عبد الله سيما... من اللعب في الأراضي الزراعية إلى منتخب السنغال

عيون الأندية الأوروبية الكبرى تلاحق مهاجم سلافيا براغ التشيكي

عبد الله سيما (يمين) في مواجهة آرسنال بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
عبد الله سيما (يمين) في مواجهة آرسنال بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

عبد الله سيما... من اللعب في الأراضي الزراعية إلى منتخب السنغال

عبد الله سيما (يمين) في مواجهة آرسنال بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)
عبد الله سيما (يمين) في مواجهة آرسنال بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

كان النجم السنغالي عبد الله سيما في الثامنة عشرة من عمره عندما انضم إلى نادي إف سي تابورسكو، الذي كان يلعب آنذاك في دوري الدرجة الثالثة في جمهورية التشيك، قبل وقت قصير من توقف النشاط الكروي بسبب تفشي فيروس «كورونا». وكان سيما يقيم في شقة بمنطقة ريفية، وبالتالي لم يكن بإمكانه القيام بكثير من الأشياء، وكان يخصص معظم وقته للتدريبات. لذلك قضى سيما أول شهرين له في جمهورية التشيك وهو يتدرب على رقعة من الأرض الزراعية، محاطة بأكوام من الخشب المقطوع، وهو يسدد الكرات بين الأقماع.
ويعدّ سيما حالياً واحداً من أفضل المهاجمين الواعدين في كرة القدم الأوروبية. وعندما تعاقد معه سلافيا براغ من تابورسكو في يوليو (تموز) الماضي، لم يكن قد لعب أي مباراة تنافسية بعد، ووصف البعض هذه الصفقة بأنها مغامرة كبيرة. وفور انتقاله إلى سلافيا براغ، لعب سيما مع الفريق الرديف بالنادي، لكن الأمر لم يستغرق وقتاً طويلاً حتى لفت أنظار الجميع وانتقل للعب في صفوف الفريق الأول.
فبحلول شهر سبتمبر (أيلول)، كان سيما قد بدأ يشارك بديلاً في أوقات متأخرة من المباريات تحت قيادة المدير الفني جيندريك تربيسوفسكي. وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني) سجل النجم السنغالي هدفاً حاسماً في مرمى نيس ببطولة الدوري الأوروبي في أول مباراة يشارك فيها في التشكيلة الأساسية لفريقه. وبحلول 25 فبراير (شباط) الماضي، كان سيما قد سجل الهدف الخامس عشر له هذا الموسم بتسديدة رائعة أمام ليستر سيتي، ليقود فريقه لتحقيق فوز مفاجئ على النادي الإنجليزي في دور الـ32 للدوري الأوروبي.
قال تربيسوفسكي بعد مشاهدة سيما وهو يسجل أمام فريق أوبافا قبل 5 أشهر: «إمكاناته غير طبيعية، وسوف يتطور بمرور الوقت. أنا لست قلقاً حتى من تراجع مستواه». وكان سيما يلعب في العاصمة السنغالية داكار حتى السابعة عشرة من عمره، قبل أن يكتشفه نادي ثونون إيفيان الفرنسي وهو يلعب في أكاديمية الناشئين بنادي ميدينا للهواة، لكن في الحقيقة لم تكن هناك مؤشرات واضحة خلال تلك الفترة على أنه سيصل إلى القمة بهذه السرعة الهائلة.
وينجح العديد من لاعبي كرة القدم الأفارقة في أوروبا، كما يفشل كثيرون أيضاً ويجدون أنفسهم مهملين في المناطق النائية. ربما لم يكن بقاء سيما لبعض الوقت وهو يتدرب في الأراضي الزراعية حول تابور يبشر بالخير في البداية، لكن من الواضح أن هذا اللاعب الشاب كان يخطط لمسيرته الكروية بعناية فائقة. وكان نادي إيفيان، الذي لعب لفترة وجيزة في الدوري الفرنسي الممتاز لكنه الآن يلعب في الدوريات الدنيا بفرنسا، يعدّ نفسه بمثابة مدرسة لإعداد وتطوير اللاعبين الشباب، وبالتالي عمل من كثب مع دانيال كريسوستوم، وكيل أعمال سيما.
وكان كريسوستوم يعتقد منذ فترة طويلة أن جمهورية التشيك مكان يمكن للاعبين الأفارقة الشباب الواعدين تقديم شيء مختلف فيه على مستوى الفريق الأول، بدلاً من المخاطرة بالتعثر في النظام الفرنسي الأكثر صعوبة. وبالتالي، كان يعتقد أن سيما يمكنه أن يحقق نجاحاً في جمهورية التشيك، وكان نادي تابورسكو - الذي كان قد باع بالفعل عميلاً آخر من عملاء كريسوستوم، وهو تشيك كوندي، إلى نادي فاستاف زلين في الدوري الممتاز - سعيداً باغتنام هذه الفرصة.
وقد استحوذ سيما على إعجاب كشافي سلافيا براغ لأول مرة عندما ركض بطول الملعب وسجل هدفاً استثنائياً بمجهود فردي خرافي في مرمى فيكتوريا زيزكوف في مباراة ودية بعد فترة الإغلاق. ثم سجل هدفين في مباراة ودية أمام الفريق الرديف لسلافيا براغ، وبعد ذلك تواصل معه مسؤولو سلافيا براغ للحصول على خدماته. وبالتالي، لم يلعب سيما مع تابورسكو سوى 6 أشهر قبل انتقاله إلى سلافيا براغ.
أما أولئك الذين لديهم اهتمام كبير بالنجم الشاب لسلافيا براغ، مثل تربيسوفسكي، فإنهم يتساءلون الآن إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا اللاعب الموهوب. لقد انضم سيما مباشرة إلى فريق لم يهزم في المسابقات المحلية على مدار 13 شهراً وأصبح أحد أكثر الفرق الممتعة والمثيرة للاهتمام في أوروبا في الآونة الأخيرة. ويمكن لسيما أن يلعب في جميع المراكز المختلفة في خط الهجوم، لكنه يلعب معظم الوقت جناحاً أيمن، وجذب أنظار الجميع إليه بفضل ذكائه الشديد في التحرك داخل الملعب وقدرته على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص.
ويمتاز النجم السنغالي الشاب بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.88 متر، بالإضافة إلى قدرته على الارتقاء عالياً والتفوق في ألعاب الهواء، وهو الأمر الذي يجعله يشكل تهديداً كبيراً لمدافعي الفرق المنافسة في الكرات العرضية والثابتة. وعلاوة على ذلك، يمتاز سيما بالقدرة على الانطلاق السريع في المساحات الخالية واستغلال الفرص بشكل رائع أمام المرمى، وهي الصفات التي تجعل كثيرين يتوقعون أنه لن يستمر طويلاً في الدوري التشيكي وسينتقل سريعاً إلى أحد الدوريات الكبرى في أوروبا.
وقال ياروسلاف تفرديك، رئيس نادي سلافيا براغ، لوسائل إعلام تشيكية في الآونة الأخيرة: «نحن نعلم أن هناك عروضاً له خلال الصيف الحالي». وتشير تقارير إلى أن النادي التشيكي مستعد لبيع اللاعب مقابل نحو 25 مليون جنيه إسترليني. ومن المفهوم أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتابع اللاعب من كثب، وتشير تقارير بالفعل إلى أن نادي وستهام - الذي تعاقد من قبل مع اثنين من لاعبي سلافيا براغ؛ هما توماس سوتشيك وفلاديمير كوفال - يسعى للتعاقد مع سيما.
وقد تكون مباراتا دور الثمانية للدوري الأوروبي أمام سلافيا براغ أيضاً بمثابة فرصة لآرسنال لمتابعة المهاجم السنغالي الشاب من كثب، خصوصاً أن النادي الإنجليزي بحاجة إلى التعامل بحكمة وذكاء مع ملف إبرام التعاقدات الجدية خلال الأشهر المقبلة من أجل تدعيم صفوف الفريق بصفقات قوية. ولعب سيما أول مباراتين دوليتين مع منتخب السنغال في فترة التوقف الدولية الأخيرة. لقد صعد هذا اللاعب الشاب بسرعة الصاروخ. لقد تطور نادي سلافيا براغ بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وحقق نجاحاً كبيراً في بيع اللاعبين للأندية الكبرى، ولعل أبرز مثال على ذلك بيع سوتشيك إلى وستهام. وأصبح النادي التشيكي، تحت قيادة تربيسوفسكي، قادراً على تقديم مستويات رائعة وتحقيق نتائج جيدة على المستوى القاري.
وقال تربيسوفسكي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن سيما: «سيكون من الأفضل له بالتأكيد البقاء هنا». لكن في نهاية المطاف قد يتلقى سلافيا براغ عرضاً لا يمكنه رفضه. أما الآن، فيأمل النادي التشيكي أن يقوده سيما للوصول إلى الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي للمرة الثانية في تاريخ النادي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.