تراجع ثلث الاستثمار الأجنبي في تونس

تراجعت الاستثمارات الأجنبية بالقطاع الصناعي التونسي بنسبة 27.3 % مع نهاية مارس الماضي (رويترز)
تراجعت الاستثمارات الأجنبية بالقطاع الصناعي التونسي بنسبة 27.3 % مع نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

تراجع ثلث الاستثمار الأجنبي في تونس

تراجعت الاستثمارات الأجنبية بالقطاع الصناعي التونسي بنسبة 27.3 % مع نهاية مارس الماضي (رويترز)
تراجعت الاستثمارات الأجنبية بالقطاع الصناعي التونسي بنسبة 27.3 % مع نهاية مارس الماضي (رويترز)

كشفت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (هيكل حكومي) عن تراجع الاستثمار الأجنبي في تونس خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية بنسبة 31 في المائة، مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2020. وأكدت أن جائحة «كورونا» لعبت دوراً سلبياً في مواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية في معظم الأنشطة الاقتصادية. وأكدت أن ضبابية الأوضاع الاقتصادية على المستوى الدولي وسيطرة المخاوف من الركود الاقتصادي الذي خلفته جائحة «كورونا» كان وراء هذا التراجع.
ونتيجة لهذا التراجع، فقد انخفضت الاستثمارات من 2.5 مليار دينار (919 مليون دولار) سنة 2019. إلى 1.8 مليار دينار (662 مليون دولار) خلال السنة الماضية، وتراجعت قيمة الاستثمارات الأجنبية إلى 344.6 مليون دينار (127 مليون دولار) مع نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، بعد أن كانت في مستوى 503.6 مليوناً (185 مليون دولار) في مارس 2020. وتوزعت هذه الاستثمارات بين 342 مليون دينار على شكل استثمارات أجنبية مباشرة و2.7 مليون دينار استثمارات في محافظ نقدية.
وتشير التوقعات الرسمية إلى تطور الاستثمار الإجمالي خلال سنة 2021 بنسبة 17.5 في المائة ليتجاوز 17 مليار دينار (6.25 مليار دولار) أي ما يعادل 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتتطلع السلطات التونسية إلى تعبئة ما يناهز 2.3 مليار دينار (845 مليون دولار) في باب الاستثمارات الخارجية المباشرة.
وتبين المعطيات التي قدمتها وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، تراجع الاستثمارات الأجنبية في القطاع الفلاحي بشكل ملحوظ، حيث تجاوزت نسبة الانخفاض 95 في المائة. يليه قطاع الصناعة الذي سجل انخفاضاً بنحو 50 في المائة، وقطاع الطاقة الذي سجل تراجعاً 15.5 في المائة. وفي المقابل مثل قطاع الخدمات الاستثناء خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية، فقد ارتفعت الاستثمارات في هذ المجال 87.6 في المائة.
من جهة أخرى، عرفت الاستثمارات المصرح بها في القطاع الصناعي التونسي بدورها تراجعاً بنسبة 27.3 في المائة مع نهاية مارس الماضي، وأوردت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد (وزارة الصناعة) أن الاستثمارات تراجعت بشكل ملحوظ في قطاعات صناعة مواد البناء والخزف والبلور وصناعة لجلود والأحذية والصناعات الميكانيكية والكهربائية.
على صعيد آخر، قالت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن تخلف السلطات التونسية عن سداد ديون سيادية، وهو أمر مستبعد إلى حد كبير على مدى سنة واحدة، قد يكلف بنوك البلاد ما يصل إلى 7.9 مليار دولار.
وأكد محمد داماك المحلل في «ستاندرد آند بورز»، في تقرير نشرته «رويترز» أن تكلفة التخلف عن السداد بالنسبة للبنوك ستوازي 102 في المائة من إجمالي حقوق الملكية للنظام المصرفي، أو 17.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي المتوقع في 2021.
ويذكر أن تونس تخوض حالياً محادثات مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على قرض مالي لا تقل قيمته عن 4 مليارات دولار. وتعاني تونس من ارتفاع الدين وانكماش الاقتصاد 8.8 في المائة العام الماضي، فيما بلغت نسبة الدين العام نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل 32.8 مليار دولار.



ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا، الأربعاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات رقائق الذاكرة عقب النتائج القوية لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، فيما يترقب المستثمرون مجموعة من نتائج الشركات الكبرى لاختبار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وارتفعت أسهم شركة «ميكرون تكنولوجي» لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أعلنت منافستها الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» زيادة أرباحها الفصلية بأكثر من سبعة أضعاف. كما قفزت أسهم «إس كيه هاينكس» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 7.8 في المائة، وفق «رويترز».

وصعدت أسهم شركتي تخزين البيانات «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» بنسبة 0.8 في المائة و4.5 في المائة على التوالي، فيما خالفت «سيغيت تكنولوجي» الاتجاه، متراجعة بنسبة 3.7 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول.

وامتدت المكاسب إلى قطاع أشباه الموصلات، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 0.8 في المائة، و«إيه إم دي» بنسبة 1.5 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.7 في المائة.

كما صعد سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 1.2 في المائة، عقب تقرير إعلامي أفاد بأن شركة «أوبن إيه آي» تعتزم شراء رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل».

وعند الساعة 4:53 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 88 نقطة، أو 0.17 في المائة، بينما ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.25 نقطة، أو 0.1 في المائة، وصعدت عقود «ناسداك 100» بمقدار 122 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وكان مؤشر «ناسداك» قد ارتفع بنحو 2 في المائة منذ بداية الأسبوع، بعد خسائر حادة في النصف الأول من الشهر، مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي عقب تقديم شركة «أنثروبيك»، يوم الاثنين، طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة.

نتائج الشركات الكبرى في بؤرة الاهتمام

وتتحول الأنظار الآن إلى النتائج الفصلية لشركتي «مايكروسوفت» و«ألفابت»، المقرر إعلانها بعد إغلاق الأسواق الأربعاء، وسط توقعات بتسارع نمو الأعمال في مجال الحوسبة السحابية.

وسيدقق المستثمرون في خطط الإنفاق الرأسمالي للشركتين بحثاً عن مؤشرات على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد، في ظل استمرار المخاوف بشأن جدوى تمويل هذه النفقات بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جيك بيهان، رئيس أسواق رأس المال في شركة «دايركشن»: «لا يزال الطلب قوياً، لكن مع استمرار تسارع الإنفاق الرأسمالي، يركز السوق بصورة كبيرة على النتائج الفعلية التي يحققها هذا الإنفاق».

وأضاف: «كلما ازدادت شكوك السوق بشأن عوائد الذكاء الاصطناعي، أصبح تبرير مستويات الإنفاق الحالية أكثر صعوبة».

ومن المقرر أن تعلن شركة «أمازون»، وشركة صناعة الرقائق «إنتل» نتائجهما في وقت لاحق من الأسبوع.

وقبل افتتاح الأسواق الأربعاء، يترقب المستثمرون أيضاً نتائج شركة «جي إي فيرنوفا» المتخصصة في معدات الطاقة، وشركة الأدوية «بيوجين»، وشركة الأجهزة الطبية «بوسطن ساينتيفيك».

قرار الفيدرالي تحت المجهر

ومن المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بإبقاء الفائدة دون تغيير، عقب خفضها الشهر الماضي.

لكن توقعات الأسواق لا تزال تميل إلى تشديد السياسة النقدية؛ إذ تشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي» إلى أن المتعاملين يتوقعون ثلاثة ارتفاعات على الأقل، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، بحلول أواخر عام 2027.

وقد ارتفعت هذه التوقعات مع استمرار مستويات التضخم المرتفعة، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة في ظل الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

ومن المنتظر أن تخضع هذه التوقعات للاختبار الخميس، مع صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي. كما تصدر خلال الأسبوع بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وسط توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 3.2 في المائة.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم منصة التداول «روبن هود ماركتس » بنسبة 8 في المائة، بعدما جاءت أرباحها في الربع الثالث دون توقعات «وول ستريت». كما تراجع سهم شركة «فيزا» بنسبة 1.7 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الرابع.


الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
TT

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها؛ وذلك في مسعى للتحوط ضد ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأوضحت الوزيرة، وفق «رويترز»، أن الفلبين، التي تعتمد شبه كلياً على استيراد احتياجاتها من الطاقة، تعتزم أيضاً زيادة إنتاج الكهرباء عبر محطات تعمل بالديزل والغاز، لتعويض انخفاض متوقع بنسبة 60 في المائة من الطاقة الكهرومائية و20 في المائة من الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2027 نتيجة ظاهرة الـ«نينيو» المناخية.

وذكرت غارين أن الفلبين تُجري كذلك محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا بشأن تخزين النفط، وتسعى لبناء مخزونات استراتيجية في ضوء اضطراب الإمدادات من جراء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط) الماضي.


ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاءً واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

جاء هذا الإعلان خلال تجمُّع انتخابي لدعم كين باكستون، الذي يخوض منافسة قوية في تكساس للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، خلال انتخابات التجديد النصفي، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كانت هذه القيود قد وُضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وقال ترمب، أمام حشد في مدينة لوبوك بولاية تكساس: «أعلن، الليلة، إلغاء قيود بايدن المتعلقة بالميثان، تلك القيود المكلِّفة وغير الضرورية، بهدف توفير 45 مليار دولار للمستهلكين ومنتجي الطاقة».

وأضاف ترمب، وسط هتافات الحاضرين، أن هذه الخطوة ستؤدي إلى «إطلاق العنان لكميات هائلة من الغاز الطبيعي في تكساس»؛ الولاية التي تُعد المنتج الأول للوقود الأحفوري في البلاد.

ويسعى ترمب إلى إيجاد سُبل لخفض تكاليف الطاقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل حالة من الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الكبير بأسعار النفط منذ شن الحرب ضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس لصالح الديمقراطيين في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.

ويُعد الميثان المكوّن الرئيسي للغاز الطبيعي، ثاني أكبر مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، إذ يسهم بنحو ثلث إجمالي الاحترار العالمي (أي ما يعادل 0.5 درجة مئوية) منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية.

وتستهدف هذه التغييرات القواعد الرامية إلى كبح انبعاثات الميثان الناتجة عن عمليات استخراج وإنتاج النفط والغاز، حيث تحدث الانبعاثات في كل مرحلة؛ بدءاً من استخراج الغاز من باطن الأرض، وصولاً إلى معالجته ونقله وتوزيعه.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تُعد الولايات المتحدة أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في العالم من قطاع النفط والغاز، تليها روسيا.