الملك سلمان: نأمل أن يكون هذا العيد مناسبة لتجاوز آلام الجائحة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان: نأمل أن يكون هذا العيد مناسبة لتجاوز آلام الجائحة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الأربعاء)، عن أمله في أن يكون عيد الفطر المبارك لهذا العام «مناسبة لتجاوز الآلام والنهوض مما حل بالعالم كله من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا».
وقال الملك سلمان، في كلمته للمواطنين والمقيمين وعموم المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك: ندعو الله أن يأخذ بأيدي أمتنا إلى ما فيه خيرها وصلاح أمرها ونأمل أن تتجاوز شعوب العالم ما ألمّ بها من محن.
وأضاف «السعودية تعمل منذ تأسيسها على نبذ التطرف ومكافحة الإرهاب، وتعلن دائماً وقوفها مع المجتمع الدولي في كل ما يخدم أمن العالم واستتباب السلم»، مبدياً تفاؤله بالخطوات الإيجابية القائمة على تحقيق الاستقرار في العالم العربي.
وتابع الملك سلمان «نبذل الغالي والنفيس لخدمة المعتمرين والحجاج وزوار الحرمين، ونفخر بمساهمة بناتنا ضمن قوات أمن الحج والعمرة»، مؤكداً أن مواجهة الجائحة تتطلب منا جميعاً الالتزام بالاحترازات وأخذ اللقاحات، مقدماً شكره للمرابطين في جميع الأجهزة العسكرية والمدنية والصحية.
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله القائل في محكم التنزيل (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ). والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبنائي وبناتي إخواني وأخواتي المواطنين والمقيمين في بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية - حفظها الله.
أبطالنا المرابطين والمرابطات في مواجهة المخاطر والأزمات.
أيها المسلمون والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم صيام شهر هو سيد الشهور، فنحمد المولى جلّت قدرته على ما أنعم به علينا من إتمام هذا الشهر الكريم، ونسأله أن يتقبله منا خالصاً لوجهه الكريم، شاكرين له سبحانه وتعالى أن بلغنا عيد الفطر السعيد، وندعوه جلّ وعلا أن يختم لنا بمغفرة وعتق من النار، متضرعين إليه أن يأخذ بأيدي أمتنا إلى ما فيه خيرها وصلاح أمرها، وأن تجتاز شعوب العالم أجمع ما نزل بها من محن، وأن يعم السلام أركان المعمورة كلها، وأن يكون هذا العيد مناسبة لتجاوز الآلام والنهوض مما حل بالعالم كله من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا، ومطلع خير لأشقائنا في الوطن العربي والإسلامي وللعالم كله، متفائلين بالخطوات الإيجابية القائمة لتحقيق الاستقرار في العالم العربي، ليعمّ الأمن والرخاء كل أطراف المعمورة... إنه القادر على ذلك وهو السميع المجيب.
أيها الإخوة والأخوات: إن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يدي الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - تعمل بما جاءت به الشريعة الإسلامية السمحة، من نبذ التطرف ومحاربة الإرهاب ومساندة الأشقاء والأصدقاء، وتعلن دائماً وقوفها مع المجتمع الدولي في كل ما يخدم أمن العالم واستتباب السلم.
ونحمد الله الذي أكرمنا في هذه البلاد المباركة قيادة وشعباً بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، خدمة نتشرف بها، ونبذل في سبيلها الغالي والنفيس، مولين سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم وأمنهم كل عنايتنا واهتمامنا، وما اتخذته حكومة المملكة هذا العام من إجراءات إنما كان هدفها حمايتهم وتوفير أعلى معايير السلامة لهم في ظل أزمة كورونا، فخورين بمساهمة بناتنا ضمن فرق أمن الحج والعمرة.
أيها الإخوة المواطنون والمقيمون: إن مواجهة هذه الجائحة التي حلّت بالعالم تتطلب منا جميعاً الالتزام بالتدابير الصحية التي تعلنها وزارة الصحة، وبالتباعد الاجتماعي، وضرورة أخذ اللقاحات؛ مما سيعمل بحول الله على تحصين مجتمعنا العزيز من مواطنين ومقيمين، مواصلين العمل ضمن المجموعة الدولية لمواجهة هذا الوباء، تأكيداً لدور المملكة الإنساني، للمحافظة على ما تحقق من منجزات وتجاوز جميع آثار الجائحة بشكل كامل بإذن الله تعالى.
أيها الإخوة والأخوات: لقد أنعم الله علينا من النعم الظاهرة والباطنة ما لا يعد ولا يحصى، ومن هذه النعم أن شرع لنا الاحتفال بالعيد وإظهار الفرح والسرور، وإشاعة روح المحبة والتعاطف فيما بين الجميع، فعيدكم عيد رحمة ومحبة، أعاده الله على الأمة جمعاء باليُمن والبركات، وتقبل الله من الجميع صيامهم وقيامهم. شاكراً لأبنائي وبناتي المرابطين في جميع الأجهزة العسكرية والمدنية والصحية قضاءهم العيد بعيداً عن أسرهم، سائلاً المولى - عز وجل - أن يمنّ بالشفاء لكل مريض، وأن يتغمد برحمته جميع أموات المسلمين، إنه سميع مجيب».


مقالات ذات صلة

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

الرياض تستضيف اجتماعاً تشاورياً لدول عربية وإسلامية حول أمن المنطقة

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم أن المملكة ستستضيف في العاصمة الرياض، (مساء اليوم الأربعاء)، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.


وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.