السعودية: كلمة الملك سلمان في مكة وضعت الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه من يحاول اختطاف الإسلام

السعودية: كلمة الملك سلمان في مكة وضعت الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه من يحاول اختطاف الإسلام

مجلس الوزراء السعودي يقر تملك أراضٍ لـ3 شركات زراعية > مجلس الشؤون السياسية والأمنية يجتمع في الرياض
الأربعاء - 7 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ
خادم الحرمين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد والأمير منصور بن متعب والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن تقديره العالي لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للأمتين الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي، خلال المؤتمر الإسلامي العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب» الذي افتتحه نيابة عنه، أول من أمس، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة.

ونوه المجلس خلال الجلسة التي ترأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض أمس، بما اشتملت عليه الكلمة الملكية من معانٍ ومضامين، «نبعت من قلب مخلص مؤمن بالحق، ووضعت الجميع أمام مسؤولياتهم الأخلاقية، وواجبهم الشرعي، للوقوف في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام، وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف والكراهية والإرهاب، وشوهوا صورة الإسلام، بنقائه وصفائه وإنسانيته».

وأوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية أن المجلس أكد أهمية القمة العالمية الأولى، حول مكافحة التطرف العنيف، التي عقدت الأسبوع الماضي في واشنطن، مثمنا مشاركة السعودية فيها، وموضحا أن المملكة «كانت وما زالت في مقدمة الدول التي بذلت بالغ الجهود للقضاء على أي فكر أو عمل يقود إلى الإرهاب، وأنه من دواعي المسؤولية والحرص على أن تشارك في أي جهد دولي جاد، يسعى إلى حشد وتضافر العمل الدولي في مكافحة هذه الظاهرة ومصادرها، ومحاربة الجهات التي تقف وراءها، دون تفريق بين جنس أو لون أو ديانة أو مذهب».

وكان خادم الحرمين الشريفين أحاط المجلس بفحوى مباحثاته مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ومضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من دولة مستشارة ألمانيا الاتحادية أنجيلا ميركل، وتناولت آفاق التعاون بين السعودية وتلك البلدان، وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى بحث مجمل الأحداث الإقليمية والدولية.

وبيّن الوزير الطريفي أن مجلس الوزراء ناقش جملة من الموضوعات في الشأن المحلي، منوها بعقد لقاء الحوار الوطني العاشر في مرحلته الثانية، بمحافظة جدة، تحت عنوان «التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية» ضمن الجهود والفعاليات التي ينفذها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، لمواجهة مشكلة الغلو والتطرف، وناقش واقع التطرف والتشدد وأبرز مظاهره التي أدت إلى توفير مناخ حاضن لهذه المشكلة، على المستويين الشرعي والفكري، والتركيز على الظروف التي أسهمت في بروزه على المشهد المحلي والإقليمي والدولي.

وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وعلى ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأنها، إذ انتهى المجلس إلى الموافقة على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجابوني حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية والفرانكفونية والاندماج الإقليمي في جمهورية الجابون، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 145 / 75 وتاريخ 17 / 2 / 1436هـ، على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أذربيجان لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، و«البروتوكول» المرافق لها، الموقّع عليهما في مدينة الرياض بتاريخ 14 / 7 / 1435هـ، ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، «تطبق هذه الاتفاقية على الأشخاص المقيمين في إحدى الدولتين المتعاقدتين أو في كلتيهما، وتطبق الاتفاقية على ضرائب الدخل وعلى ضرائب رأس المال المفروضة لمصلحة كل دولة متعاقدة أو أقسامها الإقليمية الإدارية أو سلطاتها المحلية بصرف النظر عن طريقة فرضها».

وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 132 / 71 وتاريخ 3 / 2 / 1436هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية وديوان الخدمة المدنية في المملكة الأردنية الهاشمية، الموقعة في مدينة عمان بتاريخ 9 / 10 / 1435هـ، إذ أعد مرسوم ملكي بذلك، ومن أبرز ملامح هذه المذكرة: «يعمل الطرفان على تدعيم العلاقات بين بلديهما في مجال الخدمة المدنية، ويعززان التعاون في هذا المجال في إطار الأنظمة والقوانين المعمول بها في البلدين، ويتعاون الطرفان في تطوير أنظمة ولوائح الخدمة المدنية في مجالات تصنيف الوظائف، والتأهيل والتدريب، والتوظيف وتطوير القيادات الإدارية».

بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الزراعة في شأن طلب التصديق على تمليك الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» وشركة القصيم الزراعية، وشركة تبوك للتنمية الزراعية «تادكو»، الأراضي المسلمة لها، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات، من بينها أن تشرف وزارتا الزراعة والمياه والكهرباء على إعداد رفع مساحي حديث للأراضي المسلَّمة للشركات المشار إليها تقوم به هذه الشركات عن طريق مكاتب استشارية متخصصة توافق عليها كلتا الوزارتين لتحديد جميع المساحات المطلوب تملكها بعد إخراج المساحات غير المحياة بالإحداثيات والأطوال والزوايا والانكسارات، على أن يشمل الرفع المساحي المشار إليه المعلومات التفصيلية عن المساحات المحياة حاليا وتلك التي تم إحياؤها سابقا وغير مستغلة الآن، وتلك التي لم تحيَ من قبل كل على حدة وتحديد الآبار العاملة وغير العاملة، وقيام وزارة الزراعة بدراسة ما تقدمه كل من تلك الشركات من صور جوية حديثة عن النشاط الزراعي ومطابقتها على أرض الواقع، وقيام وزارة المياه والكهرباء بتحديد الآبار غير المرخصة لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة حيالها، وقيام وزارة الزراعة بتزويد كل من وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة المالية، بنسخة من الرفع المساحي للأراضي غير المحياة التي ستسحب من تلك الشركات.

ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعات اتفاقيات بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات كل من: جمهورية جزر المالديف، وجمهورية التشيك، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، وذلك في مجال خدمات النقل الجوي، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

ووافق المجلس على تعيين كل من: عبد الله بن علي بن محمد العقيل على وظيفة «أمين عام مجلس المنافسة» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التجارة والصناعة، وسليمان بن محمد بن عبد الرحمن السريع على وظيفة «منسق أعمال لجنة» بذات المرتبة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد بن ثنيان آل سعود على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وعقاب بن مسفر بن زاكي الحربي على وظيفة «وكيل الإمارة المساعد للشؤون الأمنية» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة المدينة المنورة، ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن معمر على وظيفة «ملحق ثقافي» بذات المرتبة بوزارة التعليم، وحمد بن مرزوق بن حمد القحطاني على وظيفة «مدير عام إدارة تقنية المعلومات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية، وصنت بن سليمان بن عالي المطيري على وظيفة «مدير عام الرقابة على أداء المؤسسات العامة والشركات» بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة.

واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين لهيئة الهلال الأحمر السعودي، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، عن عامين ماليين سابقين، وأحاط المجلس علما بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.

ومن جهة أخرى، عقد مجلس الشؤون السياسية والأمنية اجتماعًا في الرياض أمس، واستمع المجلس خلال الاجتماع إلى إيجاز سياسي وأمني حول عدد من الموضوعات ومستجدات الأحداث المحلية والإقليمية والدولية.



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة