السجن لـ15 سعوديًا أسسوا «كتيبة الأهوال».. ووفروا ملاذًا آمنًا لابن لادن

دعموا خطاب في الشيشان.. واستثمروا نحو 50 مليون دولار في البورصة العالمية واشتروا 49 % من بنك تجاري بالبحرين لتسهيل الحركة المالية للمقاتلين

سعيد الغامدي وأحمد الغامدي
سعيد الغامدي وأحمد الغامدي
TT

السجن لـ15 سعوديًا أسسوا «كتيبة الأهوال».. ووفروا ملاذًا آمنًا لابن لادن

سعيد الغامدي وأحمد الغامدي
سعيد الغامدي وأحمد الغامدي

قضت محكمة في السعودية، أمس، بالحكم ابتدائيًا لـ15 سعوديا ويمنيا، بالسجن حتى 23 سنة، ومنع السعوديين من السفر، لإدانة أحدهم بتشكيل كتيبة باسم «الأهوال»، وإيوائهم أسامة بن لادن زعيم القاعدة (آنذاك) في باكستان بعد هروبه من أفغانستان، والاتفاق مع خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، على مواصلة عمل القتال، ودعم المقاتلين في الشيشان بعناصر من «القاعدة»، بعد التنسيق مع المكنى الخطاب، وجمع نحو 185 مليون ريال (49.3 مليون دولار) لاستثمارها في البورصة العالمية، لدعم المقاتلين، والشروع في إنشاء بنك تجاري في البحرين لـ35 مليون ريال، لتسهيل الحركة المالية للتنظيمات الإرهابية.
وأقر المدان الأول، بإنشاء مجموعة إرهابية أطلق عليها اسم «كتيبة الأهوال»، وتضم عددًا من العناصر، من بينهم أحمد بن إبراهيم مسلم الغامدي وسعيد بن عبد الله آل سليمان الغامدي (وهما من منفذي هجمات 11 من سبتمبر في أميركا بعد اختطاف طائرة يونايتد إيرلاينز التي صدمت في البرج الجنوبي من برج مركز التجارة العالمي)، على أن تكون الكتيبة برئاسة المدان الأول، وينوبه المدان الثالث، بعد معاهدة الجميع على الكتمان وعدم التصرف في شيء إلا بعد موافقة قائد الكتيبة شخصيًا.
كما أخذ المدان الأول العهد والبيعة من أفراد الكتيبة، في المسجد الحرام على السمع والطاعة، للقتيل أسامة بن لادن، والدخول معه في تنظيم القاعدة، وزيارة بعضهم لأفغانستان ومبايعة أسامة بن لادن مبايعة خاصة على تنفيذ العمليات الانتحارية التي يكلفهم بتنفيذها، وتهديده لأعضاء الكتيبة، بعدما أخذ منهم المبايعة، والعهد بأن أي شخص ينسحب منهم بعد مبايعته فإن ديته تكون طلقة رصاصة واحدة قيمتها ريالان.
واعترف المدان الأول، باللقاء الذي جمعه مع أسامة بن لادن في أفغانستان، واتفقا معًا على التوجه إلى ميادين القتال الساخنة، بدلا من ملاحقة مصالح بعض دول الغربية، حيث قام المدان الأول بإيواء بن لادن بعد هروبه من أفغانستان، في منزل سعودي يعرفه في باكستان.
واتفق المدان الأول مع خالد شيخ محمد (مختار) وهو العقل المدبر لهجمات 11 من سيتمر (أيلول) 2001. على مواصلة العمل مع تنظيم القاعدة، والدعم المادي للقتال في مناطقه وميادينه الساخنة، عبر غطاء تجاري لدعم القتال في أي مكان في العالم، وأبدى المدان الأول استعداده في تنفيذ الاتفاق بينهما، واضعًا نصب عينيه بأن ذلك واجب ديني مشروع، ولا يختلف إصراره على إنفاذه عن طريق خالد شيخ أو غيره من جميع أعضاء تنظيم القاعدة، كما اشترك معه في التخطيط في التفجيرات التي حصلت في إندونيسيا في جزيرة (بالي)، وذلك عبر تقديم الدعم للمغربي كريم المجاطي (قتل في مواجهات أمنية في مدينة الرس بالقصيم 2005).
وحرض المدان الأول، الانتحاري أحمد بن مسلم الغامدي (أحد منفذي عمليات الحادي عشر من سبتمبر) على التخصص في دراسة الهندسة الكهربائية، واتفق مع المدان الرابع الذي حكم عليه بالسجن 23 سنة، على التحويل من دراسة الطب، إلى دراسة الهندسة الكيميائية، وذلك للاستفادة منه في مجال المتفجرات، حيث استجاب المدان الرابع لطلبه، الأمر الذي أدى إلى تحفيز بقية أعضاء «كتيبة الأهوال» على دراسة العلوم الطبيعية كالهندسة والكيمياء والكهرباء للاستفادة منهم مستقبلا في العمليات الإرهابية.
وسافر المدان الأول، إلى طاجاكستان ومشاركته في إحدى الجبهات القتالية مع المدعو ثامر السويلم (خطاب) في عام 1423هـ، مخالفًا بذلك الغرض الذي سافر من أجله هناك، وهو في مهمة إغاثية تطوعية من قبل (الندوة العالمية للشباب الإسلامي)، واتفق خلال اتصال هاتفي مع الخطاب أن يقوم الأخير، بإرسال مجموعة أخرى من الشباب العرب الذين لديه في أفغانستان، إلى المكنى أبو دجانة قائد الجماعة الإسلامية في إريتريا، للمشاركة في القتال هناك.
كما اتفق مع الخطاب، على توليه مهمة الدعم المالي، وإعداد الكوادر البشرية القتالية للجبهة الشيشانية، وتدريبهم في أفغانستان ومن ثم بعثهم إلى الشيشان كل ما تطلبت الحاجة لذلك، ونسّق مع المصري أبو خباب المصري، خبير المتفجرات في تنظيم القاعدة، أثناء مقابلته له في أفغانستان على إرسال مجموعة من الشباب إليه، لتدريبهم على علوم المتفجرات نظريًا وعمليًا، ومن ثم إرسالهم إلى الخطاب، في الشيشان للمشاركة في القتال الدائر هناك من دون إذن ولي الأمر.
وكان المدان الأول قدم دعمًا ماليا بنحو 450 ألف ريال، على دفعتين، حيث قام المدان الرابع بإيصال الدفعة الأولى، لا سيما أن علاقة المدان الأول مع الزرقاوي، كانت منذ فترة طويلة، حيث كان يتواصل مع عناصر التنظيم في الخارج، وهم أبو جعفر الهاشمي سوري الجنسية، وهو الوسيط بينه وبين الزرقاوي، وشخص آخر يكنى أبو العباس المكي سعودي الجنسية، فيما التقى المدان الثاني الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، أبو مصعب الزرقاوي في أفغانستان في أغسطس (آب) 2000 في أفغانستان، والتنقل معه، وبرفقتهما شخصان آخران من أجل أخذ توجيهاته حيال تنفيذ أهداف ومخططات تنظيم القاعدة.
وقام المدان الأول بدعم العمليات الإرهابية، في جمع الأموال من المواطنين في السعودية، بغرض استثمارها في البورصة العالمية، حيث قام بالاستيلاء على تلك الأموال وتحويلها خارج المملكة، وذلك بقصد صرفها على الأنشطة الإرهابية، بنحو 185 مليون ريال، كما شرع في إنشاء بنك تجاري في مملكة البحرين، حيث قام بدفع 35 مليون ريال، لشراء ترخيص بنك آسيا في البحرين، بنسبة تقدر 49 في المائة، واستخدام ذلك البنك في تسهيل الحركة المالية للمقاتلين، وحصل على مستندات بنكية من أحد المطلوبين الأمنيين لدى الولايات المتحدة، واسمه خالد (فرنسي الجنسية عراقي الأصل)، بوديعة مالية لدى «سيتي بنك»، بنحو 120 مليون دولار، وسعيه في الحصول على سيولة مالية بتلك الوديعة من البنوك السعودية، لتحقيق طموحه التجاري الداعم لجبهات القتال والمقاتلين في الخارج والداخل.
ودعم المدان الأول، الجبهات القتالية المختلفة في الفلبين بـ100 ألف ريال بواسطة الندوة العالمية للشباب الإسلامية، من دون علم الندوة بأن المبلغ سيصرف لجبهة مورو القتالية، كما دعم الجماعية الإسلامية المقاتلة في إريتريا بمليون ريال، سلمت لقائد الجماعة المكنى أبو دجانة الإريتري، ودعم منظمة الوفاء الأفغانية بنحو 80 ألف ريال، وأرسلها مع اليمني حمزة القعيطي (قتل في مواجهات مع رجال الأمن في وادي حضرموت باليمن 2008).
والتقى المدان الأول، مع رئيس الجماعة الليبية المقاتلة في مدينة كابل المكنى أبو الليث الليبي وكان منسق اللقاء أحد عناصر التنظيم (موقوف في السجون السعودية)، واتفق معه على استقبال أعضاء «كتيبة الأهوال» وتدريبهم بالمعسكر الذي هناك، بعد أن تعذر إرسالهم لجبهة مورو بالفلبين.
وخطط المدان الأول، وشرع المدان الأول، بعمليات إرهابية من خلال استهداف الغواصات الأميركية التي تجول في البحار، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، بحيث إن العمليات الإرهابية التي حصلت عن طريق الجو والبر وفوق البحر أصبحت مكشوفة. وخطط لعمليات إرهابية في داخل المملكة وخارجها، وتضمنت اقتراحه للقيام بحرب جرثومية بيولوجية قاتلة داخل الولايات المتحدة، وذلك بتجهيز سيارة (فان) عبارة عن مفرزة لتوليد البعوض، بحيث يكون هذا البعوض ملقحا بمرض من الأمراض الفتاكة كمرض الملاريا أو الإيبولا الأفريقي، وتكون تلك السيارة عبارة عن ناقل متحرك داخل الولايات المتحدة، لنشر ذلك المرض الفتاك بحيث يوضع في مؤخرة السيارة ويكون خلف السيارة مكشوفا بطريقة فنية بحيث يسمح بتطايره وانتشاره أثناء تجوال السيارة (الفان) عبر الولايات التي يمر بها داخل الوسط الأميركي.
كما خطط لعمليات إدخال السموم الخاصة من خلال الحصول على ترخيص فتح صيدلية، ثم الحصول على المواد الكيميائية السامة التي ستحضر داخل الصيدلية، ثم بعد ذلك استهداف شخصيات هامة ومواقع تجمعات سكنية أجنبية، وتسريب هذه المواد السامة عن طريق أنابيب الصرف الصحي وتسريبها في شبكة المياه الخاصة بتلك المجمعات، وطرح فكرة استهداف الشخصيات أو المواكب الرسمية عن طريق فتح شركة مقاولات للطرق بحيث يتم التخطيط والإعداد لهذه العملية الإرهابية لفترة غير قصيرة من الزمن عبر الحصول على تنفيذ مشروع خاص أو عام في الطريق الذي ستسلكه تلك الشخصية الهامة أو الموكب ومن خلال عمل الحفريات في الطريق يتم زرع ألغام أو متفجرات كافية عند تفجيرها عن بُعد بإتمام عملية الاغتيال ويتم ذلك العمل عن طريق غطاء رسمي ونظامي في الأعداد والتنفيذ بحيث لا يشك أو يرتاب في أثناء الإعداد أو التنفيذ لهذا العمل الإرهابي.
كما شرع لتخطيط عملية إرهابية فكرية، عن طريق ضرب النسيج الاجتماعي والسلم المدني بعضه ببعض من باب زعزعة الأمن وإرباك السلطة داخل البلاد، والهدف في التنفيذ هي الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية، من دون تحديد أسماء معينة، ولكن يجمعهم أنهم رؤوس المجتمع معتمدًا في ذلك على خبرته العسكرية والقتالية.



20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.