المصادر، الدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل وقوات مكافحة التهريب في التصدي لعمليات التهريب بمختلف أشكالها، ومواجهة الجماعات الإرهابية، بما يحفظ أمن حضرموت ويصون الممرات البحرية الدولية التي تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.

كما جرى التطرق إلى «أهمية تعزيز قدرات هذه القوات؛ من خلال برامج التدريب، والدعم الفني، وتطوير آليات التنسيق المشترك مع الشركاء الدوليين».

وأكد الخنبشي حرص السلطة المحلية ومجلس القيادة الرئاسي على «ترسيخ الشراكة مع المجتمع الدولي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن حضرموت يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً، خصوصاً في ظل التهديدات العابرة للحدود».

بقيادة الخنبشي استعادت حضرموت السيطرة على الأوضاع الأمنية عقب تصعيد «الانتقالي» المنحل (أ.ف.ب)

وأطلع الخنبشي السفير الأميركي على نتائج الإجراءات المتخذة لتنظيم وتسليم المعسكرات ضمن إطار مؤسسات الدولة، «في خطوة تهدف إلى تعزيز سيادة القانون، وإنهاء مظاهر التداخل العسكري، وترسيخ العمل المؤسسي، بما يسهم في استدامة الأمن والاستقرار».

من جانبه، قدّم السفير فاغن تهانيه إلى الخنبشي بمناسبة نيله الثقة وتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، مشيداً بـ«الجهود التي تبذلها السلطة المحلية في حضرموت، وما تحقق من خطوات إيجابية على صعيد تعزيز الأمن»، ومؤكداً استمرار دعم بلاده الحكومة اليمنية والسلطة المحلية، وأهمية مواصلة التنسيق في المجالات الأمنية.

توحيد الصف الحضرمي

وفي سياق موازٍ، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، لقاءً موسعاً مع عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية من أبناء المحافظة، خُصص لمناقشة أوضاع حضرموت واستحقاقات المرحلة المقبلة، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وخدمية متراكمة.

وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى التحديات الراهنة، والاستحقاقات السياسية والاجتماعية المقبلة، مع التأكيد على «أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المكونات الحضرمية، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على خصوصية المحافظة ومكانتها».

الخنبشي يقود جهوداً لتوحيد الصف الحضرمي ضمن الحراك السياسي اليمني (سبأ)

وأكد الخنبشي أن حضرموت تمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار والتنمية على مستوى اليمن، مشدداً على أن «المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة، وتعزيز وحدة الصف، والعمل المشترك لمعالجة القضايا الخدمية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم جهود الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة».

وأشار إلى حرص مجلس القيادة الرئاسي وقيادة السلطة المحلية على الانفتاح على مختلف المكونات والشخصيات الحضرمية، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بوصف ذلك «نهجاً ثابتاً يهدف إلى ترسيخ الشراكة الوطنية، وتعزيز الثقة بين السلطة والمجتمع».

ونقل الإعلام الرسمي أن المشاركين في اللقاء أعربوا عن تقديرهم جهود عضو مجلس القيادة الرئاسي، وحرصه على التواصل المستمر مع مختلف القوى والشخصيات، مؤكدين أن «هذه اللقاءات تعكس روح المسؤولية والحرص على إشراك الجميع في مناقشة هموم المحافظة ومستقبلها»، ومجددين دعمهم كل ما يسهم في تحقيق تطلعات أبناء حضرموت.

دعم التعافي

على الصعيد الاقتصادي، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، على أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به «البنك المركزي اليمني» والبنوك الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

الخنبشي شدد على ضرورة ضبط الإيرادات العامة وتحسين عمليات التوريد إلى الحسابات الرسمية (سبأ)

جاء ذلك خلال لقائه محافظ «البنك المركزي اليمني»، أحمد غالب المعبقي، والقائم بأعمال رئيس مجلس إدارة «بنك التسليف التعاوني والزراعي»، حيث جرى بحث سبل تعزيز العمل المصرفي، وتفعيل دور البنوك الوطنية في دعم الاقتصاد، وضبط السوق المالية في المناطق المحررة، بما يحد من الاختلالات النقدية ويحسن الأداء المالي.

كما شدد اللقاء على ضرورة ضبط الإيرادات العامة، وتحسين عمليات التوريد إلى الحسابات الرسمية، بما يضمن الشفافية والانضباط المالي، ويسهم في انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة المالية.

على صعيد منفصل، أفاد الإعلام الرسمي بأن رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، بحث مع المدير الإقليمي لـ«البنك الدولي» أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، خصوصاً في مجالات الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وبناء القدرات المؤسسية، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع «البنك الدولي» بوصفه أحد أبرز داعمي اليمن.


قتيلان بنيران إسرائيلية في غزة مع انتقال اتفاق الهدنة إلى المرحلة التالية

القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً ‍منذ بدء سريان الهدنة أكتوبر 2025 في قطاع غزة (رويترز)
القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً ‍منذ بدء سريان الهدنة أكتوبر 2025 في قطاع غزة (رويترز)
TT

قتيلان بنيران إسرائيلية في غزة مع انتقال اتفاق الهدنة إلى المرحلة التالية

القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً ‍منذ بدء سريان الهدنة أكتوبر 2025 في قطاع غزة (رويترز)
القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً ‍منذ بدء سريان الهدنة أكتوبر 2025 في قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون في قطاع الصحة إن فلسطينيَّين على ​الأقل قُتلا بنيران إسرائيلية في قطاع غزة، في أحدث واقعة عنف في وقت تستعد فيه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق ‌وقف إطلاق النار ‌الذي توسطت ‌فيه ⁠الولايات ​المتحدة.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر ‌مسعفون أن رجلَين قُتلا على يد القوات الإسرائيلية في شرق خان يونس، في منطقة مجاورة لمواقع عمليات الجيش. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي ⁠تعليق بعد.

وأعلنت وزارة الصحة في ‌غزة أن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً منذ بدء سريان الهدنة في أكتوبر (تشرين الأول) في القطاع.

وقالت إسرائيل إن أربعة جنود قُتلوا ​على يد مسلحين في قطاع غزة خلال الفترة نفسها. وتبادل ⁠الطرفان الاتهامات بشأن انتهاكات الهدنة.

ومع الانتقال إلى المرحلة الثانية، يتعين على الولايات المتحدة وشركائها في الوساطة التعامل مع مسألة نزع سلاح «حماس»، وهي مسألة شائكة رفضتها الحركة مراراً. كما تدعو الخطة إلى نشر قوة حفظ سلام دولية.


الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)

عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين إن العلاقات بين البلدين «شهدت تطوراً ملموساً، ويعود الفضل في ذلك إلى جهود الرئيس الشرع شخصياً». وخاطب بوتين الشرع قائلاً: «أعلم أن هناك الكثير مما يجب عمله على صعيد إعادة البناء والتأهيل (...) ومؤسساتنا الاقتصادية، بما فيها العاملة في قطاع البناء، على أتم الاستعداد لهذا العمل المشترك».

ومن جانبه، قال الشرع إن سوريا «تجاوزت خلال العام الماضي مراحل وعقبات، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية». وزاد أن «دمشق تُعوّل على الانتقال من حالة الدمار في المنطقة إلى الاستقرار والسلام».

وبينما بحث الرئيسان الإعمار والوضع في شمال شرقي سوريا، فإنهما تجنّبا التطرق في الشق المفتوح من اللقاء إلى نقاط قد تكون خلافية، مثل الوضع المتعلق بمصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا، أو الوضع في الساحل السوري، حيث تكمن نقطة إشكالية أخرى، على خلفية اتهامات لبعض فلول النظام السابق الموجودين على الأراضي الروسية بمحاولة تأجيج الوضع في المنطقة.