«العرقسوس» يجتاح الدول الإسكندنافية ومرشح للانتشار في العالم

«العرقسوس» يجتاح الدول الإسكندنافية ومرشح للانتشار في العالم

أقيم له مهرجان في الدنمارك للتعرف على مختلف الأذواق والاتجاهات
الأربعاء - 7 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ
العرقسوس أصبح مشروبا عالميا

هل تحب أن تضع قدرا من صلصة العرقسوس على شطيرة الهامبورغر؟. أو قد ترغب في تناول حساء الخيار بالعرقسوس؟. ولم يعد الناس في شمال أوروبا يفكرون في العرقسوس باعتباره نوعا من الحلوى، ففي كثير من متاجر السوبر ماركت بالدول الإسكندنافية يمكن العثور على مسحوق العرقسوس على الأرفف التي تعرض أنواع التوابل المختلفة وسط الكمون والفلفل الأحمر (ببريكا)، بينما يحتل لحم السلامي المتبل بالعرقسوس مكانا متميزا في نافذة العرض.
أما إذا توجه المرء في الدول الإسكندنافية إلى الحانة في المساء فيمكنه تناول شراب العرقسوس للترفيه عن نفسه بعد العمل في النهار، بل حتى كبار الطهاة بالمطاعم الذين حصلوا على جوائز يؤكدون ما تتمتع به الأطعمة المتبلة بالعرقسوس من مذاق شهي.
ولكن ربما لا يكون هناك شعب يقيم علاقة حب قوية مع العرقسوس مثلما يفعل الدنماركيون، ولا يمتلك أحد إجابة جاهزة لسبب هذه الظاهرة، وتحاول سيدة تدعى آن في كوبنهاجن تفسير هذا الاتجاه بقولها «إن ذلك مجرد تراث هنا».
وشاركت «آن» مثل مئات الآخرين من محبي العرقسوس في مهرجان للعرقسوس أقيم في عطلة نهاية الأسبوع في العاصمة الدنماركية للتعرف على مختلف الأذواق والاتجاهات التي تحب المغامرة، ويوجد مسحوق العرقسوس لتتبيل شراب الكوكتيل، بينما يستطيع الأفراد الذين يرغبون في المخاطرة أن يجربوا أطباقا من لحم العجل أو جبن الماعز المدخن والمغطى بالعرقسوس.
ومن ناحية أخرى ينشغل الطهاة الهواة المتخصصون في الفطائر والكعك بتجارب مع العرقسوس في أصنافهم المبتكرة.
ويقول بيتر هاستيد سيلفست بلهجة فخر في صوته: «لا أعتقد أن الهولنديين وحدهم هم الذين يأكلون في الحقيقة كميات من العرقسوس أكثر منا نحن الدنماركيين»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
ويعمل هاستيد سيلفست مديرا للمبيعات بشركة «لاكريدس» لصاحبها يوهان بيلو وهي متجر على الإنترنت، متخصص في تصنيع وتسويق منتجات العرقسوس، وحقق مبيعات تبلغ ملايين اليورو على الرغم من أن «بيلو» الذي يبلغ من العمر 30 عاما أسسها منذ 8 أعوام فقط.
وولدت فكرة بيلو في مطبخ والدته في جزيرة وقرية سفانيكي الصغيرة، واليوم ليس الدنماركيون فقط هم الذين أصابهم ولع بمنتجات العرقسوس، فكل يوم تترك 5.‏2 طن من المنتجات مصنع بيلو، ومعظمها على شكل كرات من العرقسوس الصغيرة المغطاة بالشوكولاته.
غير أن العرقسوس ليس محدودا بالمنتجات المحلاة، فكيف يكون الحال مع إضافة بعض العرقسوس مع اللحم؟. أو مع جبن جورجونزولا الزرقاء؟. أو طبق من التوابل الحارة؟».
وتقول تيني راشمان جونز وهي طاهية في مهرجان العرقسوس إن «العرقسوس مثله مثل التوابل الأخرى، وليس هناك خوف من استعماله».
وتوضح أن صناعة الأغذية في الدنمارك كانت تستخدم العرقسوس منذ نحو 15 عاما، ولكن حمى العرقسوس أصابت المستهلكين منذ 5 أو 6 أعوام».
وثمة دليل آخر على تنامي هذا الاتجاه، ورد في تقرير أذاعه التلفزيون الدنماركي أشار إلى أن عسل العرقسوس يشكل ما يصل إلى أحد أعشار مبيعات العسل في الدنمارك، كما أن 4 من كل 10 زجاجات من الكاتشب التي تبيعها شركة كارلسنز كراوتر تحتوي على العرقسوس، وينطبق نفس الشيء على واحد من كل 5 برطامانات من المربى.
ويقول بعض الدنماركيين إنه حان الوقت لتعليم العالم استخدامات العرقسوس، ويقول هاستيد سيلفست إنه إذا تم وضع كل من الشوكولاته والعرقسوس في محل الاختيار فسوف يفضل الناس الشوكولاته، لأنهم لا يعلمون جمال مذاق العرقسوس واستخداماته المتنوعة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة