بعد الموافقة على تطعيم الأطفال... هذا ما يجب على الآباء معرفته

طفلة تجلس إلى جانب والدتها أثناء تلقيها جرعة من اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» في أميركا (رويترز)
طفلة تجلس إلى جانب والدتها أثناء تلقيها جرعة من اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» في أميركا (رويترز)
TT

بعد الموافقة على تطعيم الأطفال... هذا ما يجب على الآباء معرفته

طفلة تجلس إلى جانب والدتها أثناء تلقيها جرعة من اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» في أميركا (رويترز)
طفلة تجلس إلى جانب والدتها أثناء تلقيها جرعة من اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» في أميركا (رويترز)

أصبح بإمكان الأطفال الذين يبلغون من العمر 12 سنة وما فوق في الولايات المتحدة الحصول على اللقاح المضاد لفيروس «كورونا».
وسمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية يوم الاثنين بإعطاء لقاح «فايزر» للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، مما يعزز فرص العودة الآمنة إلى المدارس بدوام كامل في الخريف. قد تبدأ التطعيمات للأطفال في وقت لاحق من هذا الأسبوع بعد أن صادق مدير المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها على توصيات بشأن خطط التوزيع، وفقاً لموقع «جود مورنينغ أميركا».
ويعتبر جميع الأشخاص في الولايات المتحدة الذين يبلغون من العمر 16 عاماً فما فوق مؤهلين بالفعل لتلقي لقاح «فايزر»، وأي شخص يبلغ من العمر 18 عاماً أو أكثر مؤهل للحصول على «موديرنا» أو «جونسون آند جونسون».
وقالت شركة «فايزر»، التي تجري حالياً تجارب إكلينيكية على أطفال لا تتجاوز أعمارهم 6 أشهر، إنها ستسعى على الأرجح للحصول على تصريح استخدام طارئ للقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و11 في سبتمبر (أيلول).
وإليك ما قد يرغب الآباء في معرفته عن لقاحات «كورونا» والأطفال لمساعدتهم على اتخاذ القرارات.
*ما هو العلم وراء لقاحات «كورونا»؟
يستخدم لقاحا «فايزر» و«موديرنا» تقنية «إم آر إن إيه» التي لا تدخل نواة الخلايا ولا تغير الحمض النووي البشري. وبدلاً من ذلك، فإنهما يرسلان «دليل تعليمات» جينيا يحث الخلايا على تكوين بروتينات تشبه الفيروس - وهي طريقة للجسم لتعلم وتطوير دفاعات ضد العدوى المستقبلية.
يستخدم لقاح «جونسون آند جونسون» ناقلاً للفيروسات الغدية، «إيه دي 26»، والذي لا يمكنه التكاثر. يحمل ناقل «إيه دي 26» قطعة من الحمض النووي مع تعليمات لصنع بروتين «سبايك» الخاص بـ«كورونا» الذي يطلق استجابة مناعية.
*لماذا يحتاج الأطفال إلى الحصول على اللقاح؟
رغم عدم حدوث العديد من الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19» بين الأطفال مثل البالغين، ولا سيما البالغين في الفئات المعرضة للخطر، لا يزال بإمكان الأطفال الإصابة بالفيروس، والأهم من ذلك، يمكنهم نلقه.
أفادت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال هذا الأسبوع بأن الأطفال يشكلون الآن 22.4 في المائة من جميع الحالات الأسبوعية الجديدة، وأن أكثر من 3.7 مليون طفل أصيبوا بالفيروس خلال الوباء.
وأوضحت الدكتورة جينيفر أشتون، كبيرة المراسلين الطبيين لشبكة «إيه بي سي نيوز»: «هناك سببان رئيسيان لحاجة الأطفال للحصول على اللقاح».
وقالت: «أحدها هو أنه من المحتمل أن يصابوا بالعدوى ومن ثم ينقلون عن غير قصد الفيروس إلى شخص يعاني من حالة طبية خطيرة أو كامنة موجودة مسبقاً».
وتابعت: «وأيضاً، رغم أنه أمر غير شائع جداً، لا يزال من الممكن أن يصاب الأطفال بأعراض خطيرة ترتبط بـ(كورونا)».
*هل يعاني الأطفال من نفس الآثار الجانبية للقاح مثل البالغين؟
عانى المراهقون من مجموعة مماثلة من الآثار الجانبية التي شوهدت في الأشخاص الأكبر سناً والشباب - يُنظر إليها عموماً على أنها أعراض تشبه نزلات البرد في اليومين إلى الثلاثة أيام التالية للجرعة الثانية - وكان لديهم «ملف أمان ممتاز»، كما قال بيتر ماركس، المدير من مركز تقييم وأبحاث البيولوجيا التابع لإدارة الغذاء والدواء الأميركية.
ووفقاً لماركس، بناءً على كل هذه المعلومات المتاحة، حددت إدارة الغذاء والدواء أن لقاح «فايزر - بيونتيك» قد استوفى جميع المعايير المطلوبة، والتي خلصت إلى أن الفوائد المعروفة والمحتملة لهذا اللقاح لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر تفوق «المخاطر المعروفة والمحتملة» للقاحات.
وشجع ماركس الآباء والأمهات الذين يترددون في تطعيم أطفالهم على التحدث مع الأطباء، وحثهم على إبراز الثقة في التجربة والبيانات.
وقالت شركة «موديرنا» إن التحليل الأولي لدراستها حول «كوفيد - 19» مع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً وجد أن غالبية الآثار الجانبية كانت خفيفة أو معتدلة في الشدة، وأكدت أنه لم يتم تحديد مخاوف جدية تتعلق بالسلامة.
*ما مدى فاعلية لقاح «فايزر» في الأطفال؟
أعلنت شركة «فايزر» في أواخر مارس (آذار) أن تجاربها السريرية أظهرت أن اللقاح آمن وفعال بنسبة 100 في المائة في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، على غرار الفاعلية البالغة 95 في المائة بين المشاركين في التجارب السريرية البالغين.
*هل سيحصل الأطفال على نفس جرعة اللقاحات مثل البالغين؟
سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بنفس الجرعات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً مثل البالغين الذين يستخدمون لقاح «فايزر» المكون من جرعتين.
*ما الذي يمكن للأطفال الملقحين بالكامل القيام به؟
سيتمكن الأطفال الذين تم تطعيمهم بالكامل من اتباع الإرشادات المحدثة للبالغين الذين تم تطعيمهم أيضاً، والتي أوردتها مراكز السيطرة على الأمراض.
وهذا يعني عدم ارتداء قناع أثناء الوجود في الهواء الطلق، باستثناء الأماكن المزدحمة، وعدم الاضطرار إلى الحجر الصحي بعد التعرض المعروف أو المشتبه به لـ«كورونا».
وقد يحضر الأطفال الذين تم تطعيمهم بالكامل أيضاً التجمعات الصغيرة في الهواء الطلق مع العائلة أو الأصدقاء أو أولئك الذين لم يتم تطعيمهم بالكامل، ويمكنهم تناول الطعام في الأماكن الخارجية مع أصدقاء من أسر متعددة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض.
وسيسهل التطعيم الكامل أيضاً على الأطفال السفر دولياً والانخراط في الحفلات الموسيقية أو الأحداث الرياضية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.