السعودية: استقالة رئيس مجلس إدارة «موبايلي» وممثل التأمينات الاجتماعية بديلاً عنه

الدورة الحالية لمجلس الإدارة تنتهي مطلع 2018

السعودية: استقالة رئيس مجلس إدارة «موبايلي» وممثل التأمينات الاجتماعية بديلاً عنه
TT

السعودية: استقالة رئيس مجلس إدارة «موبايلي» وممثل التأمينات الاجتماعية بديلاً عنه

السعودية: استقالة رئيس مجلس إدارة «موبايلي» وممثل التأمينات الاجتماعية بديلاً عنه

في تطور جديد على صعيد شركة «موبايلي» السعودية، قررت الشركة يوم أمس تعيين محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية سليمان القويز رئيسا لمجلس إدارة الشركة، وذلك للفترة المتبقية من دورة المجلس الحالية، في خطوة تنبئ عن إحداث نوع من التغييرات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا القرار عقب استقالة رئيس مجلس الإدارة السابق عبد العزيز الصغير، في وقت شهدت فيه تعاملات سهم الشركة يوم أمس أداء إيجابيا إلى حد ما، في وقتٍ يترقب فيه مستثمرو الشركة بشغف الإعلان عن نتائج الربع الأول من العام الحالي 2015. وذلك بعد أن أظهرت نتائج الربع الأخير من العام الماضي خسائر عالية جدا، بعد تفاقم أزمة القوائم المالية للشركة.
وبحسب موقع السوق المالية السعودية «تداول»، فإن مجلس إدارة شركة «موبايلي» تنتهي دورته الحالية في مطلع عام 2018، إلا أن التحقيقات الجارية حول قضية القوائم المالية، قد تنبئ عن بعض المستجدات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وخلال 12 شهرا مضت، فقد سهم شركة «موبايلي» نحو 65 في المائة من أعلى قيمة جرى تحقيقها عند مستويات 98.5 ريال للسهم الواحد (26.2 دولار)، حيث لامس سهم الشركة مستويات 34.5 ريال (9.2 دولار) يوم الاثنين الماضي، جاء ذلك بعد أن شهدت الشركة تغيرات سلبية على صعيد القوائم المالية.
وتأتي هذه المستجدات على صعيد مجلس إدارة شركة «موبايلي» في الوقت الذي أعلنت فيه الشركة في وقت سابق من العام المنصرم، عن قرار مجلس إدارتها بكف يد المهندس خالد الكاف، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للشركة، على خلفية أزمة القوائم المالية التي مست الشركة، وهي القوائم التي أظهرت تغييرات جوهرية في معدلات الربحية على مدى 18 شهرا.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن عمليات التحقيق مع مجلس إدارة شركة «موبايلي»، وإدارتها التنفيذية حيال أزمة القوائم المالية التي عصفت بالشركة لا تزال جارية، وسط تأكيدات أن نتائج هذه التحقيقات من المتوقع أن تصدر خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.
كما تأتي هذه المعلومات في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» قبل نحو شهرين، أن هيئة السوق المالية السعودية في البلاد، ما زالت تحقق في قضية القوائم المالية لشركة موبايلي، وسط معلومات أولية تشير إلى أن القرارات التي قد تصدر عن نتائج التحقيقات الحالية، قد تصل إلى حلّ مجلس إدارة الشركة الحالي، في حال ثبوت مسؤوليته عن المشكلة التي حدثت في الشركة.
ولفتت المصادر ذاتها، إلى أن عدم كشف المراجع الخارجي لملاحظاته على القوائم المالية منذ عام 2013. وضع أكثر من علامة استفهام على طاولة التحقيقات الحالية، وسط سعي حثيث من قبل هيئة السوق لمعرفة المتسبب الرئيسي في أزمة القوائم المالية التي عصفت بكثير من أرباح الشركة؛ مما انعكس سلبا على السعر النهائي للسهم، إضافة إلى أن «موبايلي» لم تحرك ساكنا بتشكيل لجنة داخلية للكشف عن المتسبب، الذي اتضح من البيان الذي أصدرته «اتصالات» الإماراتية بطلبها أن يكون المحقق من جهة خارجية ومحايدة.
وفي سياق ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس الثلاثاء، تعاملاته على ارتفاع تبلغ نسبته نحو 0.65 في المائة، ليقترب بذلك من حاجز 9300 نقطة مجددا، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 6.3 مليار ريال (1.68 مليار دولار)، فيما ارتفعت أسعار أسهم 105 شركات مدرجة، مقابل تراجع أسعار أسهم 41 شركة أخرى.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس إتمام 3 صفقات خاصة على كل من «البنك الأهلي التجاري» بنحو 215.6 ألف سهم، بسعر 62 ريالا للسهم (16.5 دولار)، وشركة «إسمنت الجوف» بنحو 1.3 مليون سهم بسعر 14 ريالا للسهم (3.7 دولار)، وشركة «دله الصحية» بنحو 1.4 مليون سهم بسعر 124 ريال للسهم (33 دولارا).
وعلى خلفية كف يد العضو المنتدب لشركة «موبايلي»، أصدرت مجموعة اتصالات الإماراتية التي تمتلك 27.4 في المائة من أسهم «موبايلي» السعودية، بيانا صحافيا حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه حينها، قالت فيه «قرر مجلس إدارة شركة موبايلي كف يد المهندس خالد عمر الكاف، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي، وذلك حتى انتهاء لجنة التدقيق من مهمة مراجعة الأسباب التي أدت إلى تعديلات القوائم المالية للربع الثالث لعام 2014».
وأضافت «اتصالات» الإماراتية، حينها، أن «مجموعة اتصالات تتابع عن قرب الأمور المتعلقة بتعديلات القوائم المالية للربع الثالث لعام 2014. وتدعم الخطوات التي اتخذها مجلس إدارة (موبايلي) ولجنة التدقيق، الرامية إلى الوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه التعديلات».
وتابع البيان ذاته «بناء على أعلى معايير حوكمة الشركات، وبناء على مصالح المساهمين والجهات المعنية والسوق السعودية بشكل عام، تؤمن مجموعة اتصالات بأنه يجب على مجلس الإدارة إجراء تحقيق مستقل لمعرفة ماذا حدث بالضبط ولماذا، ويجب أن يكون التحقيق بشكل مفصّل وشامل، ومن غير أي عوائق».
وأضاف البيان «ستدعم مجموعة اتصالات الخطوات التصحيحية التي يتخذها مجلس إدارة (موبايلي) بالشكل والوقت الذي يراه المجلس مناسبا، وذلك لتجنب تكرار هذا الأمر، وكانت الإجراءات التي اتخذتها (اتصالات) وستتخذها لاحقا أساسها مصلحة (موبايلي) ومصلحة مساهميها».
وأكد البيان ذاته أن مجموعة اتصالات ستستمر بدعم «موبايلي»، وقال: «يعد تعيين سيركان أوكاندان - أخيرا - في منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة موبايلي، ليس فقط دليلا على التزام مجموعة اتصالات تجاه (موبايلي) والسوق السعودية، ولكنه يؤكد أيضا التزام مجموعة اتصالات بقيام (موبايلي) بتأدية أعمالها بكل سهولة ويسر».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».